خبراء طيران: خاطفو الطائرات الأربع ربما استفادوا من النظام الأمني المتطور بالمطارات

الكاتب : سامي   المشاهدات : 558   الردود : 0    ‏2001-09-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-09-15
  1. سامي

    سامي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-10
    المشاركات:
    2,853
    الإعجاب :
    0
    لوس انجليس: آلان ليفين
    وماريلين آدامز *
    يعتقد خبراء الطيران ان الذين اختطفوا اربع طائرات ركاب صباح الثلاثاء الماضي لم يكونوا في حاجة الى التغلب على النظام الامني المتطور في المطارات الاميركية، بل انهم استفادوا منه. ويبدو ان الخاطفين كانوا على ادراك تام بنظم الطيران التي تنادي بتعاون الطيار مع الخاطفين في حالة تعرض حياة المسافرين او الطاقم للخطر، اذ ان هذه القاعدة في ما يبدو هي التي سمحت للخاطفين بالدخول بسهولة الى كابينة الطيارين وقيادة الطائرة، وهو ما لم يتوقعه أي من الطيارين، وتوجيه الطائرة صوب «مركز التجارة العالمي». علاوة على ذلك فليس من المحتمل ان يكون الخاطفون قد اجتهدوا كثيرا في التحايل على اجهزة تفتيش الامتعة، اذ ان هذه تركز في الغالب على المسدسات والمتفجرات. فقد حمل الخاطفون معهم سكاكين صغيرة او مشارط وهذه اشياء مسموح للمسافرين بحملها. وقال رينولد هوفر، خبير المتفجرات الذي ينظم ندوات حول مكافحة الارهاب، ان الخاطفين كانوا على معرفة في ما يبدو بالاجراءات واستفادوا تماما من الثغرات. ويعتقد هوفر بان الخاطفين راقبوا اجهزة تفتيش الامتعة في المطارات الثلاثة وربما يكونون قد فحصوا الاوضاع الامنية مسبقا. ولا يستبعد ان يكونوا قد اجروا بعض التجارب للتأكد من الاشياء التي يمكنهم تمريرها. وكانت «هيئة الطيران الفيدرالية» قد اتخذت بعض الخطوات اول من امس لتوضيح توجيهات السلامة الجديدة التي اعلن عنها الاربعاء. ومن ضمن الاجراءات الامنية الجديدة منع المسافرين وافراد الطاقم من حمل السكاكين «أياً كان طول نصلها»، غير ان الاجراءات الجديدة تسمح باستخدام سكين الزبدة والسكين البلاستيكية المستخدمة في الوجبات.
    غير ان الطيارين وافراد اطقم الضيافة الجوية قالوا اول من امس ان الاجراءات الجديدة غير كافية لجعلهم اكثر شعورا بالطمأنينة.
    وفي رسالة الى «هيئة الطيران الفيدرالية» ناشدت «رابطة افراد الضيافة الجوية» بأن يتم تقليص حجم الاشياء والامتعة التي يحملها المسافرون على متن الطائرة، كما قضت «رابطة طياري الخطوط الجوية» ساعات طويلة في مناقشة مخاوف السلامة بالنسبة للطيارين. ويقول ستيف لاكي، رئيس لجنة الامن القومية التابعة للرابطة انهم سيضغطون من اجل تحصين ابواب كابينة القيادة والاحتفاظ بـ«نوع من السلاح» داخلها سواء كان سلاحا ناريا او سلاحا لشل الحركة او أي شيء آخر يعتبر ضروريا.
    والى جانب هذه المتغيرات قال طيارون عدة انهم يعتقدون ان شركات الطيران والسلطات الفيدرالية يجب ان تعيد النظر في الارشادات الخاصة بتعامل الطيارين مع الخاطفين.
    الجدير بالذكر ان هذه الارشادات التي جاءت عقب موجة اختطاف الطائرات التي حدثت خلال حقبتي الستينات والسبعينات من القرن الماضي تنص على تعاون قائد الطائرة مع الخاطفين لتجنب كل ما يمكن ان يهدد حياتهم (الخاطفين) وحياة الركاب.
    وينص كتيب الارشادات، الخاص بواحدة من شركات الطيران الاميركية الرئيسية (الارشادات موجهة لقائد الطائرة): «اذا دخل الخاطف كابينة القيادة، ابق هادئا وابذل كل جهد ممكن للتعاون مع الخاطف». ويتابع كتيب الارشادات: «لا تحاول السيطرة على الخاطف حتى لو بدا الوضع في صالحك (الطيار)»، و«واصل واجبات الطيران بصورة روتينية بقدر الامكان».
    هذه الارشادات، طبقا لوجهة نظر الطيارين وبعض خبراء الطيران، ربما تكون ذات معنى في حالة الخاطفين الذين يطالبون بالمال او يحتجزون الرهائن لاغراض سياسية، غير انها غير ذات جدوى في حالة أولئك الذين يريدون استخدام الطائرة كقنبلة ضخمة موجهة. ويعلق لاكي قائلا ان هذه الارشادات لم تعد تنطبق على نوع الخطر الانتحاري الجديد. واذا فقد الطيارون السيطرة على كابينة القيادة في هذه الحالة، فإن كل شيء «سينتهي». وفي مذكرة لاعضائها صدرت اول من امس، وجهت «رابطة طياري الخطوط الجوية» الطيارين باتخاذ عمل «عنيف» لمواجهة «الخاطفين الانتحاريين»، كما اوصت المذكرة باتخاذ خطوات مثل تخفيف الضغط على الطائرة واحداث أي حركة من شأنها ان تتسبب في اعاقة الخاطفين واستخدام الفؤوس الموجودة في كل كابينة. وتقول المذكرة ان «على الطيار ان يكون مستعدا معنويا وجسديا لقتل الخاطف مقتحم الكابينة والا فان الفأس سيستخدم ضد الطاقم».

    * خدمة «لوس انجليس تايمز» ـ خاص بـ«الشرق الأوسط»
     

مشاركة هذه الصفحة