سيناريوهات صهاينة هوليود

الكاتب : توفيق المصباحي   المشاهدات : 540   الردود : 0    ‏2004-04-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-18
  1. توفيق المصباحي

    توفيق المصباحي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-31
    المشاركات:
    41
    الإعجاب :
    0
    سيناريوهات صهاينة هوليود

    ما فتئ الإعلام الغربي – بصورة عامة - والإعلام الهوليودي - بصورة خاصة – يصور العرب عموما ، والمسلمين خاصة بصورة الغبي النزق ، المتهور ، الجبان ، حتى أصبحت شخصية العربي شخصية كاريكاتورية مميزة في ذهن الغربي ، تنطق ملامحها بالخسة ، والدناءة ، والشبق الجنسي، والخداع والعدوانية ، واللا إنسانية . كما أن صفة الإرهاب ظلت رديف الشخصية العربية ، وأصبحت ماركة مسجلة على العرب منذ أكثر من عقدين من الزمن في الإعلام الإمريكي ...وكما يلاحظ كل ذي لب أن كل ما ذكر أعلاه إنما هو إسقاط خبيث لصفات اليهود على العرب والمسلمين . ولا شك – وجميعنا يعلم - أن الإعلام الهوليودي ربيب الأيادي اليهودية ، إذ أن الصهيونية العالمية حرصت على تنشئة وتربية أجيال متعاقبة تكون لها الريادة في مجالات الإعلام ، والاقتصاد ، والطب ، والقانون ، وصولا إلى التأثير في الرأي العام ، والسياسة .
    وبنظرة سريعة إلى التاريخ القريب يتبين لنا التأثير الواضح – والقوي – للوبي الصهيوني في سياسة ( بريطانيا العظمى ) ، ثم الولايات المتحدة الامريكية الآن . فقد امتلك اليهود الامبراطوريات الاقتصادية والاعلامية وزرعوا الأدمغة الاقتصادية ، ورجال القانون وبثوهم في عصب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والإعلامية , والعلمية ، وفي الحراك السياسي داخل مراكز صنع القرار الامريكي . إلا أن القرارات السياسية الامريكية لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهل ردة الفعل إزاءها بالنسبة للرأي العام الأمريكي الذي يضم قوميات مختلفة تشكل تركيبته ونسيجه العام .. وهنا يأتي دور الإعلام الذي كان وما يزال يعمل من أجل التمهيد لأستقبال الرأي العام للقرارات الكبرى التي تتعلق بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة والتي يتم قبلها تكوين موقف التأييد أو التقبل .. في أسوأ تقديرات الساسة هناك لمثل هذه القرارات ..
    فعندما يراد فرض عقوبة اقتصادية أو توجيه ضربة عسكرية لبلد ما فإن الإعلام هناك يكون قد هيأ الرأي العام لتقبل أو تأييد هذا الإجراء على خلفية بث تقارير مفبركة وأفلام مكرسه وأساليب إعلامية مختلفة وبرامج توضح تخلف هذا البلد في ظل نظامه ذاك وتظهرهم بمظهر العداء لأمريكا والمجتمعات المتحضرة وتظهر شعوبهم بدواً جلفاً عدوانيين أغبياء ، مخادعين مستعبدين للمرأة مستغلين للأطفال ، شهوانيين ، قذرين ، مولعين بالحروب ، غير إنسانيين لديهم نزعة الأستئصال لكل مالا يوافق هوى لديهم حتى ولو كان من بني جنسهم أو جارهم وهذه هي الصورة التي كانت ومازالت وستظل صورة العربي والمسلم في ذهن ومخيلة العربي والأمريكي خصوصاً لأن الصهاينة قد أحكموا صناعة وفبركة وتكريس هذه الصورة في أذهانهم منذ وقت طويل بحكم امتلاكهم لوسائل الإعلام – وإبداعهم – في المجال الدعائي والترويجي وصناعة السينما . .
    والجدير ذكره هنا أن السينما الهوليودية – غير البريئة من الأصابع الصهوينية المحركة لها – تصنع سيناريوهات الأزمات في تصور استباقي يتم فيما بعد تنفيذ تفاصيلة بدقة بالغة للأحداث الكبيرة حول العالم في حين الولايات المتحدة تكون صاحبة المبادرة الإنسانية أو صاحبة العصا الغليظة التي تتدخل لحل النزاع هناك أو تغيير مصير وحياة الشعوب نحو الأفضل .
    وأذكر هنا فيلم ( الدفاع الأفضل ) مثلاً والذي أعود فأذكربه مجلة العربي الكويتية بالمقال الذي كتبه فيها الدكتور جاك شاهين تحت عنوان : ( العربي كما تراه هوليود ) في العدد (353 ) لأبريل عام 1988 م والذي ذكر فيه الكاتب بالنص ما يلي ( وفي فيلم الدفاع الأفضل الذي ظهر عام 1984 م نرى كيف يقوم الجيش العراقي بمهاجمة الكويت ، أن أي شخص يعرف ولو قدراً ضئيلاً من المعلومات عن الوطن العربي لا يمكن أن يظهر القوات العراقية وهي تصب حممها على الكويت ، فالكويت ، والعراق قطران عربيان جاران ، كما أن الكويت لم تطلب أبداًَ مساعدة القوات الأمريكية لمواجهة قوات عربية حليفة . وعلى كل حال فالفيلم يرينا ( آدي مورفي ) الذي يمثل دور ضابط في الجيش الأمريكي المرابط في الكويت ، وهو يقوم بتشكيل وتدريب الجنود الكويتيين ( الأغبياء والجبناء ) الذين أسندت أدوارهم إلى ممثلين إسرائليين ، ليجعل منهم رجالاً يصلحون للقتال ) . (1)
    ثم يقول : ( ويظهر لنا هذا الفيلم النساء الكويتيات والنساء العرقيات على شكل قطعان من الحريم ، أو هن إرهابيات محجبات ) . (2)
    ويقول بعد ذلك : ( أما فيلم الدفاع الأفضل الذي جرى تصويره في " إسرائيل " فيمكن تلخيص محتواه في بضع كلمات ، فعندما يقوم أطفال الكويت بإلقاء الحجارة على دبابة ميرفي يصرخ بهم قائلاً : حسناً أيتها الحيوانات القارضة .. سوف تموتون الآن ، ثم يطلق الرصاص عليهم وتمضي أحداث الفيلم إلى أن يرينا ميرفي وهو يقود الكويتيين أثناء المعركة ، ولا يلبث أن يصرخ بهم ، والآن أخرجوا سجاداتكم للصلاة ، وعندما تهاجمه أمرأة متحجبة فتقذفة بقنبلة مولوتوف يصرخ بها " ايتها الكلبة الصحراوية " ) (3 ) .
    و لازال الكل يتذكر تاريخ التصدع العربي الكبير الذي حدث يوم الخميس الأسود من أغسطس عام 1990 م والذي أعاد العرب جميعاً لأكثر من مائة عام إلى الوراء بغزو العراق للكويت وكان الجميع يكره هذا الأعتداء الخطير في موقف واحد للشعوب العربية غير أن عواقبه واتساع الشرخ وتدخل القوى الأجنبية هو الذي عمق الجرح وسكب البنزين على النار .. وبطبيعة الحال هذا الفيلم ظهر عام 1984 م وتم تنفيذ تفاصيله عام 1990 م .
    ومثله فيلم آخر لا أذكر اسمه إلا أن ظهورة كان بين عامي 94 – 98 م تقريباً وفيه تفاصيل عملة الهجوم على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك بطائرات مدنية بتدبير السي آي أيه لتحويل إنتباه الرأي العام من قضية أو فضيحة ما إلى هذه الحادثة الخطيرة والكبيرة .
    وفي الحوار كما شاهدنا عرضاً له في الـ ( LBC ) الفضائية ومشهد في ( قناة الجزيرة ) عبر برنامج ( سري للغاية ) في هذا الحوار يقول المخطط لهذه العملية وهو مسئول في السي آي إيه : إن التهمة كالمعتاد سنوجهها للمسلمين الأرهابيين ..وتصوروا ما سيحدث بعد ذلك !!
    ترى كم هي الأفلام التي تصنع بأيادٍ صهونية في هوليود لترسم في تفاصيلها سيناريوهات استباقية لأحداث مصيرية تتعلق بمستقبل المسلمين عامة والعرب في الشرق الأوسط خاصة ؟ !
    إن العدو الأول والأزلي واللدود لليهود هم العرب والمسلمون في ثقافة الصهاينة ، وبالتالي هم المستهدفون في حملاتهم التي لا تتوانى ولا تهدأ لتدميرهم ثقافياً واقتصادياً واجتماعياً وعسكرياً عبر وسائل كثيرة جداً يعد الإعلام حالياً أمضاها لما له من تأثير خطير في ذهن ونفسية وثقافة وهوية المتلقي .
    إن دقة وهول هذه الأحداث إعداداً وتنفيذاً تذكرنا ببروتوكولات حكماء صهيون وما خططوا للعالم فيها من خطط جهنمية تم تنفيذ تفاصيلها بدقة مذهلة سيرت العالم وتسيره إلى اليوم ، وكأن مثل هذه الأفلام هي نموذج مصغر لهذه البروتوكولات ، مع الفرق أنه حين تم إعداد البروتوكولات كان أعداؤهم كثير بل هي الأنسانية كلها والحضارات كلها ، اما بعد أن أقاموا الدوله ( الحلم ) فإن العدو الحالي والأزلي يتمثل في العرب والمسلين وهم يحلمون باستئصاله ليس دفعة واحدة – وإن كانوا يتمنون ذلك – بل على مراحل وبأسلحة واساليب شتى لا رادع أخلاقي أو انساني أو ديني يمنعهم من ذلك .
    وهنا أوجه دعوة للمثقفين والكتاب والإعلاميين لمتابعة اصدارات الشعوب الأدبية والثقافية والفكرية والإعلامية .. . الخ ، ليس من قبيل الدعاية والترويج لها ولكن حتى لا ننصدم بفظاعة وهول ما يخطط لهذه الأمة ومدى ما يحدق بها من أخطاء خصوصاً من قبل الصهيونية المتربصة بنا الكوارث تلو الكوارث ، وكيف يفكر أولئك وأولئك وحتى نفند وندحض عنا صفة الغباء التي اشتهرنا بها في ثقافتهم وإعلامهم .
     

مشاركة هذه الصفحة