عبدة الشيطان

الكاتب : TOXIC   المشاهدات : 781   الردود : 0    ‏2004-04-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-09
  1. TOXIC

    TOXIC عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-07
    المشاركات:
    1,820
    الإعجاب :
    0
    ظاهرة عبدة الشيطان من الظواهر الغريبة على المجتمع المغربي والعربي المسلم، لكنها بدأت تعرف انتشاراً في شكل حلقات محدودة العدد جداً وشبه سرية، داخل أوساط الجيل الجديد من الشباب المتعلم,, هي ظاهرة تعد، بالنسبة الى علم الاجتماع، جزءاً من ضريبة الانفتاح على العالم في عصر العولمة والانترنت، بينما يعتبرها المربون مؤشراً إلى ضياع

    الجيل الحالي، وعنواناً على أزمة أخلاقية باتت مستفحلة، في زمن انهيار كل القيم,,. بالنسبة الى جواد وزميلته في الدراسة حسناء، ليس الشيطان رمزاً تلصق به كل شرور البشرية، بل هو في معتقد هذين المراهقين «قوة طبيعية وأفضل صديق للبشر لأنه يمثل اللطف والحكمة والاخلاص»,, وأما باقي الأديان السماوية والأرضية الأخرى في فهمهما القاصر الصغير، فما هي الا من صنع البشر! جواد وحسناء تلميذان في السادسة عشرة من العمر، نادراً ما يفترقان أو يختلطان بباقي أقرانهما في المدرسة، كما في خارجها, والذين يعرفون من زملائهما الآخرين أنهما ينتميان الى طائفة عبدة الشيطان، يتجنبون مخالطتهما أو ينظرون الى انتمائهما للطائفة الغامضة بازدراء أو لا مبالاة. من حيث المظهر يبدو عبدة الشيطان بشراً مثل الآخرين، مع بعض التفاصيل المميزة التي يحرصون على الالتزام بها رغم حذرهم الشديد، لأنها تشكل أساس معتقدهم الشيطاني الغريب, وأهمها لباسهم الأسود الطويل ولحاهم المسترسلة (بالنسبة للذكور) والوشوم (جمع وشم) على الذراع أو الساعد، التي تمثل الحيوانات أو الحشرات أو صور الشيطان المرعبة,, وحمل الأقراط في الأذنين، مع وضع نجمة الشيطان في قلادة تعلق على العنق، أو تمثالا يمثل جمجمة بشرية نحتت عليه نجمة الشيطان. وبشكل لا يكاد يثير الشكوك لدى الكثيرين، تحمل حسناء في عنقها قلادة سوداء عبارة عن نجمة خماسية يتوسطها رأس شيطان بقرنين ملتويان الى الخلف، وهي لا تخفي القلادة عن الأعين المتلصصة، بل تعمد في الغالب الى اظهارها للآخرين، بحيث تبدو مكشوفة فوق الجزء البارز من صدرها عكس جواد الذي يحملها على صدره، لكن تحت الملابس,, ويتفادى جواد ورفيقته الرد على استفسارات زملائهما في الدراسة حول معنى الشكل المرعب الذي تمثله القلادة الحديد السوداء، بالتستر خلف صمت مريب, لكنهما يقدمان الى من يلمسان فيه رغبة صادقة في معرفة حقيقة «السر» الذي يخفيانه عن الآخرين، عنواناً الكترونيا على شبكة الانترنت، يقود في الحقيقة الى أكبر موقع لكنيسة الشيطان على الشبكة العنكبوتية! وخارج الثانوية، لا يتعارف جواد وحسناء مع غيرهما من عبدة الشيطان المنتسبين الى الحلقات الأخرى باسميهما الحقيقيين، بل لكل واحد منهما اسم غربي مستعار يعفيه من الكشف عن هويته الحقيقية، فتصير حسناء ديانا وجواد روج (أحمر، باللغة الفرنسية) في حضرة الشيطان وحلقاته من البشر. ضريبة الانفتاح على العالم,,. ينتشر أتباع طائفة الشيطان في غالبية بلدان العالم، حيث يتوفرون على كنائس وتنظيمات علنية في البلدان التي تقر الحرية المطلقة للتعبد (خصوصاً أميركا وفرنسا), لكنهم في المغرب، كما في غيره من البلدان العربية والاسلامية، نادرون ويلتزمون الحذر في الاعلان عن أنفسهم وسط المجتمعات التي يحيون فيها,, «فاذا كان الناس في المغرب كغيره من ديار الاسلام، لا يتسامحون مع مظاهر الالحاد المنكرة لوحدانية الخالق، فكيف يتسامحون مع من «يعبد» الشيطان ؟ !»، يتساءل أحد الفقهاء باستغراب، الذي أنكر معرفته بوجودهم في المغرب وقال «ان جزاءهم هو القتل». ولأنهم على علم بالذي جرى لمجموعات «عبدة الشيطان» في بلدان عربية أخرى كمصر ولبنان من محاكمات وسجن، فإن الحذر هو سيد الموقف لدى عبدة الشيطان في المغرب, لكن وجودهم بدأ يثير اهتماماً اعلامياً خجولاً خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً في المدن السياحية كالدار البيضاء والرباط ومراكش وفاس وأغادير والصويرة, وهو وجود شبه خفي لا يعلن عن نفسه الا بالمظاهر دون أن يتعداها الى ممارسة الطقوس أو الدعوة الى عبادة الشيطان بشكل علني. لكن المثير للدهشة والخوف في الموضوع، بحسب الشهادات التي حصلنا عليها أو تلك التي نشرتها منابر صحافية مغربية سابقاً في ملفات خاصة، أنهم في غالبية الحالات فتيان وفتيات متعلمون وفي طور المراهقة (بين 15 و30 سنة),, يجتازون المرحلة العصيبة ما بين الطفولة وسن الرشد بالكثير من القلق والتساؤل عن النفس والمستقبل الغامض, فيبدو الانتماء الى الطائفة الشيطانية مظهراً من مظاهر اندفاع الشباب وتمردهم الغريزي على السائد، أكثر منه تعبيراً عن قناعة راسخة في دين غريب من نوعه على البيئة المغربية العربية الاسلامية , والدليل على ذلك أن عبدة الشيطان هم بالضرورة من المدمنين على الحشيش المنتشر في أوساط الشباب بكثرة، بحيث يختلط عليهم عالم الحقيقة بالخيال الذي يسبحون فيه كلما شربوا المخدرات بالعالم الواقعي. تحكي احدى الفتيات التي كانت منتمية في فترة سابقة الى حلقة من حلقات عبدة الشيطان في الدار البيضاء، كيف أنها انغمست في ذلك العالم في سن السادسة عشرة بدافع الفضول وكنوع من اللعب «الأبيض»، بعيداً عن أي معرفة واقنتاع مسبق بحقيقية معتقدات وطقوس أتباع الشيطان. لكنها حين حضرت أول احتفال لهم أقامه العشرات منهم تحت ستار حفل موسيقي، ورأت من أهوال ممارساتهم المشينة ما أرعبها، ولت الأدبار هاربة ونسيت الموضوع تماماً مثل ذكرى سيئة! وتحكي طالبة جامعية في العشرين من عمرها أنها انخرطت في احدى الحلقات التي تعبد الشيطان في جامعة الدار البيضاء، حباً في موسيقى «بلاك ميتال» الغربية التي تعزفها فرقة اكتشفت فيما بعد أنها من أتباع كنيسة الشيطان,, فكيف يمارس عبدة الظلام ــ اذن ــ قناعاتهم وطقوسهم الشيطانية وسط أسر مسلمة لا تتسامح مع الحاد أبنائها وبناتها، لكنها جاهلة بحقيقتهم؟! يقول جواد «أنا لا أعادي الشعائر الاسلامية ولا شأن لي بغيرها من الديانات، لكنني لا أخفيك صدمتي وغضبي حين أسمع من **** الشيطان من أفراد أسرتي أو من غيرهم,, أنا أمقتهم لأنهم يتطاولون على رمز الوفاء والاخلاص للبشر», كلام ملحد يتلى بشكل منفعل لا يصدق من مراهق مسلم الهوية! ومع ذلك لا تبدو ملامح التردد على وجه المراهق اذ يرفض أن يسمي معتقده الشيطاني الحاداً، ويضيف قائلاً: «الشيطان أفضل صديق عرفته البشرية منذ القدم !». في حياته اليومية، يعيش جواد حياة عزلة شبه تامة في البيت، حيث يظل والده ووالدته منشغلين في العمل خارجاً غالبية ساعات اليوم، بينما يدخن هو الحشيش برفقة بعض أصدقائه من الطائفة الشيطانية في غرفته على أنغام موسيقى (بلاك ميتال) الصاخبة, وفي المساء، يذهب برفقة حسناء الى نادي الانترنت لتفقد مواقع كنائس الشيطان بكل حرية. ويفسر الدكتور حسن قرنفل، الباحث في علم الاجتماع، انجذاب فئة من المراهقين الى حلقات عبدة الشيطان، على أنه «ضريبة الانفتاح وضريبة التحرر، فالسياسة الليبرالية ليست اقتصادية فقط، بل ان لها انعكاسات على باقي المستويات الأخلاقية والسياسية والثقافية». ويرى قرنفل أنه لكي يحافظ المجتمع على توازنه «لا بد من أن تكون الأسرة مواكبة لعملية الانفتاح بنوع من المتابعة اليقظة لسلوكيات أبنائها وبناتها,, لكن الملاحظ في المغرب أن تراكم الأعباء على الآباء والتطورات المتلاحقة للتكنولوجيا، تسمح للشباب بالاتصال بثقافات أخرى من دون أي مراقبة أو توجيه من الآباء,,»، وهنا مكمن الخطورة على مستقبل أبنائنا. حاولت القيام بتجربة بسيطة دخلت مقهى انترنت غاصا بالشبان والشابات، وما هي الا ثوان وبضع نقرات حتى قدم الى محرك البحث عشرات الآلاف من المواقع، التي تقدم بكل اللغات معلومات وصوراً وكل ما يلزم شباباً بلا مراقبة لكي ينأى عن مقومات هويته الدينية والوطنية, مواقع بالآلاف تحتفي بالشيطان وبعبدته المعربدين والماجنين من كل الأجناس والفئات تلزمها سنوات من المثابرة اليومية لكي يتم فحص أهمها! «النيرفانا»: حشيش وموسيقى وجنس ! هناك ثلاثة عناصر تقود عبدة الشيطان الى مرحلة «النيرفانا»، وهي الرقص على ايقاعات موسيقى (بلاك ميتال) الصاخبة وتدخين الحشيش وممارسة الجنس في صورة جماعية, والنيرفانا هي مرحلة الأوج التي يصلها الأتباع خلال حفلات استحضار الشيطان الأكبر وتصل الى حدود الغيبوبة,, وهي حفلات ينظمها عبدة الشيطان بشكل دوري, أما لقاءاتهم العادية فتتم داخل مقاه يضربون فيها مواعيد سرية للتلاقي, وقد يشاهدهم الناس منعزلين في ركن منها وهم, يتشحون بالسواد الذي يرمز للعوالم الشيطانية، ويتحدثون عن الموت بينما يدخنون الحشيش. وبحسب ما جاء في شهادات تائبين عن التجربة، فان حفلات دعوة الشيطان تتم بشكل مغلق، وتحت ستار حفلات موسيقية للهارد ميوزيك والبلاك ميتال، تعقد في أماكن خاصة ويحضرها بضع عشرات من الشباب من الجنسين, شذوذ جنسي بين الفتيان وبين الفتيات، ومخدرات قوية (كوكايين) لمن يملك امكانيات شمها، أو الحشيش الذي يعد عملة رائجة بحيث لا يمكن أن يغفل أحد عن تدخينه وسط الحفل الشيطاني,. يأتي عبدة الشيطان الى الحفل متشحين طبعاً بالسواد ومن حول أعينهم يضعون الكحل والنجمة الشيطانية الخماسية (baphomet) في العنق أو الأذنين أو من حول المعصم,, ويتحلقون من حول الفرقة التي تعزف الايقاعات الساخنة لموسيقى البلاك ميتال،فيبدأ الحفل بتدخين جماعي للمخدرات ثم ينطلق مع دوران الرؤوس رقص هائج يتم خلاله تحريك الرؤوس بقوة بينما الأعين مغمضة تحت الأضواء الشفافة, ويرفع الراقصون أذرعهم الى أعلى كما لو كانوا يدعون شيطانهم الأكبر الى الحلول بينهم، وهم يلوحون في الهواء بأيديهم راسمين تحية الشيطان! في نهاية الحفل الصاخب حد الجنون، يتساقط كثيرون منهارين وقد نالت منهم المخدرات والحركات العنيفة, وتنطلق طقوس «العبادة الجنسية» التي ليست سوى حفل جماعي للجنس، بحيث يشترك شابان في مضاجعة الفتاة نفسها أو العكس, والشيطان يبارك عبدته على صنيعهم المشين(,,,) وثمة حفلات أخرى يمزق في ختامها عبدة الشيطان دمى تمثل أطفالا أو يذبحون حيوانات، خصوصاً القطط التي تعد في معتقدهم حارسة لعالم الأرواح، ويهبونها قرابين للتقرب الى «ساتان العظيم» وهم يتلون كتابهم المقدس (البادرلجين) أي الديانة المغلوطة. يبدو غريباً حد الطرافة أن يسمى الشيطان منقذاً، وهو الذي تعتبره الكتب السماوية الثلاثة عدواً لبني الانسان, لكن انضمام شخصيات مشهورة عالمياً الى جماعات عبدة الشيطان في أميركا وأوروبا مثل (مارلين مونسون) نجم موسيقى البلاك ميتال، يجعل اعجاب الكثير من شبابنا يتحول سريعاً من الموسيقى الى طقوس الظلام الغريبة عن بيئتنا وعقيدتنا, «فبفعل انفتاحنا على المجتمعات الغربية التي أصبحت تربطنا بها علاقات اقتصادية وثقافية ولغوية مشتركة، يقول حسن قرنفل، صرنا محكومين بوجود نسبة من شبابنا متأثراً سلبياً بهذه الحضارة وانحرافاتها الكثيرة, والحل يكمن في اعادة النظر في وسائل التربية، سواء في البيت أو المدرسة أو وسائل الاعلام



    منقول


    راااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااامي
     

مشاركة هذه الصفحة