ما آخر اخبار المبادرة الأمريكيه؟!

الكاتب : malk505   المشاهدات : 436   الردود : 0    ‏2004-04-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-11
  1. malk505

    malk505 عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-06
    المشاركات:
    26
    الإعجاب :
    0


    المبادرة الأمريكية التحدى .. والمواجهة ..!!
    malk505
    غرد فى الأفاق في الفترة الماضية مصطلح "الشرق الأوسط الكبير" آخر صرعة فى عالم الموضة الأمريكية الذى ما فتئت تتحفنا بكل جديد ومنير من حين إلى آخر .. وقد أنبرت الأقلام فى الصحافة العربية على مختلف مشاربها لطرح وجهة النظر حول هذا المشروع، فمنهم رافض لأى تدخل فى الشئون العربية والإسلامية، او أى حلول تفرض من الخارج، ونانٍ يرى انه بالإمكان دراسة هذا المشروع ومناقشته ومتفائلا .. يرى انه لا مانع من إفساح المجال للمواهب الأمريكية لكى تبدع فى دول العجز والفقر، إذا كان ذلك سيعود بالخير على شعوب المنطقة، ويخرجها من حالة الجمود والتخلف الذى تعانى منه، إلى رفاهية العيش، وتنشق نسيم الحرية والديمقراطية ؟!

    وإذا ما استندنا إلى ما نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن المعالم النهائية للمبادرة، فإن المقصود "بالشرق الأوسط الكبير" .. "المنطقة الجغرافية الواسعة التى تشمل العالم العربى كله، بالإضافة إلى باكستان، وأفغانستان، وإيران وتركيا، وإسرائيل قطعاً!" .. وتحاول أمريكا أن تجعل من مشروعها، مشروعاً عالمياً دولياً، باعتبار أن هذه المنطقة تضم شعوباً إسلامية عاجزة، وفاشلة سياسياً واقتصاديا، وتعانى إختلالات إجتماعية، وثقافية تجعلها مصدراً للإرهاب الدولى، والذى أظهر وجهاً عدوانيا فى الحياة المعاصرة، متمثلاً فى أحداث "سبتمبر2001 وغيرها.!

    إن استراتيجية الولايات المتحدة التى تحمل عنوان (مكافحة التطرف والإرهاب) قد دفعتها إلى التركيز على الأوضاع الداخلية لدول المنطقة، وبدأ التركيز بشكل خاص على الربط بين التطرف والعنف، وبين نقص الحريات السياسية، ومستويات التعليم، وحقوق الإنسان، وحرية المرأة، والاصلاح السياسى والاقتصادى وقد ضمنت كل ذلك مشروعها المزمع طرحه، والتصديق عليه، خلال إجتماع قمة الدول الثمانى الصناعية الكبرى، فى يونيو المقبل..

    إن دعوات التحديث والتطوير، كان يمكن أن تلقى استجابة عربية وإسلامية فى دول الشرق الأوسط الكبير، لو أن الولايات المتحدة الأمريكية، كشفت عن إلتزام حقيقى، بتوفير عشرات المليارات اللازمة لتلبية الحد الأدنى من استحقاقات هذه المبادرة ومشروعاتها المتعددة .. وهذا ما لم يحدث، ولن يحدث، خاصة فى ظل الأزمة الاقتصادية، والأخفاقات العسكرية التى تعانى منها الإدارة الأمريكية الحالية..
    وكان الأنفع والأجدى لأمريكا، لو أن إدارة بوش نافست وتقدمت بمبادرة أو مشروع لإصلاح الجامعة العربية، وتفعيل دورها.. على غرار المبادرات التى أنهمرت على الجامعة العربية، من قبل دول المنطقة، لتقديمها إلى قمة تونس التي أجهضت لكانت هي الفائزة، ولمنحت الجائزة، وسوف تعطى الضوء الأخضر لأصحاب المعالى والسمو، فى ان يُفعلوا اقراراتهم بجرأة وشجاعة منقطعة النظير..!!

    عندئذ .. لتحقق لأمريكا ما تصبوا إليه، دون الحاجة إلى إقحام نفسها فى شئون المنطقة بتدخل مباشر، يعود عليها بالمشاكل والأعباء التى هىَّ فى غنىً عنها.! وإذا كانت فشلت إلى الآن فى تطبيق المساواة والحرية، فى قطر واحد مثل العراق، فهل يصدق العالم أن تنجح فى شرق أوسطى كبير يضم مختلف الأعراق والقوميات؟!!

    إن عربدة القوة التى استخدمتها أمريكا، بغرض هيمنتها على العالم دفاعاً عن مصالحها ومصالح حليفتها الإستراتيجية فى المنطقة "إسرائيل"، قد أدخلت العالم فى دوامة الصراع والظلم، وجعلت الجميع ينظر بعين الشك والتوجس، تجاه اى طرح أمريكى كنتيجة طبيعية لسياساتها العدوانية" تجاه العرب والمسلمين بوجه عام، وانحيازها الدائم إلى جانب إسرائيل على حساب الحقوق العربية المشروعة، بوجه خاص ..

    وما لم تعمل أمريكا جادة قبل أى خطوة فى إصلاح خطأها الفادح فى العراق وحل "القضية الفلسطينية" حلاً عادلاً، فإن أعمالها كلها ستكون "كسراب بقيعة، يحسبه الظمآن ماء ..." ومن ثم فإن الانطباع السائد فى الاوساط العربية والإسلامية، أن المبادرة مجرد واجهة لتغطية الهدف الأكبر، وهو حلم السيطرة الأمريكية على العالم، والتى يتبناها اللوبي المتطرف فى إدارة بوش ، حول حق أمريكا فى التدخل فى كل شئون العالم، كأحد الاستحقاقات الواجبة، بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر 2001.

    والذى يساعد فى تضخيم الطموح الأمريكى، وجود عصبة من البشر خلقوا للشر وتفننوا فيه، وهم معروفون للجميع .. وآخرين أحالهم اليأس والإحباط، وسؤ التقدير إلى إتباع طريق التطرف والظلم، معرضين أهلهم وأنفسهم لمخاطر لا تقل صعوبة عما تفعله الزمرة الأولى..!!
    ولكى يتخلص العالم من هؤلاء وهؤلاء، يجب أن تتكاتف الدول، ويحتكم الجميع إلى لغة العقل والشعور، ويفسحوا المجال للعقلاء أن يعيدوا للعالم شئ من توازنه الذى يكاد أن يتلاشى، ليغرق الجميع فى بحر من الدماء لا يعلم إلا الله منتهاه وخاتمته "ولاتٍ حين مندم".

    إن على الأمة العربية والإسلامية، أن تعى هذه الاستراتيجية، وتستوعب مخططات الشرق الأوسط الكبير، و بالتالى ترسم خططها بما يتفق مع هذا التيار الجارف، لأن رسم خطوط التحرك وسط التيار، خيراً من الوقوف فى مواجهته..

    وأخيراً .. إن المطلوب من القمم العربية المقبلة أن تعمل اولاً: على تجنب الإخفاقات التى أدت إلى عدم تفعيل التعاون العربى - العربى فيما مضى، وان لا تبالغ فى تحديد الأهداف، والإنسياق وراء أفكار غير واقعية. فنسمع جعجعة ولا نرى طحناً كما نأمل أن يتم التركيز على تبنى الصيغ العمليه ، من خلال الأنفاق على اى شكل من أشكال التعاون الاقتصادى، ولنبدأ بالقليل وصولا إلى الكثير إن شاء الله..
    والمهم فى كل ذلك وجود الإرادة القوية فى التنفيذ عند الجميع .. فنحن فى منعطف خطير، فإما أن نكون أو لا نكون .. ولا خيار ثالث،،،
     

مشاركة هذه الصفحة