فكرة غريبة ... إن لم تفهمها ... فأنت الغريب !!!

الكاتب : fas   المشاهدات : 433   الردود : 0    ‏2004-04-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-14
  1. fas

    fas قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-01-23
    المشاركات:
    3,537
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    نعم إنها فكرة غريبة ... ووجه الغرابة فيها أن بعض الناس لا يعرفها ...
    ولو عرفها ... فقد يتجاهلها ..
    فهي فكرة ترغمه على أن يتنازل عن جزء من حقّة ... من أجل الآخر .... لأنهما يحتاجان لبعض كثيراً ...
    بل ولا بد أن يبحث عن غيره حتى يتكامل هو وإياه ...
    أتدرون ما هذه الفكرة ...


    إنها فكرة ......
    (((أن يعلم الشخص أن الله أعطاه موهبة أو قدرة من أجل أن يبني مجتمعاً يحوي أجيالاً تكوّن أمّة ...لا من أجل نفسه فقط ..)))

    نعم ولذلك الله جلّ وعلا جعل في كل شخص من هذا العالم ...
    قدرات ...
    عقول ....
    مواهب ...
    مزايا ....
    طاقات ....
    تختلف من شخص لآخر ...
    فـ ( محمد ) يملك قدرة ...
    وهذه القدرة تحتاجها الأمّة في رفعة أمرها وتمكينها ونصرها و...
    وليس بالضرورة أن تكون قدرة وطاقة ( خالد ) مثله ...

    كل هذا للتكامل ... وليس للتنافر والحسد والتباغض

    ولذلك لو تأمّلنا إلى الصحابة رضوان الله عليهم ...
    لوجدنا خالد بن الوليد فارس وإداري في الحروب ... ولكنّه لم يروي إلا 3 أحاديث وكلّها ضعيفة ... ( مجاهد )

    أما ابن هريرة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يوصيه أن يوتر قبل أن ينام لأنه كان يحفظ الأحاديث ( عالم )
    وأما ابن عبّاس ... فكان فقيه هذه الأمة .
    وعمر بن الخطاب يردّ عليه أصغر الصحابة في مسألة شرعيّة ... ولكنّه كان من كان في الرئاسة والخلافة و...
    وهذا معاذ بن جبل أعلم الأمة بالحلال والحرام ...
    وهذا أسامة بن زيد يقود جيش وفيه أبو بكر وعمر لأن النبي يريد منه أن يأخذ بثأر أبيه ....
    وهذا ....
    وهذا ....
    وهذا ....

    ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم خرّج جيلاً متكاملاً ... فلم يكن أحد يشكو من الفراغ
    ولم يكن أحد قد عطّل طاقته ، أو قتل موهبته ..
    وتراه يقول : أنا مالي دخل بالناس ... والناس مالهم منّة عليّ ...!!!!!
    *******
    ولندخل إلى مجتمعنا المجتمع الإسلامي ...
    فلتتذكر أخي / أختي ...
    أن لكلّ واحد منكم طاقة ... وقد تختلف عن طاقة غيره / غيرها ...!!!

    فهذا / هذه ...مبدع في التصاميم ... والأمّة لا تستغني عنه أبداً .
    وهذا / هذه ... ذا أسلوب راقي ومؤثر .. والأمّة لا تستغني عنه أبداً .
    وهذا / هذه ...ذا صوت جميل ... والأمّة لا تستغني عنه أبداً .
    وهذا / هذه ...ذا عقل مدبّر ، وفكر إداري ... والأمّة لا تستغني عنه أبداً .
    وهذا / هذه ...ذا قوّة في الحفظ ، والذاكرة الصافية ... والأمّة لا تستغني عنه أبداً .
    وهذا / هذه ...
    فهذا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ...
    وهذه تشارك في دور تحفيظ القرآن ...
    وهذا يصمّم مواقع يدعو إلى الله من خلالها ...
    وهذه تفتح صدرها للنساء والفتيات لتحلّ مشاكلهنّ ..
    وهذه تسخّر قريحتها في الذب عن الدين والعرض ...
    وهذا يساعد القائمين على مكتب دعوة الجاليات ...
    وهذا لكثرة أشغاله ... يكون داعية إلى الله من خلال عمله ...
    وهذه تبذل في سبيل الله ...
    وهذا ...
    وهذه ....
    وكلّهم يدعوا إلى الله بخُلقه وتواضعه

    ولذلك صلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم على امرأة سوداء كانت تقمّ المسجد ( تنظفه ) ... لأنها تنظف المسجد ..
    فالأمة الإسلامية لم تستغني عن خدمات هذه المرأة ... ومن صلى عليه رسول الله وجبت له الجنّة ..

    سأكون صريحاً في ذكر الأسماء ... فالله يعينكم
    فهل تعتقدون أحبتي أن ...:-
    جواد العلي .... لا تحتاجه الأمّة ..!؟!؟!؟!؟
    سعاد عبد الله ... لا تحتاجها الأمّة ...؟!؟!؟!؟
    محمد عبده .... لا تحتاجه الأمّة ..!؟!؟!؟!؟
    سامي الجابر .... لا تحتاجه الأمّة ...؟!؟!؟!؟
    رابح صقر .... لا تحتاجه الأمّة ..!؟!؟!؟!؟
    وغيرهم كثير كثير
    وهل تعتقدون أن من وضع روابط للأشياء المحرّمة ... قد نفع الأمّة ... بل أضرّ بها ... ومع هذا فهي تنتظر منه أن ينفعها ..!!
    وهل تعتقدون أن من تضع صوراً عارية ... قد رضيت عنها الأمة ... كلا والله ... ومع هذا فهي محتاجة لها ..!!
    ترجوا أن تخرج طاقتها التي أودعها الله فيها ... حتى تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ...!!!

    بلى والله إنها تحتاجهم ...
    ولذلك خلقهم الله من أجل أن يسدّوا ثغرة في أمّتهم ... قد فتحوها وفتحوا الشرور عليها منها..!!!

    وهل تعتقدون أن من يضيّع الصلاة ... قد استغنت عنه الأمّة ... كلا والله ..!!!!
    وهل تعتقدون أن من ألقت بحيائها ، حجابها ، شرفها .... قد تبرّأت منها الأمة الإسلامية ... كلا والله ...!!!
    بل كل هؤلاء تنظر لهم الأمة ... وتنتظر منهم أن يعملوا بتخصص وبإخلاص ... لترتفع .. ولتنتصر


    ولذلك لنعلم أيها الأخوة أن كل واحد منّا ...
    العاقل ... السكران ... العاري ... الخاشع ... المغنّي ... الزانية ... السافرة ... المرابي ... المعلمة ...الأديبة ...الكاتبة ... الساجدة ...ربة المنزل ... المصمّمة ...المحترف ... المفحّط ...المبرمج ... العامل ... المزارع ... الكوافيرة ..الممرض ...المعلم ... الدكتورة ...المهندس ... اللاعب ... الفاحش والمتفحش ...والمعاكس و.....و.....و....و...
    كلّهم قد أودع الله فيهم صفات وطاقات وقدرات ...
    ليساعدوا غيرهم من أجل رفعة أمّتهم ... ونصرها على عدوّها ...
    وهذا لا يمنع من النفع الخاص ...

    ولذلك قال الله تعالى ( يا أيها الذين امنوا ) ...لأنه يخاطبنا بصيغة الجمع .. رجالاً ونساءاً
    وكان رسول الله إذا دعى قال ( اللهم أسقنا وأغثنا .... ) فيستخدم ( نا ) الدالة عل الفاعلين ... لأنهم جماعة
    ويقول ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنّهم بنيان مرصوص )

    أتأسف كثيراً للإطالة

    هي وجهة نظر ...

    والله يرعاكم
     

مشاركة هذه الصفحة