أقوال أهل العلم في الرافضة (مهم جدا).

الكاتب : أنمار   المشاهدات : 500   الردود : 7    ‏2004-04-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-10
  1. أنمار

    أنمار عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-04-03
    المشاركات:
    390
    الإعجاب :
    0
    أضحك مع رافضي أثنى عشري من اليمن (دجل وتدليس).

    [color=003366]حقيقة قبل أن أكتب هذا المقال في هذا المجلس بحثت لعلي أجد مجلس للطرائف والنكت :D:D لأن ما سأكتبه أقرب ما يكون لذلك
    كذب دجل زور:( ولا عجب فإذا عرف المصدر بطل العجب :mad:

    أتدرون ما المصدر؟

    أنهم أكذب الطوائف وأكثرهم دجلا وتدليسا
    على مر العصور من بنوا دينهم على الكذب والزور
    بل وعدوه في صورة التقية دينا يدينون الله تعالى وتقدس به
    أنهم من قال فيهم الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله :
    (ليس هناك أكذب على الأمة من الرافضة) ..
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
    ( وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف ، والكذب فيهم قديم...) .
    ولكن هذه المرة يا أحباب ليس الكذب أو الدجل من رافضة قم أو النجف
    أو كربلاءبل من أحد رافضة اليمن:eek: ولاحول ولا قوة إلا بالله ........

    والآن هاكم هذه الطرفة التي تفوه بها القاضي الشيخ:p أبو جعفر المبخوت
    -وهوزيدي تحول إلى أثنى عشري- كما ذكر عن نفسه في موقع ( المعصومون الأربعة عشر ) ضمن لقاء الشهر مع القاضي المذكور سئل : كم تبلغ نسبة الشيعة الإمامية في اليمن؟ فأجاب : أعتقد أن ظهور الإمامية في اليمن كان سنة1997م فهو ظهور حديث والنسبة تقريبا 20% من سكان اليمن والله العالم !! نحتاج فقط إلى تأمل كلام القاضي .
    20% !!؟
    يعني اليمن لو كان عشرين مليون20.000.000 تدون كم فيه رافضي اثنى عشري فيه أربعة مليون 4.000.000رافضي أثنى عشري حسبي الله على الكذب والدجل .....
    هذا العدد فقط خلال سنوات من بداية ظهورهم عام 1977م إلى الآن يعني خُمس البلاد خلال ثمان سنوان يعني نحتاج فقط 32 سنة قادمة ويتم تحويل اليمن بالكامل إلى إثنى عشرية (السنة والزيدية والإسماعيلية والصوفية....)
    بالله عليكم مو حاجة تقهر :mad:

    ما يستحي يكذب عيني عينك 20% إمامية في ثمان سنوات ؟
    ;)

    لا والله يا حفيد عبدالله بن سبأ بل أنتم أقل من ذلك وأهون من الجعران ولن يرتضي دينك ولا مذهب إلا خسر نفسه وباع آخرته بدنياه وأنتكس على رأسه .

    أخواني أرجوكم سامحوني بس أش أسوي دجل وكذب عيني عينك

    [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-04-10
  3. أنمار

    أنمار عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-04-03
    المشاركات:
    390
    الإعجاب :
    0


    الإمام مالك رحمه الله
    قال مالك : الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم اسم أو قال : نصيب في الإسلام . السنة للخلال ( 2 / 557 ) .

    وقال ابن كثير عند قوله سبحانه وتعالى : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله و رضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة و مثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار .. )

    قال : ( ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال : لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك ) . تفسير ابن كثير ( 4 / 219 ) .

    قال القرطبي : ( لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله فمن نقص واحداً منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين وأبطل شرائع المسلمين ) .تفسير القرطبي ( 16 / 297 ) .

    جاء في الصارم المسلول؛ (و قال مالك رضي الله عنه، إنما هؤلاء أقوام أرادو القدح في النبي عليه الصلاة والسلام، فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في الصحابة حتى يقال؛ رجل سوء، ولو كان رجلا صالحاً لكان أصحابه صالحين)،

    وجاء في الصارم المسلول أيضا؛ قال الإمام مالك؛(من شتم النبي صلى الله عليه وسلم قُتل، ومن سب أصحابه أدب)، و قال عبد المالك بن حبيب؛(من غلا من الشيعة في بغض عثمان والبراءة منه أُدب أدبا شديدا، ومن زاد إلى بغض أبي بكر وعمر فالعقوبة عليه أشد، ويكرر ضربه، ويطال سجنه، حتى يموت)،

    وجاء في المدارك للقاضي عياض؛( دخل هارون الرشيد المسجد، فركع ثم أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتى مجلس مالك فقال؛ السلام عليك ورحمة الله وبركاته، فقال مالك؛ وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثم قال لمالك؛ هل لمن سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الفيء حق؟، قال؛ لا ولا كرامة، قال؛ من أين قلت ذلك، قال؛ قال الله؛(ليغيظ بهم الكفار)، فمن عابهم فهو كافر، ولا حق للكافر في الفيء، وأحتج مرة أخرى، بقوله تعالى؛(للفقراء المهاجرين)، قال؛ فهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هاجروا معه، وأنصاره الذين جاؤوا من بعده يقولون؛(ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين أمنوا ربنا أنك رؤوف رحيم)، فما عدا هؤلاء فلا حق لهم فيه)،

    وهذه هي فتوى صريحة صادرة من الإمام مالك، والمستفتي هو أمير المؤمنين في وقته، والإمام مالك يلحق الرافضة في هذه الفتوى بالكفار الذين يغتاظون من مناقب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل من ذكر الصحابة بالخير فهو عدو لدود لهذه الشرذمة، قبحهم الله أينما حلوا وارتحلوا،

    و أهم من ذلك هو موقف الإمام مالك ممن يسب أمهات المؤمنين. أخرج ابن حزم أن هشام بن عمار سمع الإمام مالك يفتي بجلد من يسب أبو بكر و بقتل من يسب أم المؤمنين عائشة فسئله عن سبب قتل ساب عائشة رضي الله عنها فقال لأن الله نهانا عن ذلك نهياً شديداً في سورة النور اللآية 17 و حذرنا ألا نفعل ذلك أبدأ.
    فالذي ينكر القرأن ويسب الرسول صلى الله عليه وسلم و أحد من أهل بيته و بخاصة زوجاته هو زنديق مرتد يقتل و لا تقبل توبته.

    الإمام أبو حنيفة رحمه الله
    إذا ذكر الشيعة عنده كان دائماً يردد: (مـن شــك فـي كـفـر هـؤلاء، فـهـو كـافـر مـثـلـهـم).

    الإمام الشافعي (عبد الله بن إدريس) رحمه الله
    قال : ( ليس لرافضي شفعة إلا لمسلم ) .و قال الشافعي: (لم أر أحداً من أهل الأهواء أشهد بالزور من الرافضة!) الخطيب في الكفاية و السوطي.

    الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله
    رويت عنه روايات عديدة في تكفيرهم .. روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال : سألت أبا عبد الله عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال : (ما أراه على الإسلام).

    وقال الخلال : أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال : سمعت أبا عبد الله قال : من شتم أخاف عليه الكفر مثل الروافض ، ثم قال : من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نأمن أن يكون قد مرق عن الدين ) . السنة للخلال ( 2 / 557 - 558 ) . وقال أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي عن رجل شتم رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما أراه على الإسلام .

    وجاء في كتاب السنة للإمام أحمد قوله عن الرافضة : ( هم الذين يتبرأون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ويسبونهم وينتقصونهم ويكفرون الأئمة إلا أربعة : علي وعمار والمقداد وسلمان وليست الرافضة من الإسلام في شيء ) . السنة للإمام أحمد ص 82 .

    قال ابن عبد القوي : ( وكان الإمام أحمد يكفر من تبرأ منهم ( أي الصحابة ) ومن سب عائشة أم المؤمنين ورماها مما برأها الله منه وكان يقرأ ( يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنت مؤمنين ) . كتاب ما يذهب إليه الإمام أحمد ص 21

    الإمام البخاري رحمه الله
    قال رحمه الله : ( ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي ، أم صليت خلف اليهود والنصارى ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم ) . خلق أفعال العباد ص 125 .

    ابن حزم الظاهري رحمه الله
    قال ابن حزم رحمه الله عن الرافضة عندما ناظر النصارى وأحضروا له كتب الرافضة للرد عليه: ( وأما قولهم ( يعني النصارى ) في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين ، إنما هي فرقة حدث أولها بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة .. وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر ) . الفصل في الملل والنحل ( 2 / 213 ) .

    وقال : ( ولا خلاف بين أحد من الفرق المنتمية إلى المسلمين من أهل السنة ، والمعتزلة والخوارج والمرجئة والزيدية في وجوب الأخذ بما في القرآن وأنه المتلو عندنا .. وإنما خالف في ذلك قوم من غلاة الروافض وهم كفار بذلك مشركون عند جميع أهل الإسلام وليس كلامنا مع هؤلاء وإنما كلامنا مع أهل ملتنا ) . الإحكام لإبن حزم ( 1 / 96 ) .

    أبو حامد الغزالي رحمه الله
    قال : ( ولأجل قصور فهم الروافض عنه ارتكبوا البداء ونقلوا عن علي رضي الله عنه أنه كان لا يخبر عن الغيب مخافة أن يبدو له تعالى فيه فيغيره، و حكوا عن جعفر بن محمد أنه قال : ما بدا لله شيء كما بدا له إسماعيل أي في أمره بذبحه .. وهذا هو الكفر الصريح ونسبة الإله تعالى إلى الجهل والتغيير ) . المستصفى للغزالي ( 1 / 110 ) .

    القاضي عياض رحمه الله
    قال رحمه الله : ( نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم إن الأئمة أفضل من الأنبياء ). قال: (وكذلك نكفر من أنكر القرآن أو حرفاً منه أو غير شيئاً منه أو زاد فيه كفعل الباطنية والإسماعيلية )

    شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله رحمة واسعة : ( وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف ، والكذب فيهم قديم ، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب ) .

    و قال رحمه الله : (( أما من اقترن بسبه دعوى أن علياً اله أو أنه كان هو النبي وإنما غلط جبريل في الرسالة فهذا لاشك في كفره. بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره.
    و كذلك من زعم منهم أن القران نقص منه آيات وكُتمت أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ونحو ذلك. وهؤلاء يسمون القرامطة والباطنية ومنهم التناسخية و هؤلاء لا خلاف في كفرهم. وأما من سبهم سباً لا يقدح في عدالتهم و لا في دينهم مثل وصف بعضهم بالبخل أو الجبن أو قلة العلم أو عدم الزهد ونحو ذلك، فهذا هو الذي يستحق التأديب والتعزير ولا يحكم بكفره بمجرد ذلك. وعلى هذا يحمل كلام من لم يكفرهم من العلماء.
    وأما من *** وقبح مطلقا فهذا محل الخلاف فيهم لتردد الأمر بين *** الغيظ ولعن الاعتقاد. وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله إلا نفراً قليلا لا يبلغون بضعة عشر نفسا أو أنهم فسقوا عامتهم فهذا لا ريب أيضاً في كفره، فانه مكذب لما نصه القران في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم. بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين فان مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق وان هذه الأمة التي هي: ( كنتم خير امة أخرجت للناس ) وخيرها هو القرن الأول، كان عامتهم كفارا أو فساقا، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم و أن سابقي هذه الأمة هم شرارها. وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام. ولهذا تجد عامة من ظهر عنه شيء من هذه الأقوال فانه يتبين انه زنديق. وعامة الزنادقة انما يستترون بمذهبهم. وقد ظهرت لله فيهم مثلات وتواتر النقل بان وجوههم تمسخ خنازير في المحيا والممات. وجمع العلماء ما بلغهم في ذلك وممن صنف فيه الحافظ الصالح أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي كتابه في النهي عن سب الأصحاب وما جاء فيه من الإثم والعقاب)) الصارم المسلول ج: 3 ص: 1108 - ص: 1112

    وقال أيضاً عن الرافضة : ( أنهم شر من عامة أهل الأهواء ، وأحق بالقتال من الخوارج ) . مجموع الفتاوى ( 28 / 482 ) .

    ابن كثير رحمه الله
    ساق ابن كثير الأحاديث الثابتة في السنة ، والمتضمنة نفي دعوى النص والوصية التي تدعيها الرافضة لعلي ثم عقب عليها بقوله :( ولو كان الأمر كما زعموا لما رد ذلك أحد من الصحابة فإنهم كانوا أطوع لله ولرسوله في حياته وبعد وفاته ، من أن يفتأتوا عليه فيقدموا غير من قدمه ، ويؤخروا من قدمه بنصه ، حاشا وكلا ومن ظن بالصحابة رضوان الله عليهم ذلك فقد نسبهم بأجمعهم إلى الفجور والتواطيء على معاندة الرسول صلى الله عليه وسلم ومضادته في حكمه ونصه ، ومن وصل من الناس إلى هذا المقام فقد خلع ربقة الإسلام ، و كفر بإجماع الأئمة الأعلام وكان إراقة دمه أحل من إراقة المدام ) . البداية والنهاية ( 5 / 252 ) .

    العلامة ابن خلدون رحمه الله
    و هذا الرجل معروف باعتداله و إنصافه و شدة تحققه من الأخبار. ذكر مذاهب الرافضة بالتفصيل و أظهر بطلانها و صلاتها بالصوفية حتى أنه قال: "لولا التشيع لما كان هناك تصوف"

    السمعاني رحمه الله
    قال رحمه الله : ( و اجتمعت الأمة على تكفير الإمامية ، لأنهم يعتقدون تضليل الصحابة وينكرون إجماعهم وينسبونهم إلى ما لا يليق بهم ) . الأنساب ( 6 / 341 ) .

    الإسفراييني رحمه الله
    فقد نقل جملة من عقائدهم ثم حكم عليهم بقوله : ( وليسوا في الحال على شيء من الدين ولا مزيد على هذا النوع من الكفر إذ لا بقاء فيه على شيء من الدين ) . التبصير في الدين ص 24 - 25 .

    عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله
    قال البخاري : قال عبد الرحمن بن مهدي : (هما ملتان الجهمية والرافضية). خلق أفعال العباد ص 125 .

    الفريابي رحمه الله
    روى الخلال قال : ( أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني ، قال : حدثنا موسى بن هارون بن زياد قال : سمعت الفريابي ورجل يسأله عمن شتم أبا بكر ، قال : كافر ، قال : فيصلى عليه؟ قال : لا ، وسألته كيف يصنع به وهو يقول لا إله إلا الله ، قال : لا تمسوه بأيديكم ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته ) . السنة للخلال ( 2 / 566 ) .

    أحمد بن يونس رحمه الله
    الذي قال فيه أحمد بن حنبل وهو يخاطب رجلاً : ( اخرج إلى أحمد بن يونس فإنه شيخ الإسلام ) . قال : ( لو أن يهودياً ذبح شاة ، وذبح رافضي لأكلت ذبيحة اليهودي ، ولم آكل ذبيحة الرافضي لأنه مرتد عن الإسلام ) . الصارم المسلول ص 570 .

    ابن قتيبة الدينوري رحمه الله
    قال : بأن غلو الرافضة في حب علي المتمثل في تقديمه على من قدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته عليه ، وادعاؤهم له شركة النبي صلى الله عليه وسلم في نبوته وعلم الغيب للأئمة من ولده وتلك الأقاويل والأمور السرية قد جمعت إلى الكذب والكفر أفراط الجهل والغباوة ) . الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة ص 47 .

    عبد القاهر البغدادي رحمه الله
    يقول : ( وأما أهل الأهواء من الجارودية والهشامية والجهمية والإمامية الذين أكفروا خيار الصحابة .. فإنا نكفرهم ، ولا تجوز الصلاة عليهم عندنا ولا الصلاة خلفهم ) . الفرق بين الفرق ص 357 .

    وقال : ( وتكفير هؤلاء واجب في إجازتهم على الله البداء ، وقولهم بأنه يريد شيئاً ثم يبدو له ، وقد زعموا أنه إذا أمر بشيء ثم نسخه فإنما نسخه لأنه بدى له فيه .. وما رأينا ولا سمعنا بنوع من الكفر إلا وجدنا شعبة منه في مذهب الروافض ) . الملل والنحل ص 52 - 53 .

    القاضي أبو يعلى رحمه الله
    قال : وأما الرافضة فالحكم فيهم .. إن كفر الصحابة أو فسقهم بمعنى يستوجب به النار فهو كافر ) . المعتمد ص 267 . والرافضة يكفرون أكثر الصحابة كما هو معلوم .

    أبو حامد محمد المقدسي رحمه الله
    قال بعد حديثه عن فرق الرافضة وعقائدهم : ( لا يخفى على كل ذي بصيرة وفهم من المسلمين أن أكثر ما قدمناه في الباب قبله من عقائد هذه الطائفة الرافضة على اختلاف أصنافها كفر صريح ، وعناد مع جهل قبيح ، لا يتوقف الواقف عليه من تكفيرهم والحكم عليهم بالمروق من دين الإسلام ) . رسالة في الرد على الرافضة ص 200 .

    أبو المحاسن الواسطي رحمه اله
    وقد ذكر جملة من مكفراتهم فمنها قوله : ( إنهم يكفرون بتكفيرهم لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابت تعديلهم وتزكيتهم في القرآن بقوله تعالى : ( لتكونوا شهداء على الناس ) وبشهادة الله تعالى لهم أنهم لا يكفرون بقوله تعالى : ( فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين ) . ) . الورقة 66 من المناظرة بين أهل السنة والرافضة للواسطي وهو مخطوط

    علي بن سلطان القاري رحمه الله
    قال : ( وأما من سب أحداً من الصحابة فهو فاسق ومبتدع بالإجماع إلا إذا اعتقد أنه مباح كما عليه بعض الشيعة وأصحابهم أو يترتب عليه ثواب كما هو دأب كلامهم أو اعتقد كفر الصحابة وأهل السنة فإنه كافر بالإجماع ) . شم العوارض في ذم الروافض الورقة 6أ مخطوط .

    القاضي شريك رحمه الله
    وقال محمد بن سعيد الأصبهاني : ( سمعت شريكاً يقول : احمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة ، فإنهم يضعون الحديث وتخذونه ديناً ) . وشريك هو شريك بن عبد الله ، قاضي الكوفة من قبل علي (رضي الله عنه). أحد أعظم و أعدل القضاة في التاريخ الإسلامي.

    أبو زرعة رحمه الله
    وقال أبو زرعة الرازي : ( إذا رأيت الرجل ينقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ).

    عبدالعزيز بن باز رحمه الله
    قال في رسالة له: ( عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم . . . وفقه الله لكل خير آمين .
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد :
    فقد تلقيت كتابكم الكريم وفهمت ما تضمنه . وأفيدكم بأن الشيعة فرق كثيرة وكل فرقة لديها أنواع من البدع وأخطرها فرقة الرافضة الخمينية الاثني عشرية لكثرة الدعاة إليها ولما فيها من الشرك الأكبر كالاستغاثة بأهل البيت واعتقاد أنهم يعلمون الغيب ولا سيما الأئمة الاثني عشر حسب زعمهم ولكونهم يكفرون ويسبون غالب الصحابة كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما نسأل الله السلامة مما هم عليه من الباطل .
    وهذا لا يمنع دعوتهم إلى الله وإرشادهم إلى طريق الصواب وتحذيرهم مما وقعوا فيه من الباطل على ضوء الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة .
    وأسأل الله لك ولإخوانك من أهل السنة المزيد من التوفيق لما يرضيه مع الإعانة على كل خير ، وأوصيكم بالصبر والصدق والإخلاص والتثبت في الأمور والعناية بالحكمة والأسلوب الحسن في ميدان الدعوة والإكثار من تلاوة القرآن الكريم والتدبر في معانيه ومدارسته ومراجعة كتب أهل السنة فيما أشكل من ذلك كتفسير ابن جرير وابن كثير والبغوي ، مع العناية بحفظ ما تيسر من السنة كبلوغ المرام للحافظ ابن حجر وعمدة الأحكام في الحديث للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي ، ولا يخفى أنه يجب على الإنسان أن يسأل عما يشكل عليه في أمر دينه كما قال تعالى : ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) وإليكم برفقه بعض الكتب أسأل الله أن ينفعكم بما فيها وأن يعم بنفعكم إخوانكم المسلمين كما أسأله سبحانه أن يثبتنا وإياكم على الحق وأن يجعلنا جميعا من أنصار دينه وحماة شريعته والداعين إليه على بصيرة إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    صدرت الإجابة من مكتب سماحته في 22 / 1 / 1409 هـ برقم 136 / 1 .

    س : من خلال معرفة سماحتكم بتاريخ الرافضة ، ما هو موقفكم من مبدأ التقريب بين أهل السنة وبينهم ؟
    ج : التقريب بين الرافضة وبين أهل السنة غير ممكن؛ لأن العقيدة مختلفة ، فعقيدة أهل السنة والجماعة توحيد الله وإخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى ، وأنه لا يدعى معه أحد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل وأن الله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم الغيب ، ومن عقيدة أهل السنة محبة الصحابة رضي الله عنهم جميعا والترضي عنهم والإيمان بأنهم أفضل خلق الله بعد الأنبياء وأن أفضلهم أبو بكر الصديق ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي ، رضي الله عن الجميع ، والرافضة خلاف ذلك فلا يمكن الجمع بينهما ، كما أنه لا يمكن الجمع بين اليهود والنصارى والوثنيين وأهل السنة ، فكذلك لا يمكن التقريب بين الرافضة وبين أهل السنة لاختلاف العقيدة التي أوضحناها .



    حكم حسينيات الرافضة والذبائح التي تذبح بهذه المناسبة
    من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم المستفتي : محمد . أ . الكويت .
    وفقه الله لما فيه رضاه وزاده من العلم والإيمان آمين
    سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :
    فقد وصلني كتابكم الكريم وصلكم الله بحبل الهدى والتوفيق ، وما تضمنه من السؤالين كان معلوما .
    الأول : ما حكم حسينيات الرافضة وما يحصل فيها من لطم وخمش للخدود ونوح وشق للجيوب وضرب يصل أحيانا بالسلاسل مع الاستغاثة بالأموات وآل البيت الكرام؟
    والجواب : هذا منكر شنيع وبدعة منكرة ، يجب تركه ، ولا تجوز المشاركة فيه ، ولا يجوز الأكل مما يقدم فيه من الطعام ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم من أهل البيت وغيرهم لم يفعلوه ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) متفق على صحته ، وقال عليه الصلاة والسلام : ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) أخرجه مسلم في صحيحه ، وعلقه البخاري رحمه الله في صحيحه جازما به .
    والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .

    أما الاستغاثة بالأموات وأهل البيت فذلك من الشرك الأكبر بإجماع أهل العلم ؛ لقول الله سبحانه : ( وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ )
    وقال عز وجل : ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ) وقال سبحانه : ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ) وقال سبحانه : ( يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِير ٍ ) والآيات في هذا المعنى كثيرة .
    وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الدعاء هو العبادة ) أخرجه أهل السنن الأربع بإسناد صحيح ، وروى مسلم في صحيحه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ( *** من ذبح لغير الله ) . فالواجب على جميع الشيعة وعلى غيرهم إخلاص العبادة لله وحده ، والحذر من الاستغاثة بغير الله ، ودعائهم من الأموات والغائبين ، سواء كانوا من أهل البيت أو غيرهم .
    كما يجب الحذر من دعاء الجمادات والاستغاثة بها من الأصنام والأشجار والنجوم وغير ذلك ؛ لما ذكرنا من الأدلة الشرعية . وقد أجمع العلماء من أهل السنة والجماعة من الصحابة وغيرهم على ذلك .

    الثاني : ما حكم الذبائح التي تذبح في ذلك المكان بهذه المناسبة؟ وكذلك ما حكم ما يوزع من هذه المشروبات في الطرقات وعلى العامة من الناس؟
    والجواب عن هذا السؤال ، هو الجواب عن السؤال الأول ، وهو : أنه بدعة منكرة ، ولا تجوز المشاركة فيه ، ولا الأكل من هذه الذبائح ، ولا الشرب من هذه المشروبات ، وإن كان الذابح ذبحها لغير الله من أهل البيت أو غيرهم فذلك شرك أكبر . لقول الله سبحانه : ( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) وقوله سبحانه :
    ( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة . ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم وسائر إخواننا المسلمين لكل ما يحبه ويرضاه ، وأن يعيذنا وإياكم وسائر إخواننا من مضلات الفتن ، إنه قريب مجيب .

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



    محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
    بسم الله الرحمن الرحيم
    فقد وقفت على الأقوال الخمسة التي نقلتموها عن كتب المسمى ( روح الله الخميني ) راغبين مني بيان حكمي فيها ، وفي قائلها ، فأقول وبالله تعالى وحده أستعين :
    إن كل قول من تلك الأقوال الخمسة كفر بواح ، وشرك صراح ، لمخالفته للقرآن الكريم ، والسنة المطهرة وإجماع الأمة ، وما هو معلوم من الدين بالضرورة . ولذلك فكل من قال بها ، معتقداً ، ولو ببعض مافيها ، فهو مشرك كافر ، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم .
    والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه المحفوظ عن كل زيادة ونقص : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً ) .
    وبهذه المناسبة أقول :
    إن عجبي لا يكاد ينتهي من أناس يدعون أنهم من أهل السنة والجماعة ، يتعاونون مع (الخمينيين ) في الدعوة إلى إقامة دولتهم ، والتمكين لها في أرض المسلمين ، جاهلين أو متجاهلين عما فيها من الكفر والضلال ، والفساد في الأرض : ( والله لا يحب الفساد ) .
    فإن كان عذرهم جهلهم بعقائدهم ، وزعمهم أن الخلاف بيننا وبينهم إنما هو خلاف في الفروع وليس في الأصول ، فما هو عذرهم بعد أن نشروا كتيبهم : ( الحكومة الإسلامية ) وطبعوه عدة طبعات ، ونشروه في العالم الإسلامي ، وفيه من الكفريات ما جاء نقل بعضها عنه في السؤال الأول ، مما يكفي أن يتعلم الجاهل ويستيقظ الغافل ، هذا مع كون الكتيب كتاب دعاية وسياسة ، والمفروض في مثله أن لا يذكر فيه من العقائد ما هو كفر جلي عند المدعوين، ومع كون الشيعة يتدينون بالتقية التي تجيز لهم أن يقولوا ويكتبوا ما لا يعتقدونه ، كما قال عز وجل في بعض أسلافهم : ( يقولون بألسنتهم ماليس في قلوبهم ) ، حتى قرأت لبعض المعاصرين منهم قوله وهو يسرد المحرمات في الصلاة : ( والقبض فيها إلا تقية ) ، يعني وضع اليمين على الشمال في الصلاة .
    ومع ذلك كله فقد ( قالوا كلمة الكفر ) في كتيبهم ، مصداق قوله تعالى في أمثالهم : ( والله مخرج ما كنتم تكتمون ) ، ( وما تخفي صدورهم أكبر ) .
    وختاماً أقول محذراً جميع المسلمين بقول رب العالمين : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء في أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون ) .
    وسبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك.

    كتبه :
    محمد ناصر الدين الألباني ،
    أبو عبدالرحمن ،
    عَمان 26 / 12 / 1407


    عبدالله بن جبرين حفظه الله
    سؤال:-
    ما حكم دفع زكاة أموال أهل السنة لفقراء الرافضة ( الشيعة ) وهل تبرأ ذمة المسلم الموكل بتفريق الزكاة إذا دفعها للرافضي الفقير أم لا؟
    الجواب:-
    لقد ذكر العلماء في مؤلفاتهم في باب أهل الزكاة أنها لا تدفع لكافر، ولا لمبتدع، فالرافضة بلا شك كفار لأربعة أدلة.
    الأول: طعنهم في القرآن، وادعاؤهم أنه قد حذف منه أكثر من ثلثيه، كما في كتابهم الذي ألفه النوري وسماه فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب، وكما في كتاب الكافي، وغيره من كتبهم، ومن طعن في القرآن فهو، كافر مكذب لقوله تعالى (وإنا له لحافظون)(الحجر:9).
    الثاني: طعنهم في السنة وأحاديث الصحيحين، فلا يعملون بها، لأنها من رواية الصحابة الذين هم كفار في اعتقادهم، حيث يعتقدون أن الصحابة كفروا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم إلا علي وذريته، وسلمان وعمار، ونفر قليل، أما الخلفاء الثلاثة، وجماهير الصحابة الذين بايعوهم فقد ارتدوا، فهم كفار، فلا يقبلون أحاديثهم، كما في كتاب الكافي وغيره من كتبهم.
    الثالث: تكفيرهم لأهل السنة، فهم لا يصلون معكم، ومن صلى خلف السنى أعاد صلاته، بل يعتقدون نجاسة الواحد منا، فمتى صافحناهم غسلوا أيديهم بعدنا، ومن كفّر المسلمين فهو أولى بالكفر، فنحن نكفرهم كما كفرونا وأولى.
    الرابع: شركهم الصريح بالغلو في علي وذريته، ودعاؤهم مع الله، وذلك صريح في كتبهم، وهكذا غلوهم ووصفهم له بصفات لا تليق إلا برب العالمين، وقد سمعنا ذلك في أشرطتهم. ثم إنهم لا يشتركون في جمعيات أهل السنة، ولا يتصدقون على فقراء أهل السنة، ولو فعلوا فمع البغض الدفين، يفعلون ذلك من باب التقية، فعلى هذا من دفع إليهم الزكاة فليخرج بدلها، حيث أعطاها من يستعين بها على الكفر، وحرب السنة، ومن وكل في تفريق الزكاة حرم عليه أن يعطى منها رافضيا، فإن فعل لم تبرأ ذمته، وعليه أن يغرم بدلها، حيث لم يؤد الأمانة إلى أهلها، ومن شك في ذلك فليقرأ كتب الرد عليهم، ككتاب القفاري في تفنيد مذهبهم، وكتاب الخطوط العريضة للخطيب وكتب إحسان إلاهي ظهير وغيرها، والله الموفق.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-04-10
  5. أنمار

    أنمار عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-04-03
    المشاركات:
    390
    الإعجاب :
    0
    تكذيب الرؤيا المزعومة من خادم الحجرة النبوية

    حدثني بعض الإخوة الثقات أن الوصية المزعومة لخادم الحرم النبوي الشريف تظهر من وقت لآخر في بلاد الإيمان مثلها مثل كثير من البلاد والديار فأحببت أن أشارك بفتوى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله لعل الله ينفعى بها ...اللهم آمين.

    ............................................
    تكذيب الرؤيا المزعومة من خادم الحجرة النبوية

    من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يطلع عليه من المسلمين حفظهم الله بالإسلام، وأعاذنا وإياهم من شر مفتريات الجهلة الطغام آمين.
    سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد:

    فقد اطلعت على كلمة منسوبة إلى الشيخ أحمد خادم الحرم النبوي الشريف بعنوان: (هذه وصية من المدينة المنورة، عن الشيخ أحمد خادم الحرم النبوي الشريف). قال فيها: (كنت ساهرا ليلة الجمعة أتلو القرآن الكريم، وبعد تلاوة قراءة أسماء الله الحسنى، فلما فرغت من ذلك تهيأت للنوم، فرأيت صاحب الطلعة البهية رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أتى بالآيات القرآنية والأحكام الشريفة؛ رحمة بالعالمين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: يا شيخ أحمد، قلت: لبيك يا رسول الله، يا أكرم خلق الله، فقال لي: أنا خجلان من أفعال الناس القبيحة، ولم أقدر أن أقابل ربي ولا الملائكة؛ لأن من الجمعة إلى الجمعة مات مائة وستون ألفا على غير دين الإسلام، ثم ذكر بعض ما وقع فيه الناس من المعاصي، ثم قال: فهذه الوصية رحمة بهم من العزيز الجبار، ثم ذكر بعض أشراط الساعة... إلى أن قال: فأخبرهم يا شيخ أحمد بهذه الوصية؛ لأنها منقولة بقلم القدر من اللوح المحفوظ، ومن يكتبها ويرسلها من بلد إلى بلد، ومن محل إلى محل بُني له قصر في الجنة، ومن لم يكتبها ويرسلها حرمت عليه شفاعتي يوم القيامة، ومن كتبها وكان فقيرا أغناه الله، أو كان مديونا قضى الله دينه، أو عليه ذنب غفر الله له ولوالديه ببركة هذه الوصية، ومن لم يكتبها من عباد الله اسود وجهه في الدنيا والآخرة.
    وقال: والله العظيم (ثلاثا) هذه حقيقة، وإن كنت كاذبا أخرج من الدنيا على غير الإسلام، ومن يصدق بها ينجو من عذاب النار، ومن كذب بها كفر).

    هذه خلاصة ما في هذه الوصية المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد سمعنا هذه الوصية المكذوبة مرات كثيرة منذ سنوات متعددة تنشر بين الناس فيما بين وقت وآخر، وتروج بين الكثير من العامة، وفي ألفاظها اختلاف، وكاذبها يقول: إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فحمله هذه الوصية، وفي هذه النشرة الأخيرة التي ذكرناها لك أيها القارئ، زعم المفتري فيها أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم حين تهيأ للنوم لا في النوم، فالمعنى: أنه رآه يقظة. زعم هذا المفتري في هذه الوصية أشياء كثيرة هي من أوضح الكذب وأبين الباطل، سأنبهك عليها قريبا في هذه الكلمة إن شاء الله، ولقد نبهت عليها في السنوات الماضية، وبينت للناس أنها من أوضح الكذب وأبين الباطل، فلما اطلعت على هذه النشرة الأخيرة ترددت في الكتابة عنها؛ لظهور بطلانها وعظم جرأة مفتريها على الكذب، وما كنت أظن أن بطلانها يروج على من له أدنى بصيرة أو فطرة سليمة.
    ولكن أخبرني كثير من الإخوان أنها قد راجت على كثير من الناس، وتداولوها بينهم، وصدقها بعضهم، فمن أجل ذلك رأيت أنه يتعين على أمثالي الكتابة عنها؛ لبيان بطلانها، وأنها مفتراة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لا يغتر بها أحد، ومن تأملها من ذوي العلم والإيمان أو ذوي الفطرة السليمة والعقل الصحيح، عرف أنها كذب وافتراء من وجوه كثيرة.
    ولقد سألت بعض أقارب الشيخ أحمد المنسوبة إليه هذه الفرية عن هذه الوصية، فأجابني بأنها مكذوبة على الشيخ أحمد، وأنه لم يقلها أصلا، والشيخ أحمد المذكور قد مات من مدة، ولو فرضنا أن الشيخ أحمد المذكور أو من هو أكبر منه زعم أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم أو اليقظة، وأوصاه بهذه الوصية- لعلمنا يقينا أنه كاذب، أو أن الذي قال له ذلك شيطان، وليس هو الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لوجوه كثيرة منها:

    الوجه الأول: أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يرى في اليقظة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، ومن زعم من جهلة الصوفية أنه يرى النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة، أو أنه يحضر المولد، أو ما أشبه ذلك فقد غلط أقبح الغلط، ولبس عليه غاية التلبيس، ووقع في خطأ عظيم، وخالف الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم؛ لأن الموتى إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة، لا في الدنيا، كما قال الله سبحانه وتعالى: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ فأخبر سبحانه أن بعث الأموات يكون يوم القيامة لا في الدنيا، ومن قال خلاف ذلك فهو كاذب كذبا بينا، أو غالط ملبّس عليه، لم يعرف الحق الذي عرفه السلف الصالح ودرج عليه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان.

    الوجه الثاني: أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقول خلاف الحق، لا في حياته، ولا في وفاته، وهذه الوصية تخالف شريعته مخالفة ظاهرة من وجوه كثيرة- كما يأتي:- وهو صلى الله عليه وسلم قد يرى في النوم، ومن رآه في المنام على صورته الشريفة فقد رآه؛ لأن الشيطان لا يتمثل في صورته، كما جاء بذلك الحديث الصحيح الشريف، ولكن الشأن كل الشأن في إيمان الرائي وصدقه وعدالته وضبطه وديانته وأمانته، وهل رأى النبي صلى الله عليه وسلم في صورته أو في غيرها؟، ولو جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث قاله في حياته من غير طريق الثقات العدول الضابطين لم يعتمد عليه، ولم يحتج به، أو جاء من طريق الثقات الضابطين ولكنه يخالف رواية من هو أحفظ منهم وأوثق مخالفة لا يمكن معها الجمع بين الروايتين لكان أحدهما منسوخا لا يعمل به، والثاني ناسخ يعمل به حيث أمكن بذلك بشروطه، وإذا لم يمكن ذلك ولم يمكن الجمع، وجب أن تطرح رواية من هو أقل حفظا وأدنى عدالة، والحكم عليها بأنها شاذة لا يعمل بها، فكيف بوصية لا يعرف صاحبها الذي نقلها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تعرف عدالته وأمانته... فهي والحالة هذه حقيقة بأن تطرح ولا يلتفت إليها، وإن لم يكن فيها شيء يخالف الشرع، فكيف إذا كانت الوصية مشتملة على أمور كثيرة تدل على بطلانها، وأنها مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومتضمنة لتشريع دين لم يأذن به الله! وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار
    وقد قال مفتري هذه الوصية على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل، وكذب عليه كذبا صريحا خطيرا، فما أحراه بهذا الوعيد العظيم، وما أحقه به إن لم يبادر بالتوبة وينشر للناس أنه قد كذب في هذه الوصية على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن من نشر باطلا بين الناس ونسبه إلى الدين لم تصح توبته منه إلا بإعلانها وإظهارها، حتى يعلم الناس رجوعه عن كذبه وتكذيبه لنفسه؛ لقول الله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
    فأوضح الله سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة أن من كتم شيئا من الحق لم تصح توبته من ذلك إلا بعد الإصلاح والتبيين، والله سبحانه قد أكمل لعباده الدين، وأتم عليهم النعمة ببعث رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وما أوحى الله إليه من الشرع الكامل، ولم يقبضه إليه إلا بعد الإكمال والتبيين، كما قال عز وجل: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
    ومفتري هذه الوصية قد جاء في القرن الرابع عشر يريد أن يلبّس على الناس دينهم، ويشرع لهم دينا جديدا، يترتب عليه دخول الجنة لمن أخذ بتشريعه وحرمان الجنة ودخوله النار لمن لم يأخذ بتشريعه، ويريد أن يجعل هذه الوصية التي افتراها أعظم من القرآن وأفضل، حيث افترى فيها أن من كتبها وأرسلها من بلد إلى بلد أو من محل إلى محل بُني له قصر في الجنة، ومن لم يكتبها ويرسلها حرمت عليه شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، وهذا من أقبح الكذب، ومن أوضح الدلائل على كذب هذه الوصية، وقلة حياء مفتريها، وعظم جرأته على الكذب؛ لأن من كتب القرآن الكريم وأرسله من بلد إلى بلد، أو من محل إلى محل لم يحصل له هذا الفضل، إذا لم يعمل بالقرآن الكريم، فكيف يحصل لكاتب هذه الفرية وناقلها من بلد إلى بلد، ومن لم يكتب القرآن ولم يرسله من بلد إلى بلد لم يُحْرم شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان مؤمنا به تابعا لشريعته، وهذه الفرية الواحدة في هذه الوصية تكفي وحدها للدلالة على بطلانها، وكذب ناشرها ووقاحته وغباوته وبعده عن معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الهدى، وفي هذه الوصية سوى ما ذكر أمور أخرى كلها تدل على بطلانها وكذبها، ولو أقسم مفتريها ألف قسم أو أكثر على صحتها، ولو دعا على نفسه بأعظم العذاب وأشد النكال على أنه صادق لم يكن صادقا ولم تكن صحيحة، بل هي والله ثم والله من أعظم الكذب وأقبح الباطل، ونحن نشهد الله سبحانه ومن حضرنا من الملائكة، ومن اطلع على هذه الكتابة من المسلمين شهادة نلقى بها ربنا عز وجل: أن هذه الوصية كذب وافتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخزى الله من كذبها وعامله بما يستحق.

    ويدل على كذبها وبطلانها سوى ما تقدم أمور كثيرة:

    الأول منها: قوله فيها: (لأن من الجمعة إلى الجمعة مات مائة وستون ألفا على غير دين الإسلام؛ لأن هذا من علم الغيب، والرسول صلى الله عليه وسلم قد انقطع عنه الوحي بعد وفاته، وهو في حياته لا يعلم الغيب فكيف بعد وفاته؛ لقول الله سبحانه: قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وقوله تعالى: قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
    يُذاد رجال عن حوضي يوم القيامة فأقول يا رب أصحابي أصحابي فيقال لي إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ

    الثاني من الأمور الدالة على بطلان هذه الوصية، وأنها كذب: قوله فيها: (من كتبها وكان فقيرا أغناه الله، أو مديونا قضى الله دينه، أو عليه ذنب غفر الله له ولوالديه ببركة هذه الوصية)... إلى آخره.
    وهذا من أعظم الكذب، وأوضح الدلائل على كذب مفتريها، وقلة حيائه من الله ومن عباده؛ لأن هذه الأمور الثلاثة لا تحصل بمجرد كتب القرآن الكريم، فكيف تحصل لمن كتب هذه الوصية الباطلة! وإنما يريد هذا الخبيث التلبيس على الناس وتعليقهم بهذه الوصية حتى يكتبوها ويتعلقوا بهذا الفضل المزعوم، ويَدَعُوا الأسباب التي شرعها الله لعباده، وجعلها موصلة إلى الغنى وقضاء الدين ومغفرة الذنوب، فنعوذ بالله من أسباب الخذلان وطاعة الهوى والشيطان.

    الأمر الثالث من الأمور الدالة على بطلان هذه الوصية: قوله فيها: (ومن لم يكتبها من عباد الله اسود وجهه في الدنيا والآخرة). وهذا أيضا من أقبح الكذب، ومن أبين الأدلة على بطلان هذه الوصية، وكذب مفتريها، كيف يجوز في عقل عاقل أن من لم يكتب هذه الوصية التي جاء بها رجل مجهول في القرن الرابع عشر، يفتريها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويزعم: أن من لم يكتبها يسود وجهه في الدنيا والآخرة، ومن كتبها كان غنيا بعد الفقر، وسليما من الدين بعد تراكمه عليه، ومغفورا له ما جناه من الذنوب، سبحانك هذا بهتان عظيم.
    وإن الأدلة والواقع يشهدان بكذب هذا المفتري، وعظم جرأته على الله وقلة حيائه من الله ومن الناس، فهؤلاء أمم كثيرة لم يكتبوها، فلم تسود وجوههم، وهاهنا جم غفير لا يحصيهم إلا الله قد كتبوها مرات كثيرة فلم يقض دينهم، ولم يزل فقرهم، فنعوذ بالله من زيغ القلوب ورين الذنوب، وهذه صفات وجزاءات لم يأت بها الشرع الشريف لمن كتب أفضل كتاب وأعظمه، وهو: القرآن الكريم، فكيف تحصل لمن كتب وصية مكذوبة مشتملة على أنواع من الباطل، وجمل كثيرة من أنواع الكفر؟! سبحان الله، ما أحلمه على من اجترأ عليه بالكذب.

    الأمر الرابع من الأمور الدالة على أن هذه الوصية من أبطل الباطل، وأوضح الكذب: قوله فيها: (ومن يصدق بها ينجو من عذاب النار، ومن كذب بها كفر).
    وهذا أيضا من أعظم الجرأة على الكذب، ومن أقبح الباطل، يدعو هذا المفتري جميع الناس إلى أن يصدقوا بفريته، ويزعم أنهم بذلك ينجون من عذاب النار، وأن من كذب بها يكفر، لقد أعظم والله هذا الكذاب على الله الفرية وقال- والله- غير الحق، إن من صدق بها هو الذي يستحق أن يكون كافرا لا من كذب بها؛ لأنها فرية وباطل وكذب لا أساس له من الصحة، ونحن نشهد الله على أنها كذب، وأن مفتريها كذاب يريد أن يشرع للناس ما لم يأذن به الله، ويدخل في دينهم ما ليس منه، والله قد أكمل الدين وأتمه لهذه الأمة من قبل هذه الفرية بأربعة عشر قرنا. فانتبهوا أيها القراء والإخوان، وإياكم والتصديق بأمثال هذه المفتريات، وأن يكون لها رواج فيما بينكم، فإن الحق عليه نور، لا يلتبس على طالبه، فاطلبوا الحق بدليله، واسألوا أهل العلم عما أشكل عليكم، ولا تغتروا بحلف الكذابين، فقد حلف إبليس اللعين لأبويكم على: أنه لهما من الناصحين، وهو أعظم الخائنين، وأكذب الكذابين، كما حكى الله عنه ذلك في سورة الأعراف، حيث قال سبحانه وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ فاحذروه واحذروا أتباعه من المفترين، فكم له ولهم من الأيمان الكاذبة والعهود الغادرة والأقوال المزخرفة للإغواء والتضليل.

    عصمني الله وإياكم وسائر المسلمين من شر الشياطين، وفتن المضلين، وزيغ الزائغين، وتلبيس أعداء الله المبطلين، الذين يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، ويلبسوا على الناس دينهم، والله متم نوره، وناصر دينه، ولو كره أعداء الله من الشياطين، وأتباعهم من الكفار والملحدين. وأما ما ذكره هذا المفتري من ظهور المنكرات، فهو أمر واقع، والقرآن الكريم والسنة المطهرة قد حذرا منها غاية التحذير، وفيهما الهداية والكفاية.

    ونسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يمنَّ عليهم باتباع الحق والاستقامة عليه، والتوبة إلى الله سبحانه من سائر الذنوب، فإنه التواب الرحيم، والقادر على كل شيء.

    وأما ما ذكر عن أشراط الساعة، فقد أوضحت الأحاديث النبوية ما يكون من أشراط الساعة، وأشار القرآن الكريم إلى بعض ذلك، فمن أراد أن يعلم ذلك وجده في محله من كتب السنة، ومؤلفات أهل العلم والإيمان، وليس بالناس حاجة إلى بيان مثل هذا المفتري وتلبيسه، ومزجه الحق بالباطل، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله الصادق الأمين، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

    ..................
    رحم الله شيخنا الجليل وجزاه عن هذه الأمة خير وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-04-10
  7. أنمار

    أنمار عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-04-03
    المشاركات:
    390
    الإعجاب :
    0
    بطلان نسبة القبر في النجف إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه

    [color=000066] بطلان نسبة القبر في النجف إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنهالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
    إن من الدعاوى العريضةِ التي يتشدقُ بها الشيعةُ الإماميةُ نسبةَ القبرِ الذي في النجفِ أنهُ قبرُ الخليفةِ الرابعِ عليّ بن أبي طالبٍ رضي اللهُ عنه ، وهذه الدعوةُ تحتاجُ إلى دليلٍ وبرهانٍ ، والأعجبُ من ذلك أن يغترَ بعض عوامِ أهل السنةِ بمثلِ هذا الأمرِ ، بل قد يكون من المسلماتِ عندهم ، وفي هذا البحثِ المتواضعِ نقفُ مع نسفِ هذه الدعوى من أساسها وذلك من خلالِ كتبِ التاريخِ ، وكلامِ العلماءِ الثقاتِ ، وأسألُ اللهَ أن ينفعَ بهِ .

    مقدمة :
    امتلأت كثيرٌ من بلادِ المسلمين بالمشاهدِ التي تنسبُ إلى الأنبياءِ والصحابةِ زوراً وكذباً ، وقد كذب نسبةَ كثيرٍ منها شيخُ الإسلام ابنُ تيميةِ فقال في " اقتضاء الصراط المستقيم " (2/651) : فمن هذه الأمكنةِ ما يظنُ أنه قبرُ نبي أو رجلٍ صالحٍ ، وليس كذلك ، أو يظن أنه مقام له ، وليس كذلك .
    فأما ما كان قبراً له أو مقاماً ، فهذا من النوعِ الثاني ، وهذا بابٌ واسعٌ أذكرُ بعض أعيانهِ .
    فمن ذلك عدةُ أمكنةٍ بدمشق ، مثلُ مشهدٍ لأبي بنِ كعبٍ خارج البابِ الشرقي ، ولا خلاف بين أهلِ العلمِ أن أبي بنَ كعبٍ إنما توفي بالمدينة لم يمت بدمشق . واللهُ أعلمُ قبرُ من هو ؛ لكنه ليس بقبرِ أبي بنِ كعب صاحبُ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بلا شك .
    وكذلك مكانٌ بالحائطِ القبلي بجامعِ دمشق يقال إن فيه قبرَ هود عليه السلام ، وما علمتُ أحداً من أهلِ العلمِ ذكر أن هوداً النبي مات بدمشق ، بل قد قيل إنه مات باليمن ، وقيل بمكة ، فإن مبعثه كان باليمن ، ومهاجره بعد هلاكِ قومهِ كان إلى مكة فأما الشام فلا دارهُ ولا مهاجرهُ ، فموته بها والحال هذه مع أن أهلَ العلمِ لم يذكروهُ بل ذكروا خلافه في غاية البعدِ .

    وكذلك مشهدٌ خارج الباب الغربي من دمشق يقالُ إنه قبرُ أويس القرني ، وما علمتُ أن أحداً ذكر أن أويساً مات بدمشق ، ولا هو متوجهٌ أيضاً ؛ فإن أويساً قدم من اليمن إلى أرضِ العراقِ . وقد قيل إنه قتل بصفين ، وقيل إنه مات بنواحي أرضِ فارس ، وقيل غيرُ ذلك . فأما الشامُ فما ذكر أنه قدم إليها فضلا عن المماتِ بها .

    ومن ذلك ايضاً قبرٌ يقالُ له قبرُ أمِ سلمةَ زوجِ النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا خلاف أنها رضي الله عنها ماتت بالمدينة لا بالشام ، ولم تقدم الشام أيضاً . فإن أمَ سلمةَ زوجَ النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن تسافر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . بل لعلها أم سلمة أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية ، فإن أهلَ الشامِ كشهرِ بنِ حوشب ونحوه ، كانوا إذا حدثوا عنها قالوا : أمُ سلمةَ . وهي بنتِ عمِ معاذ بنِ جبل ، وهي من أعيانِ الصحابياتِ ، ومن ذواتِ الفقهِ والدينِ منهن . أو لعلها أمُ سلمةَ امرأة يزيد بن معاوية ، وهو بعيدٌ ، فإن هذه ليست مشهورةً بعلمٍ ولا دينٍ . وما أكثر الغلط في هذه الأشياءِ وأمثالها من جهةِ الأسماءِ المشتركةِ أو المغيرةَ .

    ومن ذلك : مشهدٌ بقاهرةِ مصر يقال إن فيه رأسَ الحسينِ رضي الله عنه ، وأصلهُ أنهُ كان بعسقلان مشهد يقال إن فيه رأسَ الحسين ، فحمل فيما قيل الرأسُ من هناك إلى مصر ، وهو باطلٌ باتفاقِ أهلِ العلمِ ؛ لم يقل أحدٌ من أهلِ العلمِ إن رأسَ الحسين كان بعسقلان ، بل فيه أقوالٌ ليس هذا منها ، فإنه حمل رأسهُ إلى قدام عبيد الله بنِ زياد بالكوفة ، حتى روي له عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يغيظه . وبعضُ الناسِ يذكرُ أن الروايةَ كانت أمام يزيد بنِ معاويةَ بالشامِ ، ولا يثبتُ ذلك ، فإن الصحابةَ المسمين في الحديث إنما كانوا بالعراق .
    وكذلك مقابرٌ كثيرةٌ لأسماءِ رجال معروفين قد علم أنها ليست بمقابرهم .ا.هـ.
    وهناك مشاهدُ أخرى لا نريدُ إطالة الحديثِ عنها ، والذي يهمنا ما نحنُ بصددهِ هل يثبتُ قبرُ علي بنِ طالب رضي اللهُ عنه في النجف ؟ ولنا مع هذه المشاهد مقال آخر إن شاء الله .

    • أَيَنَ دُفِنَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ؟ :
    إن مقتلَ الخليفةِ الرابعِ علي رضي اللهُ عنه كان فاجعةً عظيمةً ، ولذا لن أتطرق إلى قصةِ مقتلِ علي بنِ أبي طالب رضي الله عنه ، وكلنا يعلمُ أن الذي قتل علي رضي اللهُ عنه هو عبدُ الرحمن بنُ ملجم المُرادِيُّ أحدُ الخوارجِ ، أفرد له الإمامُ الذهبيُّ في " السير – السيرة النبوية " (3/287) ترجمةً فقال في بدايتها : خارجيٌّ مُقترٍ ، قاتل علي رضي الله عنه ... وهو عند الخوارجِ من أفضلِ الأمةِ ، وكذلك تُعَظِّمُهُ النُّصَيْريَّةُ . وقال الفقيه أبو محمد بن حزم : يقولون إن ابنَ ملجم أفضلُ أهلِ الأرضِ خلَّص روحَ اللاهوت من ظلمةِ الجسدِ وكدره . فاعجبوا يا مسلمين لهذا الجنون ... وابنُ ملجم عند الروافض أشقى الخلق في الآخرةِ . وهو عندنا أهل السنةِ ممن نرجو له النارَ ، ونجوزُ أن اللهَ يتجاوزُ عنه ، لا كما يقول الخوارجُ والروافضُ فيه ، وحكمه حُكمُ قاتلِ عثمان ، وقاتلِ الزبير ، وقاتل طلحة ، وقاتل سعيد بن جبير ، وقاتل عمار ، وقاتل خارجة ، وقاتل الحسين ، فكلُّ هؤلاءِ نبرأ منهم ونبغضهم في اللهِ ، ونكلُ أمورهم إلى الله عز وجل .ا.هـ.
    فهذا هو موقفُ الطوائفِ من عبدِ الرحمن بنِ ملجم .

    بعد هذا الاستطرادِ نرجع إلى دفنِ علي بن أبي طالب بعد أن قتله عبدُ الرحمن بن ملجم ، وقد فصلت كتبُ السير والتاريخ ومنها : " البداية والنهاية " للإمامِ ابنِ كثير ، ونقل ابنُ كثيرٍ أقوالاً في دفن علي بنِ أبي طالب .
    قال ابن كثير في " البداية والنهاية " (7/342 – 343) عند ذكرِ الأقوالِ في مكانِ دفنِ علي بن أبي طالب : " والمقصودُ أن علياً رضي اللهُ عنه ، لما مات صلى عليه ابنُهُ الحسنُ ، فكبر عليه تسعَ تكبيراتٍ ، ودفن بدارِ الإمارةِ بالكوفةِ ؛ خوفاً عليه من الخوارجِ أن ينبشوا عن جثتهِ ، هذا هو المشهورُ . ومن قال : إنهُ حُمل على راحلتِهِ ، فذهبت به فلا يُدري أين ذهبت ؟ فقد أخطأ وتكلف ما لا علم لهُ بهِ ، ولا يسيغهُ عقلٌ ولا شرعٌ ، وما يعتقدهُ كثيرٌ من جهلةِ الروافضِ من أن قبرهُ بمشهدِ النجفِ فلا دليل على ذلك ولا أصل له ، ويقالُ : إنما ذاك قبرُ المغيرةَ بنِ شعبةََ حكاه الخطيبُ البغداديُ عن أبي نعيم الحافظ ، عن أبي بكر الطلحي ، عن محمد بن عبد الله الحضرمي الحافظ ، هو مطين ، أنه قال : " لو علمت الشيعةُ قبرَ هذا الذي يعظمونه بالنجفِ لرجموهُ بالحجارةِ ، هذا قبرُ المغيرةَ بنِ شعبةَ " .

    وقد قيل : إن علياً دفن قبلى المسجدِ الجامعِ من الكوفةِ . قالهُ الواقدي . والمشهورُ أنهُ بدارِ الإمارةِ . وقيل : بحائطِ جامعِ الكوفةِ . وقد حكى الخطيبُ البغدادي عن أبي نعيم الفضلِ بنِ دكين أن الحسنَ والحسينَ حولاه فنقلاهُ إلى المدينةِ فدفناه بالبقيعِ عند قبرِ زوجتهِ فاطمةَ أمهما .
    وقيل : إنهم لما حملوهُ على البعيرِ ضل منهم ، فأخذته طيئ يظنونه مالاً ، فلما رأوا أن الذي في الصندوقِ ميتٌ ، ولم يعرفوا من هو دفنوا الصندوقَ بما فيه ، فلا يعلمُ أحدٌ أين قبره . حكاه الخطيبُ أيضا . وروى الحافظُ ابنُ عساكر ، عن الحسنِ بنِ علي قال : دفنتُ علياً في حجرةٍ من دورِ آل جعدةَ .
    وعن عبدِ الملكِ بنِ عمير قال : لما حفر خالدُ بنُ عبدِ اللهِ أساسَ دارِ ابنهِ يزيد استخرجوا شيخاً مدفوناً أبيضَ الرأسِ واللحيةِ ، كأنما دفن بالأمس ، فهم بإحراقهِ ، ثم صرفه اللهُ عن ذلك إلى غيرهِ ، فاستدعى بقباطى فلفهُ فيها ، وطيبهُ وتركه مكانهُ . قالوا : وذلك المكانُ بحذاءِ بابِ الوراقين مما يلي قبلةَ المسجدِ في بيتِ إسكاف ، وما يكاد يقرُ في ذلك الموضعِ أحدٌ إلا انتقل منه . وعن جعفر بنِ محمد الصادق قال : صُلى على علي ليلاً ، ودفن بالكوفةِ ، وعمي موضع قبرهِ ، ولكنه عند قصرِ الإمارةِ .
    وقال ابنُ الكلبي : شهد دفنه في الليلِ الحسنُ والحسينُ وابنُ الحنفيةِ وعبدُ الله بنُ جعفر وغيرُهم من أهلِ بيتهم ، فدفنوه في ظاهرِ الكوفةِ وعموا قبرهُ ؛ خيفةً عليه من الخوارجِ وغيرهم .ا.هـ.
    وسُئل شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في " الفتاوى " (4/498 – 526) سؤالاً اخترتُ منه ما يهم مسألتنا والجواب عنه نصهُ : هَلْ صَحَّ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ أَوْ مَنْ يُقْتَدَى بِهِ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ " عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : إذَا أَنَا مُتّ فَأَرْكِبُونِي فَوْقَ نَاقَتِي وَسَيِّبُونِي فَأَيْنَمَا بَرَكَتْ ادْفِنُونِي . فَسَارَتْ وَلَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ قَبْرَهُ ؟ فَهَلْ صَحَّ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ عَرَفَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَيْنَ دُفِنَ أَمْ لَا ؟ وَمَا كَانَ سَبَبُ قَتْلِهِ ؟ وَفِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ ؟ وَمَنْ قَتَلَهُ ؟ .
    فأجاب : ... وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي " مَوْضِعِ قَبْرِهِ " . وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ دُفِنَ بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ بِالْكُوفَةِ ؛ وَأَنَّهُ أُخْفِيَ قَبْرُهُ لِئَلَّا يَنْبُشَهُ " الْخَوَارِجُ " الَّذِينَ كَانُوا يُكَفِّرُونَهُ وَيَسْتَحِلُّونَ قَتْلَهُ ؛ فَإِنَّ الَّذِي قَتَلَهُ وَاحِدٌ مِنْ الْخَوَارِجِ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجِمٍ المرادي وَكَانَ قَدْ تَعَاهَدَ هُوَ وَآخَرَانِ عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ وَقَتْلِ مُعَاوِيَةَ وَقَتْلِ عَمْرِو بْنِ العاص ؛ فَإِنَّهُمْ يُكَفِّرُونَ هَؤُلَاءِ كُلَّهُمْ وَكُلَّ مَنْ لَا يُوَافِقُهُمْ عَلَى أَهْوَائِهِمْ ... وَأَمَّا الْمَشْهَدُ الَّذِي بِالنَّجَفِ فَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِقَبْرِ عَلِيٍّ بَلْ قِيلَ إنَّهُ قَبْرُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَذْكُرُ أَنَّ هَذَا قَبْرُ عَلِيٍّ وَلَا يَقْصِدُهُ أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ ؛ مَعَ كَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ : مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَالشِّيعَةِ وَغَيْرِهِمْ وَحُكْمِهِمْ بِالْكُوفَةِ .ا.هـ.
    وقال أيضا (27/446) : وَأَمَّا " مَشْهَدُ عَلِيٍّ " فَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ قَبْرَهُ ؛ بَلْ قَدْ قِيلَ : إنَّهُ قَبْرُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ .ا.هـ.
    وقال أيضاً (27/493 – 494) : وَمِنْهَا قَبْرُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي بِبَاطِنِ النَّجَفِ ؛ فَإِنَّ الْمَعْرُوفَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عَلِيًّا دُفِنَ بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ بِالْكُوفَةِ كَمَا دُفِنَ مُعَاوِيَةُ بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ مِنْ الشَّامِ وَدُفِنَ عَمْرٌو بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ الْخَوَارِجِ أَنْ يَنْبُشُوا قُبُورَهُمْ ؛ وَلَكِنْ قِيلَ إنَّ الَّذِي بِالنَّجَفِ قَبْرُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَذْكُرُ أَنَّهُ قَبْرُ عَلِيٍّ وَلَا يَقْصِدُهُ أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ .ا.هـ.
    فخلاصةُ القولِ : أن علي بنَ أبي طالب دفن في قصرِ الإمارةِ ، وهو المشهورُ والمعروفُ . وأما مشهده في بالنجفِ والذي تدعي الرافضة أنه قبرهُ فلا يعقلُ تاريحياً .
    • أَوْلُ مَن أدَعَى نِسْبَةَ القَبْرِ فِي النَّجَفِ لِعَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ :
    قد يُطرحُ سؤالٌ : مَنْ أولُ من نشر أن المشهدَ الذي بالنجفِ هو قبرُ علي بنِ طالب ؟
    بين العلماءُ أولَ من فرى فرية قبر علي في النجف ، وكان من تولى كبر هذا الكذب هي دولة بني بويه ، وبالتحديد حسن بن بويه الديلمي ،
    وإليك أخي أقوال العلماء في :
    قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في " الفتاوى " (4/502) : " وَإِنَّمَا اتَّخَذُوا ذَلِكَ مَشْهَدًا فِي مُلْكِ بَنِي بويه - الْأَعَاجِمِ - بَعْدَ مَوْتِ عَلِيٍّ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ وَرَوَوْا حِكَايَةً فِيهَا : أَنَّ الرَّشِيدَ كَانَ يَأْتِي إلَى تِلْكَ وَأَشْيَاءَ لَا تَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ " .ا.هـ.
    وقال أيضا (27/446 – 447) : وَذَلِكَ أَنَّهُ إنَّمَا أُظْهِرَ – أي قبر علي - بَعْدَ نَحْوِ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ مِنْ مَوْتِ عَلِيٍّ فِي إمَارَةِ بَنِي بويه وَذَكَرُوا أَنَّ أَصْلَ ذَلِكَ حِكَايَةٌ بَلَغَتْهُمْ عَنْ الرَّشِيدِ أَنَّهُ أَتَى إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ وَجَعَلَ يَعْتَذِرُ إلَى مَنْ فِيهِ مِمَّا جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذُرِّيَّةِ عَلِيٍّ وَبِمِثْلِ هَذِهِ الْحِكَايَةِ لَا يَقُومُ شَيْءٌ . فَالرَّشِيدُ أَيْضًا لَا عِلْمَ لَهُ بِذَلِكَ .
    وَلَعَلَّ هَذِهِ الْحِكَايَةَ إنْ صَحَّتْ عَنْهُ فَقَدْ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ كَمَا قِيلَ لِغَيْرِهِ وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ يَقُولُونَ : إنَّ عَلِيًّا إنَّمَا دُفِنَ فِي قَصْرِ الْإِمَارَةِ بِالْكُوفَةِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ . وَهَكَذَا هُوَ السُّنَّةُ ؛ فَإِنَّ حَمْلَ مَيِّتٍ مِنْ الْكُوفَةِ إلَى مَكَانٍ بَعِيدٍ لَيْسَ فِيهِ فَضِيلَةُ أَمْرٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ ؛ فَلَا يُظَنُّ بِآلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُمْ فَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ وَلَا يَظُنُّهُ أَيْضًا أَنَّ ذَلِكَ خَفِيَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ ثَلَاثُمِائَةِ سَنَةٍ حَتَّى أَظْهَرَهُ قَوْمٌ مِنْ الْأَعَاجِمِ الْجُهَّالِ ذَوِي الْأَهْوَاءِ .ا.هـ.
    وقال الذهبي في " السير " (16/250) عند ترجمةِ حسنِ بنِ بُوَيْه الدَّيْلَمِيُّ : " نُقلَ أَنَّهُ لَمَّا احتُضرَ مَا انطلقَ لساَنُهُ إِلاَّ بِقَولِهِ تَعَالَى : " مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَه . هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَه " [ الحَاقَّة :28-29 ].وَمَاتَ بعلَّةِ الصَّرَعِ ، وَكَانَ شِيْعِيّاً جَلِداً أظهرَ بِالنَّجفِ قَبْراً زَعَمَ أَنَّهُ قَبْرُ الإِمَامِ عَلِيٍّ ، وَبنَى عَلَيْهِ المَشْهَدَ ، وَأَقَامَ شعَارَ الرَّفْضِ ، وَمأْتمَ عَاشُورَاءَ ، وَالاعتزَالَ ، وَأَنشَأَ بِبَغْدَادَ البيمَارِستَانَ العَضُدِيَّ وَهُوَ كَاملٌ فِي مَعْنَاهُ ، لكنَّهُ تَلاَشَى الآنَ " .ا.هـ.
    وأما الشيعة فإنهم يذكرون رواياتٍ لإثبات أنه قبرُ علي بن أبي طالب فيقولون :
    يُروى في قصة اكتشاف قبر الإمام علي ( عليه السلام ) كما يذكر صاحب ( إرشاد القلوب ) : عن صفوان الجمال قال: لما وافيت مولاي الصادق ( عليه السلام ) الغري ـ يعني النجف الأشرف ـ حيث أحضر المنصور العباسي الإمام من المدينة إلى الكوفة عاصمة العباسيين قبل بناء بغداد، قال الإمام الصادق (عليه السلام) لي : يا صفوان أنخ الناقة فإن هذا حرم جدي أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأنختها فنزل الإمام، واغتسل وغيّر ثوبه إلى أن قال: بلغنا القبر فوقف الإمام الصادق (عليه السلام) ونظر يمنة ويسرة ثم أرسل دمعة وقال: إنّا لله وإنا إليه راجعون. ثم قال: السلام عليكم أيها الوصي البر التقي. السلام عليكم أيها النبأ العظيم. ثم أنكب الإمام على القبر وقال : بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين يا نور الله التام .. إلى آخر الزيارة. قال صفوان الجمال قلت : يا سيدي أتأذن لي أن أخبر أصحابك من أهل الكوفة فقال : نعم . وأعطاني دراهم فأصلحت القبر وبنيت فوقه كوّة .
    وبقيت معرفة قبر الإمام مقتصرة على نفر من المقربين الخواص لأهل البيت ( عليهم السلام ) . حتى ظهر بشكل علني وبدأ يزوره الناس في أيام الخليفة العباسي هارون الرشيد . حيث يُروى في ( إرشاد القلوب ) عن عبد الله بن حازم يقول : خرجنا يوماً مع الرشيد في الكوفة للصيد فصرنا إلى ناحية الغريّ فرأينا ظباءً فأرسلنا عليها الصقور والكلاب فحاولتها ساعة ثم لجأت الظباء إلى أكمة فسقطت عليها، وفزعت الصقور ناحية وارتدت الكلاب ، فتعجب الرشيد من ذلك ثم إن الظباء هبطت من الأكمة فتراجعت عنها الكلاب والصقور ففعلت ذلك ثلاثاً فقال الرشيد : آتوني بأكبر رجل في الكوفة فجيء برجل شيخ من بني سعد، فقال له : ما هذه ؟ قال : إن أعطيتني الأمان أبلغتك، قال : لك عهد الله وميثاقه ألاّ أهيجك ولا أوذيك ، فقال : أخبرني أبي عن أجداده أن هذه الأكمة قبر علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، جعله الله حرماً لا يأوي إليه أحد إلاّ أمن .
    فنزل هارون الرشيد ودعا بماء فتوضأ وصلى عند الأكمة وتمرّغ عليها فجعل يبكي وأمر ببناء على القبر وجعل له أربعة أبواب وعلق بعض المقربين إليه من حاشيته - ويبدو أنه كان من أصحاب الحظوة - بقوله : ( تفعل بقبره هذا وتحبس أولاده ) وكان هذا سنة 170هـ وكان أول بناء على القبر وإعلان عنه .ا.هـ.
    وصاحبُ كتاب " إرشاد القلوب " هو أبو محمد حسنُ بن أبي الحسن محمد الديلمي الشيعي ( ت 760 ) ، وهو في مجلدين كما أشار إلى ذلك صاحب كتاب " هداية العارفين " ( ص 228) ، وهو كتاب يرجع إليه الشيعة كثيراً .
    وربما قول شيخ الإسلام : " وَذَكَرُوا أَنَّ أَصْلَ ذَلِكَ حِكَايَةٌ بَلَغَتْهُمْ عَنْ الرَّشِيدِ أَنَّهُ أَتَى إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ وَجَعَلَ يَعْتَذِرُ إلَى مَنْ فِيهِ مِمَّا جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذُرِّيَّةِ عَلِيٍّ " هو ما أورده الديلمي آنفا في " إرشاد القلوب " ، والله أعلم .
    • قُبُورٌ تُنْسَبُ إِلى عَلِيَّ بنِ أَبِي طَالِبٍ :
    قد يعجبُ البعضُ عندما يعلمُ أن هناك قبوراً تنسبُ إلى علي بنِ أبي طالب في بلادٍ أخرى غير النجف ، وهذا أمر لا يصدقهُ عاقلٌ ، ولنأخذ بعضاً مما نسب إلى علي بنِ أبي طالب .
    فهذا لقاءٌ مع سفيرِ طالبان في دولة الإمارات عزيز الرحمن عبدالأحد وهو سفير طالبان ، وذلك قبل إغلاق الإمارات للسفارة . وقد تم هذا اللقاء بتاريخ 12/11/2001
    س : يذكرُ بعضُ أعداءِ حكومةِ طالبان الإسلامية أن أميرها وعلماءها من عبدةِ القبورِ والأصنامِ فما صحة هذه الأخبار ؟
    ج : والله المفروض أن هذا السؤال لا يَرد ، خاصة بعد تدمير طالبان للأصنام الموجودة في بميان بأفغانستان ، فقد هدموها ، وكذلك وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قامت بدور كبير جدًا في إصلاح المجتمع ، كذلك قامت طالبان بهدم المزارات وتدميرها ، وكذلك منع قيام الأعياد التي كان المسلمون يحتفلون بها ، خاصة في مزار شريف التي يُذكر أنها بها قبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وهذا غير معروف تاريخيًا ، وقد كان الأفغان يطوفون حول هذه المزارات ويقيمون لها في كل سنة أعياد محددة .. كل هذه هدمتها طالبان ومنعت الأعياد ، حتى لم يبق في الوقت الحالي أي آثار لهذه الأعياد .ا.هـ.
    ووجدتُ في موقعِ المرتضى على " الشبكةِ " مشاهد آل البيت الآطايب في فلسطين بقلم : عبد الله مخلص ـ عضو مجمع اللغة العربية بدمشق ( ت 1947 ) . ما يلي :
    • مشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الرملة
    في ضاحية مدينة الرملة ـ وهي تقع بين بيت المقدس ويافا ـ وعلى قارعة الطريق المؤدي إلى مدينة « لد » وفي يسارها كرم مغروس بالأشجار المختلفة يستغله الوقف الإسلامي بتأجيره من الراغبين وهو مقيد بسجلات الأوقاف باسم وقف الإمام علي .
    ففي هذا الكرم قبة تحتها قبر ينسب للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
    وفي منتصف الطريق السلطاني بين بيت المقدس ويافا وفي موضع يسمى باب الواد مقام بني بالحجارة غير مسقوف يقال له مقام الإمام علي . ولكن هذا المقام وذلك المشهد لم يذكرهما أحد من الرحالين المسلمين أو غيرهم ، إلا أن أعياناً موقوفة في أراضي مدينة الرملة تستثمرها إدارة الأوقاف في مدينة يافا .
    • مقام علي بن أبي طالب في نابلس
    في مدينة نابلس مدفن واسع الجنبات يسمى رجال العامود يقع على الجادة السابلة من النابلس إلى بيت المقدس وعليه أبنية وقباب . وفي هذا المدفن مقام ينسب إلى سيدنا علي بن أبي طالب وصفه عبد الغني النابلسي المتوفى سنة 1143 الهجرية في رحلته المسماة « الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية » فقال : « ثم دخلنا إلى مكان في داخل المدفن ينزل إليه بدرج يقال له مقام الإمام علي رضي الله عنه فيه محراب وعليه جلالة ومهابة ، فلعله رؤي هناك إما في المنام وإما في اليقظة باعتبار التجلي في عالم الأوهام فوقفنا ودعونا الله تعالى ثم خرجنا إلى تلك الجبانة فزرنا ما فيها من القبور وحصلنا إن شاء الله على كمال الأجور » .
    • مشهد علي بن أبي طالب في عكا
    ذكر الهروي وياقوت الحموي أنه كان على عين البقرة في مدينة عكا مشهد يُنسب إلى علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه حاول الفرنج تحويله إلى كنيسة فلم يفلحوا وعاد بعد ذلك مسجداً للمسلمين . قلنا : ولا يوجد الآن على العين المذكورة مشهد أو مسجد .
    فهل يُعقلُ أن علي بنَ أبي طالب له كل هذه المشاهد ؟! سبحانك هذا بهتانٌ عظيمٌ .

    وأختمُ بهذه الفتوى للشيخِ سليمانَ بنِ ناصر العلوان بخصوص مسألتنا :
    فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله تعالى
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تناقلت بعض وسائل الإعلام المسموعة والمرئية ، وبعض الصحف مناشدة أهل النجف بتعظيم وحماية الأماكن المقدسة كقبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فهل يثبت أن قبر علي بالنجف ؟ وما حكم الإسلام في تقديس القبور ، والبناء عليها ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخ المكرم حفظه الله تعالى
    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    لم يثبت أن قبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه في النجف ، ولا قاله أحد من الأئمة ، وقد دلت الأدلة ، والوقائع على خلافه
    • وأكثر الأئمة على أنه قتل بالكوفة ، ودفن في هذه الأرض ، وهذا قول أبي جعفر محمد بن علي الباقر ومحمد بن سعد ، والعجلي 0
    وقد قيل بأنه دفن في قصر الإمارة ، خوفاً عليه من الخوارج أن ينبشوا عن جثته ، واختار هذا شيخ الإسلام ابن تيمية ، والحافظ ابن كثير ، وقال عن هذا القول بأنه هو المشهور ، وقال : ومن قال إنه حمل على راحلته فذهبت به فلا يدرى أين ذهب ، فقد اخطأ ، وتكلف ما لا علم له به ، ولا يسيغه عقل ولا شرع وقيل إنه دفن قبلي المسجد الجامع من الكوفة قاله الواقدي ، قال ابن كثير والمشهور بدار الإمارة
    • وقالت طائفة قتل بالكوفة ، ودفن بالمدينة ، وقد قال بذلك شريك ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وقال : إن الحسن والحسين حولاه فنقلاه إلى المدينة فدفناه بالبقيع عند قبر فاطمة 0
    • وقيل : إنهم حملوه على بعير ضل منهم فأخذته طئ يظنونه مالاً ، فلما رأوا أن الذي في الصندوق ميت ، ولم يعرفوه دفنوا الصندوق بما فيه فلا يعلم أحد أين قبره 0
    • وزعمت الرافضة أنه مدفون في النجف ، وهذا كذب وليس له أصل ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في منهاج السنة : ومثل من يظن من الجهال أن قبر علي بباطن النجف . وأهل العلم – بالكوفة وغيرها – يعلمون بطلان هذا ، ويعلمون أن علياً ومعاوية وعمرو بن العاص كل منهم دفن في قصر الإمارة ببلده ، خوفاً عليه من الخوارج أن ينبشوه 0
    وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية : وما يعتقده كثيرمن جهلة الروافض من أن قبره بمشهد النجف ، فلا دليل على ذلك ، ولا أصل له ، ويقال إنما ذاك قبر المغيرة بن شعبة ، حكاه الخطيب البغدادي عن أبي نعيم الحافظ عن أبي بكر الطلحي عن محمد بن عبد الله الحضرمي الحافظ ، عن مطر أنه قال : لو علمت الشيعة قبر هذا الذي يعظمونه بالنجف لرجموه بالحجارة ، هذا قبر المغيرة بن شعبة )
    وقبور المسلمين يجب احترامها ، وحمايتها من عبث الجهال والطغام ، وأهل البدع والشرك ، فلا يجوز الجلوس عليها ، لما روى مسلم في صحيحه من طريق ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر ، وأن يقعد عليه ، وأن يبنى عليه . رواه مسلم 0 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده ، خير له من أن يجلس على قبر) رواه مسلم في صحيحه من طريق سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه 0
    ويحرم البناء على القبور ، لما جاء في الصحيحين من طريق ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهما قالا لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه ، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك : ( لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) متفق على صحته 0
    وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يبعث الرجال للنظر في القبور فتهدم المخالفة للسنة ، قال أبو الهياج الأسدي قال : قال لي علي بن أبي طالب : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته ولا قبراً مشرفاً إلا سويته ) رواه مسلم من طريق حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي وائل ، عن أبي الهياج 0
    ويحرم الصلاة إلى القبور ، لما روى مسلم في صحيحه من طريق واثلة بن الأسقع عن أبي مرثد الغنوي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها ) 0
    ونُهي عن المشي بالنعال بين القبور ، فقد روى أحمد وأبوداود والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه من طريق الأسود بن شيبان ، عن خالد بن سمير ، عن بشير بن نهيك ، عن بشير بن الخصاصية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلاً يمشى في نعلين بين القبور فقال (يا صاحب السبتيتين ألقهما ) وحكى ابن عبد الهادي في المحرر عن أحمد أنه قال : إسناده جيد 0
    ونقل ابن قدامة في المغني عن أحمد أنه قال : إسناد حديث بشير بن الخصاصية جيد أذهب إليه إلا من علة ، وأكثر أهل العلم لا يرون بذلك بأساً 0
    قال عبد الرحمن بن مهدى : كنت أكون مع عبد الله بن عثمان في الجنائز ، فلما بلغ المقابر ، حدثته بهذا الحديث ، فقال : حديث جيد ، ورجل ثقة ، ثم خلع نعليه فمشى بين القبور 0
    وصححه الحاكم ، وحسنه النووي في المجموع 0
    ولا يجوز تحري الدعاء عند القبور ، أو إسراجها ، أو نبشها بدون ضرورة ، وأكبر من ذلك الطواف على القبور ، ودعاء أصحابها من دون الله تعالى ، فهذا من الشرك بالله الذي لا يغفره تعالى إلا بالتوبة . قال تعالى ( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً ) وقال تعالى ( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ) 0
    وإن في تعظيم القبور من المفاسد العظمية التي لا يعلمها إلا الله تعالى ما يغضب لأجله كل من في قلبه وقار وتعظيم لله تعالى ، وغيرة على التوحيد ، وتهجين ، وتقبيح للشرك ، وبسبب تعظيمها سلبت حرية كثير من البشرية إلى الاسترقاق للمخلوقين وأسرتهم تلك التصورات الضالة ، والعقائد الفاسدة ، فهم في غيهم يعمهون 0
    أخوكم : سليمان بن ناصر العلوان 20/2/1424هـ
    وفي الختامِ أسألُ اللهَ أن ينفعَ بهذا البحثِ المتواضعِ ، وأرجو من كلِ من يقرأ هذا المقال وكان لديهِ تعقيبٌ أو تنبيهٌ أو إضافةٌ فلا يبخلُ بما لديه ، وله مني الشكرُ الجزيلُ ، ومن اللهِ الأجرُ الجميلُ .

    منقوووووووووووووووووووول من موقع البرهان
    [/color]
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-04-10
  9. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    بارك الله فيك وجزاك الله خيرا على هذا الموضوع المهم
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-04-12
  11. alragawi

    alragawi عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-20
    المشاركات:
    1,314
    الإعجاب :
    0
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-04-12
  13. alragawi

    alragawi عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-20
    المشاركات:
    1,314
    الإعجاب :
    0
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-04-12
  15. alragawi

    alragawi عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-20
    المشاركات:
    1,314
    الإعجاب :
    0
     

مشاركة هذه الصفحة