مارايك في الحسم الحذر الذي يمارس مع المسلمين

الكاتب : الولهان99   المشاهدات : 324   الردود : 0    ‏2004-04-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-08
  1. الولهان99

    الولهان99 عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-17
    المشاركات:
    172
    الإعجاب :
    0
    لليوم الرابع على التوالي يستمر نزيف الدم في مختلف المدن العراقية التي تشهد مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال والمقاومين العراقيين.

    فمدينة الفلوجة تتعرض منذ يوم الاثنين الماضي لهجوم شرس يشنه جنود المارينز الأميركيون وأطلق البنتاغون عليه اسم " الحسم الحذر" بحثا عن المسؤولين عن مقتل أربعة "مدنيين" أميركيين والتمثيل بجثتي اثنين منهم قبل أسبوع.

    وقد استخدم المحتلون في الهجوم مختلف أنواع الأسلحة ودكوا المدينة بصواريخ الطائرات الحربية مما أدى إلى سقوط 280 قتيلا و400 جريح، بحسب أحدث إحصائية كشف عنها مدير مستشفى الفلوجة طاهر العيسوي اليوم. المواجهة لم تكن مع أهل الفلوجة وحدهم بل تعدتهم إلى الرمادي وبلد وبعقوبة وسقط خلالها العديد من الضحايا العراقيين.


    ما بات يعرف بالمثلث السني لم يكن الساحة الوحيدة للمعارك مع قوات الاحتلال بل إن أنصار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر دخلوا على خط المواجهة واشتبكوا مع هذه القوات في مدينة الصدر ببغداد والنجف وكربلاء والكوت والناصرية والعمارة والبصرة مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.


    المفارقة الكبيرة أن كل هذا يحدث والشارع العربي صامت ويغط في سبات عميق وكان الأمر لا يعنيه رغم أن هذا الحدث الجلل يقع على مقربة منه بل ضد شعب شقيق له. فباستثناء مظاهرة صغيرة خرجت في مخيم جباليا بغزة أمس لم تجر أي مظاهرة تضامن أخرى في أي مدينة عربية.

    فهل يا ترى أخذ الإحباط مأخذه في الشعب العربي وبات عاجزا حتى عن الخروج في مظاهرة لمناصرة أخوة له في الدم والدين، ولم يعد هذا الشعب قادرا على تسيير مظاهرات كما كان يفعل عندما يتعرض أي جزء من الوطن العربي الكبير لأي عدوان خارجي في خمسينيات وستينيات القرن الماضي؟.


    المحلل السياسي المصري سيد نصار برر هذه الظاهرة بالقول إن الحكام العرب قتلوا طموحات الجماهير العربية وبثوا في نفوسهم اليأس، لكنه شدد على أن الشارع العربي ليس صامتا بل يغلي بصمت من الداخل. وأشار إلى أنه لا يستغرب أن يخرج هذا الشارع عن صمته ذات يوم ويتحرك "ضد هؤلاء الحكام العاجزين عن تلبية طموحاته".


    وأكد للجزيرة نت أن ما يحدث في العراق هو بداية حرب فعلية وصحوة كبيرة لهدم ما سماها الإمبراطورية الأميركية تماما مثلما انهارت جميع الإمبراطوريات السابقة، مستشهدا بصورة الضابط الأميركي الذي ظهر على صدر صفحات الصحف العالمية وهو يبكي في مؤشر على فشل السياسة الأميركية وبداية لسقوط الرئيس الأميركي جورج بوش في الانتخابات الرئاسية القادمة.


    وبانتظار أن يحول الشعب العربي صمته إلى فعل ملموس لتغيير الواقع العربي الراهن –كما يتوقع نصار- يظل المقاومون العراقيون ومن قبلهم في فلسطين يدفعون ثمن الدفاع عن الكرامة العربية بدمهم وأرواحهم بانتظار بزوغ فجر جديد يزيل كابوس المرارة والهزيمة الذي يجثم على صدر هذه الأمة العريقة.
     

مشاركة هذه الصفحة