روسـيا تقاطـع التحـالـف «الدولي» ، فرنسا وبريطانيا تحذران مجدداً من انتقام طائش

الكاتب : سامي   المشاهدات : 617   الردود : 0    ‏2001-09-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-09-15
  1. سامي

    سامي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-10
    المشاركات:
    2,853
    الإعجاب :
    0
    نأت روسيا بنفسها عن الانغماس في اتون مساع امريكية محمومة لتشكيل تحالف دولي للانتقام من مرتكبي وداعمي الهجمات الاخيرة في نيويورك وواشنطن.


    وبينما شددت بريطانيا على ان يكون الرد على الهجمات «محدداً» بعد الاستناد على براهين دقيقة، فيما جددت فرنسا التحذير من «رد غير متبصر يؤدي الى عواقب وخيمة». وفي هذه الاثناء ظهر الى العلن امس تردد الشريك الاساسي في الائتلاف الحاكم بالمانيا في مساندة التوجه الامريكي واحتفظت روسيا امس بنفسها على مسافة حذرة من ضربات امريكا وحلف شمال الاطلسي «الناتو» الانتقامية المزمع القيام بها ردا على الهجمات الارهابية التي وقعت في نيويورك وواشنطن.


    وقال أناتولي كفاشينين رئيس قيادة الاركان العامة في موسكو امس ان عملا عسكريا مشتركا يضم روسيا هو أمر «غير مرجح».


    وقال كفاشينين لوكالة أنباء «إنترفاكس» بعد يوم واحد من دعوة لجنة الناتو روسيا الدائمة في بروكسل لعمل موحد ضد الارهاب ووعدت باتخاذ إجراءات عقابية ضد من يقفون خلف الهجمات التي وقعت يوم الثلاثاء «إن القوات المسلحة للولايات المتحدة قوية بما يكفي لتخطيط وتنفيذ مثل تلك العملية».


    وقال انه لم تجر مناقشات محددة على المستوى العسكري بين البلدين بشأن انضمام روسيا إلى قوات الولايات المتحدة والناتو ضد الارهابيين في المستقبل القريب.


    وقال سيرجي إيفانوف وزير الدفاع الروسي أثناء رحلة إلى العاصمة الارمنية يريفان أن موسكو سوف تستمر في تقديم كل مساعدة للولايات المتحدة بشأن التحقيقات في الاعمال الارهابية، غير أنه نفى وجود خطط مشتركة للانتقام. وتابع «لا يمكننا أن نتحدث عن الاعمال الانتقامية إلا بعد أن يتم تحديد المجرمين». كذلك استبعد إيفانوف الافكار حول إمكانية قيام الناتو بأعمال لمكافحة الارهاب من الجمهوريات السوفييتية السابقة التي ما زالت موسكو تنظر إليها على أنها مناطق نفوذ لها.


    ونقل عنه قوله لا ارى هناك اي اساس حتى لامكانية نظرية في قيام الناتو بعملية على ارض دول وسط آسيا التي تعد جزءا من كومنولث الدول المستقلة. وربما كان ايفانوف يرد على وعد يقال ان جمهورية تركمانستان قدمته لدعم الضربات الامريكية الانتقامية المحتملة ضد افغانستان المجاورة وحتى الانضمام اليها.


    في لندن علق توني بلير رئيس وزراء بريطانيا دعوته الى القيام بعمل واسع على المديين القصير والطويل للرد على الاعمال الارهابية في اعقاب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة بالمطالبة بان تكون هذه الاعمال قائمة على أدلة قاطعة.


    وقال في كلمة امام مجلس العموم البريطاني خلال جلسة خاصة عقدها امس «يجب ان نحدد بدقة هوية المسئولين لان اي عمل يجب ان يستند لا بل سيستند فعلا الى ادلة قاطعة».. واضاف انه ما ان يتم ذلك سيتم التحرك.


    واضاف بلير مازلنا نجهل المصدر الدقيق لهذه الافة ولكن اذا تعلق الامر كما يبدو على الارجح بأصوليين اسلاميين فاننا نعلم انهم لا يتكلمون باسم الاكثرية الساحقة من المسلمين الذين يحترمون القوانين في العالم. واضاف «اقول لاصدقائنا العرب والمسلمين لا انتم ولا الاسلام مسئول».


    وفي باريس وعلى الرغم من اعلان فرنسا تضامنها مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بالرد على هذه العمليات الانتحارية وعلى الرغم من مشاركتها فى اجتماع حلف الاطلسي الاخير الا أن تصريحات المسئولين الفرنسيين تعكس نغمة من التخوف من أن يكون الرد الامريكى ردا غير متبصر يؤدى الى عواقب وخيمة فى المستقبل ومن ثم يؤدى الى مواجهة بين الغرب والعالم العربى والاسلامى.


    وأعلن هنرى ايمانويللى أحد زعماء الحزب الاشتراكى الفرنسى امس أنه وان كانت فرنسا متضامنة مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بالرد على هذه العمليات الا أنها يجب ان تحتفظ لنفسها بحق التقدير فيما يتعلق بالرد الذى سوف يتم تقريره.


    وقال ايمانويللى ان الولايات المتحدة يجب أن ترد ولكن المشكلة تكمن فى تقدير هذا الرد وقال ان فرنسا متضامنة ولكنها يجب أن تكون بصيرة مضيفا انه يجب الاحتفاظ بالتعقل ورؤية النتائج اللاحقة وضرورة أن لا يجري الخلط بين العالم العربى والارهاب.


    وكان ليونيل جوسبان رئيس الوزراء الفرنسى حريصا فى تصريحاته عقب هذه العمليات فعلى الرغم من تهديده للدول التى تشجع الارهاب وانه يجب عليها أن تتحمل نتائجه قال ان فرنسا تحارب الارهاب وليس العالم الاسلامى حيث لا نريد الخلط بين الجماعات الارهابية والعالم الاسلامى والذى لدينا فيه أصدقاء وشركاء.


    وعندما سئل جاك شيراك حول ما اذا كانت فرنسا سوف تطبق المادة الخامسة من ميثاق الاطلسي التى تؤكد حق الدفاع المتبادل بين الدول الاعضاء عند تعرض أحد أعضائه للاعتداء قال الرئيس شيراك ان فرنسا متضامنة وسوف تقف الى جانب الولايات المتحدة فيما يتعلق بعقاب مرتكبى هذه العمليات ولكن يمكن أن تكون هناك خلافات فى وجهات النظر كما هو الحال في عائلة واحدة.


    وفي برلين بدأ بعض أعضاء حزب الخضر، شريك المستشار جيرهارد شرويدر في الحكومة الائتلافية، امس في التردد بشأن مساندة الولايات المتحدة في الضربات العسكرية التي قد توجهها إلى الارهابيين المشتبه فيهم أو مسانديهم.


    يشار إلى أن غالبية أعضاء الحزب، الذي ترجع أصوله إلى حركة السلام، مازالوا على ما يبدو يؤيدون وزير الخارجية يوشكا فيشر في تعهده بدعم قوي للولايات المتحدة. غير أن وينفريد هرمان، وهو برلماني يساري بارز ينتمي إلى حزب الخضر، انتقد موافقة ألمانيا على تفعيل فقرة الدفاع المشترك في معاهدة حلف شمال الاطلسي الاربعاء.


    وقال هرمان في مقابلة مع صحيفة فرايه برسه «لقد كان ذلك خطأ مميتا». وأشار عضوان آخران على الاقل من أعضاء حزب الخضر في البرلمان إلى أنهما سوف يصوتان ضد حكومتهما إذا ما سعت إلى عرض مساعدة قواتها المسلحة في أية ضربات تنفذها الولايات المتحدة أو الناتو. وعلى النقيض من ذلك، تعهد اليساريون في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي إليه شرويدر بتأييد الحكومة. ـ الوكالات
     

مشاركة هذه الصفحة