(( ((طـريقـة للهـروب....حينما تبـدأ الحروب ))

الكاتب : سليل الاسلام   المشاهدات : 450   الردود : 3    ‏2004-04-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-14
  1. سليل الاسلام

    سليل الاسلام عضو

    التسجيل :
    ‏2002-08-11
    المشاركات:
    121
    الإعجاب :
    0
    بسمك اللهم ينطقُ الأريب ، سبحانك ربي فأنت القريب ، ما سبّح الحوت في البحر العجيب، أدعوك ربي فأنت المجيب ، سدّد القول لا تجعله يغيب ، ولا تجعله عند الناس غريب ، وصلي اللهم على رسولك الحبيب ، ما غرّد الشادي على الغصن الرطيب ، واجمعنا به وبجمعه المهيب.
    لا تبنون بما أكتب حُكما ، ولكن نصيحة صغتها حِكما ، ومن أُوتي الحكمة صار نجما ، وعليه الله قد أنعما..

    فبسم الله أبدأ القول ، والصلاة والسلام على الرسول ، وعلى آله وصحبه ومن والاه في الفعل والقول ، فاقرئوا يا أصحاب العقول ، حتى وإن كان في المقال طول ، في ذبي عن الدين حياة كالقصاص !!
    من المبطلين بلا سيف ولا رصاص !!
    لكل أسلوبه وهذا أسلوبي الخاص ، أنا لست من أهل الاختصاص!!
    ولست الأديب القاص ، بآي الكتاب والحديث بنيت الأساس، فلا تفرّون من الحق فمنه لا مناص!!!


    هو علي عهد...فأما بعد


    يا ساكنين الديار ، كباراً أم صغار ، إن نشبت حرب تُدار ، فاسلكوا كل مسار للنجاة من الدمار ، كي لا تزهق الأعمار ، عند مواجهة الاعصار.
    هذا طريق الهروب ، ووقتهُ عند الغروب ، بعد اندلاع الحروب .
    سيروا الى أرضٍ فلاة ، وودعوا مسجداً أقمتم فيه الصلاة.
    اقطعوا حبال الأقدار ، اصعدوا جبالاً اهبطوا أمصار.
    وليكن هروبكم جماعات ، فإني أظن في الهروب النجاة ، من الموت من هادم اللّذات ، كما فهمت من هذه الآيات...

    قال تعالى : {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ} (243) سورة البقرة

    إن خرجتم للهروب زُمَرا ، فالموت يأطركم اليه أطرا ، مرٌ على النفسِ ولو بعد دهرٍ أعقبه دهرا ، فالموت حقٌ وليس بيننا مُـنكرِا ، الموت قاصمٌ للناس عمرا ، فإن جهلته يا أُ خَيّ فاقرا ، من كتاب الله ليستبين لك منه أمرا.

    قال تعالى: {أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} (78) سورة النساء

    إن هربتم في الحروب بعيدا ، فعذاب الله للهاربين شديدا ، ولو كان العمر مزيدا ، كعمر النجوم أو أشد تمديدا ، سينال الموت منكم شقياًأوسعيدا ،فأي قولٍ من القولين لديكم سديدا ؟؟ أكان جباناً أم صار شهيدا !!!!
    كُتب الموت عليكم...فهل بينكم رجلاً رشيدا؟؟

    قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ} (185) سورة آل عمران

    وقال تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ * كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} (34_35) سورة الأنبياء

    أيها الخائفون...

    هل ستهربون ؟؟ من المنون ، هل هابت العيون ، عدواً يخون ؟؟ فلا تُولّون ، دبراً فتكونون ، لهم أكبر عون ، على الخنا والمجون ،فلن يكون ، قاتلنا حنون!!

    قال تعالى: {وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا*وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا*وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولًا*قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا*قُلْ مَن ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} (13_17)سورة الأحزاب

    قال تعالى: {وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (16) سورة الأنفال

    هل تفهمون ، ماذا يقصدون ؟؟ يا ليتكم تسمعون ، فللحديث شجون.
    وسيف الحق المسلول ، عند موته لنا يقول.

    روى الواقدي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال : لما حضرت خالداً الوفاة بكى ثم قال : لقد حضرت كذا و كذا زحفاً ، و ما في جسدي شبر إلا و فيه ضربة سيف ، أو طعنة برمح ، أو رمية بسهم ، و ها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير ، فلا نامت أعين الجبناء . (البداية والنهاية)


    أيها الجبناء...

    هل الهروب هو الدواء ، هل النجاة للنفس شفاء ، أم تعلقٌ بدنيا الشقاء ، أما سمعتم من إبراهيم النداء ، قال لله أرني كيف تحيي وباستحياء ، فدل قوله أن لرؤية الغير اكتفاء ، ودليل على قدرة فاطر السماء ، فعليكم من الله حجة أيها النجباء ، فأنتم ترون حصاد الموت في ارتقاء ، يلون لناالأرض ، ويظهر من عدونا البغض .

    قال تعالى : {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (260) سورة البقرة

    فسبحان الله هوالمحيي وهو المميت ، ولكل أمةٍ أجل وللآجال توقيت ، فمهما عشت وبقيت ، واستبشرت بدنياك أو نسيت .
    فموتك الغائب اليك قادم ، لأخذ نفسك فالرد لازم ، وعزرائيل في أخذها حازم ، حتى ولو كنت عنه نائم.

    قال تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (42) سورة الزمر

    ولنا في الزروع آيه ، تخرج بالمطر أو بالسقايه ، أرضٌ بقفرٍ فأصبحت غاية ، في الحسن جنة وآيه ، الله محييها ومنه العناية ، وكذلك نُبعثُ من بعد النهايه ، ولنا في عزيرٍ والله آيه.

    قال تعالى: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِي هََذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (259) سورة البقرة


    أيها المؤمن...

    لا تحزن ، عند المحن ، ولها كن ، أو لن تكن ، ذكْراً يدوّن ، ولمقدمك إذن ، لن تُغنِّ.
    من العِـين حور ، عليهم تدور ، بين القصور ، فلا تترك الدور ، لغاصبٍ مغرور ، ولتفهم الأمور ، فلن تلقى الزهور ، على مدفعٍ يثور !!!
    فله تدمير ، وليس له تدبير ، يقوده **** ، ليقتل الصغير ،ويهلك النغير ويأخذ الأسير!!!
    ويسلب النساء ، والقوت والدواء ،فتقدموا بمضاء، فالموت لله إباء ، شرط أن تكون كلمته في اعتلاء.

    قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِين)سورة الصف الآية 14َ


    قال تعالى: {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} (8) سورة التوبة

    فلا تلقوا إليهم بالولاء ، فإنهم سيبقون هم الأعداء ، ولا تكونون سفهاء
    أتطلبون من عدوالله وعدوكم العطاء ، أضعتم عزة النفس..فليس لها عندكم بقاء ،ولن يرضوا بإسلامكم لأنكم به عُضماء!!!

    قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ} (1) سورة الممتحنة

    فالله أكبر يذل له الكبير ، ويأنس بذكره الأسير ، ويهوى لقائه الكسير ، مثبت الأقدام عند النفير ، سبحانك فاغفرلي الذنب الكبير !!

    والحمد لله على ما صنع ، وما أعطى وما منع ، وما أعـزّ وما وضع ، ما صَدح مُغرّدٌ أو هَجع.
    ربُّ الأرض والسماوات ، وما بينهما من كائنات
    سبحانه المُـتعالي

    يسرّ اختزالي ... لمقالي!!


    في هذه الكلمات




    آمنا بك والموت حق ، والبعث من بعده محقق

    لا إله إلا الله وحده لا شريك له
    له الملك وله الحمد

    يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير...يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير



    والسلام خير ختام

    سليل الاسلام
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-04-14
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    [color=0000FF]أخي سليل الإسلام
    لقد قلت فبلغت وأبلغت
    وكيف لمسلم صحيح الإسلام أن يفعل او يعتقد ما نهاه الله عنه بقوله تعالى:
    "يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير"
    وقد كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يتمثل بالبيتين التاليين:
    [poem=font="MS Sans Serif,5,blue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=right use=ex num="0,black"]
    أي يوميّ من الموت أفر= يوم لاقدّر ام يوم قُدر
    يوم لاقُدّر لا أرهبه= ومن المقدور لايُنجي الحذرفلنتأمل !
    ولك التحيات المعطرة بعبق البُن
    [/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-04-15
  5. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    جميل اخي الفاضل/ سليل الاسلام
    ماسردته هنا
    والي عودة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-04-21
  7. سليل الاسلام

    سليل الاسلام عضو

    التسجيل :
    ‏2002-08-11
    المشاركات:
    121
    الإعجاب :
    0
    جزاكم الله عني خيرا..

    وحتى لا يفهم كلامي على غير ما اردت....


    حديثي هو عن الرجال الذين يريدون الهروب وفي مقدورهم إعلاء كلمة الله ...

    وهم بالتاكيد لن يفروا إلا إذا كانت مقومات الحياه لا زالت معهم مثل المال والنساء والبنين...

    ولن يفروا إلا مع نسائهم واولادهم وهم في مقدورهم الدفاع عن الدين وإعلاء كلمة الله...

    وأقصد هنا من يفر ولا يلقي بالاً بنتائج الهروب هل فيها إعلاء لكلمة الله أم لا ....

    فلو كان الهروب مثلاً يحقق مصلحة إعلاء كلمة الله .... والبقاء قد يضر بالدين جملة وتفصيلا..

    فأضن والعلم عند الله أن المسألة على خلاف .... وأنا أدعو الشيوخ وطلاب العلم توضيح هذه المسألة المتشعبة ....

    والقاعدة التي أدين الله بها هي ( إعلاء كلمة الله ) سواء في السلم أم في الحرب ، الكل يساهم لإعلاء كلمة الله بما يستطيع ...

    ألا ترى أن الشهداء يموتون من أجل ذلك وهم شركاء في الهدف ( إعلاء كلمة الله ) ورغم ذلك فللشهداء مائة درجة .... وهذا يدل على تفاوت بينهم في النية والقصد ... ونحن نعلم أن أغلبهم وضع نصب عينيه هدف
    ( إعلاء كلمة الله ) ولكن قد تختلف قوة هذا الهدف من مجاهد إلى آخر....

    ودعني هنا أقرب لك منهم من لديه عدة أسباب لجهاده العدو كأن يريد إنهاء الذل عن المسلمين ويريد إرغام العدو وأيضاً يريد ( إعلاء كلمة الله ) ولكن السببين الأولين أكير بكثير من السبب الأخير....

    ومنهم من يحتفض بأسبابه الخاصة كأن يريد الانتقام لمقتل عزيز على نفسه وكسر شوكة العدو وأيضاً يريد
    ( إعلاء كلمة الله ) وهنا صحيح أن السبب الرئيس موجود ولكنه ضعيف مقابل السببين السابقين...

    ومنهم من هدفه الوحيد هو ( إعلاء كلمة الله ) ولو على حساب موته في سبيل ذلك ... وهو عند كل متبصر أفضل من السابقين وكلهم شهداء بإذن الله ...

    إذن فالمجاهدون على درجات....

    قال تعالى : ((انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً ))«21» الإسراء
     

مشاركة هذه الصفحة