لم لا يكون مذهب "المشبهة"هو المذهب اللازم للجميع؟

الكاتب : أبو عبد المعز   المشاهدات : 765   الردود : 4    ‏2001-09-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-09-13
  1. أبو عبد المعز

    أبو عبد المعز عضو

    التسجيل :
    ‏2001-09-13
    المشاركات:
    20
    الإعجاب :
    0
    لقد استوقفنى كلام نفيس للدكتور" طه عبد الرحمن" من كتابه "العمل الدينى وتجديد العقل" حول مشكلة الصفات الالهية فأعجبنى حسن صياغته وصواب فكرته حتى لأكاد ان اعتبر مقالته هذه هى فصل الخطاب فى المسألة .قلت اعجبنى كلامه فأردت أن استنقذه منه !! .أجل أستنقذه منه لأن كتابه ذاك مشحون بالباطل ولا عجب فالرجل سقط فى حمأة التصوف وأخذته العجوز الشمطاء !!!الرجل من كبار منطقيي القوم وله جهد مشكورفى هدم صرح أحد كهان الحداثة فى المغرب وهو محمد عابد الجابرى ولكنه –مع الاسف الشديد-هو ايضا من كبارخرافيي عصرنا لهذا استللنا هذه الحق من كتابه والقينا بالباقى وبصاحبه الى حيث ألقت رحلها أم قشعم...وهاكم كلامه:



    ان المشكلة العظمى التى اعترضت سبيل "النظار"في الصفات هى تحديد اتجاههم من الاختيارين المتناقضين التاليين:"التشبيه" و"التعطيل".وعندنا ان ما يقف خلف هذه المشكلة هو الطبيعة الخاصة لبنيات اللغة الانسانية ولآلياتها التبليغية.
    من خصائص هده الطبيعة اللغوية ان فهم المعانى المبلغة لايتم الا عن طريق استحضارالذهن لجزء من مجموعة الافراد التى تندرج تحت هذه المعانى, ويتكون هذا الجزء بالذات من الافراد التى تصلح ان تكون نماذج لما يمكن ان يقع تحت هذه المعانى من الافراد, لكونها تمثل الصفات المطلوبة خير تمثيل. ونصطلح على تسمية هذه النماذج باسم "الشواهدة المثلى".
    وان هذا الاستحضار العفوى للشواهد المثلى خيردليل على ان عمليات الفهم والافهام تتوسل باسلوبى المقارتة والتشبيه: فلا معنى الا و يطلب له الناطق شاهدا امثل من تجربته المكتسبة يقيسه عليه حتى يتم له ادراكه,يستوى فى ذلك الظاهر والمعنى الخفى, المعنى المحسوس والمعنى المعقول.
    فلو قال القائل, مثلا : "جالست وليا",[قلت: هذا المثل من امدادات تخريفهم التى لا تنقطع] فان المستمع لا يستحضر فى ذهنه الاولياء جميعا بسردهم واحدا واحدا, ولايتصور التعريف المفهومى للولى , وانما,على الحقيقة, يستحضر هذا الولى اوذاك من اولياء الله الذين سبق ان رآهم او سمع عنهم , او قرأ لهم , او قل باختصارجمعه واياهم شكل من اشكال الممارسة الحية.[قلت : انتهى التخريف]
    وجملة القول , فان النظر بمقتضى مبناه اللغوى لا محيد له عن تحصيل المعرفة العقلية بطريق التشبيه.
    ولا ينقض هذا الدعوى ماقد يذكره المعترض من حالات توسيع اللغة كالاصطلاح والمجاز, فمادام اللفظ يدرك معناه بالشواهد, فصرفه الى معنى آخرلايصرف عنه ما كان يلزمه فى المعنى المصروف عنه من تشبيه,ذلك انه وان لم يكن له مع شواهد المعنى المصروف اليه من وجود الشبه ماله فى معناه الاصلى,فله منها ما يكفى لان يجعله سالكا هنا ايضا طريق التشبيه.
    واذا سلمنا بان النظر يسلك سبل المشابهة,لزم ان من يخوض فى الالهيات واقع ,شاء ام ابى,تحت وطاة الاساليب التشبيهية فى تقريبه للمطلوب الغيبى وتقديره لصفاته؛ وعلى افتراض ان الرغبة فى التنزيه حاصلة عند الناظر,فلاينفعه ان يستعمل لوصف هذا المطلوب الغيبى مفاهيم ومقولات يقرربصددها انها تصدق فى حق هذا المطلوب بوجه لايشاركه فيه غيره , مثل مقولة" التعالى" و " الاطلاق" و"اللا تناهى".فما من واحدة منها الا وتغشاها وجوه من التشبيه تدق عن الافهام ولو توجهت فيها الهمم بالتنزيه, كأن يدرك احدنا "التعالى" ب"العلو", و"العلو"ب "العالى"و "العالى" بشاهد من شواهده المثلى, كأن يقيس "اللاتناهى"ب "التناهى"و"الاطلاق"ب "التقييد" وفق قاعدة التمييز الشىء بضده.
    لكن مساوىء هذا التشبيه قد يتجاوز عنها لولا انها تقترن بمساوىء تشبيه آخريتعمده الناظر؛ فلنسم الاول:"التشبيه الاضطرارى" والثانى "التشبيه الاختيارى"
    التشبيه
    لا نقف عند جماعة "المشبهة" الذين لا نراهم الا كما يراهم الناس مجوزين على الحق سبحانه من الاوصاف مايجوزونه على الخلق-تعالى الله عما يصفون-فهذا الصنف من التشبيه الاختيارى فظ مبتذل لا فائدة علمية من ورائه , وانما الذى يعنينا من التشبيه الاختيارى, تشبيه الطف وأخفى من دبيب النمل , يتقمص لباس العلم والتحقيق؛ من مظاهر هذا التشبيه الخفى ان يتكلف الناظرتقديرات وهمية وافتراضات , منها الممكن والممتنع ,كأن يتساءل عما كان بفعل الله عز وجل قبل خلق العالم, أوأن يقول لوخلق الله نفسه,لكانت له بداية فى الزمان.
    وأخفى من هذا, ان يتساوى لدى الناظر, من حيث يدرى او لايدرى, أدب الخطاب فى ذات الحق سبحانه وتعالى وأدب الخطاب فى غيره. فلا نكاد نعثر عند بعض النظار ,فى حديثهم عن الذات العلية على شىء من ادوات التعبير التى يحترز بها عادة عن الوقوع فى اساءة الادب مع حضرة القدس, ولا على شىء من عبارات التقديس اللا ئقة بهذا المقام (......)
    على أية حال , فالناظر المتبصر لا يجوز لنفسه التمادى فى "التشبيه الاختيارى" , لكن ما حيلته مع "التشبيه الاضطرارى" الذى هو من اللغة بمنزلة "العورة "من البدن , اذ ينشأ عن اللغة من حيث هى لغة, أى نسق من الرموز والبنيات الصورية؟ فهل يحصر الناظر نفسه اذن فى سلب الصفات كأن يقول: "ليس بجسم وليس فى زمان......." ويعلن ان الطريق مسدود الى ادراك الحقائق الغيبية جملة وتفصيلا , فبسقط فى التعطيل؟
    التعطيل
    نعلم ان هذا الاختيارالثانى: اختيار التعطيل, يوقع الناظر فى ما هو محظور شرعا ومحال عقل, مثله فى ذلك كمثله فى الاختيار الذى فر منه, فإذا كان موقف التشبيه ينتهى –والعياذ بالله- الى التسوية بين الخالق والمخلوق,فإن موقف التعطيل يتأدى الى التسوية بين الموجود والمعدوم. وللحديث بقية ان شاء الله تعالى.....
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-09-13
  3. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    أولا نرحب بالضيف القادم

    الأخ ابن عبد المعز الذي كان يفترض أن يبتدأنا بالسلام والتعريف بنفسه حتى نستطيع بعد ذالك أن تابع مواضيعه ونحن على بصيرة.
    ثم بعد ذالك يكون لنا طرح يناسب ما يأتي به إنشاء الله.
    مرة أخرى نرحب بكم في المجلس اليمني الموقر ونتمنى أن تعرفونا على أنفسكم مشكورين.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-09-13
  5. الأزهري

    الأزهري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    235
    الإعجاب :
    0
    هذا موضوع قديم رأيته في أنا المسلم !! لا شيء هنا سوى القص واللصق ، ومع هذا نرحب بالمشترك .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-09-13
  7. محمد عمر

    محمد عمر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-05-07
    المشاركات:
    547
    الإعجاب :
    0
    أهلا ....

    أهلا بحبيب جاء على فاقة ...
    أهلا بك أخي أبو عبد المعز ... نزلت أهلا ... ووطئت سهلا ...
    =======
    أخي الكريم /
    من خلال رد المشرف ... والأزهري ...ستتضح لك هوية المجلس ...
    أرجوك أن تبقى معي هنا ... فقد بت أشعر بغربة شديدة ...
    =======
    أكرر التهنئة بك إلى :
    الفناء الخلفي لـــ ( منتدى روض الرياحين ) الصوفي الأشعري ... الشيطاني ....
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-09-13
  9. الأزهري

    الأزهري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    235
    الإعجاب :
    0
    اتق الله .
     

مشاركة هذه الصفحة