بيان وهدايا للناس اجمعين...

الكاتب : ابوخلدون العربي   المشاهدات : 452   الردود : 0    ‏2004-04-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-04
  1. ابوخلدون العربي

    ابوخلدون العربي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-03
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    حزب البعث العربي الاشتراكي



    أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة

    وحدة - حرية - اشتراكية

    شبكة البصرة



    "ذكرى السابع من نسيان : تحية لتأسيس البعث وعهدا باستمرار النضال"



    أيها الرفاق البعثيون،

    أيتها الأمة العربية المجيدة،

    أيها الشعب العربي المقاوم في العراق وفلسطين،

    أيها الأحرار في الإنسانية،

    يحتفل البعثيون في ذكرى تأسيس الحزب السابعة والخمسين في يوم السابع من نيسان المبارك في سفر العروبة ورسالتها الخالدة، بمستوى متجدد ونوعي من النضال البعثي "الوطني والقومي التقدمي"، وهم يشكلون النموذج العربي والإنساني المتميز في مقاومة الإمبريالية الأمريكية الغاشمة.. المتفردة بالقوة الكونية الأعظم، والطامحة للهيمنة على مقدرات الشعوب، والمحتلة لأوطان عربية بشكل مباشر أو غير مباشر، والمتحالفة مع الصهيونية العالمية، والمسهلة لاستغلال الشركات الرأسمالية لحقوق وثروات الغير، والصانعة لعملاء وخونة ومأجورين في العراق وفي أنظمة حكم عربية أخرى. ويشكل البعثيون في قيادتهم وإدارتهم للمقاومة المسلحة ومكوناتها الوطنية في العراق المحتل على قاعدة المقاومة والتحرير، حالة من تجسيد الفكر الثوري على أرض الواقع، وتأكيد الخيار النضالي والمقاوم على حساب الحكم والسلطة، بما يؤكد حقيقة البعث النضالية أبدا، وبما يبرهن على صحة العقيدة القومية، ونقاء فكرها التقدمي، وسعيها التحرري والوحدوي.. كما صاغها البعث منذ التأسيس وكما قال بها معلما و مبشرا القائد المؤسس.

    إن إحياء ذكرى تأسيس البعث في السابع من نيسان لهذا العام تكتسي أهمية كبيرة وتحمل معانيا ملتزمة ومنبثقة من البعث الأصيل.. هي ذات عبق نضالي وفعل مقاوم.. وهي استنهاض لتاريخ الأمة المجيد واستشراف لمستقبلها المتحرر والموحد.. وهي تجديد ثوري لعهد البطولة، وتبني حر لقيم التضحية والشهادة.. وهي تأكيد راسخ ومتجدد لشعار الأمة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة.

    نضال البعث يتجدد بالبعث المقاوم، ويتأنس بالبعثيين المقاومين.... حيث الأمة العربية كلها ترى ذاتها في البعث المقاوم، وتجدد حقائق وجودها في فعل المقاومة العراقية المسلحة والبعث، وتنظر صوب المستقبل عبر منظور المقاومة.. التي شكلت مفاجأة الأمة لنفسها، مثلما شكل البعثيون مرة أخرى خيار المقاومة والنضال وطلائع الثورة والتحرر.

    الحقيقة المعاشة في اللحظة التاريخية الراهنة تتشكل من مواجهة البعث والمقاومة لأعداء العراق وفلسطين والأمة والإنسانية.. مواجهة جسدت حقيقة البعث وفكره وتكوينه الثوري والنضالي عبر السنين وعلى امتداد الأرض العربية، وهي في الوقت نفسه.. حقيقة معاداة الإمبريالية والصهيونية والرجعية وقوى التجزئة لفكر البعث ومنهجه وإنجازاته، مثلما هي حقيقة التحسب المعادي لتطلعات البعث وقدراته النضالية المتجددة، وهي بذلك تتمثل حقيقة المواجهة التاريخية غير المحسومة بعد بين الأمة العربية وأعدائها في الداخل والخارج.

    أيها الرفاق البعثيون، وأيها المقاومون المجاهدون،

    يا أبناء الأمة العربية المجيدة،

    ليس من الغريب أبدا أن نشخص حالة تلازم المخطط الإمبريالي والرجعي والشعوبي في العراق المحتل "باجتثاث البعث"، بمخطط الولايات المتحدة بإحلال "الشرق الأوسط الكبير" محل الوطن العربي الكبير، ولكن ما يستدعي الملاحظة والتوقف هو أن "يتشبث وظيفيا" حكاما عربا مهانين ومهزومين وعملاء "بعروبتهم الرجعية ووطنيتهم المصلحية" في مواجهة الانصياع المطلوب أمريكيا بالإصلاح.. وتحوير أو إنهاء أدوارهم الفاسدة، وكذلك أيضا كون "حكام الخيارات المعدومة" في مصر والسعودية العربيتيّن الكبيرتين، يعيشان مأزقهما السلطوي بسبب من استنفاذ الدور الذي أسس له بالسعودية بسياسات أمريكية تبناها ونفذها الراحل فيصل، بحيث قامت "تدبيرا رجعيا" على أساس التوسع الوهمي الإسلامي إحلالا مكان الأمة وقوميتها العربية، والمخطط الموازي الذي أسس له في مصر وتبناه "تدبيرا تواطئيا" الراحل السادات، بافتعال التقلص المصطنع لدور قطري مصري إحلالا قسريا لدور عربي قومي تقوده مصر. والبعث كان وعلى لسان القائد المؤسس قد نبه منذ أمد بعيد من تطبيق سياسات التوسع الوهمي "إسلامية أو أممية" أو التقلص المصطنع " قطرية" على حساب حقيقة وحجم وواقع الأمة العربية وانتمائها القومي. لقد كان لأسبقية فكر البعث وتشخيصه السياسي لواقع الأمة وموقع أقطارها في تكوينها الجمعي، ما يصح الرجوع أليه في الوقت المعاش حاليا، وبغض النظر عن كبر أو صغر أي قطر، فالحاكم العربي في كل قطر عربي أصبح أكثر تباعدا عن القطر وشعبه من حيث موقعه الوظيفي وسياساته المرتهنة ومستقبله السلطوي.. واصبح دوره كحاكم من حيث الاستمرار أو التحوير أو الاستنفاذ، محكوما بقرار الولايات المتحدة.. بحيث انعدمت خيارات الحاكم في سياقاتها الوطنية والقومية، وتعمقت الحالة الوظيفية "المصممة" للحاكم في المصفوفة العددية الأمريكية المكونة للنظام الرسمي العربي، وما يعيشه الحكام العرب في هذه الأيام وبفعل مسببات وتداعيات قمة تونس "الغير منعقدة" لهو خير دليل واصدق شهادة على ما ذهبنا أليه أعلاه.

    في العراق الآن وكما بين البعث في العديد من بياناته السابقة، تقابل "الشرعية الوطنية المقاومة" الاحتلال غير الشرعي في مواجهة مفتوحة خيارها ستراتيجي واستهدافها واضح محدد، بينما في الأقطار العربية الأخرى تقابل أنظمة الحكم قدرها المفروض عليها من قبل الولايات المتحدة بصيغ انصياع مؤسسة على ضعف وهوان وعمالة الأنظمة من جهة وعلى الإكراه الستراتيجي من جهة أخرى. وفي كلتا الحالتين الطرف المقابل هو نفسه.. الولايات المتحدة معتدية ومحتلة للعراق وخائبة في "اجتثاث البعث" وتدفع ثمن ذلك على يد البعث و المقاومة العراقية المسلحة في كل يوم احتلال، وتخسر بشكل تدريجي مستمر مشروعها في العراق، الذي سيخسرها مشروعها الإقليمي والكوني وقفا لعقيدتها الإمبريالية المجددة. والولايات المتحدة هي أيضا ذات الطرف في تقابلها مع الأنظمة العربية الأخرى، التي تواطأت وسهلت بأشكال مختلفة لاحتلال العراق و إسقاط قيادته الوطنية، حيث تفرض الولايات المتحدة في تلك المقابلة شروطها فرضا على الأنظمة العربية، وفي المقدمة منها نظامي مصر والسعودية. هاتين الصورتين المتضادتين نوردهما في هذه المناسبة لنقارن بين صورة البعث المقاوم والرافض مهما غلا الثمن للتنازل عن المبادئ وحقوق الأمة... والمهيأ دوما لدفع ضريبة الدم، وبين صورة الأنظمة العربية الأخرى معدومة الخيارات ومكرهة القبول بمخطط الولايات المتحدة "للشرق الأوسط الكبير".

    البعث وفي ذكرى التأسيس يعي أن صراع الأمة العربية مع أعدائها في الداخل و الخارج لم يحسم بعد، ويعي بأن ذلك إنما يرتبط بقدرة المشروع الجماهيري على صياغة خياراته الوطنية والقومية الحرة وفقا للاستهداف المشروع في تحقيق الوحدة والحرية والاشتراكية، ويعي بان الحلول المجتزئة والتصفوية قياسا على حالة التشرذم والضعف والهوان لم ولن تشكل مخرجا لمسؤولية الأمة تجاه نفسها وتجاه فلسطين، وبذلك فان ما تلزم به "أنظمة بعينها" نفسها تجاه تسوية هذا الصراع التاريخي إنما ينسحب عليها فقط، وليس للأمة مما يترتب على ذلك أي التزام، وهذا ما أكده واقع الرفض في مواقف الشعب العربي في مصر والأردن مما قبلت به الحكومتين المصرية والأردنية في التزامهما بمعاهدتي كامب ديفيد ووادي عربة.

    وفي ذكرى التأسيس يعي البعث أيضا تلازم حقوق المواطن والوطن والأمة، وان التفريط بأي منها إنما هو تفريط بالكل، ولن يكون هناك حقوقا لمواطن عندما تتنازل الأنظمة عن حقوق الوطن والأمة، وبالمقابل لن يكون هناك حقوقا للوطن والأمة عندما تغيّب أو تسلب الأنظمة أي حق من حقوق المواطن.

    وفي إحياء ذكرى التأسيس تبقى فلسطين وكما كانت في قلب وضمير البعث وكل البعثتين، حيث يبقى الدرس محفورا بالذاكرة ومعاشا بالعزيمة "فلسطين طريق الوحدة والوحدة طريق فلسطين".

    وفي استنهاض البعث لمعاني التأسيس، يكون العراق المقاوم ساحة الصراع المفتوح بتدبير وعزيمة ونضال البعث والبعثيين والمقاومة العراقية المسلحة بمكوناتها الوطنية، ويكون العراق نموذج الحسم في المواجهة الحقيقية مع أعداء الأمة من إمبرياليين وشعوبيين وصهيانة وخونة وعملاء.

    عاش حزب البعث العربي الاشتراكي،

    عاشت الأمة العربية المجيدة،

    عاش العراق حرا مستقلا موحدا وعاشت فلسطين حرة عربية أبية،

    المجد والخلود لشهداء الأمة والبعث،

    تحية وإجلالا لروح الرفيق القائد المؤسس ميشيل عفلق،

    تحية وتقديرا لصمود وتحدي الرفيق الأمين العام المناضل صدام حسين،

    جهاز الإعلام السياسي والنشر

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    الرابع من نيسان 2004

    مجموعة بيانات حزب البعث العربي الاشتراكي
     

مشاركة هذه الصفحة