غارَتْ أُخْتُكُمْ

الكاتب : عابر سبيـــل   المشاهدات : 400   الردود : 0    ‏2004-04-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-06
  1. عابر سبيـــل

    عابر سبيـــل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-07-09
    المشاركات:
    376
    الإعجاب :
    0
    [poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/19.gif" border="double,4,deeppink" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    جاءت ,, على وجهها للحُزْنِ تِعْبَـارُ ** والدمعُ من عينها الحـوراءِ قَطَّـارُ
    جاءتْ ,, وأنفاسُها بالكادِ تُخْرِجُهـا ** كـأنَّ زفرَتَهـا مـن حرهـا نــارُ
    غضبى وتفـركُ كفيهـا وترمُقُنِـي ** بنظـرةِ اللـومِ والأفكـارُ تحـتـارُ
    نهضتُ أمسحُ دمعاً فـي محاجرهـا ** كأنـه لـؤلـؤٌ يحـويـه مـحَّـارُ
    أدارت الظهـر والعينـان تغمضهـا ** وأجهشتْ بالبكـا والدمـعٌ مـدرارُ
    قالتْ بنبـرةِ حـزنٍ لسـتُ أجهلهـا ** يا شاعرَ الوجد كم للوجـدِ أسـرارُ
    تقـولُ أنـك تهوانـي وتعشقنـي ؟ ** وأنني في ريـاضِ القلـبِ نـوَّارُ ؟
    وأننـي زهـرة الدنيـا وبهجتهـا ؟ ** وأننـي سكـنٌ للـروحِ والــدارُ ؟
    كذبتَ يا شاعري لو كنتَ تعشقنـي ** ما سُطِّرَتْ في الغواني منك أشعارُ !!
    كم لفَّ لبنى جميل الشعـر أعذبـه ** وأُسْدِلَتْ فوق سُعْدَى منـه أستـارُ
    وكـم تغنـى بليلـى فـي تغنجهـا ** وكم شدى ليمـام الـروض قيتـارُ
    وأخرجتْ حشرجاتِ الصـدرِ لاهبـةً ** ثم انثنـت ترمـق الأقـدامَ أنظـارُ
    أرجوكَ دعني يكـادُ الهـمُّ يخنقنـي ** أرجـوك دعنـي أكـاد الآن أنهـارُ
    مسكتُ من خلفهـا بالكـفِّ حانيـةً ** فأَنْزَلَتْهَـا بكـفٍ مـا بهـا عــارُ
    قالتْ أأمنَحُكَ القلـبَ الـذي حلمـت ** به القلوبُ ,, فيأتي منـك إنكـارُ !
    هـل أزهدنَّـكَ إقبالـي وهائمـتـي ** وفرط عشقي ؟ وهل أغراكَ إيثـارُ ؟
    كرهتـهُ المنتـدى والنـت أبغضـهُ ** وهاتـفُ البيـتِ يبكينـي وأقمـارُ
    أغارُ يـا سيـدي والله إن رُسِمَـتْ ** مِنَكَ التعابيرُ تكـوي قلبـي النـارُ
    دعِ النساءَ وحدَّثْ مَـنْ تريـدُ أمـا ** يحلو الحديث لكم يأتي بـه الجـارُ
    راعِ المشاعـرَ فـي قلـبٍ يحبكـمُ ** عليكـمُ خائـفٌ دومــاً وغــوَّارُ
    هممـتُ أنطـقُ قالـتْ لا تحدثنـي ** إماأنـا أو جهـاز النـتِ تختـارُ ؟
    أدرتُ جسمي لهـا كيمـا أناظرهـا ** فأطرقتْ في بقـاع الأرض أبصـارُ
    رفعتُ ذقنـاً لهـا والنفـسُ هائمـةٌ ** كأنهـا فـي ظـلامِ الليـلِ سهَّـارُ
    فأبصرتني بعينيها التـي اختطلـت ** بكحلهـا ومعيـن الـدمـع فــوَّارُ
    مسحتـهُ بيـديْ فـازداد هاطـلـه ** كأنهـا أنجـمٌ فـي الأرض تنهـارُ
    ثم انثنت فوق صدري تشتكي وأنـا ** كأنني مـن عظيـم الفـرج طيـارُ
    أخذتُ ألعبُ فـي خصـلاتِ غرتهـا ** كأننـي قائـدٌ والشعـرُ مضـمـارُ
    حتـى إذا هـدأتْ ممـا ألـمَّ بهـا ** وزالَ شيطانهـا والقـلـبُ وقَّــارُ
    أسمعتها ما يُذيبُ الصخر من شجني ** في أرضها الشعـر مختـالٌ وسيَّـارُ
    حتى إذا ما رأيـتُ النـورَ يملأهـا ** والبشـرُ يغمرهـا والفـرحُ مكثـارُ
    قلتُ اعذريني فداك الروح يا أملـي ** فإنَّ حُزْنَـكَ فـي الحلقـومِ أمـرارُ
    ما كنتُ أقصدُ جرحاً في مشاعركـم ** وما أنـا يـا حيـاة الـروح مكَّـارُ
    لكنهـا جلسـات الشعـرِ نجلسهـا ** فيهـا يطارحنـا الأشعـار أخـيـارُ
    وأنـتِ عارفـةٌ عشقـي لقافيـتـي ** للشعر فـي خافقـي حـبٌ وإكبـارُ
    أهوى القصيد وهذا البوحُ يأسرنـي ** أهوى القوافي بهـا يختـالُ أحـرارُ
    فإن رأيـتِ ردود الغيـد تقصدنـي ** أوأنَّني فـي محيـط الغيـد بحـارُ
    فلا تظنـي بـأن العشـق يأسرنـي ** ولا بأنـي بسـاحِ الغيـد مـغـوارُ
    فكلُ ما تنظري حـرفٌ وأنـت هنـا ** في القلبِ خفقٌ وفي العينين أنـوارُ
    فقبلتـنـي وقـالـت لا يعانقـنـي ** إن لم تسامـح منـامٌ قلـتُ أختـارُ
     

مشاركة هذه الصفحة