موعظة بليغة للقلوب من الإمام محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

الكاتب : أسير الدليل   المشاهدات : 464   الردود : 2    ‏2004-04-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-18
  1. أسير الدليل

    أسير الدليل عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-28
    المشاركات:
    132
    الإعجاب :
    0
    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في شرح العقيدة الواسطية

    [1/439-440] ط / دار ابن الجوزي:

    الآية الثانية: قوله:

    [لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرآيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله]

    {الحشر:21}.

    الجبل من أقسى ما يكون ، والحجارة التي منها تتكون الجبال هي

    مضرب المئل في القساوة ؛ قال الله تعالى: [ثم قست قلوبكم من بعد

    فهي كالحجارة أو أشد قسوة] {البقرة: 74}، ولو نزل هذا القرآن

    على جبل ؛ لرأيت هذا الجبل خاشعاً متصدعاً من خشية الله.

    [خاشعاً]؛ أي: ذليلاً.

    ومن شدة خشيته لله يكون [متصدعاً] يتفلق ويتفتق.

    وهو ينزل على قلوبنا ، وقلوبنا –إلا أن يشاء الله – تضمر وتقسو

    لا تتفتح ولا تتقبل.

    فالذين آمنوا إذا نزلت عليهم الآيات ؛ زادتهم إيماناً، والذين في

    قلوبهم مرض ؛ تزيدهم رجساً إلى رجسهم؛ والعياذ بالله !

    ومعنى ذلك : أن قلوبهم تتصلب وتقسو أكثر وتزداد رجساً إلى

    رجسها ، نعوذ بالله من ذلك! وهذا القرآن لو أنزل على جبل ؛

    لتصدع الجبل وخشع ؛ لعظمة ما أنزل عليه من كلام الله.

    وفي هذا دليل على أن للجبل إحساساً؛ لأنه يخشع ويتصدع ،

    والأمر كذلك ، قال النبي ، صلى الله عليه وسلم في أحد:

    " هذا أحد جبل يحبنا ونحبه " .

    وبهذا الحديث نعرف الرد على المثبتين للمجاز في القرآن ،

    والذي يرفعون دائماً علمهم مستدلين بهذه الآية:

    ((فوجدا فيها جداراً يريد أن ينقض)) {الكهف:77}؛ يقول: كيف يريد الجدار ؟!

    فنقول : يا سبحان الله ! العليم الخبير يقول: ((يريد أن ينقض))،

    وأنت تقول : لا يريد ! أهذا معقول؟

    فليس من حقك بعد هذا أن تقول : كيف يريد؟!

    وهذا يجعلنا نسأل أنفسنا: هل نحن أوتينا علم كل شيء؟

    فنجيب بالقول بأننا ما أوتينا من العلم إلا قليلاً فقول من يعلم الغيب

    والشهادة : ((يريد أن ينقض)) : لا يسوغ لنا أن نعترض عليه ،

    فنقول : لا إرادة للجدار ! ولا يريد أن ينقض !

    وهذا من مفاسد المجاز ؛ لأنه يلزم منه نفي ما أثبته القرآن.

    أليس الله تعالى يقول: ((تسبح له السموات السبع والأرض ومن

    فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم))

    {الإسراء:44}؛ هل تسبح بلا إرادة ؟!

    يقول: ((تسبح له)) : اللام للتخصيص ؛ إذا ؛ هي مخلصة ، وهل يتصور

    إخلاص بلا إرادة؟! إذا؛ هي تريد وكل شيء يريد لأن الله يقول:

    ((وإن من شيء إلا يسبح)) ، واظنه لا يخفى علينا جميعاً أن هذا من

    صيغ العموم ؛ فـ(إن) : نافية بمعنى (ما) ، و ((من شيء)) : نكرة في

    سياق النفي ، ((إلا يسبح بحمده))، فيعم كل شيء.

    فيا أخي المسلم ! إذا رأيت قلبك لا يتأثر بالقرآن ؛ فاتهم نفسك ؛ لأن

    الله أخبر أن هذا القرآن لو أنزل على جبل لتصدع، وقلبك يتلى

    عليه القرآن ، ولا يتأثر.

    اسأل الله أن يعينني وإياكم. أ.هـ
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-04-19
  3. طيبه

    طيبه عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-12-16
    المشاركات:
    282
    الإعجاب :
    0
    فيا أخي المسلم ! إذا رأيت قلبك لا يتأثر بالقرآن ؛ فاتهم نفسك ؛ لأن

    الله أخبر أن هذا القرآن لو أنزل على جبل لتصدع، وقلبك يتلى

    عليه القرآن ، ولا يتأثر.

    اسأل الله أن يعينني وإياكم ........ بارك الله فيك اخي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-04-20
  5. أسير الدليل

    أسير الدليل عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-28
    المشاركات:
    132
    الإعجاب :
    0
    كلّ الشكر والتقدير على مرورك الكريم ..

    ولا عدمناك ..

    تحيااااااااااتي ..

    أسير
     

مشاركة هذه الصفحة