(( كيف يصبح السقاف....مجسماً وبإسراف ))

الكاتب : سليل الاسلام   المشاهدات : 401   الردود : 0    ‏2004-04-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-04
  1. سليل الاسلام

    سليل الاسلام عضو

    التسجيل :
    ‏2002-08-11
    المشاركات:
    121
    الإعجاب :
    0
    سأدخل في الموضوع مباشرةً....
    عندما يقول الله تعالى : ( ثم استوى على العرش )

    يفسرها السقاف بمعنى ( استولى على العرش ) أي أنه ضن أن الله جسماً يستوي كما تستوي باقي الاجسام ، فقال لا ينبغي لله هذا ..ثم حرف المعنى ، وهو بذلك مجسماً بعقله فقد تخيل بخياله أن الله كالاجسام ثم أراد أن ينفي ذلك عن نفسه ويمنعه من فكرته فغير المعنى لكي لا يكون عقله مشبهاً لله تعالى ، فنفى صفة العلو عن الله كي يقتل ضنه التجسيمي في المهد ، ولينفي هذه الافكار من عقله ، ففكر ثم قدر ثم نفى صفة لله لكي يلغي بذلك أفكار التجسيم من عقله وليطمئن قلبه ، والضحية كانت صفه لله عز وجل أثبتها لنفسه أو اثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم ، فقام بإنكارها وجحودها !!

    وقال تعالى : ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام )

    فتخيل السقاف بخياله القاصر أنه مادام لله وجهاً فإن له جسماً وكل ذلك في ضنه فقط ولا يغني الظن من الحق شيئاً ففسرها بمعنى ( يبقى الله وليس وجهه ) لأنه ذلك لا يستقيم في تفكيره ، فنفى صفة الوجه مدعياً تنزيه الحق سبحانه ، وكل ذلك لكي يطمئن قلبه وينفي أفكاره المجسمه لله فأراد أن يستقر باله ولا يكون مجسماً فنفى صفة لله ، وذلك بسبب دواعي التشبيه والتي ترد عقله فأراد ان يتخلص منها ، ففكر وقدر ثم نفى صفة الوجه وتكبر!!

    وقال تعالى : ( يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله )....

    وهنا لم تسلم حتى الآية من تفكيره المجسم والذي يدفعه للإنكار ، علماً بأنه لا أحد يفسرها بمعنى ( أن لله جنباً ) إلا واحد فقط وهو ( عقل السقاف المجسم ) ، ولم نسمع أن احداً فسرها من العلماء بأنها آية تثبت ان لله جنباً ، ونسي أقوال العلماء بأنها بمعنى ( في مرضات الله ) ، مصيبه أن يكون مصنفاً للكتب الضخمه ومنهجه هو نفي التشبيه من عقله بنفي الصفات ، فقرا الآيه وضن بعقله أنها مثل كلمة جنب الخاصة بالمخلوقين تماماً وهنا حرف معناها الاصلي ليخرج من عقله أي صفة ، ولكي لا يدخل في عقل الجيل القادم أن (جنب) بمعنى جنب حقيقي فهو بذكائه قطع الطريق حتى على ابليس نفسه كي لا يغوي الناس من بعده ، ففكر وقدر وقلب المعنى وحرف الآية ، كي تنفلق في عقله أنوار الهدايه ، وما علم أن من رماهم بتهمة التشبيه لا يقولون بما يفر هو فيه !!

    وكذلك عندما يسمع السقاف آية أو حديث تقترب فيها الصفة من المخلوقين وهي صفة معلوم بالضرورة أنها مختلفة تماماً عنهم وليست إلا في عقله ، أما من يرميهم بالتشبيه وهم والله أبعد الناس عنه فقد رماهم بذلك لأنهم يثبتون ما أثبته الله لنفسه وما ثبت لدينا في الأحاديث الشريفه ، وهم بذلك عنده أثبتوا ما يعتلج في فكره المعووج بأنها كصفة المخلوقين ( مشبهاً لها في أصوله الفكريه ) ،،( نافياً لها في حياته اليومية ) ،،

    وهل علم السقاف ؟!!

    أن من يفتري عليهم بالتشبيه وهو ما أقض مضجعه وأرقه في نومه ، لا يخطر ببالهم حتى مجرد تفكير في ما هية صفات الله عز وجل وهم مأمورون بذلك كما في الأحاديث الثابته......فبالله عليكم من هو الذي ينطلق من أصول التشبية فجره الشيطان ليكون منزهاً لله فأصبح نا فياً لصفاته المثبتة ؟؟؟!!!!

    ومبدأ السقاف في التنزيه ينسف كل ما هو مثبت لأن ما ثبت في عقله من افكار مجسمه ومشبهه لله لاتزول في نظره إلا بزوال أصل هذه الافكار والتي هي بتفكيره المحدود ( الصفات المشتركه في الاسم مع المخلوقات )...

    وقريب من ذلك ما ورد إلينا وثبت عندنا من اقبال الله للعبد التائب ووصفها في الحديث بالهرولة والركض والسعي وما ثبت ايضا من ضحك وغضب يليق به سبحانه ، ففسرها بأصوله الفكريه ومن بذرة التجسيم المزروعه في مخه أنها صفات تشترك فيها مخلوقات الله سبحانه وهذا عنده لا يليق ولكي ينزع الفكرة من جذورها نفى ذلك هارباً من فكر التجسيم الذي أنهكه ، فلم يقل بأن صفات الله تليق به سبحانه كما نقول بل تخيل بمخيلته العميقه (المجسمه أصلاً) أنها أرجل تمتد وتتبع بعضها والعياذ بالله ..ولو أنه فعل ما أمر به في حالة التفكير الخاطئة وقرأ سورة الاخلاص لزالت أفكاره الشيطانه ولمى نفى وجحد...

    وأعوذ بالله من الشيطان ان أورد تفكيره المقزز هنا.......

    ولكنني أضطررت وذلك دفاعاً عن الغني عن عباده أولاً ، وعن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وعن من حملها على عاتقيه الى يوم الدين ثانياً ،،،

    لأن العلامة الملهم قام بنفى المثبت لله حتى ولو أدى ذلك إلى تحريف المعنى وإلى القدح في علماء لا يزالون أحياء بكتبهم ، أما هو فلا يزال يرضع من أفكار التجسيم والتي يتهم بها غيره ، ولم يجد على ضوء هذه الافكار طريقة للتخلص منها سوى الجحود والنكران ولكن لمن ؟؟ لعقله المريض وهذا جيد لو توقف عنده وعالج الخلل الذي به ، ولكن أن يتعدى ذلك ويقدح في كلام من وصف نفسه في كتابه وينفي ذلك عنه سبحانه ، ويقدح في وصف رسولنا الكريم لربه بتضعيف الاحاديث الصحيحة وذم ناقليها من العلماء ، ففضح نفسه عندما قال هو لا يضحك ولا يغضب لأنها في نظرة صفات كصفات المخلوقين..ولم يقل ذلك إلا لأن عقله مشبها ومجسماً الى النخاع ....

    فأسألكم بالله العلي العظيم من الذي ينطلق من أصول التجسيم حتى في مناظراته ؟؟!!!

    ويا أيها المؤمن...

    قس على ذلك جميع ما ينكره من صفات لله سبحانه ....

    وأقول للسقاف إن كلمة قس لا تعني ( قس بن ساعده ) !!

    وختاماً...

    فالسقاف بذلك أثبت أنه ( مجسماً في تفكيره ) لأن ما دعاه الى نفي الصفات هو رغبتة أن يمسح أفكار التجسيم الوارده على قلبه والتي بدونها ما جحد صفة لله أثبتها الله في كتابه أو أثبتتها السنة المطهرة....

    فهو لا يجادل ولا يتكلم إلا بعد أن يتخيل أن الله جسماً كالاجسام ثم ينفي عن عقله ذلك بطريقة قطع الاصول من جذورها في رأيه الضال ، فينفي عن الله كل صفة قد تدعه يفكر في التجسيم حتى مستقبلاً !!!

    وهو بذلك للمتبصرين أصبح مجسماً في تفكيره ولا ينطق إلا من خلال تفكيره هذا ، فلو أنه كان غير مجسماً في فكره لما نفى بل أثبت وسكت ...

    وحاشا لله تعالى أن ننزهه بطريقة :

    ( المشبهين فكراً ...النافين منهجاً ) بل بطريقة ( المثبتين منهجاً...الساكتين كيفاً )

    والسلام خير ختام

    سليل الاسلام
     

مشاركة هذه الصفحة