صبراً أيها العراقيون واستفيدوا من الأمريكان

الكاتب : راعي السمراء   المشاهدات : 270   الردود : 0    ‏2004-04-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-17
  1. راعي السمراء

    راعي السمراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-02-24
    المشاركات:
    1,700
    الإعجاب :
    0
    منذ أن دخل [glow=FF0000]الحلفاء[/glow] أرض العراق لتحريرها من حكم الطاغية والدول العربية دون استثناء ما عدا الكويت تسميهم قوات [glow=FF0000]الاحتلال[/glow] والكل يعرف انهم سوف يغادرون بعد فترة من استكمال الهدف الذي جاءوا من اجله.
    وفي اول الامر استبشر الغالبية من الشعب العراقي بالامريكان حيث كانوا كالغريق الذي يتمسك بقشة وكانوا حذرين مترقبين وكانت ردة فعلهم عنيفة تجاه البنية التحتية من البلاد فنهبت الوزارات والمؤسسات واخطر ما في ذلك ان مخازن الاسلحة قد سرقت ولم يتبق شيء من السلاح الخفيف واصبحت بأيد غير امينة فالجميع يملك السلاح فتكونت الميليشيات المنظمة واصبح كل ذي نفوذ يملك مجموعة ميليشيات تحقق اهدافه واطماعه فانتشر السلب والنهب في البلاد عدا عن ذلك [glow=FF0000]فهناك أذناب النظام السابق من البعثيين السابقين وفدائيي صدام والمرتزقة العرب كل هؤلاء ساعدوا على اختلال الامن في العراق وعدم الاستقرار ومنذ احداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة وفلول القاعدة تطفو على السطح بكثرة وفي كل بلد لضرب المصالح الامريكية كما يدعون وليس لنصرة الاسلام الذي كان في احسن حال قبل احداث 11 سبتمبر.[/glow]
    وقد نقلوا نشاطهم في تلك الايام الى العراق وقام ممثلهم المدعو ابومصعب الزرقاوي والذي يقال انه شخصية وهمية حيث لم تظهر له صورة ولم يتم التعرف على شخصيته وقد سمعت تلك المعلومات من مراسل اذاعة BBC في بغداد وسواء هو شخصية وهمية او حقيقية او ربما احد العراقيين الذين تخفوا تحت هذا الاسم فانه احدث شرخا في العلاقة بين الشيعة والسنة في العالم الاسلامي عندما صرح انه سوف يقطع رؤوس زعماء الشيعة الذي نشر في اكثر من جريدة كويتية وقد كانت هناك ردة فعل عنيفة في الاوساط الشيعية تجاه هذا التصريح، حين كان الاولى له قيامه بتوحيد كلمة الشيعة والسنة خصوصا وانه في بلد الاكثرية فيه من طائفة الشيعة ولا مجال فيه لاثارة الطائفية والمذهبية فهو لا يحتمل اي هزات من هذا النوع «واللي فيه كافيه» واما العامل الثاني الذي ساعد على تأجيج الثورة والعداء على كل ما هو اجنبي حتى الذين جاءوا للمساعدة الانسانية مثل اليابانيين فاصبحوا لا يفرقون بين الكل فاي اجنبي قادم للتخريب [glow=FF0000]فقد اججت مع الاسف هذه الفكرة القنوات الفضائية وبعض الدول العربية فارسلت بعض الدول مرتزقتها ليعيثوا فسادا ويساعدوا على موجه العنف والكراهية لكل ما هو اجنبي[/glow] وصار اختطافهم شبه يومي حتى انه قد تم اختطاف مجموعة من العمال الصينيين الذين لا ناقة لهم ولا جمل في العراق ثم اطلق سراحهم بعد تدخل الخارجية الصينية فاصبحت لغة خطف الاجانب من قبل مجموعة من المجرمين هي السائدة والا ما معنى ذلك هل هي ورقة ضغط على الامريكان والتحالف لمغادرة العراق، فلو فرضنا انهم غادروا الان في الوقت الحاضر، كيف يكون شكل العراق بعد ذلك، وهل ستسير الامور على ما يرام وبشكل طبيعي؟ لا والف لا بل ستسوء الامور اكثر من ذلك بكثير وهل يتم تشكيل حكومة ترضي جميع الاطراف؟ وهل تكون هناك انتخابات حرة وتشكيل مجلس امة؟ وهل يكون هناك ديموقراطية حقيقية تقوم على العدل والمساواة بين الطوائف والقوميات؟ لا اعتقد ذلك على الاقل في وقتنا الحاضر وحتى التاريخ الذي حدده الرئيس الامريكي بـ 30/6/2004 لتسليم السلطة الى العراقيين برأيي الشخصي انه تاريخ مبكر والوقت غير ملائم لتسليم السلطات لهم في ظل تلك القلاقل والتفجيرات وايضا هناك عوامل كثيرة تؤيد ذلك وابرزها اننا لم نجد اي من المراقبين والمحللين العراقيين الذين يظهرون على شاشات الفضائيات العربية منها الكويت يؤيد مجلس الحكم واغلبهم لديهم قناعة انه مجلس صوري لا يملك الحق بالتصرف في امر من امور الحكم فليس لديهم ثقة به.
    [glow=0000FF]اما الاطراف التي تثير المشاكل والقلاقل والثورات الان فلديها هدف هو الحصول على نصيب في الحكم كما هو الحال مع مقتدى الصدر بعد ان همش لفترة طويلة بعد ان اتهم بقتل الخوئي في العام الماضي برز الان من خلال تشكيل جيش المهدي والهجوم على الدوريات الامريكية وتأجيج الكراهية لكل ما هو اجنبي، والسؤال الان هل لمقتدى الصدر القدرة على ادارة بلد مثل العراق؟ [/glow]
    [glow=FF0000]وهناك في الطرف الاخر في الفلوجة حفنة من المرتزقة ومن ازلام صدام وبقايا البعث البائد تؤجج النار باثارة العنف والهجوم على الدوريات الامريكية وقتل الابرياء، هذا هو حال من يطالبون في حكم العراق القادم. [/glow]فصبرا ايها العراقيون واستفيدوا من الامريكان فلا تلتفتوا الى الفضائيات العربية التي تقول انهم جاءوا ليحتلوا العراق ويحكموها بالحديد والنار ويقتلوا ابناءكم ويسبوا نساءكم وانتم تعرفون ان هذا غير صحيح فمعاملتهم لكم أحسن من ذلك بكثير حتى ان مساعد مقتدى الصدر عندما القي القبض عليه عومل احسن معاملة وتم التحقيق معه لمدة ساعات واطلق سراحه بعد ان اعتذر منه واوصله مرة اخرى الى مكتبه، ولو قبض عليه ايام الحكم البائد هل يعامل بهذه الطريقة الحضارية ؟ طبعا لا.. ومن ناحية اخرى فالسياسة تبادل للمصالح والحصول على المكاسب وليست بطريقة العنف والقتل والتخريب والدمار فالعراق لا يحتمل ذلك فكفى وارفضوا التدخل الخارجي واصبروا لتروا نتائج جيدة.


    المصدر : صحيفة (( العفن )) الكويتية
    والكاتب فؤاد احمد المقهوي ،، اخرس الله لسانه وشلت يداه
     

مشاركة هذه الصفحة