<>(( حتى ذرى السماء ))<>

الكاتب : جرهم   المشاهدات : 536   الردود : 0    ‏2001-09-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-09-16
  1. جرهم

    جرهم عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-07-01
    المشاركات:
    1,331
    الإعجاب :
    1
    بقلم -موسى حوامدة

    والله
    ان امة فيها مثل الشعب الفلسطيني جديرة ان ترفع راسها وتشمخ عاليا عاليا حتى عنان السماء وامة فيها مثل هؤلاء الابطال يجب ان تكون على مستوى الدم الذي يراق والارواح التي تبذل وامة فيها مثل محمد صلاح حبيشي القادم من قرية ابو سنان الفلسطينية في الجليل الاعلى هذا الرجل الذي تخطى الثامنة والاربعين وساءه ان يكون اول جندي عربي في الكيان الصهيوني من قريته فابى الا ان يغسل وجه قريته الناصع البياض ويدي وطنه من دنس العملاء وعاهد ربه وامته ان ينضم الى قافلة الشهداء فترك الدنيا زوجتين اثنتين واولادا وتجارة زاهرة ومنصب رئيس بلدية ترك كل متع الحياة ومجدها الزائف رغبة في الشهادة ومواجهة العدو الاحمق
    و والله
    ان امة فيها كل هذا العدد من الابطال والشهداء وتحمل كل هذا الحجم من الاستشهاد والتضحية لا يجوز ان يصيبها الهوان ولا الذل ما عاشت واستمرت في الحياة
    لقد صدق خالد مشعل حين قال : ان امة فيها مثل هذا الشعب لا يجوز ان تنحني لاعدائها وان تبحث عن حلول دبلوماسية والا ترتفع الى مستوى الدم الذي ينزف وعليها ان تكون على مستوى اللحظة التاريخية والمواجهة مع اعدائها
    نعم ,جدير بنا الان ان نعيد حساباتنا من جديد وان نوقف كل اتصال مع العدو قد يحبط هذا الشعب او يسلبه وهج مقاومته وانتفاضته وجدير بالدول العربية ان تقف موقفا يليق بابنائها وشهدائها ومجدها وحضارتها فلماذا التباكي على الفرص الضائعة والسلام المستحيل ونحن لسنا ضعافا مهما تنوعت وتعددت الاسلحة الامريكية والاسرائيلية ؛
    فما الذي حققه مفاعل ديمونا وطائرات الاباتشي والاف 16ودبابات السنتوريون ورشاشات العوزي وكل المصانع الامريكية ؟؟وما الذي حققته المليارات والاعلام المتحيز الذي وصل حد اشمئزاز مثل البريطاني الحر الشريف سام كايللي الذي رفض العمل في ممتلكات مردوخ فاستقال من = التايمز= بسبب تحيز الصحيفة للاسرائيليين
    لا شئ ينفعهم حين يتوكل الفلسطيني على الله ويحزم حقيبته المتفجرة ويبيع الدنيا فداء لوطنه وشعبه وانتقاما من عدوه الذي تجاوز كل ارهاب وهمجية وتدمير
    فما الذي حققه شارون وموفاز ووحداتهم العسكرية سوى المزيد من طوابير الشهداء الذين يتفوقون على كل الاسلحة والجيوش لانهم يملكون ارادة لا يفهمها العدو فكيف يضحي الفلسطيني بحياته من اجل حلم صعب المنال مثلا وما علم شارون انه حول الشعب الفلسطيني الى عبوات جاهزة من الحقد والبارود لانه استخف بهم واختار طريق القوة والبطش وسينهار اجلا او عاجلا تحت هذه الضربات المؤلمة وينتهي نهاية بائسة مخزية .
    ليس غريبا ان يعبئ الفلسطيني نفسه بالمتفجرات ويذهب للموت فهو الخيار الوحيد المتاح امامه وهو الخيار الاخير الذي يستحق المجازفة فالشعب الفلسطيني مستعد للموت بلا مقدمات انه امر هين ان يفجر الانسان نفسه ردا على حقد شارون وصلفه لكن ما يفكر به كل فلسطيني حر وشريف هو الوقت المناسب ونجاح عمليته ولا يثنيه عن ذلك لا مراوغة بيريس ولا تهديدات بن اليعازر ولا شروط رايس والادارة الامريكية وبيانات الجامعة العربية .
    الخائفون والمحبطون والعملاء هم وحدهم من يخافون مثل هذه العمليات البطولية اما الذين يواصلون الصعود على سلم النصر فلا يابهون لكل ما يقوم به العدو لانهم مؤمنون انهم سينتصرون نهاية المطاف
     

مشاركة هذه الصفحة