حوار مع السيدة أم محمد: زوجة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي

الكاتب : ابن الليث   المشاهدات : 480   الردود : 1    ‏2004-04-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-20
  1. ابن الليث

    ابن الليث عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    118
    الإعجاب :
    0
    يونس أيت مالك - الاسم
    طالب الوظيفة

    السؤال- كيف تلقيتم نبأ استشهاد الشيخ الشهيد؟ وكيف كان تصرفه قبيل استشهاده؟ وهل كانت هناك أمارات دالة على ذلك؟

    الإجابة-الأخ يونس.. بسم الله الرحمن الرحيم، إذا تكلمت كيف تلقيت خبر استشهاده فأقول:
    تلقيت كأي امرأة فقدت زوجها ولكن تصرفي كامرأة مسلمة وعت إسلامها وعرفت رسالتها وتعرف أن هذه هي نهاية الطريق.. طريق أي مجاهد هو الشهادة ولا تنسى أن طريق كل حي هو الموت إذا لم يستشهد. وكل ما فكرت فيه ماذا علي عمله بعد استشهاده.
    أما هل هناك علامات.. فلم أشعر بتلك العلامات إلا بعد استشهاده. ومن تلك العلامات أنه خرج من البيت وهو ينشد أن تدخلني ربي الجنة..
    والعلامة الأخرى أن في وجهه نور لم أره قبل ذلك عند خروجه طبعا.

    عاشقه الوطن - الاسم
    طالبه وربه منزل الوظيفة

    السؤال-السلام عليكم يا أبطال بلادي.
    كيف تطيقين فراق البطل الرنتيسي وأنا البعيدة عنه لطالما تمنيته زوجا أو أبا أو أخا لي ولا أطيق فكرة أنه غادرنا وخسرناه بيننا.
    أنا لا أتعلق بالأشخاص ولكن هل من السهولة إيجاد قادة رفعوا لواء الجهاد لإعلاء كلمة الله ولمحاربه الكفر. لقد خسرناه حقا أنت في أرض الواقع هل ترين أنه بالإمكان تعويض قادة جديدة يعتمد عليها في مواجهة من يريدون بيع وطننا مقابل مناصب دنيوية؟
    أدعو الله أن يصبرك على فراق الأحبة..

    الإجابة- الأخت الكريمة عائشة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    لو وددت أن أجيب عن سؤالك فأبدا بالآية التي تقول "وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم".
    أختي الحبيبة لقد مات محمد رسول الله قبل ذلك ولم تتوقف الدعوة ومات أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ثم من بعدهم ولم تتوقف الدعوة .
    ولم تتوقف مسيرة الإسلام فهل تتوقف باستشهاد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي.
    ولتعلمي أختي الحبيبة أن سبب قوة الرنتيسي وغيره ما هو إلا سيرهم على منهج الله. فهناك الكثير من يسير على هذا المنهج.
    ولذلك أنا واثقة أنه سيكون هناك أمثال الدكتور عبد العزيز بل وأقوى منه إن شاء الله.

    خليل أحمد النعيمي - الاسم
    أستاذ مكون الوظيفة

    السؤال - السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    قال تعالى: "ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات، وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة، وأولئك هم المهتدون. الله أكبر
    حقيقة لا أدري من أين أبدأ سؤالي الذي مصدره توخي الاستفادة من الحياة اليومية للشهداء –ولا نزكي على الله أحدا- فقد أصبحتم أنتم المرابطون في سبيل الله عند بيت المقدس وأكنافه. ومن يساندنا في محنة ذلنا وهواننا.
    سؤالي للأخت الفاضلة كيف كان الأخ عبد العزيز -ووالله إنه لعزيز علينا وكنا نتشوق أن تكتب له النجاة هذه المرة أيضا، فشاء عز وجل أن لا يؤخره عن ركب الشهداء.
    أعود إلى السؤال وهو كيف كان الأخ يستعد للقاء ربه؟

    الإجابة- أخي خليل أحيك بداية بتحية الإسلام
    أقول كان استعداد الدكتور عبد العزير في كل ثانية وكل دقيقة وكل ساعة وكل يوم من حياته .
    وما ذلك إلا أسوة برسول الله صلي الله عليه وسلم وأصحابه الكرام .وعلي رأس الأعمال التي كان يقوم بها تقوى الله والإخلاص واستثمار الوقت .
    وكان يطبق الإسلام بشموليته عبادات معاملات سياسة اقتصاد علاقات اجتماعية وكان يعطي كل ذي حقا حقه .

    سعـــــــيد فرج - الاسم
    طالب الوظيفة

    السؤال- بسم الله الرحمن الرحيم
    لا ندري بأي مداد يمكننا أن نهنئ زوجة المجاهد البطل د/ الرنتيسي
    ونسأل الله أن يلحقنا به في عداد الشهداء بعد أن نذيق أعداء الدين ما يذهب غيظ قلوبنا
    سؤالي هو حول آخر عمل عمله الشهيد قبل الخروج من المنزل؟

    الإجابة- أخي سعيد
    بسم الله الرحمن الرحيم أحييك يا أخي سعيد بتحية الإسلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبارك الله فيك على تقديم التهنئة.
    آخر عمل عمله الدكتور كان في زيارة عاجلة لنا بعد انقطاع وكان جلستنا جلسة عائلية كنا نتشاور في بعض الأمور. وكان يفكر في زواج ابنه أحمد.
    ثم استأذن وخرج لأن مشاغله كبيرة كما قال. وخرج وهو ينشد أن تدخلني ربي الجنة..

    علي محمد - الاسم
    الوظيفة

    السؤال- كيف كانت علاقة الدكتور بالعلم. هل كان ملازما للكتاب وما هي أهم الكتب التي كان يطالعها؟

    الإجابة- الأخ علي محمد، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    فبداية كان طبيب أطفال ناجحا، وكان يحصل على درجة الماجستير.
    أما كداعية فنوعية الكتب التي كان يقرؤها وأهم كتاب كان لة تأثير في حياته قاطبة هو كتاب الله.
    أما الكتب الأخرى فهي كتب سياسية وأدبية حيث كان شاعرا.

    وردة محمد - الاسم
    ربة منزل الوظيفة

    السؤال - رحمة الله على الشهيد المجاهد وإن شاء الله على دربه ماضون. تربع على عرش القلوب قبل العقول. أجمل قصص الكفاح والبطولة. علم ودين وحجة وبلاغة وصدق في قول وصدق في عمل.
    كيف كان رحمه الله يقضي يومه؟ وما هي وصيته؟

    الإجابة- بسم الله الرحمن الرحيم
    أحيك بداية أختي بتحية الإسلام. وبارك الله فيك .
    أما كيف كان يقضي وقته. فكان يقضي وقته بما يرضي الله. هو كان مشغولا دائما في أمور السياسة والدعوة ولكن كان ما بين ذلك الشغل يداعب الحفيد والحفيدة ويرحب بالبنت إذا كانت في زيارة. ويلاطف الزوجة ولو بكلمة حتى لا ينقصها حقها في خضم هذا الشغل.
    فكان سياسيا وإنسانا وكان لا ينسى أن يراجع ما تيسر من حفظه للقرآن مهما كان مشغولا.

    رعد - الاسم
    كاتب الوظيفة

    السؤال- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عظم الله أجرنا وأجركم وألحقنا وإياكم بهم في عليين
    أختى العزيزة أنا أعد الآن فيلما تسجيليا عن قادة حماس. ياسين والرنتيسى وصلاح شحادة.
    لذا أرجو إن أمكن أن تجمعي لي مادة عن حياة الشهيد أولا وعن حياة الشهيد صلاح شحادة تكون مدعمة بالصور الخاصة أن ترسليها للأخ العزيز وسام، وأنا سوف أصل إليه وآخذها منه.
    وجزاكم الله خيرا

    الإجابة- الأخ/ الأخت الكريمة
    سيرة الدكتور التي أعرفها أنا كزوج وأب.

    بسم الله الرحمن الرحيم لقد كان الدكتور عبد العزير الرنتيسي يتأسى بسيرة الرسول الله صلي الله علي وسلم وكان يتمثل قول عائشة رضي الله عنها في خلق رسول الله كان خلقة القرآن .

    وأنا كزوجة عاشت مع الدكتور عبد العزير ما زيد عن 30 عاما أشهد له انه تخلق بأخلاق القرآن وكان خيرهم لأهله. فكما كان ناجحا سياسيا كان ناجحا كزوج وكأب وكأخ وكابن وكجد وصهر.

    وما سبب نجاحه إلا أنه اتخذ الإسلام منهجا. لا أريد أن أعد خوفا من عدم الوفاء ولكن بما يخص الدكتور فممكن وعلى ما أستطيع .




    __________________
    "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا"

    ياسين هذا يومك المختار.. فالشمس من صهو السماء تغار.. كنت الهلال سجين جسم هامد.. واليوم تم البدر والأنوار

    ولم لا يغتالوك وقد خرّجت لهم جيشاً جراراً من المجاهدين، سيحرق أجسادهم وسيشرب من دمهم عما قريب!

    ** أقصى يمشي على الأرض **
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-04-20
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    [color=3300FF]لله ما أروعها هذه الأم الرؤوم والزوجة الثكلى ...
    وأنا أستمع إلى صوتها المثخن بالألم ممزوج بفرحة الإصطفاء لزوجها إرتسم مشهد أمهات ذلك العصر الذهبي يلوحن لمواكب النساء المعزيات أن هنا موطن التهنئة لا التعزية والدموع في سكباتها ترتسم إبتسامة رضى ونظرة بعيدة أن يالله إجمعنا بأزواجنا الذين وهبوا دماءهم وأوراحهم رخيصةً في سبيلك وإعلاء كلمتك حتى تكون كلمتك هي العليا وكلمة اليهود هي السفلى .. أن يالله قد صهرونا بحبك وحب دينك وفداء التضحية والجهاد وإنا على موعد لقياهم لفي شوق عظيم ..

    عندها أدركت أن المدرسة واحدة والمنهج واحد والأستاذ واحد علم الجهاد والشجاعة والفداء رسول الله صلى الله عليه وسلم..قدم الزمن أو تباعد فمازال النهج هو النهج والكتاب هو الكتاب ورب العرش في عالي سماه يباهي ملائكته بهؤلاء الرجال الذين أتوه شوقاً وحباً وصهروا أسرهم بحبه وغرسوا فيهم حب التضحية والفداء وأن الشهادة خلود وإصطفاء ..يحق لها بذل الغالي والنفيس .

    عندها أدركت أن الزمن لم يتوقف عند الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز يصهر زوجته ابنة الخليفة وأخت الخليفة والخليفة جدها لتترك الذهب والجواهر وتلبس الخشن وتأكل الثوم والبصل وتأدم بالزيت والملح والخبز اليابس ولترفض بكل وفاء أن يعاد لها بعد وفاته رحمه الله لتعلنها مدوية سمع الدنيا وبصرها في آذان الأجيال اللاحقة " لم أكن لأتركها في حياته حتى البسها بعد مماته " ويتجمد حبر المؤلف عبد الحميد جودة السحار رحمه الله لينحت وصف المشهد في صدر الزمان ...رحمك الله ياعمر .."لقد صهر عمر زوجته في بوتقه قناعته وإيمانه" ...

    وهاهو الشهيد أبا محمد يصهر زوجته أم محمد في ذات القالب من الفهم وحب الشهادة وبداية الرحلة لا نهايتها نحو روح وريحان وجنة عرضها السموات والأرض اعدت للمتقين .

    اللهم أكرم وفادتهم وأربط على قلوب زوجاتهم وأولادهم بالصبر الجميل وثبت أقدامهم وألحقهم بهم على خير ماتحب وترضى برعاية أبنائهم وزوجاتهم على دربك درب الجهاد والفداء والشهادة ... بجميل النهاية ورائع المشهد .


    لك أخي كل التقدير والتحية ...[/color]
     

مشاركة هذه الصفحة