عراقيون يرحبون بالجنود الأمريكان و يستقبلونهم بالورود (كيف يحدث ذلك؟!)

الكاتب : elaph   المشاهدات : 395   الردود : 0    ‏2004-04-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-11
  1. elaph

    elaph عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-05
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    كان من المفترض أن يكون غزو العراق أسهل على الجيش الأمريكي من رقصة الزنوج (Cakewalk). فالعراقيون كانوا سيرمون بالورود على المحتلين حين عبورهم لإحتلال بلادهم.

    هذا هو الحلم الذي باعه مستشاري بوش إليه، غير أن [color=006633]هؤلاء المستشارون كانوا يسمعون من العراقين المنفيين و الذين كانت لديهم أجندة أوقعت "صقور" الإدارة الأمريكية في الشرك.[/color]
    غير أننا نعلم الآن بأنه فيما يعتبر القادة الأمريكان أنفسهم "محررين"، يعتبرهم الكثير من العراقيين غزاة!

    لقد أصدر الواقع حكمه، و الأحداث المأساوية في الأيام الأخيره [color=006633]تشير إلى بقائنا في العراق لوقت طويل و بحضور أمريكي أكبر مما خطط له المسؤلون الأمريكيون في البداية.[/color]
    فوفاة مئات من الأمريكيين و الآلاف من العراقيين، عادت بالحرب إلى تصدر العناويين الرئيسية. و الكمين الذي أُغتِيل فيه أربعة من موظفي شركة أمن أمريكية في الفلوجة و التمثيل الهمجي بجثثهم ذكّر الأمريكان بشناعة الوضع في العراق!

    [color=006600]إن مشهد التمثيل بالجثث أصاب الأمريكيين بصدمة[/color]. و وصف الناطق بإسم البيت الأبيض، سكوت ماكليلان، هذه الجرائم بالبربرية.

    و قال بريمير، الحاكم الأمريكي في العراق، بأن هذا من عمل "الغيلان و الجبناء".

    في نفس اليوم، و على بعد 15 ميلاً، توفي خمسة جنود أمريكان عندما مزّقت قنبلة - مزروعة على الطريق - العربة المسلحة التي كانوا على متنها.



    [color=006600]الشركات الأمريكية التي فازت بعقود إعمار العراق بعد الحرب إكتشفت أن نصف العمالة التي توظفها يجب أن تكون من خبيري الأمن....[/color]وفي ردة فعل مرعوبه من التطورات الأخيرة، تطالب عضوتان في مجلس الشيوخ بإرسال المزيد من القوات إلى العراق لمساندة الـ 150،000 جندي من جنود قوات التحالف و الأمريكان الموجودين هناك.

    تقول السيناتورة هيلاري رودهام كلينتون و السيناتورة كاي بيلي هتشيسون - وكانتا قد صوّتتا بتأييد قرار الرئيس بوش في الحرب - [color=006600]إن الوجود العسكري الأمريكي بحاجة للتعزيز.[/color]
    يذكّرنا قولهما هذا بنفاذ بصيرة الجنرال إريك شينسكي، رئيس الأركان السابق، والذي حذّر قبل بدء الحرب بأن إحتلال العراق "سيتطلب مئات ألوف عديدة من القوات" و قوبِل تحذيره بالسخرية من نائب وزير الدفاع بول وولفويتز حيث وصف ملاحظته بأنها "بعيدة جداً عن الواقعية"

    و لقد صرّحت هتشيسون لجمعية السياسة الخارجية النسوية بأن [color=006600]الوضع يستدعي إرسال المزيد من القوات الأمريكية إلى العراق لأنه "ليس لدينا خيار آخر. لن تفشل الديموقراطية هناك". [/color]و قد أصرّت هتشيسون على ضرورة إرسال فرقتين إلى العراق.

    أما كلينتون، فقالت بأنها توافق على الحاجة لإرسال المزيد من القوات و أشارت إلى التزايد المستمر في تكلفة الحرب على العراق و أفغانستان و التي تعادل تقريباً 5 بلايين دولار شهرياً.

    "نبدوا و كأننا محصورين في قنينة مخلل حيث إنخفضت قواتنا و لم تتضح رؤيتنا للنهاية" و قالت أيضاً "الطريق أمامنا حافل بالمخاطر"

    و لم تدعوا أياً من المرأتين للإنسحاب العسكري. فأمر كهذا سيكون له وقعاً سلبياً على سنة إنتخابية.



    يقول سكوت ماكليلان إن التصرفات "الخسيسة البربرية" في الفلوجة لن تثني الولايات المتحدة عن مهمتها في إيصال العراق إلى الديمقراطية.

    و تعهّد نائب مدير العمليات العسكرية في العراق، الجنرال مارك كيميت، "بملاحقة المجرمين" و قال "أننا سنهدّئ الفلوجة"

    إن إرسال المزيد من القوات قد يقمع العنف في المنطقة التي يسيطر عليها المسلمين السنة، واللذين كانوا أكثرية في عهد قوة صدام حسين لكن السنة الآن أصبحوا أقلية مقارنة بالأكثرية الشيعية. من المحتمل أن يضل الشيعة يتذكرون طويلاً المعاملة التي لقوها في عهد صدام حسين السني.

    و يبقى السؤال: هل ستتمكن الولايات المتحدة من الفوز "بقلوب و عقول" العراقيين؟

    يقول ماكليلان أننا "سنبقى لنرى ذلك"

    يبدوا هذا كصدى مستنقع فيتنام...

    فحتى بعدما يتم تسليم الحكم لاحقاً إلى الحكومة العراقية المنتقاة، [color=006600]سيبقى حوالي 100،000 [/color]جندي في البلاد من أجل الحفاظ على الأمن خلال المرحلة الإنتقاليه التي تسبق الإنتخابات الحكومية.

    كما [color=006633]أننا لم نسمع مايشير عن سحب القوات الأمريكية، و يعتقد بعض المسؤلين أن الإحتلال سيستمر لأجيال..[/color]ستكون الصورة زائفة إن لم تكن حرب العراق من أولويات المناظرات الإنتخابية للرئاسة. على الأقل، يجب على كلٍ من بوش و منافسه الديمقراطي [color=006600]الأقوى، السيناتور جون كيري، أن يحدثونا عن إستراتيجيتهم للخروج (من العراق)[/color]
    - إنتهى -
    الموضوع منقول لصهيل 2 من الساحة
    كتبت الموضوع: هيلين توماس على هذا الرابط:
    http://seattlepi.nwsource.com/opinion/167778_thomas06.html
     

مشاركة هذه الصفحة