حرب العراق لعنة على الحكام في بلاد المسلمين

الكاتب : 3amil   المشاهدات : 448   الردود : 0    ‏2004-04-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-16
  1. 3amil

    3amil عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-10
    المشاركات:
    263
    الإعجاب :
    0
    تشنُّ أمريكا، وأحلافها: بريطانيا وغيرها، عدواناً وحشياً على الأهل في العراق، على البيوت والمساجد والمستشفيات والأسواق، والمسيرات والمظاهرات، بالطائرات والمدافع والدبابات، بمختلف الأسلحة، دون أن تفرق بين شيخ أو طفل أو امرأة، ولا بين صحيح ومريض، حتى إنها تخطف بعض الجرحى وتجهز على آخرين. تقصف بطائراتها ودباباتها ومدافعها الأحياء الشعبية في بغداد ومدينة (الصدر) وكربلاء والنجف والكوفة، جنوبها وشمالها، وتحاصر "الفلوجة" وتقذفها بكل صواريخها ومدافعها وتجعلها ساحة حرب وملحمةً كبرى مذكرةً بسيرة جنين أمام عدوان كيان يهود الوحشي عليها.

    هـذه الحـرب التي تشـنها دولة (كبرى) على مدن وقرىً وأحياء بكل ما تصنعه من مجـازر وتدمير وتخريب، ينظر إليها الحكام في بلاد المسلمين نظر المغشي عليه من الموت، يَعُدّون القتلى والجرحى، وجيوشُهم رابضة في مكانها يمنعونها من نصرة العراق وأهل العراق.

    ألَم يكف هذا العدوان الوحشي أن يوقظ هؤلاء (البشر) المتسلطين على رقاب المسلمين؟ ألَم يكف هذا العدوان الوحشي لأن يحرك تلك الجيوش فتجرف هؤلاء الحكام (المتفرجين) من طريقها وتنطلق لنصرة إخوانها في العراق؟

    ألَم يكف هذا العدوان الوحشي لأن يتحرك المسلمون ليغـيّروا هؤلاء الحكام الرويبضات ويقيموا دولة الإسلام، فيحكمهم خليفتهم بما أنزل الله، ويجاهد بهم في سبيل الله؟

    إننا ندرك أن أهلنا في العراق قد أعادوا سيرة الصحابة الأوائل في بطولاتهم في سبيل الله، فهم يقاتلون أكبر جيش في عالم اليوم، بأسلحة لا تصل عشر معشار أسلحة المعتدين، ولكنهم بأجسادهم، وإيمانهم بربهم، والتحامهم بإخوانهم، سنةً وشيعةً، قد أوقعوا بذلك الجيش قتلى وجرحى ما آلمه وأفزعه، وأهانوا (عجرفته) وأذلوا غطرسته، فعلم مَنْ هُمُ المسلمون، ومن هم الذين يرجون إحدى الحسنيين، وعلم أن ما ظنه (انتصاراً) باحتلاله العراق قبل عام كان آنذاك بسبب ذلّة حكام العراق وخوارهم وخيانتهم وليس لضعف أهل العراق.

    إننا ندرك أن أهل العراق رغم كثرة شهدائهم وعمق جراحهم إلا أنهم نكأوا العدو وأوقعوا فيه قتلاً وتجريحاً ولا يزالون،

    ندرك ذلك، وأنهم أَدّوْا ويؤدون واجبهم، وأنَّ ألمهم، وإن كان شديداً، فألم العدو كذلك، ثم إنهم في آخر الأمر هم الفائزون، فالمسلم يرجو من الله ما لا يرجو الكفار المعتدون ﴿فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون﴾ .

    ولكن الألم هو في هؤلاء الحكام الذين لا ينكأون عدواً ولا يردُّون غازياً، بل لا يقفون على الحياد، فإنهم يقيمون سفاراتٍ ولقاءاتٍ، وحفلات مع أمريكا وبريطانيا وأحلافهما، بل ويهيئون لهم أسباب عدوانهم في الوقت الذي يملأ عدوان هؤلاء الوحشي على أهل العراق، يملأ الأرض والسماء.

    فإن قيل إنَّ هؤلاء الحكام أموات، وأَنْ لا حياة لمن تنادي، قلنا إن الحكم الشرعي للميت هو تعجيل دفنه، فمن يسارع لدفن هؤلاء الحكام، أيها المسلمون؟ فيرضى عنكم ربكم، وتُعزّوا بذلك دينكم، وتُذلوا به عدوّكم.

    إن حـزب التحريـر يناديكم، أيها المسلمون، فهل أنتم مستجيبون؟

    15 من صفر الخير 1425هـ
    07/04/2004م

    حـزب التحريـر
     

مشاركة هذه الصفحة