الصـــــــــبر الجميـــــــــــــل

الكاتب : ALyousofi   المشاهدات : 512   الردود : 0    ‏2004-04-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-19
  1. ALyousofi

    ALyousofi عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-04
    المشاركات:
    343
    الإعجاب :
    0
    الحزن و الابتلاء : من منا لم يمر بهما ؟ من منا لم تبيض عيناة من الدمع ........ " تقرير حالتك " يقول أنك حزين و ثمة فاجعة معلنة و قعت لك ....... يصير معلوماً أن هناك حالة قصوى تستدعى الحزن العام وربما يهدّك الحزن ...... يقطع دابرك أو ينهى سيرتك .

    و تجدف فى بحار الحزن كلما أدركك الغرق تجد يداً حانية تدفعك و تطفو بك وتربط على قلبك و تردك إلى معجزة البعث والحياة ...... تعاقب الليل و النهار ...... تجد مشاعرك و قد أهتزت وربت ...... وتعود الأشياء إليك " مبصرة " .

    عندما تصل إلى شاطىء الصبر ........ تجد أن اللّة قد منّ عليك , تجد أن ذكرة وتسبيحة و أنت تصارع الموج و تقاوم الغرق و تشق طرقتك وسط الظلام هو طريق النجاة و سبيل العودة ....... حتى تعود لتشعر أنك ولدت من جديد .......

    امام ساحل ممتد إلى الأفق من " الصبر الجميل "

    كنت وأنا صغيرة أعجب كثيراً ..... كيف الصبر جميل ؟

    وعرفت اخيراً

    لأنها القمة التى تكابد حتى الصعود إليها ..... تكبو دونها مرات و مرات , و لكن عندما تصل لا تسقط " بحملك و همك " لتبدأ من جديد .

    بل تبقى فى واحة الأمان و ظلال الرحمة .

    و لهذا يقول العلماء : " كمال الدنيا و الدين مرتبط بالصبر "

    و يقول بشر بن الحارث الحافى أكبر زهاد عصرة و كل العصور : " الصبر الجميل هو الذى لا شكوى فية إلى الناس ".

    ولكن ما معنى الصبر : فى اللغة - الحبس و المنع " الاستدامة على الطاعات و الامتناع عن المعاصى وعدم السخط أو التبرم " .

    و ما الصبر إلا باللّة ... لا حزن ولا خوف مع الصبر ... ولا ضيق مما يمكرون .... الصبر أولى العزم من الرسل ...

    ميراث الإنبياء ...

    * "الصبر الجميل " دعوة نبى اللّة يعقوب ... مقولتة الأولى عندما جاءة أبناؤة عشاءً يبكون قالوا : يوسف أكلة الذئب

    قال: فصبر جميل – واللّة المستعان على ما تصفون –

    من منقذ الأب الجليل من فاجعة النبأ و قول السوء و قسوة الأبناء ؟

    الموت هول .... ومصاب أليم .... وإحساس الفقد مرير ...

    دخل نبى اللّة يعقوب الامتحان العسير زادة الألم و الدموع الصبر الجميل .

    يقول اللّة تعالى : {و اللّة يحب الصابرين }

    أى ان معيتة وحبة و تبشيرة للصابرين و بغير حساب .

    و لكن ما طبيعة الصبر ؟

    يحتاج الصبر للصمت و تحمل " الضربات القاصمة " حتى تتحول إلى قوة دافعة و طاقة تحمل وقدرة على الصمود ... لا أنين و لا صراخ ... لكى نهىء للعقل مهمة عملة فى التحليل و التدبير و التأمل و الاستنتاج والقياس كما حدث ليوسف علية السلام وهو صبى فى قاع البئر ظل يتعلق ببصيص الرجاء حتى أمسك بطرف الدلو ... وفى بيت العزيز و هو فى عنفوان الشباب أعتصم باللّة و تمسك بالعفة و الاستقامة حتى هوى فى قاع السجن ! ! برغم ثبوت براءتة و تجلى الحقيقة وقيام الأدلة ظل مخذولاً منسياً بين مجرمين ومع ذلك حول السجن إلى خلوة عبادة ... إلى مكان عمل ... مركز إشعاع لرسالة مقدسة وظل يغزل حبال الصبر و يكتسب المزيد من لياقتة الروحية و يرتفع فوق المحنة ليوقظ أرواح السجناء وعقولهم مثل المسيح علية السلام أيقن أنة بعث و سط خطائين .

    و مثال آخر عن الصبر: إبراهيم و إسماعيل عليهما السلام عندما أمر إبراهيم بذبح إبنة فما كان قول إسماعيل ؟ ؟ ؟

    قال:" يا أبتى إفعل ما تؤمر ستجدنى إن شاء اللّة من الصابرين ".

    ولنا فى رسولنا أسوة حسنة عندما تعرض للكثير من الأذى فتوجة بالدعاء : " اللهم أنى أشكو لك ضعف قوتى و قلة حيلتى و هوانى على الناس , يا أرحم الراحمين , أنت رب المستضعفين و أنت ربى , إلى من تكلنى إلى بعيد يتجهمنى أم عدو ملكتة أمرى , إن لم يكن بك غضب على فلا أبالى , و لكن عافيتك أوسع لى " .

    و هنا نجد قول اللّة تعالى يحث نبية على الصبر : { فاصبر إن العاقبة للمتقين }

    { فأصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل } .

    أكثر وصية و صى بها اللّة نبية أن يقلد الأنبياء من قبلة هى الصبر

    كما وصى بها المؤمنين : { يا أيها الذين أمنوا اصبروا و صابروا ورابطوا و اتقوا اللّة لعلكم تفلحون }.

    هكذا أينعت شجرة النبوة وهو ميراث الأنبياء للمؤمنين .

    يقول الرسول صلى اللّة علية وسلم : " عجباً لأمر المؤمن إن امرة كلة لة خيروليس هذا لأحد غير المؤمن , إن أصابتة ضراء صبر فكان خير لة وإن أصابتة سراء شكر فكان خير لة " .

    وفى حديث آخر : " الصبر ضياء "

    و ماينطق عن الهوى فإختيارة هذا التعبير لة حكمة ... فإن الأزمات لظلمات فمن أين يؤتى بالضياء ؟ فعليك بالصبر .

    إذاً يجب علينا ألا نصل قط إلى الحافة الخطرة " اليأس " لأنة منزلق يؤدى إلى التردى .... و الخسران المبين ..

    (ومن يقنط من رحمة اللّة إلا الضالون )



    عن الإمام احمد عن أم سلمة قالت : أتانى أبو سلمة يوماً من عند رسول اللّة صلى اللّة علية وسلم فقال: سمعت من رسول اللّة قولاً سررت بة , قال : " لا يصيب أحدا من المسلمين مصيبة فيسترجع عند مصيبتة ثم يقول : اللهم أجرنى فى مصيبتى و أخلف لى خيراً منها , إلا فعل ذلك بة " .

    كل منا يصاب يوما بهذا النوع من العمى المؤقت و لكن بالعمل و المثابرة و الجهاد تتجلى الحقيقة و ترتد إلينا نعمة البصر و لا نكون على البصيرة معزولين .

    * * * * * * * * * * * * *

    سأل الشبلىّ الحاضرين : ما أشد أنواع الصبر ؟

    قالوا : الصبر فى اللّة .

    قال : لا

    قالوا : الصبر مع اللّة .

    قال : لا

    قالوا: فما أشد انواع الصبر ؟

    قال : الصبر عن اللّة

    * * * * * * * * * * * *

    رب أفرغ علينا صبراً و توفنا مسلمين و إلحقنا بالصالحين

    * * * * * * * * * * * *
     

مشاركة هذه الصفحة