لولاها لكانت جيوش بوش تسرح في اكثر من عاصمة عربية

الكاتب : ابوخلدون العربي   المشاهدات : 517   الردود : 6    ‏2004-04-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-18
  1. ابوخلدون العربي

    ابوخلدون العربي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-03
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    لولاها لانتهى الاسلام

    لولاها لكانت جيوش بوش تسرح في اكثر من عاصمة عربية :

    البعد العالمي للمقاومة العراقية



    شبكة البصرة
    عوني القلمجي
    دشنت المقاومة العراقية، عامها الثاني، وهي تحمل معها عدة حقائق، عجزت اجهزة الاعلامي الامريكية من النيل منها. ومن هذه الحقائق، ان مقاومة الاحتلال، عمل مشروع وظاهرة مشتركة بين شعوب العالم، وتساوي ان يدافع الناس عنها بدمائهم. (القدس العربي)
    ولا يعيب العراقيين ان تخرج منهم زمرة تعاونت مع الاحتلال مثل مجلس الحكم . فأمثال هؤلاء تجدهم في كل مكان وزمان.
    وان المقاومة العراقية تميزت عن غيرها بانها استبقت الاحداث واستعدت لمواجهة طويلة الامد ساحتها المدن والشوارع.
    وهذا ما يفسر بدء عملياتها منذ الساعات الاولي لسقوط بغداد.
    ولكون الولايات المتحدة الامريكية هي هدف المواجهة، فان المقاومة تلقت تدريبات علي مستوي كبير من الدقة، واتقنت فن المناورة، ومباديء الغش والاختفاء، والوصول الي الهدف وتدميره دون خسائر. ومن مزايا هذه المقاومة تشكيل جهاز امن واستخبارات لرصد تحركات المطلوبين لها يضاف الي ذلك قدرتها علي استخدام انواع الاسلحة المتطورة والمختلفة. وجراء هذه الكفاءة، استطاعت وفي فترة زمنية قياسية، ان تلحق بقوات الاحتلال خسائر جسيمة في الارواح والمعدات، وزرعت الرعب والهلع في صفوف الجنود والضباط، دفع المئات منهم الي الانتحار وهروب مئات اخري من الخدمة.
    بالمقابل وعلي الجهة الاخري، جرت محاولات يائسة لنزع الشرعية عن المقاومة وذلك بتوجيه تهمة الارهاب اليها، تارة، ونزع عراقيتها تارة اخري. ثم جاء دور اتهامها بالطائفية والمناطقية، لنزع الصفة الوطنية العامة عنها. وكان اخر هذه المحاولات، هي تشويه اهدافها النبيلة، باسناد اعمال غير انسانية اليها قامت بها اجهزة الاحتلال والموساد الاسرائيلي كالاعتداء علي مدارس الاطفال والمناطق الاهلية والمساجد. الخ.
    عند هذا الحد، قد يبدو وكأني ابتعدت عن اصل عنوان المقالة حين ركزت علي محليتها، مع ان المطلوب هو التركيز علي بعدها العالمي. والواقع اني كنت ابرز مجرد الاطار العام لحجم وقوة وفعالية المقاومة العراقية وفيما اذا كانت جديرة بان تكتسب هذه الصفة ام لا. وفي كل الاحوال، فان طبيعة الصراع وتداعياته وكونه لا يخص العراق وحده وانما سيشمل دول المنطقة والعالم سيمنحها هذه الصفة.
    فاحتلال العراق ليس حدثا عاديا سيكتب في زوايا صفحات التاريخ بحروف صغيرة. واذا اصبح العالم عالمان بعد احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) اي عالم ما قبل ايلول وعالم ما بعده فان احتلال العراق ثم طرد المحتل سيكون فاصلا بين مرحلة تاريخية مظلمة واخري مشرقة.
    امام هذا الوضع الذي ادركته الولايات المتحدة حاولت ادارتها واعلامها تغيير الاتجاه والترويج لوصف الاحتلال بانه عملية لازالة نظام خطير علي دول المنطقة والعالم لما يمتلكه صدام من اسلحة دمار شامل وعلاقة بالارهاب الدولي، واضطهاده لشعبه.. الخ. ولكن من سوء حظ بوش وادارته انه لم يتم العثور علي اي اثر لاي سلاح مدمر ولم تتمكن اجهزة الاستخبارات الامريكية تقديم دليل واحد علي علاقة صدام بالقاعدة. اما قدرة صدام علي شن هجوم نووي خلال 45 دقيقة فهذه نكتة سمجة بل دموية.
    لا يستطيع بوش ان يفلت امام الوقائع العنيدة بان احتلال العراق هو جزء من مخطط عالمي واستراتيجية جديدة هدفها فرض السيطرة الامريكية علي العالم بالقوة العسكرية. تري ما هو هذا المخطط وما هي ابعاده؟
    حين اعلن بوش الاب في 24/1/1990 في خطابه عن حالة الاتحاد ـ بان القرن الواحد والعشرين لابد وان يكون قرنا امريكيا. لم يداخل الشك جميع المعنيين بالتحولات التاريخية، انه كان يقصد بان علي امريكا السيطرة علي منابع النفط في العالم الذي يعد قوام هذا التوجه. ومن دون ذلك لا مستقبل لدولة حتي وان كانت الولايات المتحدة، ان تدمغ القرن القادم باسمها. ومعلوم ان مخازن هذا البترول مدفونة في معظمها في العراق وامارات الخليج والسعودية.
    والعراق موضوع الحديث يمتلك ثاني اكبر مخزون احتياطي في العالم، وان اخر برميل نفط يخرج من ابار العراق. ناهيك عن ان الذي يسيطر علي العراق، سيفرض بسهولة السيطرة علي المنابع الاخري. وبهذه المناسبة فان زحف امريكا باتجاه العراق بدأ منذ ان كان الاخير جزءا من الامبراطورية العثمانية.
    وحينما اصبح مستعمرة بريطانية في نهاية الحرب العالمية الاولي، طالبت امريكا بحصتها من نفط العراق وهددت بدخول حرب اخري من اجل ذلك، مما اضطر البريطانيين للرضوخ امام المطلب الامريكي.
    كان علي بوش الاب ان ينتظر الفرصة للانقضاض علي العراق خاصة وان الاخير لم يعد مهما من ناحية نفطه فحسب وانما كونه اصبح قوة عسكرية عملاقة تهدد الدولة العبرية الحليف الاستراتيجي لامريكا في المنطقة. ومن حسن حظ بوش الاب ان فترة الانتظار لم تتجاوز شهورا عدة، دخل بعدها الجيش العراقي امارة الكويت لاستعادتها الي الوطن الام، وما حدث كان معروفا. بدءا من عاصفة الصحراء ومرورا بالحصار وانتهاء بمناطق الحظر الجوي وخلق محمية كردية في شمال العراق، ثم جاء دور الرئيس كلينتون ليكرس سيادة امريكا المطلقة علي العالم من خلال المعاهدات الدولية والاتفاقات التجارية والسياسات المالية وتوظيف الامم المتحدة ومجلس الامن لخدمة السياسة الخارجية الامريكية. واللجوء الي حل الازمات بالطرق السلمية وخاصة بين اسرائيل والدول العربية ذات الصلة في حين كان اللجوء لاستخدام القوة وشن الحروب لا يحدث الا عند الضرورة من وجهة النظر الامريكية.
    ومع ذلك لم يحقق كلينتون هذا الحلم، او بمعني ان سيادة امريكا للعالم كانت ناقصة. بعد ان ظهرت دعوات جدية لاستعادة ميزان القوي للمعادلة الدولية.
    وشاءت الاقدار ان يصل ابن بوش الي البيت الابيض ليحقق ما عجز الاب وخلفه عن تحقيقه، وبوش الابن هذا والذي اصبحت بيده مقادير العالم في ارض وبشر لم تتعد خبرته السياسية ولاية تكساس التي كان حاكما لها. اما في السياسة الخارجية فالوضع اسوأ من اللازم. وبسبب هذا الجهل المطبق احاطت به مجموعة من رموز المحافظين الجدد ومن اليهود الصهاينة والمؤيدين بشدة للدولة العبرية كان ابرزهم ديك تشيني نائب الرئيس و دونالد رامسفيلد وزير الدفاع وبول وولفيتز نائبه، وكونداليزارايس مسؤولة الامن القومي و ريتشارد بيل رئيس مجلس سياسة الدفاع التابعة للبنتاغون ودوف زاكهايم الحاخام اليهودي مساعد وزير الدفاع للشؤون المالية، وريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية واخرين. وقد اطلق علي هذه المجموعة اسم العصابة السرية.
    استطاع هؤلاء ادخال افكارهم في صلب السياسة الخارجية الامريكية، من خلال اقناع الرئيس بها. وما يتعلق الامر بحديثنا نركز علي اهم قضيتين فيها. هما شن الحرب علي العراق واحتلاله وتدميره كدولة ومجتمع، والثانية هي ان الولايات المتحدة يجب ان تصبح القوة الوحيدة في العالم، ومنع اية دولة واحدة او متحالفة من الوصول الي اي نوع من تعادل القوي مع الولايات المتحدة، حتي لو اضطرت الاخيرة الي اخضاعها بالقوة، ثم علي الولايات المتحدة ان تفرض هيمنتها المطلقة علي العالم بكل الطرق بما فيها العمل الجدي علي تغيير الانظمة في البلدان المعادية.
    وكوالده، انتظر بوش الابن الفرصة الملائمة لوضع هذه الاستراتيجية موضع التنفيذ، بعد ان انجز الركائز الاساسية لها من خلال خروجه من اهم المعاهدات الدولية والشروع ببناء جدار الصواريخ العابرة للقارات، علي الرغم من الرفض العالمي والشعبي لهذه الخطوة، ثم من جهة اخري تعطيل دور الامم المتحدة ومجلس الامن لتكون يده طليقة في كل اتجاه. وحانت الفرصة بعد احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) 2001، الامر الذي سهل وضع هذه الاستراتيجية الجديدة موضع التنفيذ. واحاطها بشعارات ومباديء وصفها جون لوكار وهو اشهر روائي بريطاني معاصر، بان امريكا دخلت مرحلة جنون تاريخي اسوأ من المكارثية، واسوأ من خليج الخنازير واشد كارثية من حرب فيتنام .
    ولقد كان اهم هذه الشعارات والمباديء هي من ليس معنا فهو ضدنا وكان الاخر الضربات الاستباقية وتعني حسب اقطاب الادارة الامريكية، ان من حق الولايات المتحدة ان تهاجم اية دولة تعتقد انها تشكل خطرا عليها من دون الرجوع الي مجلس الامن او الامم المتحدة. اما شعار الحرب الوقائية فله مفهوم ابعد واخطر، وصفه او فسره الكاتب الامريكي الليبرالي المعروف نعوم تشومسكي بقوله ان مبدأ الاستباقية تحول الي مبدأ الوقائية. وهذا يعني ان من حق امريكا ان تشن حربا علي اية دولة تهدد امنها ولو علي بعد عدة سنوات ويأتي دور او مبدأ تغيير العقيدة النووية من عقيدة دفاعية الي عقيدة هجومية، وضع بوش قائمة باسماء الدول المشمولة بهجوم نووي محتمل هي روسيا والصين وكوريا الشمالية وايران والعراق وسورية وليبيا. واذا اخذنا بنظر الاعتبار بان امريكا قد وضعت نفسها الخصم والحكم وان الامم المتحدة ومجلس الامن قد دخلا متحف التاريخ، فان العالم كله سيصبح مهددا وتصبح كل دولة فيه عرضه لهجوم امريكي اذا ما تم توجيه تهمة الخطر علي الامن القومي الامريكي اليها. وكان من ضحايا هذه التهم العراق حيث جري احتلاله علي مسمع ومرأي من الامم المتحدة ومجلس الامن ودون ان يحرك احدهما ساكنا. بل علي العكس من ذلك فقد اعترف مجلس الامن بقراره 1483، بأن امريكا وبريطانيا تعتبران قوتي احتلال في العراق. من يحمينا اذن كشعوب ودول صغيرة، من هذا الجنون التاريخي ؟ من يحمي العالم من شخص مسه الجنون وبين يديه اضخم ترسانة نووية واكبر قوة عسكرية في العالم؟
    امام الشعوب خيار واحد ولا بديل له، وهو اللجوء الي حق الدفاع عن النفس عبر تشكيل فصائل المقاومة لمواجهة الخطر الامريكي بعد ان عجزت الدول عن حماية شعوبها. هذه المقاومة هي وحدها التي بامكانها دحر اية قوة حتي وان كانت امريكا ذاتها وهناك من هذا الخصوص امثلة عديدة وفي بلدان مختلفة ابرزها هزيمة امريكا في فيتنام وهزيمة الدولة العبرية في جنوب لبنان.. الخ.
    لقد قال بول كندي صاحب كتاب نشوء وسقوط الدول العظمي قبل بدء العدوان علي العراق وفي مجلة الفايننشال تايمز بان امريكا ستؤتي بالسلاح الذي لا تتوقعه، كما تؤتي اسرائيل الان بالعمليات الانتحارية.. ان اسلحة بسيطة وبدائية ربما تؤدي الي سقوط القوة الامريكية .
    لقد صدقت ايها السيد بول كندي فها هي امريكا تواجه هذا المصير علي ارض العراق. بدليل ان جميع اقطاب الادارة الامريكية وكل القادة العسكريين والحاكم المدني في العراق اعترفوا بانهم يواجهون حرب عصابات منظمة وان القوات الامريكية في العراق باتت في وضع حرج. الامر الذي دعا بوش هذا الرجل المتغطرس ان يلجأ الي متحف التاريخ ويعود ومعه الامم المتحدة ومجلس الامن علها تنقذ امريكا من ورطتها، وراح يستجدي الدول لان تقدم يد العون بارسال قوات عسكرية الي العراق، ثم العودة الي دول اوروبا، بعد ان اتخذت السياسة الامريكية موقفا واضحا منها حيث وصفتها تارة بالقديمة وتارة بالعجوز. كيف لا وقواته حسب اعتراف قائد الجيش الامريكي في بغداد ريكاردو سانشز تواجه كل يوم 35 عملية، وعدد القتلي تجاوز 600 اما عدد الجرحي الذين اصيبوا بعاهات دائمة فقد تجاوز 3000 وهناك ما لا يقل عن 7000 اعيدوا الي امريكا بسبب الامراض، منهم 1000 مرضهم عقلي في حين ان جميع هذه الارقام هي جزء من ارقام اكبر تحرص امريكا علي اخفائها. ولكن ليس هذا كل شيء فلقد حققت المقاومة اولي انتصاراتها ذات البعد العالمي. انها اوقفت مخطط بوش بالنسبة للمنطقة واستطيع ان اؤكد دون اي تردد بانه لولا المقاومة العراقية لكانت جيوش بوش تسرح وتمرح في اكثر من عاصمة عربية.
    اما اذا حدث وسيحدث قطعا واستطاعت مجموعات المقاومة المسلحة توحيد نفسها في جبهة تحرير واحدة وتحت قيادة مركزية وجناح سياسي وبرنامج معلن عندها سيبدأ العد العكسي لزوال الاحتلال يشهد العالم اكبر هزيمة في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية. ازعم ان عيون العرب والعالم تتجه صوب المقاومة العراقية.
    تري هل ستحقق هذه المقاومة الباسلة الانتصار علي اكبر قوة عرفها التاريخ، كما فعل الاجداد وهزموا اكبر قوة عظمي انذاك في ثورة العشرين وهي بريطانيا العظمي التي كانت لا تغيب عنها الشمس؟
    نعم وان غدا لناظره قريب .

    عوني القلمجي
    كاتب سياسي من العراق يقيم في الدانمارك

    عوني القلمجي : ضيف الاتجاه المعاكس 06/04/2004 عام على احتلال العراق
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-04-18
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    [color=0000CC]عزيزي أبو خلدون
    صدق كاتب المقال فوالله ماجاء الامريكان إلى العراق إلا وهم يحسبون أن الثمرة قد نضجت وحان قطافها بعد سنوات طويلة جدا من الحصار والحملات الإعلامية والسياسية وبعد أن تأكد لهم أن الأنظمة الكرتونية في العراق وغيره غير قادرة على أن تكتسب ثقة شعوبها او أن تُبدي أي مقاومة او ممانعة للمشروع الصهيو-امريكي! وكانوا يتوقعون أنه بعد العراق سوف تتساقط البلدان الواحد تلو الآخر كما تتساقط اوراق الخريف إن لم يكن بالوسائل العسكرية والجيوش فبالخضوع التام من قبل الأنظمة العميلة والمهزوزة للإملاءات الامريكية مهما صادمت ابسط قواعد العقيدة والسيادة والكرامة!
    ولكن المقاومة العراقية والشعب العراقي البطل قلبوا الموازين.
    نسأل الله لهم الثبات والنصر.
    ولك خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
    [/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-04-19
  5. ابوخلدون العربي

    ابوخلدون العربي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-03
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    النصر للاسلام والمؤمنين قاب قوسين او ادنى

    مع الأحداث 22

    المقاومة ومقتدى ومحفل المتعاقلين!

    شبكة البصرة

    د نوري المرادي



    (( المخنوق يرفس ))

    (( التاجر حين يفلس يبحث في أوراقه القديمة ))

    (( حميّة مقتدى من حمية فتيان شنعار فهل من يلوم؟!))

    (( أيها الأمريكان، سنعاقب الذي مثل بجثثكم بحسب قانونكم، فلا تجزعوا! ))

    نهض الإمام مقتدي الصدر وكان يوما مشهودا على صعيدين- مقاومة الاحتلال، ومقاومة مقاومة الاحتلال. وقال بلير مواسيا بوش بأنه لن يتراجع عن امره في العراق، وقال بوش متضامنا مع شارون بأن ليس للفلسطينيين حق. هذه هي أحداث السياسة. أما أحداث الحرب فعند رامسفيلد حقيقة خسائره، ونتحداه أن يتجرأ ويذكرها. وقد سمعنا يوم أمس عن إعلان للفلوجيين أنهم سيحاكمون الذين مثلوا بجثث جنرالات cia قبل أيام وبقانونهم الخاص. وقد اختطف جنود أمريكان وغيرهم وقتل دبلوماسي إيراني بارز، ونادى البعض بالعقلانية وتهدئة المقاومة تجنبا لسفك الدمار كما يدعون.

    كل هذه الأمور حدثت على خلفية معارك الفلوجة والموصل والرمادي واللطيفية والعمارة والصدر والكوت وغيرها، وترافقت مع العود الميمون لجيش المهدي إلى موقعه الطبيعي مع إخوته الذين سبقوه من فتيان شنعار المقدسة.

    فما هي خلفيات هذه الأحداث أو كيف نفهمها؟!

    اولا :

    لا جديد في مواساة بلير لبوش أو العكس. وكلاهما ومهما تدخل فطاحل خبراء الماكياج والتمثيل والمظهرية في إطلالهما على الشاشات، فالحقيقة تبقى واحدة، وهي الفشل. والفشل ذريع ولم يستغفل أحد بما يراه من هذين الوغدين. فالملامح انعكاس للدخيلة. ودخيلة بلير وبوش وكل أقطاب مشروع احتلال العراق مثقلة الآن بالكوابيس ومجللة بالذنوب، وهم يرون ويعايشون الحصد المريع الذي يحدث لأرواح الجنود المساكين على ساحة الرافدين، ويرون الجبروت الأمريكي يتساقط تحت أقدام فتيان شنعار العزل سوى من إيمانهم بربهم ووطنهم العراق. وكيف لا يحزن بوش وبليير والنتائج الحالية تشير إلى أنهما فشلا في المهمة التي أوكلتها لهما الحكومة السرية حين قررت إبرازهما إلى الواجهة.

    ومصير بوش حسم أصلا منذ سقوط بغداد. فالعادة الجارية أمريكيا أن كل قائد يناط بأمر واحد فقط، ومن النادر أن يناط به أمران. فبوش الأب قاد العدوان الثلاثيني على العراق، وأنتهى دوره، وأزيح جانبا، ليحمّل كل شرور الحرب من جانب ومن جانب آخر ليوئد طموحه الذي قد ينتج عن هالة البطولة التي تكونت له بحكم ما اعتبر وقتها انتصارا على العراق. وكذلك شوارزكوف. ومثلهم روز في البوسنة ومايرز في أفغانستان والعراق. وكل ما يحصله القائد من هؤلاء هو إحالة على التقاعد مؤقتا، ليخضع للاختبار فإن أثبت إخلاصه، يسمح له بمزاولة السياسة.

    وبوش الصغير حقق ما أنيط به، واحتل أفغانستان والعراق، ولابد من إزاحته ليذهب بشرور هذه الحرب من جانب وكي لا تتكون حوله هالة سيصعب معها التأثير عليه فيخرج مفتاح القرار من صاحبه - لوبي الحكومة السرية. أي أن مصير بوش قد تقرر، لكن بلاحقة. فالمشروع الذي أوكل إليه – احتلال العراق ليس لم ينته على خير وحسب، بل تبين أنه ورطة تاريخية كبرى. ومن هنا فسوف يلاحق، ويلاحق معه ظله بلير حتما. ولهذا فهما ومنذ الآن يتعلقان بأي شيء لتلافي تلك الملاحقة. ولا أمل لهما بالتلافي سوى عبر الاستجارة بيد مكينة،، وهي طبعا، وبلا شكوك اليد الصهيونية. ولا يهم أن هذه اليد هي الأخرى اهترأت وبادت. المهم أن عقلية الصالونات السياسية في أمريكا وبريطانيا تؤمن بهذه النظرية وهي أن اليد الطولى للصهيونية، لذا لابد من الاستجارة بمركزها إسرائيل. وهما استجارا ودفعا الثمن مقدما وهو تصريح بوش الذي ألغى به حق العودة ونكص عن كل ما سبق من وعود على الساحة الفلسطينية، فأعاد الأمر كله إلى خانة الصفر.

    والحقيقة، فتصريح بوش هذا، هو المسمار الأقوى في نعش رحيله عن الساحة. فهو الذي أقره وهو الوحيد الذي يستطيع التراجع عنه. ولكي يمنع من هذا التراجع، فلابد من إزالة بوش نفسه، ليتسنى للرئيس القادم التعذر بأن القرار صدر من غيره ولا يستطيع إلغاءه، ناهيك عن أن الأيام كفيلة بأن تنسي أصحاب الحقوق حقهم ويطوى الأمر.

    ثانيا:

    لا بأس، وجيد جدا أن يحاكم الصبية الذين مثلوا بجثث 4 من جنرالات cia في الفلوجة. فالمرء وحتى في أضنك أحواله يجب أن لا ينسى المعايير. والمعيار العرفي والتراثي يفرض على البطل أن لا يظهر التشفي بعدوه الميت. بل على العكس فأنا من الداعين لأن يصلي المقاومون الأبطال على أرواح القتلى من جنود المحتل، كل حسب دينه وطائفته. ومنذ اليوم لابد على المقاومة أن تخصص قساوسة أو ملال لهذا الصدد، على الأقل من باب أن العدو نفسه ليس لديه مجال للصلاة على قتلاه.

    لكننا من الجانب الآخر، نرى أن المجرم الأول في حادثة التمثيل بجثث جنرالات cia هم الأمريكان أنفسهم. فالخلق العسكري لا يسمح للجيش بترك جثث قتلاه على قارعة الطريق. كان يتوجب على الأمريكان سحب قتلاهم معهم. وكلنا شاهد أن السيارتين اللتين ضربتا كانتا لوحدهما وكأن لا قوات أمريكية تناهز النصف مليون على أرض العراق ما بين عسكري ومدني ومخبر وبيشمركة وبدري. لماذا ترك الأمريكان وحلفائهم جثث جندهم للصبية؟!

    هذا من جانب. ومن جانب آخر، واحتراما لجنسية أصحاب الجثث، فلابد أن يعامل الجناة بالمعيار نفسه الذي يعمل به الأمريكان. والأمريكان لا يسمحون بأن يخضع جنديهم أو مواطنهم لأية محكمة غير أمريكية مهما كانت جريمته. والفلوجيين أيضا والعراقيون جميعا يأخذوا بهذا العرف ولا يسلموا المواطن العراقي ومهما كانت جريمته لأية محكمة غير عراقية.

    ولكن على الفلوجيين أن يكونوا أكثر عدلا وأمانة لمثلهم، من الأمريكان. فالجندي الأمريكي، وحين يأتي جريمة كبرى، ولو من قبيل الإبادة الجماعية بحق الآخرين، تحكم عليه المحكمة العسكرية الأمريكية بأن يعلن أسفه أمام قاض أمريكي في قاعة مغلقة. ومن هنا، وبحكم ميانتي على أبناء وطني الفلوجيين، فإني تطوعت وتوليت البت في قضية التمثيل بجثث جنرالات cia وأصدرت الحكم التالي:

    - قتل الجنرلات الأربعة ومساعديهم الأربعة جزاءً بما كسبت أيديهم من تدنيس لأرض الفلوجة الطاهرة

    - يلام القائد الأمريكي في منطقة بغداد والفلوجة على هروبه وترك رفاقه القتلى بين أيدي الصبيان. ويسلم اللوم خطيا إلى السيد بريمر

    - التمثيل ليس من ا‘رفنا وديننا، لذا يجبر الصبيان الثلاثة الذين مثلوا بالجثث على إعلان أسفهم على البث المرئي

    - يدفع هؤلاء الصبيان كفارة عن فعلتهم بأن يدمر كل واحد منهم خمس دبابات أو مدرعات أمريكية. وعلى المقاومة الوطنية توفير اللازم. فإن دفع أحدهم كفارته فيعيش بين الناس مواطنا عاديا. وإن قُتل دونها ينصب له تمثال وسط الفلوجة ويلحق اسمه في سجل الخالدين.



    ثالثا :

    ما من شك بأن الأسرى الإيطاليين هم مرتزقة مخبرون لصالح شركة أمنية أمريكية، وغير خاضعين لقوانين الحرب. وكل ما سيجري لهم مبرر وطبيعي. والخاطفون حين أشرطوا إطلاقهم بانسحاب إيطاليا، فهي التفاتة نادرة منهم كان على برلسكوني أن يقابلها بالعرفان وينسحب. فدخوله أرض الرافدين ليس من مصلحة الشعب الإيطالي الصديق المسالم. وربما كان إندفاع برلسكوني في دخول العراق طمعا بوعد بحصانة ضد محاكمته بتهمة الفساد التي تطارده. ولن يعصموه وسيحاكم، ليطرد من رئاسة الوزراء طردا.

    المهم، إن برلسكوني لم ينسحب، وهو إذن من يتحمل مسؤولية دماء المرتزقة الطليان إذا ما قرر الخاطفون إعدامهم. لكن في قضية الرهائن اليابانيين حدثت مفارقتان عجيبتان. الأولى أن الخاطفين وحين تأكدوا من براءة المخطوفين وأنهم جاؤوا إلى العراق بالضد من رغبة حكومتهم ولأجل أن يكشفوا للشعب الياباني الحقيقة، حين عرف الخاطفون هذه الأمور، أطلقوا سراح الرهائن. وهيئة علماء المسلمين التي استلمتهم، وبحديث عابر مع أحد وسطاء مجلس الحكم، تظلمت انها لا تعرف اللغة اليابانية لتفهم اليابانيين بلغتهم الأم حقيقة ما حدث. فاقترح وسيط مجلس الحكم شخص بإسم ضياء السعدي ليترجم لأنه يعرف اليابانية.

    والسيد ضياء السعدي كان ضمن المشروع الأمريكي وروج له قبل الغزو وبعده. ومقاله على موقع (صوت العراق) يوم 14 أكتوبر 2003 مشهود ويحتوي كل أراءه بهذا الصدد. والسيد ضياء واحد ممن خضع لعدة دورات تدريبية على يد الموساد والمخابرات الأمريكية. وهو أولا وأخيرا جندي أمريكي بلباس عراقي. ومن هنا حصرا جاء اقترح مجلس محضيات الأمريكان لإسمه ليترجم. فوافق الكبيسي، لأنه لا يعرف حقيقة ضياء أولا، وحتى لو عرف فلا شيء سري وخطير، ليخاف عليه من ضياء. إلا أن السيد ضياء اعتبر إطلاق سراح اليابانيين تتويجا لجهوده الشخصية، لدرجة أنه صرح لإحدى محطات التلفزة اليابانية بأنه الآن مهدد بالقتل من قبل المقاومة لكونه ضغط عليها وأطلق الرهائن. ولذا يطالب بمكافأة نقدية.

    والثانية هي دعوى لحكومة اليابانية الموقرة بأن المخطوفين تآمروا مع الخاطفين ليثيروا أزمة ضد إرسال الجنود اليابانيين لإعادة إعمار العراق. اتفقوا مع الخاطفين أن يخطفوهم. لهذا فعلى المخطوفين أن يدفعوا تكاليف الساعات التي أهدرتها وزارة الخارجية اليابانية وتتمثل في اجور 10 موظفين وضعتهم تحت الإنذار ليوم كامل وتكلفوا 4 وجبات طعام. والتكاليف، كانت، ولنمسك أعصابنا، 450 الف دولار بالتمام والكمال.

    والسيد كويزرومي وحين وافق على مطالبة المخطوفين بهذا المبلغ، نسي أن وزارة يكلف يوم عشرة موظفين فيها مبلغ 450 الف دولار، هكذا وزارة، هي حقيقة أكثر لصوصية حتى من كريم شهبوري سكرتير أمن بول بريمر.

    رابعا :

    إن أبطال المقاومة الوطنية العراقية الذين بدأوا المقاومة منذ سقوط بغداد، أثبتوا جدارة قتالية وريادية في معارك التحرير وهم حصرا من غيّر المعادلة الدولية وجعل أمريكا ولأول مرة في تاريخها الأسود البغيض تستغيث، وتنكفئ على أفكارها فلا تدري مخرجا لما هي فيه من ورطة سوى الهستيريا. وأبطال المقاومة هم حصرا من أبدل الفرحة التي تلبست الخونة من محضيات الاحتلال وعملائه وجلاوزة المشاريع الطائفية، أبدلها بغصة وترقب لموت لا يدرون من أين سيدهمهم. وهؤلاء الفتية يقاتلون بشكل يعجز عنه الوصف شجاعة وتفننا وإيلاما للعدو، مما يجعل الالتحاق بهم، ولأجل هذه الصفات وحدها أمنية لكل حر أصيل.

    ومن هنا، ففتيان شنعار المقاومون هم، وبلا أدنى شكوك قادرون على قيادة معركة التحرير حتى طرد آخر جندي من المحتلين وقادرون على بناء العراق الحر الديمقراطي الموحد العظيم.

    ومن هنا أيضا فمن ينظم إلى صفوف هؤلاء الفتية المجاهدين، فهو شرف ورفعة له، وعزة وقوة لهم. ولا أحد يُنخي لتحرير وطنه. فهذه في جبلة المرء ولا تحتاج لإنهاض أو تحريك.

    ومن هنا أيضا، فالالتحاق الصريح لابن الشهيدين – الإمام مقتدى، بقناعة تحرير العراق بقوة السلاح وانتظامه مع جيوش المقاومة العراقية، هذا الالتحاق والانتظام هما من مسلمات الأعراف الوطنية العراقية عموما، ومن إرث العائلة الصدرية خصوصا. وهو إذن حدث روتيني في مسلسل تحرير العراق الوشيك، بغض النظر عن مدى ثقل جيش المهدي ومكانة الإمام مقتدى. ومكانة مقتدى ومكانة جيشه عظيمين ولا شك، وفيهما الأمل العظيم أيضا.

    لكن انتظام الإمام مقتدى مع المقاومة الجارية على الأرض، هو قشة قصمت ظهور حمير الاحتلال جملة، خصوصا حين أعلن مجلس علماء المسلمين هذا اليوم التطابق التام مع مقتدى. ولتدفن وإلى الأبد كل محاولات طيفنة العراق أو تقسيمه على أسس مذهبية وعرقية. ومعه أيضا لتنتهي أحلام كل الخونة بزعامات طبلوا لها عشرين سنة، وقدموا لها ما لم يقدمه أقنان الأرض لسيدهم. فتجسسوا على العراق لصالح أمريكا وإسرائيل، وقتلوا العراقيين بعمليات مشبوهة مدفوعة الأجر من قبل عائلة الصباح وأثرياء اليهود.

    ومقتدى كما بينت الوقائع يجتاح الساحة الشيعية، وجيشه المنتظم طوعا أضعاف ما جمعه حمير الاحتلال من جيوش وبكل المغريات المعروفة. ومن يقبل الإغراء من شخص سيقبله من آخر. وقيمة كل مرتزقة حمير الاحتلال مجتمعة كشروى نقير أزاء الولاء الصادق لجيش المهدي، ناهيك عن تعداده، وناهيك عن القضية التي التحق بها وهي الأسمى من بين كل القضايا - التحرير.

    ومن هنا، فقد حكم مقتدى على أصحاب المشاريع الطائفية والعرقية بالموت، وحكم أيضا على مشروع الاحتلال بعجالة الرحيل. وهذا واضح بدلالة الهستيريا الظاهرة على كل من جمعته الدرب مع الاحتلال وعمل تحت مظلته من مجلس الحكم إلى زعامات الكواليس التي هيّأها العدو لتكون البديل المحتمل. وكل هذا معروف ومتوقع. وكما يقول المثل (حاجة المخنوق يرفس). لكن أمرا من إيران الرسمية ظهر، لم نكن سوى نظنه وحسب. ألا وهو التعاون الإيراني الأمريكي في غزو العراق.

    نعم، لقد قال شمخاني مرة أنه لن يعترض لو أخطأت بعض الصواريخ أو الطائرات الأمريكية مسارها واستغلت الاجواء الإيرانية في طريقها لتضرب الأهداف العراقية. ويومها تبرع النجيب الراحل باقر حكيم وفلسف الحال، بأن احتلال العراق هو لصالح الشيعة، لذا لا غضاضة من أن تقبل دولة الشيعة إيران بهذا الخطأ العابر! مثلما فلسف قبلها تصريح مماثل لشمخاني عن غزو أفغانستان حيث قال الراحل باقر أن احتلال أفغانستان هو لمصلحة الهزارا هناك. وبقية قصة التعاون معروفة، حيث من داخل إيران حملت العربات والدبابات الأمريكية باقر وأخيه عبدو إلى العراق، وعلى لوريات أمريكا دخلت بقايا جيش بدر إلى العراق. لكننا افترضنا ما يجري تقية، وقت بها إيران شر أمريكا فسكتت، أو تواطأت.

    لكن خطوة مقتدى، أظهرت ما هو أعمق من التقية. فالحال ما بين إيران وأمريكا هو تحالف تام تقدم إيران فيه كل ما تحتاجه أمريكا استخباريا وعسكريا ودينيا أيضا. ومن ضمنه أن تقوم إيران بحجز مرجع مقتدى عندها، الأمر الذي قرت له عين أمريكا في البدء وحسبت أن مقتدى لن يأت ما يقلقها. لكن الأيام حملت بما لم ترده أمريكا ولا إيران، وهو أن الكيل طفح وثار مقتدى عليهما معا.

    الغريب أن أمريكا في قضية مقتدى، تصرفت تماما كما تصرفت في غزو العراق. فقبيل غزو العراق كانت تقول: (( إذا لم يمتلك العراق أسلحة دمار شامل فلماذا لا يضع رأسه تحت المقصلة؟ )) والآن تقول: (( إذا لم يكن مقتدى مذنبا في قتل خوئي فلماذا لا ينتحر؟! ))

    والمحتل كما يبدو أما لم يتعظ بعد، ولم يتخل عن هذا المنطق البليد.

    المهم أن إيران وحين افترضت أن مقتدى تمرد عليها، شعرت بذهاب ماء وجهها أمام حليفها الأمريكي. لذا ثارت ثائرتها وبدأت تسابق الزمن وتعرض كل ما عندها من ذكاء في عالم الدعاية والحرب النفسية. مرة تعلن أن وفدا جاءها ليهيء ملجا الصدر في قم، ومرة أرسلت وفدا إلى العراق ثم أعلنت موافقتها على لجوئه، وثالثة تقول بأن أمريكا كلفتها بالوساطة، ورابعة بأن مقتدى وافق على التحول إلى السياسة وحل جيشه،،الخ حتى وقعت الواقعة وظهرت العين الحمراء لإيران فضربتها في الصميم.

    والعين الحمراء تمثلت بإغتيال موظف سفارتها في بغداد، وكتحذير أولي من جهة ما، وبلسان حال يقول: (( قف! إن تحرير العراق فوق تودد إيران لأمريكا! فتبايعوا مع من تشاؤون وتوسطوا لمن تشاؤون، لكن لا تتدخلوا بتحرير العراق!)). وهو تحذير وجهه تلك الجهة إلى الطرف التقليدي الثاني في معادلة العراق القديم. وأعنيه الشقيقة سوريا. فهي الأخرى كانت ستعرض وساطتها أو سيطلب منها أن تتوسط لأجل سواد عيون،،،، لكن الرسالة التي أرسلها مخطط تحرير العراق، وعبر جثة الدبلوماسي الإيراني وصلت، أو هي في طريقها إلى الوصول، ومفادها: (( أن تحرير العراق فوق وأهم من موضوعة تعزيز صمود سوريا)) والشعب السوري يعلم علم اليقين، أن لولا المقاومة العراقية، لإصطاف شارون في الزبداني.

    خامسا :

    ما ينادي به المتعاقلون خوفا من سفك الدماء، أو إعطاءً لفرصة ما أو إنتظارا لموعد،، أو ما شابه ذالك من الترهات. هؤلاء وما ينادون به أرخص من أن يتناوله أحد بتحليل. فالمنادون بالعقلانية لا يقولون حقيقة سوى شيء واحد فقط وهو: (( نرجوكم أن تتعقلوا ولا تستعجلوا تحرير العراق كي يتسنّى لنا أن نسرق أكثر ))

    ملخصا

    وقد اشتد أوار معارك تحرير العراق وقربت ساعة النصر بدأ المحتلون والخونة وعملائهم من صنّاع المشاريع الطائفية إلى لصوص السياسة والبنوك إلى المتاجرين بدماء الطوائف ومافيا طرزان، بدأ هؤلاء كلهم يستشعرون دنو أجلهم الذي سيكون مصحوبا بأشد ساعات الإحتضار ألما وفضاعة. لذا لجأ كل منهم إلى آخر أوراقه. هذا يلجأ للحرب النفسية وذاك يعرص وساطته وذلك حكمته والآخر عقلانيته.

    وكلهم وما يعرضون دفاتر احترقت!

    فتحية لكم أيها المجاهدون الأبطال من فتيان شنعار المقدسة. لقد والله صبرتم عاما وظفرتم وبأمور ما كان لينالها مجاهد وبهكذا عجالة. فنتيجة لإصراركم وجهاديتكم والضربات المؤلمة التي وجهتموها للمحتل، ونتيجة لما عرف من فنونكم ودرايتكم القتالية، نتيجة لها إطمأن هذه الشعب العراقي لأن خلفه وقدامه محنّكين مثلكم أشداء مخلصين، فتوحد طائعا، وهب قانعا إلى حرب التحرير.

    وعدوكم الآن لا يدري أي فتق يرتق. فلا ترحموه! ولا تعطوه فرصة ليتنفس!

    اقتلوهم حيث ثقفتموهم!

    والنصر صبر ساعة!
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-04-19
  7. ابوخلدون العربي

    ابوخلدون العربي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-03
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    عيب عليك يا مراقب ان تغير عنوان الجدارية..

    انت بالعنوان التالي::

    لولاها لانتهى الاسلام.

    هذا هو الصحيح..

    نصيحة للمراقب ::: ضع كل الواضيع في جدارية وااحدة تريح نفسك وتريح اجهزة الامن وال سي آي اي..

    تحياتي لمن يستحق التحية
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-04-19
  9. ابوخلدون العربي

    ابوخلدون العربي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-03
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    الصمت العربي والاسلامي المليء بالخيانة

    عبد العزيز الرنتيسي لقد اغتالك رصاص الصمت العربي والإسلامي

    شبكة البصرة

    حسن خليل غريب - لبنان

    وللصمت رصاص قاتل. فعندما تسكت عن قول الحقيقة، وعندما لا تقول في وجه حاكم ظالم كلمة حق تظهر له ظلمه، فكأنك تقتل هذا الحق.

    لقد قتلك رصاص الصمت العربي والإسلامي يا شهيد فلسطين، وشهيد الأمة العربية.

    لقد قتلك رصاص الصمت العربي عندما امتنع النظام العربي الرسمي عن الرد على اغتيال الشيخ أحمد ياسين.

    واغتالوا الأخير عندما سكتوا عن مجازر مخيم جينين، وحصلت مجازر جينين عندما دفنوا شهداء مجزرة دير ياسين – أو تركوهم في العراء - بخجل وصمت ولا مبالاة. وسقطت الضحايا بسلسلة لم تنته ولن تنتهي عندما تواطأوا على احتلال أرض فلسطين.

    لقد اغتالوك منذ أن ابتلعوا مجزرة قانا في لبنان، وهانوا أمام حصار الفلوجة في العراق، ويتهربون من مسؤولياتهم أمام حصار النجف والكوفة.

    سلسلة من التنازلات تعبِّر تماماً عن حالة الانحدار العربي والإسلامي المستمر. إن كرة التنازلات تكبر وتكبر، أما كرة الغضب الشعبي فتتزايد أيضاً.

    أقسمت أني لن أكون نادباً النظام العربي الرسمي، بل سأكون له من الرادحين. فالندب لن يفيد الميت، أما الردح فيسلط الأضواء على المجرم، كي لا يتركه مرتاحاً وخانعاً، فالصمت على جرائمه يدعه مرتاحاً في سريره الوثير.

    وفي المقابل، فلا حل لكل مآسينا مع الصهيونية والاستعمار إلاَّ بالكفاح الشعبي المسلَّح، وأضعف الإيمان فيه أن ترفض بالقلب ما يُرتكب، وأوسطها أن ترفض بالكلمة، فالعصيان المدني، وأشرفها وأكثرها تأثيراً حمل السلاح في وجه العدوان.

    ولأنه على الشعوب أن تحمل قضاياها بأنفسها، لن يكون الرد إلاَّ بجهر شعبي دائم يكشف الستر عن خبايا الضعف والاهتراء في جدران النظام العربي الرسمي، ووصفه بأنه هو الذي يغتال حركة التحرر العربية باغتيال المناضلين فيها، سواء بقتلهم أو بأسرهم، أو بتناسي نقاط الضوء المقاوم الساطع، أو بحصارها بجدار سميك من العيون العمياء والآذان الصماء.

    تلك هي الفلوجة في العراق، العصيَّة على الاغتيال. وتلك هي جحافل الأبطال فيها ترفع رايات النصر على نُصُب من جماجم الشهداء.

    تلك هي غزة وجينين وطولكرم، العصاة على الاغتيال والإرهاب. وتلك هي جحافل الأبطال، الذين ما أن يسقط شهيد تنتصب قوافل الأبطال حاملة لواء الثورة.

    من الفلوجة إلى غزة، يدفن الأبطال جثمان النظام العربي الرسمي بدون أسف عليه، فهو صامت سواء كان حياً أو ميتاً، سواء كان مدفوناُ تحت التراب أو مستسلماً للنوم فوق الكراسي الوثيرة. فهو قاتل بصمته، فهو القاتل الأول، أما الثاني فليس إلاَّ التحالف الأميركي – الصهيوني الذي يستخدم الرصاص في القتل بعد أن خدَّر »عشَّاق الكراسي« كي لا يسمعوا صوت رصاصهم القاتل، وكي لا يسمعوا صوت الأطفال والشيوخ والشرفاء يهتفون للثورة.

    لقد أصمَّ النظام العربي الرسمي آذانه إلاَّ عن سماع نصائح بوش وشارون وبلير، فذهبوا إلى بلاطهم يستجدون، وزحفوا إلى كواليسهم ضعفاء جبناء، والهدف هو أن يقدموا الرجاء إليهم بالإجهاز على الضحية دفعة واحدة، لأن الإجهاز عليها بالتقسيط يراكم إحراجهم أمام شعوبهم.

    وكي لا يستمر الصمت الشعبي كرصاصة تقتل المناضلين وتغتالهم، وكي لا يتحول إلى رصاصة موجَّهة نحو قضايا التحرر العربي، نرى أن الوقت يمر بسرعة من دون أن تملأ جحافل الشعب العربي كل الشوارع هاتفة للثورة والكفاح المسلح.

    لقد أطلقت المقاومة الفلسطينية على العدو الصهيوني الطلقة الأولى، وأطلقت المقاومة العراقية على العدو الأميركي – البريطاني الطلقة الأولى، فما على الشعب العربي –من المحيط إلى الخليج- إلاَّ أن يطلق الطلقة الثانية. ففي طلقة الشعب العربي ما يشكل البداية الأساسية كي تستعيد العروش والقصور العربية سمعها وبصرها وألسنتها الصامتة عن كل ما يرتكبه الاستعمار والصهيونية من جرائم ومجازر. وفيها النعش الذي تقدمه الجماهير الشعبية لأنظمة الاستعمار والصهيونية كي تنقل موتاها من الجنود الغزاة، وكلما تكاثرت جثثهم ستلسع سياطها آذان بوش وبلير وستصفع عيونهم بمناظر موتاهم التي طالما أثارت الضمير العالمي، وليس غيرها من وسيلة تشكِّل خشبة الخلاص والتحرر. وستكون ردَّاً على كل الداعين إلى ضبط النفس أمام عدو يرى في جثثنا جسراً تعبر عليه قوافل مصالحه.

    لاحقوهم أيها الأبطال أينما ثقفتموهم، ولا تخدعنَّكم أصوات الداعين إلى حقن الدماء فهو ليس أكثر من تخدير لكم. فحقن الدماء وضبط النفس لن ينفع إلاَّ بخروج المحتل من أرضنا، و إلاَّ بأن تترك الذئاب عادة النهش في أجسامنا وثرواتنا وكراماتنا. ولن تجدوا في دعوات ضبط النفس إلاَّ هروباً من المسؤولية التاريخية والإنسانية أمام عدو فاجر مأفون، يريد أن يشرب نخب انتصاره على جماجمنا، وجثثنا، وأعراضنا، وكراماتنا، ثم »يبول« على حكمتنا وحكمائنا من الداعين إلى الهروب
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-04-19
  11. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    عزيزي ابو خلدون
    عنوان "الجدارية" التي نقلتها لنا كان غير الذي وضعته
    والإسلام باق بنا او بغيرنا
    اما دمج الموضوعات فسيتم طالما انها متشابهة وطالما انها منقولة
    ولك التحيات المعطرة بعبق البُن
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-04-19
  13. ابوخلدون العربي

    ابوخلدون العربي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-03
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    to time

    تريد منا ان نكون ببغاء نردد ما تريد وما يريده اجهز الامن الصهيوني والامريكي..

    بالفعل انت امين على واجبك الوظيفي..

    اما نحن هنا ليس لمضيعة الوقت ...
    بل من اجل مصير امة وشعوب انتم تتآمرون عليها..

    ان لم تتوقف عن فعل هذا.. ساترك المجلس غير متأسفا لا عليك ولا عليه..

    ابو خلدون
     

مشاركة هذه الصفحة