شــــــــــارون العجوز الارهابي

الكاتب : عمر باحميش   المشاهدات : 416   الردود : 0    ‏2004-04-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-18
  1. عمر باحميش

    عمر باحميش عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-02-07
    المشاركات:
    330
    الإعجاب :
    0
    * أصبح شارون اشهر من نار على علم ليس لانه صاحب فكرة جدار برلين الفلسطيني فحسب وليس لانه اول جنرال يستخدم طائرات الفانتوم 16 لقصف بيوت المدنيين بصواريخ موجهة صممت لتدمير الدبابات والبوارج الحربية وليس لانه متهم هذه الايام بالرشوة وانما - وهذا الاهم- لانه اول رئيس وزراء اسرائيلي يستمع العرب لخطاباته في الكنيست على الهواء مباشرة عبر فضائيات عربية مثل الجزيرة والعربية وفضائية ابوظبي وغيرها تماما كما كانوا في الستينات يستمعون الى جمال عبد الناصر.... ومع اني لا اعرف من يدفع للاقمار الصناعية فاتورة النقل الحي لخطابات شارون عبر فضائيات الجزيرة وابو ظبي .... الا ان المؤكد ان الفاتورة تدخل في خانة الملايين لان خطابه كان طويلا !!


    * نحن - بصراحة- نعيش في الزمن الاسرائيلي الذي يمثله شارون اما الزمن العربي فقد ولّى ليس بالسقوط المخجل لحارس البوابة الشرقية وانما بالسقوط المريع لصاحب الكتاب الاخضر وبظهور نظرية "على العرب ان يحلقوا لانفسهم قبل ان يحلق الاخرون لهم" التي اطلقها مؤخرا البطل المغوار رئيس اليمن الخالد أبد الدهر علي عبدالله صالح والذي سبقه بشار الاسد بالاعتراف علنا بان المخابرات في بلاده تتعاون سراً مع الاستخبارات الامريكية منذ سنوات طويلة ... وهي قطعا لا تتعاون معها بخصوص مواطنين امريكيين وانما بخصوص المواطنين السوريين ضارباً - بشار الاسد - عرض الحائط بكل الشعارات الثورية التي ضحك بها ابوه على شواربنا لسنوات طويلة بدءاً بشعار " اصابيع البوبو يا خيار" وانتهاء بالملحمة الوطنية "حارة كل مين ايده الو".


    * لقد دخلنا الزمن الاسرائيلي - زمن شارون - بسرعة البرق واصبح التنافس بين شيوخ الخليج ليس على من ينهض ببلاده ويرتقي بشعبه ولكن على من يقيم علاقات سرية او علنية اسرع مع شارون .... هذه أصبحت الاستراتيجية المعلنة لدول مجلس التعاون الخليجي التي اصبحت تدار من قبل (عيال) لعل ابرزهم حمدان بن زايد وزير الخارجية الاماراتي الذي لم يطر شاربه بعد... والذي يقوم هذه الايام مع محمد بن راشد المكتوم بعملية تسابق مع وزير خارجية قطر على طلب ود شارون " سرا " !!


    * نحن في زمن شارون وهذه معادلة يجب على الفلسطينيين ان يتعاملوا معها بانفراد لانهم وحدهم يتلقون يوميا هدايا شارون المقنبلة ويدفعون يوميا الضريبة من دماء ابنائهم... لان اعتمادهم على (العرب) سيقودهم الى كارثة ليس اقلها كارثة ضياع فلسطين على مراحل بسبب الحكام العرب الذين باعوا واشتروا بالقضية ... ويعقدون - هذه الايام- اوكشينات لبيع الفلسطينيين بالجملة والمفرق ومنهم من يبيعهم عبر موقع ebay الشهير.

    * يوصف شارون في الادبيات الفلسطينية بشكل خاص والعربية بشكل عام بالجزّار ويكاد شارون يكون الجنرال الاسرائيلي الوحيد الذي يوصف بالجزّار مع ان شارون - فعليا- يأتي في المرتبة المائة وربما اكثر في قائمة الجزارين الذين ارتكبوا مجازر بحق العرب.


    * فصديق عرفات - شمعون بيريز - مثلاً او الذي يقدمه لنا عرفات على انه حامل العلم الاسرائيلي الابيض هو "جزّار قانا" ورابين صديق عرفات وشريكه في "سلام الشجعان" هو صاحب الامر الشهير للجنود الاسرائيليين باستخدام الصخور والهراوات لتكسير عظام الاطفال الفلسطينيين.


    * صحيح ان شارون هو بطل مجزرة صبرا وشاتيلا التي نفذت بأيادٍ عربية وأصبح عرابها " ايلي حبيقة " وزيرا في لبنان بتوصية سورية قبل ان ينسفوه ... لكن صبرا وشاتيلا ليست المجزرة الوحيدة في تاريخ المجازر التي ارتكبت في لبنان فقبلها ارتكبت مجزرة بشعة في مخيم تل الزعتر الذي ردم على رؤوس سكانه وازيل من خارطة بيروت ... وجزار المخيم لم يكن شارون وانما كان حافظ الاسد ولا تنسوا مجزرة برج البراجنة الذي حاصره نبيه بري لعدة اسابيع واضطر سكانه الى أكل لحوم الموتى وشرب المياه من المجاري.


    * كلهم يشتمون شارون هذه الايام (علنا) بينما يمدون له - سرا - الايادي البيضاء والخضراء فيجتمعون به ويتباحثون معه بدءاً بعرفات نفسه الذي لا يلتقي بابن شارون (عومري) الا بالاحضان ... وانتهاء بالعقيد القذافي الذي تبين ان علاقاته مع اسرائيل بزت وتفوقت حتى على علاقة شيوخ قطر بهم.


    * المجازر التي ارتكبها الحكام العرب بحق شعوبهم فاقت كل المجازر التي ارتكبها جنرالات اسرائيل بحقهم ... ففي ليلة واحدة شنق القذافي 1200 سجين سياسي ليبي في سجن " أبو سليم" ... وفي يوم وربع دهس الملك حسين الفلسطينيين بدباباته ولاحقهم بطائراته التي كانت تعتمد على حماية اسرائيلية ... وفي ربع ساعة فقط رشت طائرات رفعت الاسد سجناء تدمر وفي يوم ونصف ردم حافظ الاسد الوسط التجاري في مدينة حماة على "رؤوس الاعداء" ... ومقابر اخونا صدام لابناء شعبه الوفي لا تعد ولا تحصى ... ولا تنسوا مجزرة حلبجة ... أما سكان اليمن الجنوبي فلم يذبحوا الا على يدي على عبد الله صالح ورجاله ... وهلم جرّا.


    * لم اقرأ في كتب التاريخ ولا الجغرافيا ان جنرالا اسرائيليا واحداً قتل او حتى جرح او "شتم" مواطنا اسرائيليا واحدا ... ولما اتهم شارون بقبول "منحة" من رجل اعمال يهودي روسي حولوه الاسبوع الماضي الى التحقيق امام الشرطة مثله مثل اي مواطن اسرائيلي رغم انه "رئيس الوزراء" ... في حين نقرأ يومياً عن سرقات بالملايين في اوساط الزعماء الفلسطينيين دون ان نسمع حتى كلمة "عيب" يقولها عرفات لهم ... وختمها الوزير جميل الطريفي الذي طار الى القاهرة في عز الحصار المفروض على مدن الضفة والقطاع ليس لفك الحصار عن الفلسطينيين وانما للتوسط من اجل الافراج عن شحنة اسمنت مصرية لصالح شركة اسرائيلية صاحبها عضو سابق في الموساد.


    * الطريف ان تقرب الحكام العرب من اسرائيل واقامة العلاقات معها في السر والعلن لم يكسب اي زعيم عربي ذرة احترام واحدة عند قادة اسرائيل ولعلكم تذكرون ما قاله باراك للملك عبدالله في شرم الشيخ على مرأى ومسمع من الآخرين :" انت اخرس ... انت ملك على شوية بدو رخاص"!!


    * كنت ولا ازال ارى ان العدو الحقيقي للقضية الفلسطينية هم الحكام العرب اولاً ثم قادة المنظمة من عرفات الى اصغر "ابو" فيها .... اما شارون فمجرد جنرال عسكري يمكن ان يطاح به على ايدي اطفال الانتفاضة دون الحاجة الى جيوش العرب الجرّارة واسلحة الدمار الشامل الليبية!

    * لقد تعبنا من الاتجار بالقضية الفلسطينية وسئمنا من الانظمة العربية التي تحملنا "جميلة" بمناسبة ودون مناسبة رغم ان الارض ما زالت محتلة ... والشهداء هم فقط من فلسطين ... فاذا ارتكب سائق فلسطيني مخالفة مرور في الكويت امتلأت الصحف الكويتية بمقالات عن الشعب الفلسطيني "ناكر الجميل" .... واذا شتم أحد المصلين وزير خارجية مصر شن الصحافي المصري "ابراهيم سعدة" هجوماً على الشعب الفلسطيني كله وطالب مصر برفع يدها من القضية ... واذا كتب صحافي فلسطيني مقال عن عائشة القذافي حمل العقيد القذافي عشرة الاف عائلة فلسطينية تعيش في ليبيا ورماها على الحدود المصرية بدعوى ان الفلسطينيين ناكرون للجميل ... واذا تلاسن صحفيان في الاردن في ندوة عامة وكان احدهما من اصل فلسطيني سارعت نائبة اردنية في البرلمان الى القول ان الاردنيين لم يتعلموا من الفلسطينيين الا طبخة "الملوخية" .... ولما هجم صدام على الكويت قامت جميع دول مجلس التعاون بطرد الفلسطينيين من اراضيها وكأن صدام حسين من مواليد مدينة " طلوزة " الفلسطينية .


    * حل القضية الفلسطينية والانتصار على شارون وتحرير الارض واقامة دولة فلسطينية مستقلة "واخراس" الاصوات النشاز التي "تعّير" الفلسطينيين بمناسبة ودون مناسبة لن يتم الا اذا اتخذ الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج الاجراءات التالية:


    اولا: طرد جميع القيادات الفلسطينية وتحويلها الى التحقيق وحل منظمة التحرير والغاء كل الاتفاقات والمعاهدات والصفقات التي عقدتها حتى اليوم.


    ثانياً: انتخاب قيادة فلسطينية شابة لم تتلوث من قبل بأي "نضال" فلسطيني على الطريقة العرفاتية ويفضل ان لا تتجاوز اعمار القيادات الشابة سن الثلاثين.


    ثالثاً: قطع العلاقات الدبلوماسية مع جميع الانظمة العربية الحاكمة واغلاق مكاتب وسفارات ابو عمار في العواصم العربية واصدار بيان باسم الشعب الفلسطيني يقول صراحة ان هذه الانظمة خائنة وعميلة ومسئولة عن ضياع فلسطين .


    رابعاً: تعبئة جهود وامكانات الفلسطينيين في الداخل والخارج لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي بكل الطرق المشروعة التي تكفلها الامم المتحدة واهمها حق الدفاع الشرعي عن النفس.

    * ان قطع "رجل" الحاكم العربي عن القضية الفلسطينية سيمنع قزما مثل وزير خارجية قطر من البيع والشراء باسم الفلسطينيين في سوق النخاسة العالمية ... وسيلجم مراهقا لم يطر شاربه بعد مثل حمدان ابن فاطمة ويمنعه من الافتاء بالشأن الفلسطيني ... وسيخرس كلبا مثل معمر القذافي باع واشترى في ليبيا باسم القضية الفلسطينية ... لان العالم كله ومن قبله اسرائيل سيعلم ان الشعب الفلسطيني هو العنوان الوحيد الذي يجب التوجه اليه في اية قضية تتعلق بفلسطين .


    * الشعب الفلسطيني لا يحتاج الى دعم مالي من "الاشقاء" العرب لان هذا الدعم يتم على سبيل الرشوة والاستزلام ... فالاموال الفلسطينية التي سرقها قادة المنظمة وعلى رأسهم عرفات والمودعة في بنوك سويسرا الى جانب ثروات الفلسطينيين في الخارج (ومنهم اكثر من مائة الف مليونير فلسطيني) كفيلة بتأمين الدعم المالي للنضال الفلسطيني.... والشعب الفلسطيني لا يحتاج الى " رجال " للدفاع عن أرضه ... فمحطات التلفزة تنقل يوميا من الاراضي المحتلة صورا عن اطفال فلسطينيين " يغرون " دبابات شارون بالحجارة .

    * الشعب الفلسطيني يحتاج فقط الى قيادة " محترمة " تعيد صياغة النضال الفلسطيني بعيدا عن باطون ابو قريع ... وشركات الطريفي ... واحتكارات ابو مازن .... وعلاقات فاروق القدومي " السياسية " التي لا يعقدها باسم الفلسطينيين الا في فنادق خمس نجوم .

    * أما شارون ... فعجوز خرف بوظيفة جنرال نحن - العرب - الذين صنعنا منه اسطورة ... وبدأنا نخوف انفسنا بها .
     

مشاركة هذه الصفحة