المكائد

الكاتب : جني سليمان   المشاهدات : 548   الردود : 1    ‏2004-04-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-10
  1. جني سليمان

    جني سليمان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-02-22
    المشاركات:
    2,273
    الإعجاب :
    3
    [frame="7 80"]بسم الله الرحمن الرحيم



    لما رأى أعداء الإسلام ما عليه المسلمون من عزة في أول أمر المسلمين ، نالهم من الحسد ما نالهم ؛ مما كان ــ أصلاً ــ طبيعةً عندهم تجاه المسلمين ، ولما كانوا على يقين أنََََََََََّ عز المسلمين إنما كان بالإسلام ، أرادوا إبعادهم عن مصدر عزهم بأساليب متنوعةٍ مختلفةٍ ، كل ذلك مصداقاً لقول الله ـ تعالى ـ : { وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } وقال ـ سبحانه ـ : { وَدََّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفََََّاراً حَسَداً مِنْ عِندِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ } : وقال ـ سبحانه ـ : { وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أَنزِلَ عَلَى الّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخَرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ، وَلاَ تُؤْمِنُوا إِلاّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ } وهذا من مكرهم وكيدهم بالمسلمين ، ومحاولتهم صرفهم عن اتباع الحق ولزومه ، ولا أدل على ذلك في وقائع التاريخ من فعل عبد الله بن سبإ اليهودي ـ عليه من الله لعائن تترا ـ ، الذي ادعى الإسلام ليألب الفتنة بين الناس ، حتى ألبهم على خليفة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وصهره ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه ، حتى قتلوه صائما شهيدا صابرا محتسبا قارئا للقرآن رضي الله عنه وأرضاه ، وهو أميرهم الذي تجب عليهم طاعته ، لكن الفتنة عمياء ، والفتنة نائمة ، *** الله من أيقضها ، نسأل الله العافية .

    وما زالت مكائدهم بالمسلمين تتابع وتتوالى وتتلاحق ، وهي أنواع منوعة ، وأشكال مختلفة ، وبرامج متعددة ، حسدا منهم وحقدا ، وبغيا وفسادا ، { وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ } .

    فمن مكائدهم الدعوة إلى الشرك ليهدموا عقيدة التوحيد التي هي العز الأكبر للمسلمين ، وما انتشار الاحتفال بالسنة الميلادية ( الكرسميس ) ، إلا دليلٌ كبيرٌ على نشرهم للكفر ـ بل لأقبح الكفر ـ بين المسلمين ، واقرأ ـ نفعك الله ـ وتأمل فيما يقول ربك فيمن ادعى له ولداً ـ تعالى الله عن ذلك ـ يقول : { وَقَالُوا اتّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلََدًا ، لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً ، يَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخََرُّ الْجِبَالُ هَدّاً أَن دَعَوْا لِلرّحْمَنِ وَلَداً ، وَمَا يَنبَغِي لِلرّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً ، إن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرّحْمَنِ عَبْداً ، لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً ، وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً } ، وقال ـ سبحانه ـ : { وَيَنذِرَ الّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً ، مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلاَ لآِبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إلاَّ كَذِبا ً } . فإذا كانت هذه الآيات تتحدث عمن ادعى أنّ لله ولداً ؛ فما بالك بمن يحتفل بذلك ؟!!

    وما هذا إلا أنموذج من دعوتهم إلى الشرك الصريح والخفي . عرف ذلك من أراد الله به خيراً ، والجاهل عدو نفسه .

    ومن مكائدهم بالمسلمين دعوتهم إلى نبذ أحكام الشريعة المطهرة ، واستبدالها بأحكام البشر المخترعة ، { أفحكم الجاهلية يبغون ، ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون } . { أفغير الله أبتغي حكماً ، وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلاً } .

    إن الغرب إذا أرادوا تشويه صورة الأحكام الإسلامية انطلقوا إلى مثل القتل والقطع والرجم والجلد ، فنشروها واستبشعوها وصوروها في أقبح صورة ، لتنطلي على البسطاء والمغفلين ، ممن لم يعرف دينه حقاً ، ولم يدرس أحكام الشريعة السمحة الطاهرة المطهرة ، ولم يعرف أن الحكمة من مثل القطع والقتل والجلد والرجم ، هي حفظ المجتمع والفرد من كل رذيلة ، وصيانة للأنفس والأعراض والأموال ، وحماية للمجتمع من هوة الجريمة والفاحشة والرذيلة والنهب الذي غرقت فيها المجتمعات الغربية ، حتى صار الأمن فيها حلماً ، والأخلاق معدومة ، والقيم خرافة قديمة ، ولم تجلب لهم قوانينهم ما ينشدونه من اطمئنان العيش ، وهذا أمرٌ لا يُنكر فيهم ، بل هو معروف عنهم ، ومما يعتبر من أزماتهم ، وفيهم العديد من المفكرين والمنظمات والجمعيات تدعو إلى اتخاذ قوانين أشد صرامةً ، لعلها تجلب شيئا من الأمان المفقود ، والراحة المرجوة .

    ومع ذلك ؛ وجد الغرب الكافر من أبناء المسلمين آذاناً صاغيةً ، نشروا هذا الدعوة الآثمة ، وتبنوها ، وعملوا على إرسائها في ديار المسلمين ، حتى صار الحكم بما أنزل الله مهجورا ، بل صار الحديث عنه محذوراً ، والله ـ سبحانه ـ يقول : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ، بعضهم أولياء بعض ، ومن يتولهم منكم فإنه منهم ، إن الله لا يهدي القوم الظالمين } . فتعساً ثم تعساً ـ ألف مرة ومرة ـ لعبدٍ جعل الكفار أسوته وقدوته ، واتبع ما تقوله عقولهم التي أوردتهم الأزمات ، وأغرقتهم في المعضلات ، وهجر الحكم بشرع الله الذي يشهد العقل والتاريخ أنه السر المشتهر في عز المسلمين ؛ يوم أن كانوا أصحاب عز .

    ومن مكائدهم بالمسلمين ؛ نشرهم لفكر التحرر من الأخلاق ، والتجرد من الفضيلة ، والانسلاخ من القيم ، تحت مسمى الحضارة أو الحرية أو العصرية ؛ أو غير ذلك من السخافات ، التي روجوها بين أبناء المسلمين ، ووجدت لها ـ كسابقتها ـ آذاناً مصغية ، ممن انطلى عليه تلك السخافات على بينونتها ، فصار عندهم التقدم والتمدن يعني الاقتداء بالغرب الكافر ، حتى في الألفاظ والمسميات وأسلوب الكلام .

    وأشهر هذه الدعوة ؛ دعوتهم المرأة المسلم لترك دينها ، والانسلاخ من حيائها ، ونبذ الأخلاق ، كل ذلك كان منهم تحت مسمى تحرير المرأة ـ زعموا ـ وهو في الحقيقة استعباد المرأة واستغفالها واستغلالها لأغراض دنيئة خسيسة ـ كأصحابها ـ .

    وإنه لا أدل على ذلك من استعمالهم للمرأة في التسويق والدعاية استعمالاً رخيصاً خسيساً ، حيث يظهرونها على أنها بهيمة شهوانية ، تظهر مفاتنها في كل حين لجلب انتباه الرجال ، وهي في تلك الدعايات تظهر على أن الرجال هم همها الكبير ، حتى أنهم يظهرونها في الدعاية لشفرة حلاقة أذقان الرجال ، وهي ترتدي أكثر الملابس إثارةً للغريزة .

    وما هذا إلا أنموذج صغير من استعمال الغربيين وأذنابهم للمرأة ، فهي عندهم آلةٌ للهو والعبث ، وهي الكلأ المستباح لكل راتع ، لا حرمة لها عندهم ، ولا قيمة لها إلا بقدر ما تقدمه من غريزة وما تثيره من شهوة .

    إن الإسلام ينزه المؤمنات عن مثل هذا التبذل والامتهان ، وينهاها ـ وينهى المجتمع المسلم ـ عن التشبه بالبهائم في عيشهم وأسلوب حياتهم ، ويدلهم على أن للفضيلة قيمة تسمو فوق كل نزوة وشهوة وغريزة ، ويعامل المرأة كما يعامل الغربيون علماء الذرة ، فيحرم عليها ـ كما يحرمه على الرجال ـ الاختلاط بغير المحارم ، درءاً لشرور الاختلاط المثير للغرائز ، والجالب للشرور ، والتي إن فتح بابها صار إغلاقه شبيهاً بالمستحيل ، لولا رحمة الله .

    إن الإسلام يفرض على المرأة أن تصون نفسها ، وتحفظ عفتها ، وتلزم حياءها ، وتمنع الافتتان بها ، يمنعها أن تكون جرثومة خبيثة تثير القلاقل في جسد الأمة ، وتضايقه بفتنتها .

    من أجل ذلك ؛ حرم الإسلام على الجنسين الاختلاط والنظر والمصافحة والتحدث بخضوع القول ورخامة الصوت من المرأة ، وفرض على المرأة الحجاب الساتر لبدنها ، السابغ على جسمها ، من غير ألوان زاهية ولا عطور . كل ذلك صيانة للمرأة من المهانة والابتذال ، وصيانة للمجتمع من الرذيلة .

    إن الدعاة إلى التبرج والسفور والعري دعاة إلى الانحطاط الأخلاقي والتخلف البشري والتحول الإنساني إلى الفئة البهيمية ، وإلا فليخبرني أحدكم ؛ ما الفيصل والفارق بين الإنسان والبهائم لولا حرص الإنسان على ستر عورته ، وعدم مبالاة البهائم بستر العورات ؟!!!

    وبالجملة ؛

    فإنه لا راحة ولا استقرار لأعداء الإسلام مادام في المسلمين من يتمسك بدينه ، لا راحة لهم حتى يصرفوا المسلمين عن دينهم ؛ عقيدةً وعبادة وأخلاقا ومنهجا وسلوكا ، ومنهجهم في ذلك أن صوروا لهم الحياة الغربية الدنية في أبهى صورة ، وصوروا لهم الإسلام وأحكامه المطهرة في أبشع صورة مفتراة مختلقة .

    يقول الله ـ عز وجلّ ـ : { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم } . وقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( يوشك أم تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتهم ) قالوا : أوَمن قلةٍ نحن يومئذ يا رسول الله ؟!! قال : ( بل أنتم يومئذ كثير ؛ ولكنكم غُثاءٌ كغُثاء السيل ، ولينزعنّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفنّ الله في قلوبكم الوهن ) قالوا : يا رسول الله !! وما الوهن ؟ قال : ( حب الدنيا ، وكراهية الموت ) رواه أحمد وأبو داود .
    [/frame]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-04-10
  3. مرجانه

    مرجانه قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-11-11
    المشاركات:
    21,548
    الإعجاب :
    3
    يقول الله ـ عز وجلّ ـ : { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم }



    صدق الله العظيم


    جزاك الله الف خير
    والله المستعان

    تحياتى لك
     

مشاركة هذه الصفحة