الهدهد أم نحن ؟؟

الكاتب : محسن اليماني   المشاهدات : 494   الردود : 2    ‏2004-04-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-13
  1. محسن اليماني

    محسن اليماني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-12-06
    المشاركات:
    463
    الإعجاب :
    0
    الهدهد أم نحن ؟؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    سألت نفسي

    هل اكون ايجابي وغيور علي ديني ؟؟
    هل اكون ممن يحملون هم الاسلام ؟؟
    اين اكون منهما ؟؟

    راجعت شريط يومي مرورا بزملاء العمل و الجامعة و الجيران و الاصدقاء وما يحدث امامي منهم فوجدت الايجابية بريئة مني و هَم الاسلام ليس لي من حِمله في شيء

    هل تعرفون لماذا ؟؟؟

    لانني تذكرت تلك الايات التي احفظها في قول الله تعالي في سورة النمل في وصف حال نبي الله سلميان عليه السلام الذي وهبه الله الملك

    وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ(20 ) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (21( فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (26).

    ورغم علمي بمعناها الظاهر من الكلام إلا انني احببت ان اقرئه من مفسر لكتاب الله فدخلت علي صفحة التفسير في النت وفي تفسير الأيات للمُحدث الإمام العلامة ابي الفداء الحافظ بن كثير رحمه الله قرأت الاتي :

    قَالَ مُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَغَيْرهمَا عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره : كَانَ الْهُدْهُد مُهَنْدِسًا يَدُلّ سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى الْمَاء إِذَا كَانَ بِأَرْضٍ فَلَاة طَلَبَهُ فَنَظَرَ لَهُ الْمَاء فِي تُخُوم الْأَرْض كَمَا يَرَى الْإِنْسَان الشَّيْء الظَّاهِر عَلَى وَجْه الْأَرْض وَيَعْرِف كَمْ مِسَاحَة بُعْده مِنْ وَجْه الْأَرْض فَإِذَا دَلَّهُمْ عَلَيْهِ أَمَرَ سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام الْجَانّ فَحَفَرُوا ذَلِكَ الْمَكَان حَتَّى يَسْتَنْبِط الْمَاء مِنْ قَرَاره فَنَزَلَ سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام يَوْمًا بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْض فَتَفَقَّدَ الطَّيْر لِيَرَى الْهُدْهُد فَلَمْ يَرَهُ " فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُد أَمْ كَانَ مِنْ الْغَائِبِينَ"

    " لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا " قَالَ الْأَعْمَش عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو عَنْ سَعِيد عَنْ اِبْن عَبَّاس يَعْنِي نَتْف رِيشه

    " فَمَكَثَ " الْهُدْهُد " غَيْر بَعِيد" أَيْ غَابَ زَمَانًا يَسِيرًا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ لِسُلَيْمَانَ " أَحَطْت بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ " أَيْ اِطَّلَعْت عَلَى مَا لَمْ تَطَّلِع عَلَيْهِ أَنْتَ وَلَا جُنُودك " وَجِئْتُك مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِين" أَيْ بِخَبَرِ صِدْق حَقّ يَقِين وَسَبَأ هُمْ حِمْيَر وَهُمْ مُلُوك الْيَمَن .

    " إِنِّي وَجَدْت اِمْرَأَة تَمْلِكهُمْ " قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَهِيَ بِلْقِيس بِنْت شَرَاحِيل مَلِكَة سَبَأ وَقَالَ قَتَادَة : كَانَتْ أُمّهَا جِنِّيَّة وَكَأَنَّ مُؤَخِّر قَدَمَيْهَا مِثْل حَافِر الدَّابَّة مِنْ بَيْت مَمْلَكَة وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ مُجَاهِد : كَانَ تَحْت يَدَيْ مَلِكَة سَبَأ اِثْنَا عَشَرَ أَلْفًا قَيْل تَحْت كُلّ قَيْل مِائَة أَلْف مُقَاتِل ." وَلَهَا عَرْش عَظِيم " يَعْنِي سَرِير تَجْلِس عَلَيْهِ عَظِيم هَائِل مُزَخْرَف بِالذَّهَبِ وَأَنْوَاع الْجَوَاهِر وَاللَّآلِئ وقَالَ عُلَمَاء التَّارِيخ : وَكَانَ هَذَا السَّرِير فِي قَصْر عَظِيم مُشَيَّد رَفِيع الْبِنَاء مُحْكَم وَكَانَ فِيهِ ثَلَثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ طَاقَة مِنْ مَشْرِقه وَمِثْلهَا مِنْ مَغْرِبه قَدْ وُضِعَ بِنَاؤُهُ عَلَى أَنْ تَدْخُل الشَّمْس كُلّ يَوْم مِنْ طَاقَة وَتَغْرُب مِنْ مُقَابِلَتهَا فَيَسْجُدُونَ لَهَا صَبَاحًا وَمَسَاء .



    وبعد ان قرأت قلت في نفسي : رغم كل هذا الملك وما تفعله تلك السيدة بهؤلاء القوم إلا ان الغيرة جرت في عروق الهدهد الذي حزن حزنا شديدا علي ان يُعبد من دون الله اله اخر ويدعو احد بدين غير دين الله ورجع يبلغ الامر لسليمان عليه السلام حتي يعد العدة لهداية هؤلاء القوم او الوقوف بشدة امام من يخالف وحدانية الله وعبادة من دونه اله.

    هدهد صغير ضعيف لم يمر عليه الامر مرور الكرام ولم يهاب الموقف ويتركهم وشأنهم ويعود سريعا حتي لا يعاقبه سليمان عليه السلام بل لم يفكر في العقاب المنتظر , كان عنده غيرة علي وحدانية الله وعبادة دين غير دين الله الواحد الاحد .

    و الله ما هو ضعيف بل هو هدهد قوي الايمان فعل بقدر استطاعته وطاقته وغيرته صادقه وفعالة .

    اما نحن فنري الخطأ امامنا ولا نفكر ان نصلحه ولا نقوم بتوجيه ولو دعوة بالخير لمن نراه يفعل ما لايرضاه الله ورسوله , دعوة رقيقة بأسلوب مهذب بقدر عقل من فعل الخطأ ..ان الدعوة غيرة علي الدين وبلاغ بأمر الله ..فبالله علينا كم من صديق وقريب وزميل لنا رأيناه يشرب سجائر او يشتم او **** او يكذب او يعاكس فتاة او يحلف بدون الله و ماشابه ذلك و سكتنا ولم نوجهه الي تركها ونشرح لهم عظم ذنبها ؟؟

    اعتقد كثير وكثير وكثير حدث ويحدث ومازال يحدث

    فلما لا تتحرك الايجابية ونكون غيرورين مثل الهدهد فهل نقبل ان يكون أفضل منا ؟؟

    سيقولون عنا متذمتين أم اهرابيون , ام متشددين ؟؟

    فليقولوا ولكن

    من اهم عندنا رضا الله ام رضا الناس ؟؟

    نفعل كما فعل الهدهد ونقول وداعا للسلبية. ..لا اقول نهاجم من يخطأ ونعنفه بل بكلمة طيبة بنصح راشد ونصبر ونصبر ولا نمل من التكرار و التفكير بأساليب جديدة تناسب عقلية من امامنا فهذا في حد ذاته لنا فيه عند الله اجرا عظيم حتي لو لم يقتنع من نصحناه فما بالنا لو اقتنع وترك المعصية ؟؟

    وفي النهاية ارجو من الله عز وجل ان نكون عونا لنصرة دينه وهداية احبابنا واصدقائنا وزوينا . مخاطبا نفسي واياكم..

    فلا تنسوني من دعائكم

    وصلي الله علي سيدنا محمد و علي اله وصحبه اجمعين


    منقول للفائدة


    ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

    اخوكم محسن اليماني
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-04-14
  3. يمانية

    يمانية قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-12-12
    المشاركات:
    9,477
    الإعجاب :
    0
    [color=990000]دائما نجد معك متعة القراءة المثيرة ...
    أشكر لك إبداعك المتواصل ..
    أختك /يمــــــــــــــــانية..
    [/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-04-14
  5. محسن اليماني

    محسن اليماني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-12-06
    المشاركات:
    463
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم

    اشكر ردك ومرورك الكريم علي اختي الكريمة يمانية

    دوما لا تبخلين علي بالرد مرة اخرى اشكرك.



    اخوك


    محسن اليماني
     

مشاركة هذه الصفحة