""قصة حبي الكبير """"""" الله تذكروا الماضي "(الام

الكاتب : عرب برس   المشاهدات : 369   الردود : 0    ‏2004-04-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-05
  1. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    [color=3300CC]

    هذه الخاطرة نشرتها اول ماسجلت في المنتدى تقريباً واليوم وانا اتذكر ماذا فعلت الام وكيف الانسان يرى حنان الام وهو يتعامس ولايعيرها اهتمام وهي تتألم عليه مهما كان كبير في السن وتحب ان تراه كل دقيقية وساعة !

    وانا الان منذو عشرون عاماً فارقت امي ولم اراها الا اياماً معدودة حاولت اذكر اخواني هنا واسئلهم من السبب في فراقنا عن الاب والام الحنونة ؟

    التي تفرح لفرحك وتحزن لحزنك وتشاركك اكثر واحدة في هذا الكون كل شئ في حياتك وكيف نحن نتعامل معهم مقابل ذلك الحنان والحب الصادق الذي اذا طلبت جزاء من لحمها لقطعت لك جسمها سبحان الله ( من تكون هذه الام )

    حبي الكبير
    """""""""


    كنت طفلاً لم ادرك الافعال للواقع الملموس
    كنت طفلاً لم ارى سهر الليالي لـمَن حولي ومشقة
    العيش وضيق الدنيا لـمَن انمو في كنفهم واحضانهم

    وكلما كَبَرت تكبر الاحلام والرؤية للواقع
    وينمو عقلي ببذرة زرعها في هيكلي العظمي
    الاله الخالق حتى يوصلني الى ادراك الحقائق

    وما خُلقت له في هذه الدنيا الفانية
    حتى وصلت الى سن السابعة وزاد من انا تحت رعايتهم
    هم فوق همهم كَثُرت الطلبات:

    اريد فتر : لامحالة من ايجاده
    اريد قلم : لامحالة من ايجاده
    اريد بدلة :لامحالة من ايجاده
    اريد واريد واريد واريد!!!


    وكلما كبَرت تكبر معي الطلبات وهمّ من انا بينهم
    وحين لايستطيع من انا تحت رعايتهم ايجادها
    تتقطع قلوبهم من الالام والحزن الذي يظهر جلياً
    في وجوههم وانا لا ادرك الحقيقة ولا ابالي بما يجري حولهم!!!


    ارى الدنياء كانها ملكي أمر وانهي واطلب
    وينفذ طلبي وانا لا ادرك الامهم وعدم القدرة على
    توفير طلباتي التي تتزايد يوماً بعد يوم!!!


    ...
    وصلت سن العاشرة وانا اناطح السحاب
    واكسّر الاحجار من سواء تصرفي والدّلع وافسد حلاوة العيش عليهم
    كم هي محزنة تلك الحياة بنسبة لهم

    وكم هي جميلة بالنسبة لهم عندما يوفروا لي طلباتي
    يتلذذون ويبتسمون عندما يروا الابتسامة تظهر على وجهي
    وهم يكتمون الحزن والضيق من شدة الحياة التي يعانونها
    حتى يروني افضل من في الكون بالنسبة لهم

    كم انا كبير في نظرهم ولكن لا اشعر
    يبكون لبكاءي يفرحون لفرحتي يحتفلون بشهاداتي المدرسية
    يفتخرون بها ويباهون بها ولو كانت في نظر الاخرين
    شئ بسيط ولكن بالنسبة لهم شئ جميلة وثمرة تُقطف
    لما زرعوا



    يؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة من اجلي
    بكل شئ ولو طلبت قطعة لحم من جسدهم لقطعوا لي ما اطلب
    كم هم مثاليين
    كم هم حنونين
    كم هم جميلين في رعايتي !!!
    ...


    وصلت سن الرابعة عشر وانا اتحول تدريجياً الى ادراك
    تعبهم والامهم من اجلي
    بداءت تتضح لي الصورة جلية
    ...
    وصلت سن الثامنة عشر
    سن البلوغ وسن التحول الى مشاركتهم همومهم
    فابداءت اتلم لالمهم واحزن لحزنهم وابكي لبكاهم
    واشرب علقم الحياة معهم
    كم هو جميل ما زرعوا
    كم هو ابداع ما حصدوا

    حصدوا حبي لهم الامحدود
    حصدوا اسري الذي
    دائماً احس اننا اسير لهم
    حصدوا كل جميل في حياتي
    لهم وملكهم
    ...
    ماذا اجزيهم حقهم
    كان الالم يحشر امعاءي
    ويسيطر التعب الذهني على عقليتي
    من التفكير بماذا اجازيهم
    بما قدموا
    لم استطع اجزيهم لما قدموا
    من تضحياتٍ من اجلي

    واخذت عهد على نفسي بأن امضي فيما
    كانت احلامهم بي حتى يحصدوا مازرعوا
    لم استطيع ان اوفيهم حقهم
    قراءت الكتاب والسنة
    من اجل اتعلم كيف الجزاء من جنس العمل
    اكتشفت اننا لااستطيع الوفاء
    لما قدموا
    وجدت جزاءهم في الكتاب والسنة هو
    الاجلال وخفض جناح الذل من الرحمة
    والا اقل لهم افٍ والا انهرهما كما ربياني صغيراً
    كم هو جميل الجزاء من الخالق لهم بما يقدموه
    ...

    ايملك المخلوق طريقة افضل من طريقة الخالق لجزاءهم
    مهما بحثت عن طريقة لم اجد افضل منها

    يا ابي يا امي
    ان جزاءكم عند خالقكم
    اما انا سوف ابحث على الاسباب
    لسعادتكم وسوف تكونوا قدوة لي في ابناءي
    جزاءكم الله خير الجزاء لما قدمتم
    لي
    كم احبكم يا ابي ويا امي
    انتما حبي الكبير
    الشكر لله الذي اوجدكم لي
    .....................
    الصحّاف
    [/color]
     

مشاركة هذه الصفحة