مثقفون لكن جواسيس

الكاتب : fas   المشاهدات : 480   الردود : 2    ‏2004-04-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-05
  1. fas

    fas قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-01-23
    المشاركات:
    3,537
    الإعجاب :
    0
    كشفت مسؤؤلة المخابرات الاميركية فرانسيس ستونورساوندرز النقاب عن مسؤولية هذه المخابرات في تأسيس منظمة الثقافة الحرة. وربما أتى هذا الكشف منسجما" مع مبدأ اخراج الوثائق التي يمر عليها 30 عاما" توضع بعدها في تناول الجمهور. وجاء هذا الكشف عير كتاب لساوندرز حمل عنوان " المخابرات في سوق الثقافة - من يدفع للمزمرين ؟ للمزيد اضغط هنا
    في هذا الكتاب تكشف المؤلفة دور المخابرات الاميركية في اختراق الاوساط الثقافية العالمية وتجنيدها لخدمة هذه المخابرات بصورة مواربة وغير مباشرة. وهي تورد قائمة طويلة من الأسماء المعروفة في عالم الثقافة في انحاء العالم بمن فيهم المثقفون العرب الذين تعاملوا مع هذه المنظمة. التي راحت تنشيء الفروع ومن ثم فروع الفروع. حتى أمكن الإستغناء عن المنظمة الأم والاعتماد على تفرعاتها السرطانية. وهذه المؤسسات تجد تربة خصبة في الدول الفقيرة التي لا تخصص ميزانيات كافية للثقافة وللبحوث العلمية والدراسات. الأمر الذي يسهل تغلغها في أوساط مثقفي وباحثي تلك الدول. لكن الحصول على تمويل هذه المؤسسات يشترط خضوع النشاط لواحد من الشروط التالية:
    1. أن يعتمد كليا" على المعايير والمقاييس المستوردة من الخارج. وهذا الاعتماد كفيل بتحويل هذه الدراسات الى مجموعة تهم معلبة وجاهزة ومسبقة النتائج ضد الدول الفقيرة التي تجري فيها الدراسات.
    2. فئة البحوث التي تسرب معلومات يفترض حظر تداولها باعتبارها من الاسرار المؤجلة الاعلان. بحيث يتم تسريب هذه المعلومات الى المؤسسات الاجنبية في غفلة من الدوائر الرسمية عن أهمية هذه المعلومات.
    3. أن تصب هذه الدراسات والنشاطات في دعم الحملات التي تقودها هذه المؤسسات بصورة مباشرة. مثال ذلك أن تدس هذه المؤسسات أنفها في مواضيع ذات طابع ثقافي - اجتماعي يعتبر من أسرار المخدع. التي لايجوز لغريب الاطلاع عليها.
    ضمن هذه الفئات تنشط شخصيات ثقافية وعلمية وهيئات عربية لتتفنن في لي عنق الحقيقة لتلائم نتائجها مع النتائج الموضوعة لها مسبقا". ولعله من الملفت أن أيا" من الدراسات المشبوهة التمويل لاتخالف هذه النتائج المعلبة. في حين تخالفها غالبية غير الممولة من الدراسات. وهذا ما يغذي الشكوك ببراءة هذه المؤسسات والعاملين معها. خاصة وأننا لانزال نشهد بروزا" مفاجئا" لشخصيات تتحول الى الشهرة بسحر ساحر بما يعيد طرح السؤال: "من يدفع للمزمرين؟" ومن يسوق هؤلاء ويزمر لهم؟.
    غالبية هؤلاء أصبحوا مدركين للعبة واعين لأخطارها لكنهم يستمرون فيها لمكاسب فردية. في حين تقول ساوندرز أن برتراند راسل استقال من رئاسة المنظمة عندما تأكد من خلفيتها المشبوهة.
    في المقابل برزت على الساحة الثقافية فئة من المثقفين الرافضين لهذا النوع من الجاسوسية. وطرح هؤلاء شعار يصف المتعاونين مع المؤسسات المشيوهة بانهم " عملاء لكن جواسيس!".
    والواقع أن مجمل هؤلاء مرشح للإنضمام الى قائمة عرب يكرهون انفسهم. للمزيد اضغط هنا
    ووصل تبني هذه الشخصيات المشبوهة الى حدود التبني الرسمي. على غرار ما حصل من ضغوط اميركية على مصر وتهديدها بوقف المعونات الاميركية عنها ان هي اصرت على تنفيذ الحكم بالمتعاون سعد الدين ابراهيم. الذي لم تبق لديه بقية من حياء كي يرفض معاقبة نصف العرب بسببه.
    لقد أثيرت مسألة هذه المؤسسات المشبوهة من قبل كتاب عرب عديدين. وفي مايلي عرض لمختلف المواقف المؤيدة والمعارضة للتمويل الاجنبي للبحوث العربية. حيث يجدها البعض مساعدات عادية في حين يصر البعض الآخر على إعتبارها مقدمة للتطبيع والاختراق. وهذا العرض منشور بتاريخ: 2/6/1997 وهذا نصه:



    البحوث العلمية التي تمولها جهات خارجية.

    هل هي فخ لتحويل العلماء إلى جواسيس ؟
    تراجعت طموحات الفلسفة مع تطور المعارف الذي أتاح معرفة أوثق بالجهل واستمر هذا التراجع تدريجيا حتى وصلت الفلسفة إلى عصر أطلقت عليه تسمية عصر سقوط الإيديولوجيات واقترنت هذه االتسميه بمصطلح أخر هو النظام العالمي الجديد.

    هذه المصطلحات والتسميات وتفرعاتها على علاقة مباشرة بسقوط الاتحاد السوفياتي ونهاية الحرب الباردة، لكن معاني هذه المصطلحات تشبه مصطلح الإمبراطورية الرومانية المقدسة التي لم تكن لا إمبراطورية ولا رومانية ولا مقدسة، ولكنها على أية حال ساهمت على إطلاق أفكار تصعب اعتبارها فلسفية بالمفهوم التقليدي للفلسفة وكان من الطبيعي أن تتأثر العلاقات الدولية بهذه التغييرات الطارئة على الفكر الانتمائي ومن ضمنها العلاقة التجسسية التي علما جرى تسخيره لدعم الإيديولوجيات واستنفرت من أجله العلوم والمعارف المتوافرة كافة. فماذا حصل بعد انحصار الإيديولوجيات لقد تحولت طموحات الفلسفة من الكون إلى الإنسان ومنه إلى الفرد فكانت أهمية قصوى وليدة العلوم الإنسانية التي تبدو اليوم وكأنها الرديف المعاصر للفلسفة، وكما باتت هذه العلوم أداة من أدوات التجسس فانتقلت الجاسوسية بذلك من علم الجاسوسية إلى جاسوسية العلم.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-04-05
  3. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    قرأت قبل فترة مثل هذا الكلام ..

    أخي الكريم فاس :

    قرأت بان أمريكا وأثناء الحرب الباردة قامت بإقتحام المنظامت العالمية عن طريق أتباعها ومواطنيها وأصدرت كتبا عن طريق أمريكيين وغيرهم ينشرون من خلالها افكار و ايدولوجيات مناهضة للشيوعية ومؤيدة لها ..

    كل التقدير لك أخي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-04-05
  5. fas

    fas قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-01-23
    المشاركات:
    3,537
    الإعجاب :
    0
    ولك تقديرى سيدى

    شكرا على تشجيعك
     

مشاركة هذه الصفحة