رحل الأوفياء ..ويبقى الخونة !!!! [ حسين بن محمود ]

الكاتب : Mared   المشاهدات : 455   الردود : 4    ‏2004-04-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-18
  1. Mared

    Mared عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-22
    المشاركات:
    540
    الإعجاب :
    0
    ( الإرهاب من الإسلام ومن أنكر ذلك فقد كفر ) !!!

    بسم الله الرحمن الرحيم


    هذا بيان للناس


    ( الإرهاب من الإسلام ومن أنكر ذلك فقد كفر )



    آخر ما كتبه الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز- فك الله أسره







    االحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
    أما بعد :



    فقد اهتز العالم من مشارقه إلى مغاربه إثر التفجيرات المدمرة التي أوقعت آلاف القتلى بأمريكا يوم الثلاثاء 11 سبتمبر 2001م ، وأصابت أمريكا بالإهانة والإذلال ومرغت سمعتها في التراب ، وأراد الأمريكيون غسل العار ، فلم يمض شهر على ذلك إلا وقد صبت أمريكا جام انتقامها على أفغانستان وذلك يوم الأحد 7أكتوبر 2001م ، متهمة إياها بإيواء المسئولين عن هذه الهجمات المدمرة على أمريكا بغير دليل قدمته إلى الآن .


    وقد طيّرت وسائل الإعلام المختلفة تصريحات كثيرة لرجال السياسية والدين والإعلام والعامة حول هذه الأحداث فيها كثير من المغالطات الشرعية ، بل الضلالات والكفر المبين ، التي أخشى أن تصير ديناً مقبولاً لدى الناس إذا سُكِتَ عنها خاصة مع شيوع الجهل بالدين والركون إلى التقليد ، فلزم التنبيه عليها قياماً بما أوجبه الله تعالى على كل من أوتي من علم الدين شيئاً في قوله تعالى ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ) [آل عمران ]. وقال تعالى ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ، إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ) [ البقرة] ، وعلى هذا كان الصحابة يبايعون النبي صلى الله عليه وسلم أن يقولوا الحق ولا يخافون في الله لومة لائم .


    وإنما جرى تبديل الديانات السابقة من اليهودية والنصرانية وتحريفها ، باختراع البدع والضلالات وسكوت الباقين عن إنكار المنكر ، فصارت تلك الضلالات هي الدين المبدل المتبع إلى يومنا هذا عند اليهود والنصارى ، كما قال تعالى ( قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قومٍ قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل ) [ المائدة ] ، والذين كانوا يعرفون الحق منهم هربوا بدينهم من بطش الجبابرة إلى الصوامع والأديرة حتى ماتوا ومات معهم الحق ، قال تعالى ( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله ) [ الحديد ] ، حتى أن عند بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن على ظهر الأرض ممن يعرف الدين الحق إلا أفراد شذاذ معدودون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب ) الحديث رواه مسلم ، ويدل عليه أيضاً حديث زيد بن عمرو بن نفيل في رحلة بحثه عن الدين الحق وحديثه بالبخاري ، ولكن هذا التبديل والتحريف لا ينتهي إليه دين الإسلام أبداً ، نعم قد ظهرت البدع والضلالات على مر قرون أمة الإسلام ولكن الله تعالى قيض من يرد عليها ويكشف زيفها ويظهر الحق ليبقى الدين الصحيح قائماً ميسوراً لمن يطلب الحق ، لتبقى حجة الله قائمة على خلقه إلى يوم القيامة إذ لا نبي بعد نبينا صلى ا لله عليه وسلم ، وقد قال تعالى ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) [ الحجر ] ، وفي حديث الطائفة ا لمنصورة المتواترة أنه لا تزال طائفة من الأمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم . وأدعو الله جل شأنه أن يجعلنا من القائمين ببيان شيء من الحق في هذا المقام ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .


    فأقول وبالله التوفيق من المغالطات والضلالات التي شاعت في الفترة السابقة :



    أولاً : الإرهاب من الإسلام ومن أنكر ذلك فقد كفر :


    وذلك لقوله تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) [ الأنفال ] ، فإرهاب الأعداء الكفار واجب شرعي بنص هذه الآية ومن أنكر ذلك فقد كفر لقوله تعالى ( وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون ) [ العنكبوت] ، والجحد هو الإنكار والتكذيب باللسان ، وقال تعالى ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذّب بالحق لما جاءه - أليس في جهنم مثوىً للكافرين ) [ العنكبوت] ، فمن قال أن الإسلام برئ من الإرهاب أو أراد التفريق بينهما فقد كفر ، فالإرهاب من الإسلام ، وبهذا تعلم أن الذين يقولون إنهم يريدون أن يحاربوا الإرهاب إنما هم يريدون محاربة الإسلام على الحقيقة ، وأن مكافحة الإرهاب تعني مكافحة الإسلام ، وإنما هم يلبسون الحقائق على الجهلة .



    ثانياً : أمريكا دولة كافرة عدوة لله ولرسوله وللمؤمنين :


    قال تعالى ( إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين ) [البينة]، وقال تعالى ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ...إلى قوله .. لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ) ، ]المائدة ] وقال تعالى( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون ) [ التوبة ] ، وكُفر اليهود والنصارى ـ وهم أهل الكتاب ـ من المعلوم بالدين بالضرورة كما ذكره ابن تيمية وغيره ، ومن أنكر ذلك فقد كفر .
    وقال تعالى( إن الكافرين كانوا لكم عدواً مبيناً ) [ النساء ] ، وما دامت أمريكا كافرة عدوة فإرهابها واجب ، فكيف وقد جمعت مع الكفر محاربة المسلمين وإيذائهم والتضييق عليهم ونهب ثروات بلادهم ومساعدة كل من يحارب المسلمين من اليهود والأتراك والحكام الكفرة وغيرهم .
    إن أمريكا اليوم هي بلطجي العالم ، وهي أشبه شيء بقوم عاد الذين وصفهم الله بقوله ( وأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا ، أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة ، وكانوا بآياتنا يجحدون )] فصلت[ ، إن أمريكا تتدخل في شئون شتى دول العالم بمختلف الذرائع ، مرة بدواعي حفظ السلام أو مكافحة الإرهاب أو بدوافع إنسانية ،وهي دواعي ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ، أي إنسانية عند هذه الدولة المجرمة الذي أصلها مجموعة من القراصنة والمغامرين الأوربيين الذين هاجروا إلى تلك القارة وأبادوا سكانها الأصليين من الهنود الحمر ثم جلبوا العبيد من أفريقيا ليزرعوا لهم تلك القارة حتى استرقوا نصف سكان أفريقيا السوداء ، فلما قضوا حاجتهم من هؤلاء العبيد أعادوا معظمهم إلى دولة ليبيريا التي أنشأوها لذلك بغرب أفريقيا حتى لا يشاركهم العبيد خيرات أمريكا ، أي إنسانية عند هذه الدولة المجرمة التي كانت وما زالت أول وآخر دولة تستخدم الأسلحة الذرية في الحرب إلى يومنا هذا في هيروشيما ونجازاكي ، أي إنسانية عند هذه الدولة المجرمة التي تعهد رئيسها الأسبق نيكسون بأن يعيد فيتنام إلى العصر الحجري أي إلى ما قبل الحضارة, وهل كانت أمريكا إنسانية عندما استخدمت قنابل اليورانيوم المشع ( الذي يزعمون أنه مستنفذ الإشعاع ) ضد العراقيين حتى أصيب أطفالهم بالتشوهات الخلقية العجيبة وارتفعت نسبة الإصابة بالسرطانات بين العراقيين .
    وها هم يفعلون هذا اليوم في أفغانستان ، أي إنسانية عند هذه الدولة المجرمة التي هي الداعم الأساسي لليهود الذين يدمرون فلسطين وأهلها ويعيثون في الأرض فساداً ، وما زالت أمريكا إلى يومنا هذا تحمي إسرائيل من أي إدانة دولية باستخدام حق النقض ( الفيتو) في مجلس الأمن المزعوم بالأمم المتحدة .
    وأي إنسانية عند هذه الدولة المجرمة التي تخطف المسلمين المجاهدين من شتى بلدان العالم وتسلمهم لبلادهم حيث يتم قتلهم أو سجنهم وقد حدث هذا في كرواتيا وألبانيا وأذربيجان وغيرها.



    ثالثاً : خطأ القول بأن المدنيين أبرياء:


    تقسيم الناس إلى مدني وعسكري تقسيم حديث مخترع ليس له أصل في شريعة المسلمين ، وأما التقسيم الشرعي فهو تقسيم الناس إلى :
    - المقاتلة : وهم الرجال البالغون خمسة عشر عاماً فما فوق ، هؤلاء مقاتلون شرعاً وإن لم يباشروا القتال فعلاً .
    - وغير المقاتلة : وهم الأطفال دون البلوغ والنساء والشيوخ الطاعنون في السن والمرضى أمراضا مزمنة تقعدهم عن القتال من الرجال البالغين كالأعمى والأعرج والأصم ونحوهم ، وكل من قاتل من هؤلاء بقوله أو بفعله فهو من المقاتلة .
    وبهذا تعلم أن النساء في أمريكا وبريطانيا وإسرائيل ونحوها من البلدان يعتبرن مقاتلات لأنهن يجرى تجنيدهن بجيوش هذه البلدان ، ومن لم تكن بالخدمة العسكرية فهي من الاحتياط ،
    وهذا الذي ذكرته من أن غير المقاتلين إذا قاتلوا قُتلوا لا خلاف عليه بين الفقهاء وتجد تفصيلية بكتاب الجهاد من ( المغني ) لابن قدامة الحنبلي وغيره من كتب الفقه .
    فليس صحيحاً أن المدنيين أبرياء ، بل معظم الرجال والنساء منهم مقاتلة شرعاً ، فكيف وقد أظهرت استطلاعات الرأي العام بعد تلك التفجيرات تأييد أغلبية الشعب الأمريكي لرئيسهم الصليبي جورج بوش الإبن للقيام بعمليات انتقامية ضد أفغانستان؟ ولم يقتصر ا لأمر على الشعب الأمريكي بل تعداه إلى غيره من الشعوب الصليبية في كندا وبريطانيا وغيرها .
    أما الأبرياء فعلا فهُم الأطفال منهم ومن خالطهم من المسلمين لغرض شرعي مباح من تجارة أو نحوها ، فهؤلاء لا إثم في قتلهم وأمرهم يوم القيامة إلى علام الغيوب ، ودليل ذلك بالنسبة للأطفال فهو حديث الصعب بن جثامة الذي رواه البخاري أن الصحابة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الذين يُقتلون من ذراري الكفار ( أي أطفالهم ونسائهم ) في البيات ( وهو الهجوم على الكفار ليلاً حين يتعذر التمييز بينهم ) ، فأجاب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ( هم منهم ) ، ومعناه أن حكمهم كحكم أوليائهم في الكفر، وأنه لا إثم في قتلهم إذا تعذر التمييز بينهم ، وتفرع عن ذلك مسألة التترس ، وجواز قتل الترس الكافر غير المقاتل إذا احتمى به الكافر المقاتل ، وهو ما يسمونه في زماننا بالدروع البشرية.
    وأما المسلم الذي يُقتل بين الكفار وهو معذور ، فيبعثه الله على قدر عمله يوم القيامة ، دلّ على ذلك حديث ابن عمر المتفق عليه ( إذا أنزل الله بقوم عذاباً أصاب العذاب من كان فيهم ثم بُعثوا على أعمالهم ) ، وحديث أم سلمة في الجيش الذي يغزو الكعبة فيخسف الله به ببيداء من الأرض وفيهم المكره ومن ليس منهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( يُخسف بأولهم وآخرهم ثم يُبعثون على نياتهم ) . الحديث متفق عليه ، ولابن تيمية كلام مفصل في هذا الحديث بفتوى التتار بالمجلد 28 من مجموع فتاويه ، وخلاصة المسألة أن اختلاط من لا يستحق القتل بمن يستحق القتل لا يمنع من قتل الجميع عند تعذر التمييز بينهم .
    إذن ، فليس صحيحاً أن المدنيين أبرياء ، وماذا عن الأبرياء الذين دُفنوا بالآلاف في البوسنة ؟ ، وماذا عن الأبرياء في العراق وفلسطين والشيشان وأفغانستان وغيرها ؟! والإحصائيات تدل على أن أكثر من نصف اللاجئين في العالم اليوم/ هم من المسلمين ، أم أن الدم المسلم رخيص والدم الكافر غالي ؟! أم أن القتل والحزن قد كتب على المسلمين وحدهم ؟



    رابعاً : تحريم الحزن على ما وقع للأمريكيين وتحريم مواساتهم :


    ما أن أنزل الله عذابه بالأمريكيين في هذه التفجيرات حتى سارع حكام دول العالم وقادة المنظمات الرسمية والشعبية وقادة بعض الجماعات الإسلامية كالإخوان المسلمين والمنظمات الإسلامية بدول أمريكا وكندا وأوربا إلى إعلان استنكارهم لذلك والتعبير عن حزنهم وأسفهم ومواساتهم للشعب الأمريكي ، وهذا لا يجوز في دين المسلمين .
    ودليله قول الله تعالى لنبينا صلى الله عليه وسلم ( فلا تأس على القوم الكافرين) [ المائدة ] ، وقوله تعالى لموسى عليه السلام ( فلا تأس على القوم الفاسقين ) [ المائدة] ، ولما انزل الله عذابه بأهل مدين فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين قال نبيهم شعيب عليه السلام ( فيكف آسى على قوم كافرين ) [ الأعراف ] ، فهذا دين الأنبياء تحريم الأسف والحزن على ما ينزل بالكافرين من العذاب والمصائب والكوارث والزلازل ونحوها .
    وكذلك فقد قال تعالى ( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم) [ التوبة ].، فبين الله أن ما ينزل بالكفار من العذاب والخزي يشف صدور المؤمنين ، فمن كان بعكس ذلك فتأسف على ما يقع بالكفار من العذاب فليس هو بمؤمن ولا كرامة ، وهل هذا إلا من ضعف الإيمان والجهل بالدين وانعدام الغيرة والحمية الدينية ؟ ( فلا تأس على القوم الكافرين ) .



    خامساً : كل من تحالف مع أمريكا لمحاربة المسلمين فهو كافر:


    وليس هذا خاصاً بأمريكا بل كل من أعان الكفار ـ كالحكام المرتدين ـ على محاربة المسلمين فهو كافر .
    ودليله قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم ـ إلى قوله ـ يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه) [ المائدة 51- 54 ] ، فبين سبحانه أن من يتولى الكافرين فإنه منهم أي كافر مثلهم وأكد هذا بقوله في نفس السياق ـ ( من يرتد منكم عن دينه ) ، والنصرة موالاة كما قال تعالى ( وما كان لهم من أولياء ينصرونهم ) [ الشورى] ، فكل من نصر الكفار على كفرهم أو على المسلمين فهو كافر ، ويترتب على هذا كفر الحكام الذين يزعمون أنهم مسلمون ، كحكام باكستان ودول الخليج وغيرها ، وهي كلها دول كافرة من قبل لأنها تحكم بغير ما أنزل الله ، وأما الدول الكافرة الأصلية فكفرها ظاهر ، ولكنها ازدادت كفراً بمحاربة المسلمين .
    وقد أجادت الدول الكافرة جرّ الذين يدّعون الإسلام إلى التحالف معها لضرب المسلمين بدعاوي مختلقة .
    فمنذ نحو قرن من الزمان قاد الإنجليز العرب بزعامة الشريف حسين شريف مكة وأولاده إلى حرب الأتراك العثمانيين بالشام تحت اسم الثورة العربية الكبرى ، وهي الخيانة العربية الكبرى حتى استولوا على بلاد الشام وطردوا الأتراك منها في عام 1916ـ1918م ، فما كان من قائد الإنجليز اللورد اللنبي إلا أن قال ( ها قد عدنا يا صلاح الدين ) وأعطى الإنجليز فلسطين لليهود وأخذت فرنسا سوريا ولبنان وأخذ الإنجليز العراق والأردن في ا تفاقية ( سايكس بيكو) ، ونفوا الشريف حسين إلى قبرص بلد النصارى بعدما كانوا وعدوه بتنصيبه ملكاً على العرب (مراسلات ا لحسين مكما هون ) ، وأحفاد هذا اللاشريف هم الذين يحكمون كما هون الأردن اليوم ، فما أضاع فلسطين إلا الخيانة العربية الكبرى التي كانت وما تزال قائمة مستمرة ، وفي نفس ذلك الوقت أخذ الإنجليز العراق من الأتراك بجيش قوامه من مسلمي الهند دخلوه من جهة الخليج ، وتحرّج مسلمو الهند وقتها من قتال العثمانيين أهل دولة الخلافة حتى أفتاهم الشريف حسين وبطانته من علماء مكة بجواز ذلك.
    فما أخذ الإنجليز بلاد المسلمين إلا بالمسلمين .
    وما دخلت فرنسا سوريا ولبنان عام 1920م حسب اتفاقية ( سايكس بيكو) إلا بجيش من مسلمي تونس والجزائر ( مستعمراتها) وما حاربت فرنسا الجزائريين في حرب التحرير (1954ـ1962م) التي سقط فيها مليون شهيد ما حاربتهم إلا بواسطة أعوانها من الجزائريين الذين يُطلق عليهم ( الحركيون) وكان عددهم ربع مليون شخص ، رحل من بقي منهم حياً مع الفرنسيين إلى فرنسا عندما جلت عن الجزائر.
    وما دخل الأمريكان النصارى وتمكنوا من جزيرة العرب إلا بواسطة خائن الحرمين الشريفين وبفتاوى بطانته من علماء السوء الذين أسموا جيوش النصارى الكافرة بالقوات الصديقة مخالفة للتوصيف الشرعي الصحيح تلبيساً على العامة والدهماء.
    وما حاربت أمريكا العراق ودمرته إلا بجيوش مصر وسورية الذين يزعمون الإسلام ، وما زالت أمريكا تضرب العراق بطائرتها التي تنطلق من الدول التي يسمونها إسلامية كالكويت والسعودية وتركيا.
    واليوم تضرب أمريكا أفغانستان من أرض باكستان التي يسمونها إسلامية ، وستحارب الأفغان ( طالبان) بواسطة الأفغان ( التحالف الشمالي : رباني ودستم) .
    وقديماً ما تمكن الصليبيون من ساحل الشام في الحروب الصليبية الأولى إلا بخيانة أمراء مدن الشام وتحالفهم مع النصارى ، وما سقطت الأندلس في أيدي النصارى إلا بخيانة ملوك الطوائف وتحالفهم معهم .
    وفي كل مرة يربح الكفار ويخسر المسلمون : يخسرون الأرض والرجال والأموال ، وقبل ذلك يخسرون دينهم بالكفر والردة التي تحيط بهم بموالاتهم الكفار.
    أما الدول الكافرة التي تبارك غزو امريكا لأفغانستان فلكل منها إربه ، فكندا وانجلترا واستراليا يحالفون أمريكا للحمية الصليبية ، وفرنسا واليابان يساعدان حتى تكون لهما كلمة في تقرير مصير أفغانستان ،وتركيا تعرض خدماتها لتساعدها أمريكا في الانضمام للاتحاد الأوروبي ، وأوزبكستان تساعد مناصرة لعبد الرشيد دستم الأوزبكي ، وطاجكستان تساعد مناصرة لرباني ، وكل دول شمال أفغانستان ، تساعد أمريكا ضد طالبان خشية المد الإسلامي ، وباكستان تساعد لتقطع الطريق على الهند ولتؤيدها أمريكا في كشمير ولتكون لها كلمة في تقرير مصير أفغانستان ولتقطع الطريق على انفراد تحالف الشمال بالسلطة ، أما روسيا لتغص والصين فتؤيدان أمريكا لتغصن أمريكا الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان فيهما وعلى أمل أن تتورط أمريكا وتذل في أفغانستان كما أذلت وأهينت في فيتنام .
    أما دول الخليج فتساعد أمريكا مساعدة العبد التابع للسيد ، فأمريكا هي المسئولة عن حماية عروشهم ، فقد عاش حكام هذه الدول ملوكاً على شعوبهم عبيداً لأسيادهم الإنجليز بالأمس والأمريكان اليوم ، وكان يجري تقرير مصيرهم بواسطة نائب ملك الإنجليز بالهند منذ قرن ، واليوم في واشنطن .
    والخلاصة أن كل من تحالف مع الكفار ـ كأمريكا وغيرها ـ لمحاربة المسلمين فهو كافر ، قال تعالى ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) [المائدة 51].



    سادساً :خطأ تسمية الدول الغربية بالعالم المتحضر :


    تسمى أمريكا والدول الأوروبية أنفسها بالعالم المتحضر ، وغرّهم في ذلك تقدمهم في العلوم الدنيوية والتكنولوجيا ، وقد اغتر بذلك الكفار في كل زمان كما قال تعالى( أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ، كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثاراً في الأرض ، فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون . فلما جاءتهم رسلهم بالبيات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ) [ غافر ] .
    والصحيح أن هذه الدول الكافرة هم أهل الضلال والظلمات كما قال تعالى ( والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ) [ البقرة ] ، وقال تعالى ( إنما المشركون نجس) [ التوبة ] ، وهم أضل من البهائم والحيوانات فإنهم يبيحون الزنا واللواط باسم الحرية ، بما لا يقبله بعض البهائم ، فقد روى البخاري عن ميمون بن مهران أنه رأى في الجاهلية قردة زنت فاجتمع عليها القردة فرجموها ، وروى مسلم مثله عن أبي رجاء العطاردي .
    فتسميتهم أنفسهم بالعالم المتحضر هو من باب قلب الأسماء وعكسها ، كما قال تعالى ( وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه ) [ المائدة ] في حين وصفهم الله تعالى بالمغضوب عليهم والضالين ، فليس صحيحاً أنهم العالم المتحضر بل هم أهل الضلال والظلمات والنجاسات وهم أولياء الشيطان ومملكة إبليس .


    سابعاً : الشرعية الدولية طاغوت معبود من دون الله :


    شاع هذا المصطلح وردده الكفار وتبعهم المسلمون خاصة منذ غزو العراق للكويت عام 1990م، وفي هذا الوقت كان الاتحاد السوفيتي قد انهار وانفردت أمريكا بزعامة العالم ، وأصبحت الشرعية الدولية هي [ إرادة أمريكا وقرارها في الحقيقة ، ولكنها لا تصدره من البيت الأبيض بواشنطن بل من مجلس الأمن بالأمم المتحدة بنيويورك ، ذلك المجلس الذي يجمع الخمسة الأنجاس الكبار، وإذا أرادت أمريكا توسيع الدائرة في أمر من الأمور جمعت له تحالفا أوسع كما في التحالف الثلاثيني على ضرب العراق ، وكما تحزب الأحزاب اليوم لضرب أفغانستان ، حتى لا تظهر أمام العالم أنها منفردة بالقرار بل انه قرار أجمعت عليه دول العالم أو أغلبها ومن هنا تسمية بالشرعية الدولية .
    وهذه الشرعية الدولية إنما تطبق على الضعفاء فقط فتضرب بها العراق وأفغانستان وتحاصر بها ليبيا والسودان ، أما الأقوياء والمقربون كإسرائيل فلا تطبق عليها قرارات الشرعية الدولية.
    ولا يجوز لمسلم فرداً كان أو دولة أن يقر بهذه الشرعية أو يطالب بتطبيقها أو احترامها ، إذ أن هذا كله كفر أكبر مُخرج من ملة الإسلام ، فكيف وهذا الكلام يردده بعض المشايخ ويقلدهم العامة فيه متابعة لملوكهم أو رؤسائهم ؟ .
    وبيان ذلك أن الشرعية الدولية هي في حقيقتها أحكام يضعها أناس كفرة بأهوائهم غير متقيدين في ذلك بشريعة الإسلام، ويفرضونها على العالم . فهي بذلك طاغوت يحكم ويتحاكم إليه من دون الله ، كما قال تعالى ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ) [ النساء 61] فهذا نص في أن كل ما يتحاكم إليه مما يخالف شرع الله فهو طاغوت ، ومن تحاكم إليه فقد عبده وآمن به ، ألا ترى إلى قوله تعالى ( وقد أمروا أن يكفروا به ) بما يعني أن التحاكم إلى الطاغوت إيمان به يناقض الكفر به ، وكذلك فإن كل من تحاكم إلى شيء فقد عبده الا ترى إلى قوله تعالى ( إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ) [ يوسف 40] فبين أن إفراد الله بالحكم والتحاكم من عبادته المأمور بها وهو بهذا كافر بالله ، إذ لا يصح إسلام المرء إلا بالكفر بالطاغوت كما قال تعالى ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى ) [ البقرة ]
    ويدخل في طاغوت الحكم : الشرعية الدولية المزعومة ، والقوانين الوضعية ، والدساتير الوضعية ، وكل من وضعها أو حكم بها .
    فكل من تحاكم إلى هذه أو رضيها فهو كافر لما سبق بيانه .
    وكل من قاتل في سبيل تطبيقها فهو كافر لقوله تعالى ( والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت ) [ النساء ] .



    ثامنا: القوانين الوضعية دين جديد من شرعها أو عمل بها فقد كفر :


    الدين ـ في أحد معانيه ـ هو نظام حياة الناس وشرعهم حقاً كان أو باطلاً ، ويدل عليه قوله تعالى ( قل يا أيها الكافرون ـ إلى قوله ـ لكم دينكم ولي دين ) فسمي ما هم عليه من الكفر ديناً ، ويدل عليه أيضاً قوله تعالى ( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه ) [ آل عمران] ، فبين أن غير الإسلام يُسمى ديناً ولكنه غير مقبول .
    ولما كانت القوانين الوضعية هي نظام حياة الناس وشرعهم في البلاد المحكومة بها فهي دينهم ، وهم بذلك كافرون لاتباعهم غير الإسلام ديناً ، وإن زعموا أنهم مستمسكون من الإسلام بشيء ، فهم مثل كفار العرب في الجاهلية كانوا مستمسكين من دين إبراهيم عليه السلام بشيء إذ كانوا يحجون البيت حتى منعهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ( لا يحجن بعد العام مشرك ) تنفيذاً لأمر الله بذلك في سورة براءة ، وهؤلاء وأولئك من الذين قال الله فيهم ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) [ يوسف ] ، يعبدون الله بالصلاة والصيام ويعبدون جو ستنيان ونابليون ولامبير في الحكم والتشريع ، وهم كفار بذلك : ويدل عليه قوله تعالى ( يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ) [ النساء 61] .وقد سبق القول في بيان معناها وأن تحكيم القوانين إيمان بالطاغوت وعبادة له ويدل عليه قوله تعالى ( إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ) [ يوسف 40] وسبق القول في بيان معناها ، وأن من أفرد الله بالحكم والتحكم فقد عبده وحده وهذا هو معنى التوحيد ، ومن تحاكم إلى غيره فقد عبد غيره وأشرك به . ويدل عليه أيضاً قوله تعالى ( ولا يشرك في حكمه أحداً ) [ الكهف ] ، وفيها نهى الله عن اتخاذ شريك له في الحكم ، فمن تحاكم إلى غير شرعه فقد اتخذ شريكاً لله في الحكم وهذا هو الشرك والكفر الأكبر.
    ويدل عليه أيضاً قوله تعالى ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) [ المائدة 44] ، وهو نص صريح في كفر من ترك حكم الله وحكم بغيره كالحاكمين بالقوانين والدساتير الوضعية والشرعية الدولية ، وقد نزلت هذه الآية في اليهود الذين يزعمون الإيمان ولكنهم لم يحكموا بما فرضه الله عليهم من رجم الزاني المحصن واخترعوا حكماً بديلاً عن ذلك ، فحكم الله بكفرهم بذلك ، ونص الآية من صيغ العموم يندرج تحته كل من فعل ذلك، والواقع اليوم ببلاد المسلمين هو نفس صورة بسبب نزول هذه الآية قوم يزعمون الإيمان والإسلام وتركوا أحكام الله وحكموا بشرع مخترع ، وقد تقرر في الأصول أن صورة سبب النزول قطعية الدخول في النص ، فالذين يحكمون بغير ما أنزل الله اليوم هم كافرون قطعاً .
    ولا تنخدع بمن يقول لك إنه كفر دون كفر أو كفر أصغر غير مخرج من الملة ، فإن ما ينسب إلى ابن عباس رضي الله عنهما من ذلك إنما هو أثر ضعيف لكونه مما انفرد به هشام بن حجير ، ولو صحّ ذلك عن ابن عباس لكان مردوداً ، فقد عارضه غيره من الصحابة كابن مسعود الذي قال ( ذاك الكفر ) ، وقول الصحابي لا يخصص النص العام ، كما وأن قول الصحابي لا يحتج به إذا عارضه قول صحابي آخر بل يجب الترجيح بينهما ، والكفر في الآية جاء معرفاً بال ( الكافرون ) فهو الكفر الأكبر المستغرق للكفر وكل هذه قواعد أصولية متفق عليها.
    كما ولا تنخدع بمن يقول لك إن الكفر في هذه الآية هو الأكبر ولكنه في حق المستحل ، فإن هذه من الأخطاء التي يتناقلها الناس في كتبهم بغير دليل وبغير تبصر ، بل بمحض التقليد ، فهذه من مقالات غلاة المرجئة تسربت إلى كتب الفقهاء ، ويردها إجماع الصحابة على أن الذنوب المكفرة بذاتها يكفر فاعلها بمجرد فعلها بدون النظر في الجحد أو الاستحلال وذلك كترك الصلاة كما نقله ( ابن القيم في كتابه [الصلاة])، أما الذنوب غير المكفرة بذاتها كشرب الخمر فلا يكفر فاعلها إلا إذا استحلها كما أجمع عليه الصحابة في شأن قدامة بن مظعون ، والذنوب المكفرة بذاتها هي التي دل على كفر فاعلها النص الشرعي السالم من المعارضة ومنها الحكم بغير ما أنزل الله ( فأولئك هم الكافرون ) .

    أحنق إلى ذلك أن ما نحن فيه اليوم هو صريح الاستحلال ، الذي هو النص على أن ما حرمه الله حلال وجائز ، فهم يُجيزون الحكم بالقوانين بل يوجبونه وهي محرمة ، وهم . يبيحون الربا والخمر والزنا بالتراضي وهي كلها من المحرمات القطعية ، وفي قانونهم فإن السكوت عن تجريم الشيء إباحة له .
    وإذا كنت قد قلت أن القوانين الوضعية دين جديد فلا يعني هذا كفر جميع أهل البلاد المحكومة بها ، بل الكافرون هم المشرعون لها والآمرون بالحكم بها والحاكمون بها ومن رضي بالتحاكم إليها.
    ولا أعلم بلداً سلم من الحكم بالقوانين الوضعية لا السعودية ولا غيرها ، وأدنى ذلك الترخيص للبنوك الربوية وفيه إباحة للربا ، فكيف بالقوانين التجارية وقوانين العمل والعمال والعقوبات الوضعية وكلها قوانين مخالفة للشريعة ، وكيف بإسقاط الحدود الشرعية جملة في معظم البلاد التي تزعم أنها إسلامية .
    وخلاصة هذه المسألة أن تعلم أن البلاد التي تزعم أنها إسلامية وتريد أن تجرها أمريكا للتحالف لضرب أفغانستان أنها دول غير إسلامية من قبل لحكمها بغير ما أنزل الله .
    ويجب الخروج عليها وخلعها ونصب حكام مسلمين فيها ، كما في الحديث المتفق عليه ( وألا ننازع الأمر أهله ، قال صلى الله عليه وسلم : إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان) ، فيجب على كل مسلم أن يسعى في ذلك ، فمن سعى فله الأجر ، ومن قعد فعليه الوزر إلا أصحاب الأعذار الشريعة ، ومن رضي بهم فهو منهم .



    تاسعاً : الديمقراطية دين جديد من اتبعها أو دعا إليها فقد كفر :


    اشتدت سطوة الملوك تؤيدهم الكنيسة على الشعوب في دول أوروبا في القرون الوسطى ، فكفر الناس بالملوك وبالكنيسة وبرب الكنيسة حتى قال فيلسوفهم ( ميرابو) : ( اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس ) . وتخلص الناس من الكنيسة ودينها ، ووضعوا قوانينهم بأنفسهم حسب ما يروق لهم ويبدلون فيها وقت ما يشاءون . حدث هذا في انجلترا وفي فرنسا وقت الثورة الفرنسية ، وحمل المغامرون الأوربيون المهاجرون لأمريكا العالم الجديد هذه الأفكار معهم وصارت هي دينهم وأصبحت أمريكا هي المدافع الأول عن الديمقراطية في العالم ، وصارت تقسم الدول إلى ديمقراطية وغير ديمقراطية ، وصارت تتدخل في شئون الدول باسم حماية الأنظمة الديمقراطية ومراقبة الانتخابات ونحو ذلك.




    مركز الإعلام الإسلامي العالمي
    Global Islamic Media Centre

    http://groups.yahoo.com/group/globalislamicmedia
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-04-18
  3. Mared

    Mared عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-22
    المشاركات:
    540
    الإعجاب :
    0
    رحل الأوفياء ..ويبقى الخونة ! [ حسين بن محمود ]
    السلام عليكم ورحمة الله
    بالأمس أحمد واليوم عبالعزيز وغدا لانعلم من سيفوز بتلك الشهادة التي إستعصت على الكثير ونالها من الكثير.
    بوسعه لو أراد ..!! أن يكون ثرثارا بياع كلام كغيره ،،
    بوسعه لو أراد ..!! أن يكون دجال سلام ..سمسارا يتاجر بتراث أمته ،،
    بوسعه لو أراد..!! أن يكون (بواسا) يلهث خلف حمائم السلام (الوهمية) ،،
    بوسعه أن يعيش آمناً لو كان عبدا كغيره من الزعماء والقادة ..
    لكنه أبى .. أبى كل ذلك ،، ورضي أن يعيش يتدهده على كرسيه ..الأمراض تتشبث به .. والأوجاع تتعلق بكاهله ..الهموم تتسلل إليه.. والموت يبرق له في كل منعطف .. ذلك عنده أزكى وارحم من حياة القاعدين في جنبات الصمت والخضوع ..هي أشرف من تللك العبودية الراضخة لغير الله ..!! (أحمد) للذين لا يعرفونه .. تأريخ من المعاناة والتهجير ..تأريخ من العوز والجوع ..تأريخ من العصامية والكفاح ..سجل كبير من الصدق والإخلاص ..كتاب مفتوح تقرأ فيه سبل الجهاد قبل "سبل السلام" ..أتعب من بعده ..لقد كان القاعدين ذوي الضرر في فسحة قبل أن يأتي فلما جاء يدفعه مدد السماء المليء ونور الحق الوهاج أعلن من فوق عرشه السيار لا عذر أبداً مادامت الروح تنبض!!
    حدثونا ماذا سيجيء به المعذرون بعد اليوم ..!! لن يقبل شيء ..وليس وراء أحمد مثقال حبة من بؤس ..ومعاناة ،، أما الأصحاء النعَم..!! هؤلاء أصلاً لا يملكون حق الحديث فضلا على أن يتعذروا ..أو يتفلسفوا أويتحذلقوا علينا ويرتبوا لنا أولوياتنا ..!! أرأيتم كيف أتعبنا أحمد ..!!

    "الأحرار يأبون الضيم" ..هذه الأبجديات الأولى التي يتعلمها المجاهدون .!! فيعيشون أبطالا حديدين!! العزة نقش في عيونهم وكلماتهم وسائر شؤونهم.!! أتظنون شرفاءاً من نسل عظماء يقدرون على التنفس أو (التعايش) في أجواء لوّثت برذاذ الوهن القاتل..!! كلا ،، لذا رحل أحمد ،، !!
    و يالحظنا البائس يرحل عنا الشرفاء الصادقون ..القادة النبلاء.. ويكدس في تأريخ بني يعرب الحمقى والخونة ..الشجابون ..الندادون..الكذابون..الخوافون ،،!!
    سنينا طوال عاش فيها الأنذال يتقلبون في النعم يرهقون البسطاء من الناس ويمحقوهم حقوقهم!!
    أهل سنة (الإنبطاح) !! سرا يفعلونها تارة وعلانية تاراة أخر..!! لهم النياشين والمراتب العالية! ليسوا على حال ..لكنهم يتبادلوا الأدوار..!! يتسلطون بأيدي راعيهم الكبير.. معاً نحو استعباد الناس وهلك الحرث والنسل !!
    الذي يريد أن يخون سيعيش في زماننا هذا ربما مترفا منعما..ولن يجد المرء صعوبة في سلوك الطرق الآمنة إذا شاء !! لكن عليه أن يتذكر أن أمامه تنازلات ضخمة لامناص منها ..ثم هو سيعيش كما هم العبيد.. يأكل ويشرب .. يغدو ويروح.. ومع مرور الوقت .. يروض كما تروض حيوانات المخلب ..ليكون (خردة) العوبة لا يهش ولا ينش.. وأي فائدة نرجوها للأمة من رجل كهذا .. !!

    أما الذي يختار الأمانة والنصح والبذل .. فقد اختار الطريق الصعب ..طريق كله كفاح ..بدايته التهجير والحصار ..ونهايته قاذفات الموت ..وصواريخ الغدر ..وهذه محمدة لا ينالها إلا الخاصة وهي للأوفياء فقط ،،هذه خطاهم وهذا طريقهم محفوف بالعيون ملغم بالمخاطر..مليء بلحظات الغدر الخاطفة..شتات لايعدله شتات ..وفوج من الآحزان ثقيل ..لكنها في كتاب الأحرار كرامة عالية القدر و مخطط صغير نحو التمكين المرتقب... وعد من الله : (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوراثين) !!

    يا شيخنا أحمد ..ماذا عسانا نقول !!
    إنها وخزات الوداع..القاااسية ،إنها الصدمة العنيفة ،،لم نفق بعد من هولها..إنها مريرة يا شيخنا..!!
    في هذه اللحظة ...ستصبح الكتابة ترفاً ..والقصيدة عبئاً ..ستصبح الخطب والرجال رفاتاً ..لاشيء يجدي ولا ينفع ..الكون أبكم ..أبكم ،، والعالم أعمى ..أعمى ..!!
    يا شيخنا أحمد ..فرق والله بين من يجبر الناس على صلب صورته في المكاتب العامة ..والشوارع الكبيرة ..ثم يرحل وله في قلوب الناس أرتالا ثقيلة من الشتائم و اللعائن !!
    وبين رجل بسيط في قاموس الماديين ..يعيش تحت خط الرحابة..ثم هو يرحل ويودع الحياة ، فتخلد صوره في الأذهان ويقرأ سيرته الغلمان الصغار، يرحل من هنا .فلا ينقطع ذكره ..ولا يختفي منهجه يكبر حبه أكثر .. ويبكيه حتى أؤلئك الذي يأسوا البكاء !!

    ياشيخنا أحمد ..
    لو كان غيرك ما ابتلت مآقينا ..ولو سوى الحق أقبلنا مفادينا ..لكنه القدر ،، فلاحول ولاقوة إلا بالله!!
    مباركة تللك التجارة التي أخترتها مع الله ..مقبولة بإذن الله روحك الطاهرة ..إلى الجنة يارب ..
    لك أنت وربي تزأر النطف التي في الأحشاء ..ولك أنت تثور الحبوب التي ينفيها خريف الجوع ..لك الدمعة طوفانا ..ولك الرعشة بركانا ..!!
    إن تمت يا شيخنا فلن تمت الجذوة الحارقة ..ولا الشعلة البارقة ..لن يمت الثأر ،، إنه قسم عريض يمتد في جميع الأقطار..أذنَا به في مسامع أطفالنا ..وامتزج بدمائنا ..قسما بالله إنه الثأر والموت الشريف!!
    اليوم يا كل الأحرار ..الثورة الثورة !! النار النار!! ..في الصقيع ..في حبة الزيتون ..في نطفة الوليد ..في دمعة الكهل الكبير .. في الليل البائس ..في الصباح الخائف !!
    في كل شبر نار وثورة ولعنة ..ليس لدينا سلام نعرفه بعد اليوم غير عزف الرصاص ..ولا بيانا نخطه غير السنة النار !!
    مساكين يا كل الأوباش ..
    عن أي حزام ناسف ستبحثون عنه ..وكل أمعائنا أحزمة ناسفة ..!!
    وعن أي قنبلة تفتشون عنها ..وكل أوعيتنا قنابل حارقة !!
    من بوسعه أن يطفأ المجامر ..والمدافع التي تتقاذف شظاياها في دواخلنا ..،، انكسرت العتبة وانفض المزلاج ودون اليهود نار جهنم .. وقادة حراقة!! تلتهب في قلوب الأطفال والنساء والشيوخ الكبار ..
    لماذا نحبك يا أحمد !!
    أحمد ياسين لايعرف التنظير ..ولا التعطيل ..ولا التثبيط ..يعرف خوذة الحرب ..وشهقة الموت يعرف (الهم) الذي أكهله واشتعل في جبينه الوضاء ..ليس بحاجة إلا أعلام تنكس أو ساعات نقيم فيها حداد ..لكن رؤوسنا في توق إلى أن تنكس..وقبحنا في لهفة للحداد السرمدي .يالخيبة العرب وبؤسهم!
    لمثله ورب الكعبة ..تثور الثائرات ..وترعد الأرض والسماء ..
    ولأجله والذي جعل رزق محمد تحت رمحه ..تقرع طبول الحرب ..وتتطاير الرؤوس ..
    الذي لا يزال يريد سلاماً أو يبحث عنه .. أحرقوه بالنار ..ودوسوا على جثمانه واسحلوه.. قدموه جيفة للسباع والكلاب الجائعة ولا كرامة ..!!
    شارون وزمرته يجروننا لموعود الله ..فلم نرض الدنية ..!!إنهم يقودوننا للمعركة الكبرى التي هي من نصيبنا فماذا ننتظر ! عبأوا الأطفال ..والنساء ..وسموا بإسم الله ،،كبروا والهبوا الأرض..
    أحرقوا عقارب الساعة ولحظات الانتظار ..إنها الشهادة ..والجنة ..ورضوان من الله أكبر ..
    (الخوف) كان ..!! ومضى زمانه ..!!و(العبودية) كانت لغيره سبحانه..وولت والتوحيد لله ..
    الدم الدم..والهدم الهدم ..دونكم قاداتهم ..أحبارهم ..رهبانهم ..كل من يسعى لهم وفي خدمتهم ..أنثروه ..مزقوا جسده ..أبكوا عليه أمه ..واغضبوا العالم المشؤوم من بعده ..
    دونكم الشيطان الأكبر ..الأم الحقيقية للمدللـه "إسرائيل".. إنها " أمريكا" الزاد الذي يغذي العنف والإرهاب ..الحامي ..والحرامي..الصنم الذي لابد أن يكسر ..لتعيش البشرية قانون " الإنسان" لنعيش عالما خاليا من الأمراض والأنجاس والأرجاس ..

    أنها أنقى لحظة ..وأروع ساعة ..أن نصحو يوما ونفتح أعيننا بدون " أمريكا " ..نعم حين تختفي "أمريكا" من الخارطة ...ستختفي أشياء كثيره ..سيختفي الإرهاب ..والظلم ..ستختفي إسرائيل سيجوع العملاء.. سيشردون في الأرض وتزول كراسيهم ..!! سنعيش وليس هناك فصل سوى فصل الربيع!!
    لولا أمريكا دوحة الشقاء ..مانما للوغد مخلبا ..ولخنست واختفت كل فروع اليهود العربية !!
    ولولا أمريكا أساس كل الموبقات ..ماتجرأ شارون ..ولنطفأ مصباح اليمين المتطرف !!
    من يرحم أمريكا !! أين يمكن أن تكون آمنة !! سيء الحظ في هذا الزمان أصحاب الهويات الأمريكية (الكفار طبعا) !! كل من في الوجود.. الحجر ..الشجر..الدواب .. الطبيعة ..كلها تلعن أمريكا وترفضها ..تشتمها وتحقد عليها..هذا فضلا عن جنس البشر الذي نما في داخله برزخ من الكراهيه لايزول إلا بزوال أمريكا عن هذه البسيطة !!
    القلوب ما عادت مضغ ..لقد استحالت إلى حمم ومتفجرات ..فأين المفر !!
    في كبد الضعفاء والمظلومين ..في جرح الصغار والأبرياء ..شبح مفترس يثور وينفجر عند ذكر "أمريكا" ..لن يخمده شيء سوى الموت ..وما أشهى الموت ساعة "مصير الكرامة"!!
    لم يعد هناك شيء نحتفظ به ..أو ندخره لربيع العمر ..إنه الموت من الجهات الأربعين ..إنه صوت الحقيقة القادم "سقف الحذاء " أو "جنة رب السماء"!!
    نعم إذا مات فينا سيد قام سيد..لكن لن يمر هذا الوداع عابرا ..حتى على الذين ضاعت أعمارهم في ردهات اليأس ..ورضعوا حياتهم ثدي الذل ..لإن مثل هذه الحدث من شأنه أن يخلق مفهوما جديدا اسمه "بقاء الذكورة ..أواستبدالها " !!
    عن أي عرب سنتحدث بعد اليوم !!
    إذا مر هذا الحدث مرور الكرام ..فشاهت وجوه العملاء ..وتبا للعرب والعروبة ..وليخرس زعماء العرب لا نريد تنديدات ولا شجب ولا استنكار نحن نعلم أنهم أضعف من أن يهفهفوا ذبابة تحلق فوق نجمة سداسية ..فضلا عن كرامة يستردونها بالقوة !!
    لتغلق الجامعة العربية أبوابها بالشمع الأسود ..لانريد منها بيانا ولا تعاطفا ..لا نريد من هذا المسخ وسدنته رأيا ولا تعبيرا ..أشربوا الشاي معشر الزعماء واكعروا القهوة..واثملوا بالهوى .. واخرجوا لنا فقط برأي واحد ..قولوا للشعوب العربية لكم حرية التصرف والتعبير !! اخرجوا بهذا الرأي وشكرا سنمحو عاركم القديم ..أو نحاول !!
    بعد مقتل ياسين لاتراوغوا ..كل الأوراق احترقت ..تعرى كل شيء ،، وليس هناك أي حكمة أو ترتيب معين تصفد لأجله رايات الجهاد ..أو تحبس النسور السود !!
    كل الدلائل والأحدث اليوم تشير إلى أن الكلمة الآن هي للمجاهدين ..هي لتلك الأسود الضواري على التخوم والجبهات ..هي والله لهم بكل إقتدار ..فكفوا عنهم تفلحوا ..
    يا كل المظلومين ..غمامة اليأس لا بد أن تنقشع ..وحلية الموت لا بد من لبسها ..سورة الأنفال حفظوها الأطفال وفهموهم معانيها ..أتلوها في المراسيم والمجامع العامة ..قولوا الناس أدركوا (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) ..
    يا رجال فلسطين ..ويا كل المجاهدين ..إنها المرحلة التالية ..لابد أن يعي العالم أن موت الشيخ أحمد ياسين هي بداية لمرحلة أخرى ..اجعلوها بداية الويل والثبور ..لا تنتظروا أحدا قوموا فموتوا على مامات عليه شيخنا أو ليكتب الله على أيديكم النصر ..!!
    كتبها أخي سلطان الجميري
    لا أملك ال ان اقول حسبنا الله و نعم الوكيل فيكم يا عملاء الامريكان و اليهودفأنتم اخطر علينامن اليهود انفسهم،،اما انت يا عبالعزيز الرنتيسي ومن قبلك الشيخ القعيد الشهيد بإذن الله ومن سبقوكم فأسأل الله ان يكتبكم في الشهداء وان يسكنكم فسيح جناته...آمين

    حسين بن محمود
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-04-18
  5. ابن الوادي

    ابن الوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-27
    المشاركات:
    7,411
    الإعجاب :
    0
    نعم الرجال الاوفياء هم من يرحلون ....لانهم من يتصدى في ميادين القتال وهم

    من بايعوا على النصراو الشهادة ..لا ترهبهم قوة اعداء الله ولا اراجيفهم

    والخونة في جحورهم المظلمة فتبا لها من حياة ....

    لقدد رحلوا الاوفياء الى جنات الخلد باذن الله ..وستظل اسماءهم خالدة على مدى

    الاجيال ...اما الخونة فهنيالهم حياة الذل والجحور ..وان عاشوا دهرا فهم في نظرنا

    امواتا ..وعندما يرحلون سيواجهون اعمالهم ... ..والى مزبلة التاريخ مع ركب الخونة

    الذين نلعنهم لمجرد ذكرهم وتلعنهم الاجيال اللاحقة

    كل الشكر والتقدير

    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-04-20
  7. Mared

    Mared عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-22
    المشاركات:
    540
    الإعجاب :
    0
    أخي أبن الوادي ..
    الشكر الجزيل لك ..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-04-21
  9. Mared

    Mared عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-22
    المشاركات:
    540
    الإعجاب :
    0
    up........
     

مشاركة هذه الصفحة