المرأة والحرب

الكاتب : وفاء الهاشمي   المشاهدات : 537   الردود : 0    ‏2004-04-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-19
  1. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    [color=FF0000]المرأة والحرب[/color]

    [​IMG]

    دماء وآلام ، أرواح تفنى، جروح، ذكريات وأحلام. تلك هي مواريث الحروب
    وربما تلك هي الدوافع لأن ننشد السلام.

    حتى القرن العشرين لم يكن للمرأة، في معظم الحضارات الغربية حق المشاركة

    في الحروب. فلم تكن المرأة في منظور تلك الحضارات سوى
    كائن ضعيف يفتقر إلى القوة وبالقطع الى تحمل القتال. الأمر الذي دفع
    الراغبات منهن في القتال الى التنكر في زي الرجال ونجحت الكثيرات
    في إخفاء حقيقتهن فترات طويلة، ولم يكشفهن سوى الوقوع فريسة
    إما للمرض أو الإصابة.

    كفاح المرأة الأوروبية، خاصة البريطانية، بدءا بصراعها من أجل الحصول
    على حق الاقتراع الى دخول مضمار القتال في الحربين العالميتين
    وما بعدهما.

    [color=FF0000]الحرب العالمية الأولى [/color]
    عندما اندلعت الحرب العالمية الأولى عام 1914 لم تكن المرأة في بريطانيا
    قد نالت ما تنشده في مجال العمل. فعلى الرغم من ممارسة المرأة العديد
    من المهن ظلت أبواب العديد من الاعمال موصدة في وجهها.

    وتقول السي نوكر، ممرضة بلجيكية أثناء الحرب العالمية الاولى
    كنت أساعد في غرفة العمليات. كانت الاعضاء التي يتم بترها تلقى
    ببساطة في الخارج. رائحة العفونة كانت خانقة.

    غير أنه مع بدء الحرب بدأت الأصوات النسائية المطالبة بحق الاقتراع ترتفع
    منادية بحق الاشتراك في الحرب. وسارعت الكثيرات بامتهان الأنشطة
    التقليدية كالتمريض والأعمال الخيرية. ومع وقوع الرجال قتلى على
    جبهات القتال أذعنت الحكومة البريطانية أخيرا لمطالب مشاركة المرأة في الحروب.
    وبحلول عام 1918 كانت أكثر من 80 ألف امرأة قد تطوعن في الوحدات
    النسائية الحديثة بينما شاركت 100 الف للخدمة في مجال التمريض و113
    الف فيما عرف "بجيش الأرض" و900 الف في مصانع الذخيرة و117 الفا في النقل.

    [​IMG]
    "الكناريا" عاملات الفحم

    وكانت العديد من الحكومات قد عمدت الى تبني قرارات تقشفية وقت الحرب. ففي ديسمبر 1917 دعت بريطانيا الى ترشيد اجباري لاستهلاك الغذاء كما حثت المواطنين على تجنب شراء السلع الفاخرة، بل قامت بتوزيع كتيبات حول "الوجبات الغذائية في أوقات الحروب".

    [color=FF0000]الحرب العالمية الثانية [/color]
    شهدت دخول المرأة البريطانية للمرة الأولى في القوات المسلحة والجبهة الداخلية بمعدل غير مسبوق . وبتجنيد المرأة اعتبارا من 1941 ذهبت بريطانيا لأبعد من الدول الأخرى في جعل الخدمة العسكرية عملا إجباريا على المرأة. وكانت أكثر من 466 ألف امرأة قد انضممن للخدمة في صفوف الوحدات النسائية التي كان قد أعيد تشكيلها قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية مباشرة. وانضمت أكثر من 6 ملايين امرأة للعمل في مهام مدنية في المصانع والكثيرات عملن في السكك الحديدية والحافلات، بينما خدمت 8 آلاف في " جيش الأرض".

    وكان للنساء في الدول الأوروبية الأخرى دورا رياديا في الحروب. ففي الاتحاد السوفيتي خلال الأشهر الأولى من الغزو الألماني في يونيو 1941 شهد تدفق نسائي هائل في المعارك. وبحلول عام 1943 كانت هناك حوالي 11 مليون سيدة يخدمن في مجالات الحرب المختلفة غالبا. وكانت هناك نحو 800 ألف سيدة يخدمن في الجيش يخدمن كممرضات أو طبيبات أو كطاقم دبابات أو مشاة.

    أما في ألمانيا فقد أدت نظرة هتلر للمرأة باعتبارها أما في المقام الاول والاخير الى تأخير تجنيد المرأة في صفوف النازي حتى عام 1943. غير أن الطبيعة الصارمة للوظائف المتاحة آنذاك وتوافر أعداد غفيرة من أسرى الحرب الى جانب القوى العاملة من الدول المحتلة ، كل هذا لم يفسح سوى فرص ضئيلة أمام المرأة الالمانية في الحروب.

    أطلق الالمان لقب ساحرات الليل على المقاتلات الجويات االسوفيتيات، وبالاخص على الكتيبة 588. وكانت الكتيبة 588 واحدة ضمن ثلاث كتائب جوية نسائية سوفيتية. دخلت الكتيبة الخدمة في مايو/ آيار 1942 وقامت ب 24 الف طلعة جوية القت خلالها 23 الف طن من القذائف. كانت الكتيبة تعمد الى ايقاف محرك الطائرات والطيران على مسافة منخفضة قريبة من الهدف. وقد نجحت تلك الكتيبة في تحطيم معنويات الجيش الالماني.



    أستعدوا أخواتي للحرب العالمية الأخيرة
    حبيت أن أضعكن بالصورة ..
    وفق الله المسلمين


    بي بي سي
     

مشاركة هذه الصفحة