حروب الثأرالقبلية في اليمن تودي بحياة المئات وتقلق الأمن والسلام الإجتماعي

الكاتب : حيد التراخم   المشاهدات : 461   الردود : 1    ‏2004-04-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-05
  1. حيد التراخم

    حيد التراخم عضو

    التسجيل :
    ‏2004-01-31
    المشاركات:
    131
    الإعجاب :
    0
    حروب الثأرالقبلية في اليمن تودي بحياة المئات وتقلق الأمن والسلام الإجتماعي الاثنين 05 أبريل 2004 13:20
    "إيلاف" من صنعاء: باتت مشكلة الثأر في اليمن تسبب قلقا في الوسطين الإجتماعي والحكومي، لما لها من نتائج مأساوية على الواقع الشعبي والسياسي، حيث صار إزهاق الأرواح وسفك الدماء، وتيتيم الأطفال، وترويع الآمنين، إحدى سمات الشارع اليمني خاصة في القرى والمحافظات الجبلية التي تكثر فيها حوادث وحروب الثأر.
    وبالرغم من المساعي الحكومية التي يقودها الرئيس علي عبدالله صالح بنفسه، لإطفاء نار الثأر بين القبائل، إلا أن اليمن لا يخلو يوم من إشتباكات مسلحة بين مجموعات قبلية، تودي بحياة العديد من الأبرياء، ويصاب العشرات بجراح، بالاضافة إلى زيادة الخوف في أوساط المواطنين الذين لا ناقة لهم فيها ولا جمل في مثل هذه القضايا الثأرية .
    وحمل السلاح وامتشاق الرجال والاطفال له يعتبره الكثير من اليمنيين رمزا للرجولة، ووسيلة للدفاع عن النفس، إلا أن المسئولين الحكوميين بدأوا يعملون علي إستصدار قانون من البرلمان ينظم عملية حمل السلاح، في خطوة لضبط الأمن، ومنع ارتكاب الجريمة في العاصمة صنعاء التي تعد، للأسف المكان المناسب لارتكاب عمليات الثأر بين القبائل نظرا لكبرها وسهولة اصطياد الضحية من أحد شوارعها، ومع ذلك تبذل السلطات الامنية جهودا مكثفة لتحجيم انتشار السلاح الناري بين ايدي المواطنين .
    ويقدر خبراء في الاسلحة أن نحو 60 مليون قطعة سلاح توجد في أيدي اليمنيين، إلا أن المسئولين الحكوميين يقللون من صحة هذا الرقم، مع اعترافهم أن كمية هائلة من السلاح بمختلف أنواعه يوجد مع اليمنيين خاصة القبائل، التي تدخل في حروب ثأرية مع بعضها البعض، وأيضا صراعات مسلحة مع القوات الحكومية في كثير من الاحيان .
    الجهود الرئاسية

    الشهرالماضي وجه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بتشكيل لجنة وطنية عليا ولجان فرعية بالمحافظات لمعالجة قضايا الثأر والآثار المترتبة عنها، ويأتي هذا التوجيه عقب دعوته أبناء محافظة مأرب للاقلاع عن ظاهرة الثأر وعقد صلح عام بين القبائل التي تعاني من الثأر خلال زيارة قام بها لمأرب الأسبوع الماضي .
    وأكد أن ظاهرة الثأر تشكل تهديدا للأمن والسلام الإجتماعي، وتعيق مسيرة التنمية في البلاد، معتبرا إياها موروث إجتماعي سيء، تخلف آثار سيئة وتؤدي إلى سفك الدماء.
    وطالب رئيس وزرائه عبدالقادر باجمال بأن تتكون اللجنة الوطنية لمعالجة ظاهرة الثأر من نائب رئيس الوزراء وزير المالية علوي السلامي، إضافة إلى وزراء العدل، الداخلية، والإدارة المحلية، وتشمل أيضا أربعة أعضاء من رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة و الخبرة و النزاهة، وعدد من كبار المشايخ و الشخصيات الاجتماعية .
    واقترح أن تتولى اللجنة العليا معالجة الثأر بتشكيل لجان فرعية مساعدة لها في المحافظات التي توجد بها قضايا ثأر و تستدعي تلك اللجان و تكون هذه اللجان برئاسة المحافظ و عضوية أمين عام المجلس المحلي و رئيس محكمة الاستئناف بالمحافظة و مدير الأمن و أعضاء مجلس النواب بالمحافظة و عدد من العلماء و كبار المشايخ و الشخصيات الأجتماعية بالمحافظة، وبحيث تتولى اللجان الفرعية حصر قضايا الثأر وتوضيح أسبابها واقتراح الحلول المناسبة لها ورفع ذلك الى اللجنة العليا التي ستقوم بدراسة كل قضية والعمل على حلها وإزالة أثارها ورفع التقارير بنتائجها الرئيس صالح نفسه.
    وكانت مصادر حكومية يمنية إتهمت مسؤولين مدنيين وعسكريين يتمتعون بنفوذ كبير، بالسعي إلى إفشال الجهود الخيرة التي يقوم بها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح من أجل إنهاء مشكلة الثأر في محافظة مأرب ومديريات خولان في محافظة صنعاء . واعتبرت أن هؤلاء المسؤولين يعانون من غياب الضمير وضعف الأيمان في قلوبهم، موضحة أن " أطماع الدنيا قد استولت عليهم من أجل نيل المال الحرام"، وأكدت أنه " لن ينالهم إلا غضب الله ولعنة الناس ".
    وقالت " إن البعض من تجار المشاكل سواء من المسؤولين مدنيين أو عسكريين أو الوجاهات الاجتماعية لا يحلو لهم أن تحل المشاكل بين الناس لأنهم يسترزقون من ورائها ومن إذكاء الخلافات وإثارة الفتن بين الناس من أجل أن يظلوا محور اهتمام وينالهم نصيب من الوجاهة" .
    السلاح وحل النزاعات

    ولكن لماذا يلجأ اليمنيون إلى إستخدام السلاح لحل مشكلاتهم ونزاعاتهم، سؤال تجيب عليه دراسة اجتماعية حديثة نشرت مؤخرا تفيد أم 86% من اليمنيين يرجعون أسباب إنتشار حمل السلاح إلى عدم وجود حلول حكومية لإنهاء ظاهرة الثأر، ويرى 84% من المجتمع اليمني أن ضعف القضاء وعدم تمكنه من تنفيذ الاحكام والقوانين، يشكل سببا رئيسيا في لجوء اليمنيين إلى حل خصوماتهم بأيديهم وعن طريق السلاح .
    الدراسة أيضا تقول إن 81% من اليمنيين يعتقدون أن هيمنة النظام القبلي علي الساحة الاجتماعية وغياب السلطات الحكومية يعد عاملا حاسما في ظاهرة حمل السلاح، فيما 86% من اليمنيين يجمعون على أن الدفاع عن النفس يأتي في مقدمة الأسباب التي تجعل اليمني يحصل على السلاح، بينما 80% منهم يعزون الظاهرة إلى العادات والتقاليد، و69% يرون أن عدم تفعيل القوانين الخاصة بحيازة السلاح وراء انتشاره، وأخيرا فإن 60% يعتقدون أن التباهي بالسلاح وراء حيازته .
    ويعتقد خبراء يمنيون أن حوالي 60% من الشعب اليمني يمتلك أسلحة نارية مختلفة بطريقة شخصية، ولذلك لا يستغربون من الارقام المتصاعدة لأعداد القتلى والجرحى التي تسجلها وزارة الامن وتنشر أخبارها وسائل الاعلام، وآخر هذه الحواث التي تدخل في إطار قضايا الثأر، ماحصل منتصف يناير الجاري من اشتباكات مسلحة دامية بين قبائل متناحرة في منطقة عمران شمال العاصمة صنعاء، حيث أفادت الانباء عن سقوط 14 قتيلا بينهم إمرأتين وطفلين .
    وقالت مصادر محلية إن الصراع نشب بين قبيلتي ذي سودة ومقيطيب علي خلفية ثارات قديمة لها أربع سنوات، وقد استخدم المتصارعون أسلحة لرشاشة ثقيلة وصورايخ آر بي جي في حربهم القبلية .
    وذكر تقرير لمجلس الشوري الرسمي نشر في عام 2001 م بأن عدد الذين قتلوا في أعمال ثأر بلغ عددهم 1979 شخصا وذلك في مناطق عمران وصنعاء وذمار والبيضاء .
    ضحايا وأرقام

    المصادر الحكومية اليمنية تعتقد أن حجم الجرائم التي تحصل في اليمن هي أقل بكثير مما يحصل في بلدان أخري لا يوجد فيها الكم الهائل من الاسلحة، ومع ذلك يعترف وزير الداخلية اليمني اللواء رشاد العليمي أن الجريمة في اليمن سجلت ارتفاعا طفيفا في العام الماضي وبزيادة قدرها 235 جريمة .
    وكشف في مؤتمر خاص بقادة وزارة الداخلية عقد نهاية ديسمبر الماضي أن عدد الجرائم المرصودة خلال العام 2003 بلغت 16680 جريمة، شكلت الجرائم الجسيمة منها حوالي 62% .
    وفي إحصائيات رسمية ذكرت وزارة الداخلية أن جرائم القتل بلغت في عام 2003 م حوالي 984 جريمة، فيما جرائم الشروع في القتل وصلت الى 2156 جريمة، والقتل العمد بلغ 262 جريمة، وكانت عدد الاصابات النارية عن طريق الخطأ 693 إصابة، وجرائم إطلاق الاعيرة النارية بلغت 1459 جريمة.
    واحتلت العاصمة اليمنية صنعاء المرتبة الاولي في عدد الجرائم حيث بلغت 7372 جريمة بما نسبته 40% من الاحمالي العام للجرائم في اليمن التي من بينها جرائم القتل، ثم حلت مدينة عدن الجنوبية في المرتبة الثانية بـ 1382 جريمة، ومدينة إب كانت الثالثة بـ 1257 جريمة.
    وكشفت إحصاءات رسمية أن السلطات الامنية في اليمن تمكنت خلال العام 2003م من مصادرة 1555 بندقية آلية و439 مسدسا و3 قنابل، وذلك في إطار تنفيذ حملات محاصرة ظاهرة حمل الاسلحة في العاصمة صنعاء والمدن اليمنية الرئيسية.
    وفي إطار خطة الانتشارالامني لقوات وزارة الداخلية قامت السلطات بنشر قوة لبشرية قوامها 7000 جندي في حوالي 126 مديرية و70 نقطة مراقبة مرورية وأمنية، وكشف المصادر عن خطة تزمع وزارة الداخلية تنفيذها خلال العام 2004م وتتمثل في التواجد الامني في 120 منطقة أمنية وفي 206 مديريات في عموم اليمن .
    إغلاق محال بيع السلاح

    وبرغم هذه الحالة المأساوية التي تعيشها المناطق القبلية في اليمن التي تحصد فيها العصبية الجاهلية وعادات الثأر القبيحة، بأرواح اليمنيين، يقف المجتمع وقواه الحية عاجزون أمامها، ولكنهم يرون أن واجب السلطة يدعوها الى إيجاد حلول سريعة لعادات الثأر وحمل السلاح العشوائي، في هذا السياق تقول دراسة أن 8% من اليمنيين يعتقدون أن الحلول الناجعة التي يجب اتخاذها للحد من انتشار الاسلحة هو تفعيل القضاء اليمني في حل النزاعات، فيما يرى 87% بأن توعية الافراد بأخطار حمل السلاح سيحد من استخدامه العشوائي .
    ويعتقد 83% من المواطنين بضرورة قيام السلطات بمنع حمل السلاح في المدن الرئيسية خاصة العاصمة صنعاء، ويري 75% أن إلاق أسواق الاسلحة المتواجدة حوالي العاصمة صنعاء وغيرها من المناطق المعروفة سوف يحد كثيرا من ظاهرة شراء وحمل الاسلحة .
    حمل السلاح وامتشاق الرجال والاطفال له يعتبره الكثير من اليمنيين رمزا للرجولة، ووسيلة للدفاع عن النفس، إلا أن المسؤولين الحكوميين بدأوا يعملون علي إستصدار قانون من البرلمان ينظم عملية حمل السلاح، في خطوة لضبط الأمن، ومنع ارتكاب الجريمة في العاصمة صنعاء التي تعد، للأسف المكان المناسب لارتكاب عمليات الثأر بين القبائل نظرا لكبرها وسهولة اصطياد الضحية من أحد شوارعها، ومع ذلك تبذل السلطات الامنية جهودا مكثفة لتحجيم انتشار السلاح الناري بين ايدي المواطنين .
    القبائل والحكومة

    أورد الباحث ديريك ميلر من المعهد العالي للدراسات الدولية شائعة قيل إنها حدثت في عام 1994م إبان حرب الانفصال في اليمن، مفادها أن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لجأ الي رجال القبائل للتزود بالسلاح منهم حين أوشك السلاح علي النفاد من قواته العسكرية التي إجتاحت المناطق الجنوبية التي كانت تخضع تحت سيطرة الحزب الاشتراكي حينها، وقال إن ثلث تجار الاسلحة المسموح لهم باستيراد الاسلحة يبيعون ثلث هذه الاسلحة لوزارة الدفاع، بينما يتم تخزين الباقي، وتقديم بعضها كهدايا لشيوخ القبائل، أو لمقايضتها بأسلحة من النوع الثقيل توجد مع بعض القبائل وتعتقد الحكومة أنه لا يجب أن تبقي في أيديها .
    غياب العدل والقانون

    ولكن لماذا يلجأ اليمنيون الى استخدام السلاح لحل مشكلاتهم ونزاعاتهم، سؤال تجيب عليه دراسة اجتماعية حديثة نشرت مؤخرا تفيد أم 86% من اليمنيين يرجعون أسباب إنتشار حمل السلاح إلى عدم وجود حلول حكومية لإنهاء ظاهرة الثأر، ويرى 84% من المجتمع اليمني أن ضعف القضاء وعدم تمكنه من تنفيذ الاحكام والقوانين، يشكل سببا رئيسيا في لجوء اليمنيين إلى حل خصوماتهم بأيديهم وعن طريق السلاح .
    الدراسة أيضا تقول أن 81% من اليمنيين يعتقدون أن هيمنة النظام القبلي علي الساحة الاجتماعية وغياب السلطات الحكومية يعد عاملا حاسما في ظاهرة حمل السلاح، فيما 86% من اليمنيين يجمعون على أن الدفاع عن النفس يأتي في مقدمة الأسباب التي تجعل اليمني يحصل على السلاح، بينما 80% منهم يعزون الظاهرة إلى العادات والتقاليد، و69% يرون أن عدم تفعيل القوانين الخاصة بحيازة السلاح وراء انتشاره، وأخيرا فإن 60% يعتقدون أن التباهي بالسلاح وراء حيازته .
    ويعتقد خبراء يمنيون أن حوالي 60% من الشعب اليمني يمتلك أسلحة نارية مختلفة بطريقة شخصية، ولذلك لا يستغربون من الارقام المتصاعدة لأعداد القتلى والجرحى التي تسجلها وزارة الامن وتنشر أخبارها وسائل الاعلام، وآخر هذه الحواث التي تدخل في إطار قضايا الثأر، ماحصل منتصف يناير الجاري من اشتباكات مسلحة دامية بين قبائل متناحرة في منطقة عمران شمال العاصمة صنعاء، حيث أفادت الانباء عن سقوط 14 قتيلا بينهم إمرأتين وطفلين .
    وقالت مصادر محلية أن الصراع نشب بين قبيلتي ذي سودة ومقيطيب علي خلفية ثارات قديمة لها أربع سنوات، وقد استخدم المتصارعون أسلحة رشاشة ثقيلة وصورايخ آر بي جي في حربهم القبلية . وذكر تقرير لمجلس الشوري الذي يتبع رئاسة الجمهورية نشر في عام 2001 م أن عدد الذين قتلوا في أعمال ثأر بلغ عددهم 1979 شخصا وذلك في مناطق عمران وصنعاء وذمار والبيضاء
    المصدر : موقع ايلاف

    السؤال الذي يحتاج الى علامة استفهام كبيرة ، هل فعلا لدى الحكومة استراتيجية واضحة المعالم لعمل صلح عام وشامل بين القبائل في اليمن ؟ ، أم مجرد موضوع يفرزه المطبخ الاعلامي لغرض الاستهلاك الداخلي ، والرأي مطروح للأعضاء الكرام.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-04-05
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    [color=0000CC]حكومتنا كما قال الشاعر
    تكاثرت الظباء على خراش * فما يدري خراش ما يصيد
    على أن حال حكومتنا أشد حرجا من حال خراش
    حيث أن الذي تكاثر عليها هو المصائب والمهمات المستعجلة
    ومشكلة الثأر التي طرحتها الحكومة اليمنية ممثلة في رأسها الرئيس
    قد يكون بحثها نوع من الهروب من مواجهة مشكلة مستعجلة أشد إلحاحا هي الفساد
    الذي يأكل الأخضر واليابس في ارض اليمن ويدفع اليمنيين للإنتحار
    ربما لتختفي ظاهرة الثأر ويحل محلها الإنتحار
    وعلاج هذه المشكلات جميعها يكمن في تطبيق قوله تعالى
    "وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل"
    فهل يدرك رئيسنا وحكومتنا هذا
    نأمل ذلك!
    ولك أخي حيد التراخم
    خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
    [/color]
     

مشاركة هذه الصفحة