هذا بيان للناس عن حال إخوان الخناس"جيش أنصار السنة في العراق"

الكاتب : حفيد الصحابة   المشاهدات : 444   الردود : 0    ‏2004-04-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-04
  1. حفيد الصحابة

    حفيد الصحابة عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-08-20
    المشاركات:
    373
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    جيش أنصار السنة

    هذا بيان للناس
    عن
    حال إخوان الخناس

    الحمد لله مسلط الظالمين على المعينين ، ومهلك الظالمين بأيدي المؤمنين، والصلاة والسلام على رسول الله المبعوث بالسيف بين يدي الساعة رحمة للعالمين. وبعد:

    ماذا هم؟
    انهم ظهروا على الساحة مع احتلال النصارى الصليبين لبلدنا ، فكان لهم الانتشار على ساحة أهل السنة وظنوا انهم يعزّون أنفسهم ودينهم بفتح المقرات، ونشر الصحف والمجلات والكتيبات ، أو بصوت خافت ذليل ممزوج بصوت الشيطان ولصوت الشيطان غلبة يبث من التلفزيزن و الإذاعات ،أو بالتعاون مع الكولونيل والجنرالات !
    فلم يحدّثوا أنفسهم – وهذا ظاهر من حالهم - بغزو أو عمل ينكل بأعداء الله تعالى، فلم ينفعوا أنفسهم بدليل ما ذكروه في هذا البيان من الاعتداءات والإهانات التي يتعرضون لها على أيدي جنود الاحتلال .
    ولم ينفعوا المجاهدين بدليل ما ذكروه من أن الوقت يتطلب توحيد المساعي والجهود والصفوف مع جميع الأحزاب والفعاليات الوطنية !
    ولم ينفعوا الناس بدليل أن طلباتهم لرفع المعانات عن ( شعبهم العراقي) لم تتلق صدى ولا إجابة !
    فليس فيهم أي خير لأي فئة ولا لانفسهم والدليل هذا البيان!
    انهم الأخوان وحسبك أن تقول انهم ( أخوان)
    هم أصحاب الكلمة التي لها أزيز الرصاص ولكنها كلمة !
    هم أصحاب الكلمة التي لها دوي المدافع ولكنها كلمة!
    هم أصحاب الكلمة التي لها هدير الطائرات، ولكنها كلمة!
    هم أصحاب الكلمة الذليلة ، هم أصحاب الكلمات التي تستجدي الأمن والامان من غير اهلها.
    هم أصحاب الكلمات الكفرية يطلقونها ؛ لجهلهم بمسميات الإيمان والكفر!
    هم أصحاب المواقف العلمانية التي يأبى مثلها الملحدون !
    هم الأقل شأنا رغم ضخامة الجثة !
    هم الأقل تأثيرا رغم اتساع النفوذ!
    هم الأسرع توليا رغم كثرة العدد!
    هم المترفون ، هم المتنعمون ، هم المتخمون .
    هم المتعاونون مع أعداء الله تعالى من أي نمط كان من اجل دنيا ولكنها مغلفة بالدين.
    هم أصحاب نبذ الخلاف وتوحيد الصفوف مع المشركين والكفار والمرتدين.
    هم أصحاب نبذ العنف ، هم الجبن المتجسد ، هم الخذلان ، هم الضعف ، هم الانتكاسة في حياة الأمة .
    كل ذخيرتهم عند التفاخر ما يلاقيه الآلاف منهم في سجن الطغاة ، وتعامل الحكام معهم تعامل السيد مع العبد المكاتب الذي بقدم الاموال ولايستطيع نيل حريته يوما.
    بعد أن دخل الكفار النصارى بلدنا لم يفكروا بقتل ولاقتال وهو فرض عين – فلم يقتنوا سلاحا ولم يخوضوا غمارا . هذا واقعهم في محافظة نينوى وهذا هو المعروف عنهم. وهو مستمد من منهاج حزبهم وكل اعرف بما لديه.
    استعاضوا عن البنادق بالأقلام ، ونالوا بها من المجاهدين اكثر من نيلهم من أعداء الله تعالى ، فالمجاهد عندهم دموي إرهابي لا يريد أن يعيش الناس في أمن وأمان ، يوقف العمران وتقدم البلد وتطوره ، ولكن جون أبو زيد النجس عند أرذلهم عمرا ، سيد ومحترم .
    واستعاضوا عن الخنادق بالمقرات التي لا تعج فيها غير غبار الكنس بين فينة واخرى.
    وساحات قتالهم صفحات جرائدهم وكتيباتهم ومناوراتهم عليها ضد المجاهدين شديدة الأوار . وقد أعلنوها بنذالة تزلفا إلى النصارى عندما تعرض الحزب الآشوري وبعض النصارى في بغداد إلى تهديدات من أناس لم يعلنوا عن هويتهم قال عنهم الحزب ... العراقي : ( إن أسماءهم توحي بأنها منظمات إسلامية) ، فأعلنوا على الملأ تزلفا إلى الصليبين المحتلين للعراق وكان الأمر مازال في بدايته وبكل صلافة لم يمنعهم دين أو حياء فقالوا انهم( يقفون معهم – أي مع الآشوريين والنصارى – في خندق واحد ضد تلك التهديدات) جريدة دار السلام الناطقة باسم الحزب العدد 4 في 5 / 6/2..3


    وإذا أردت – يا أخا الإسلام – برهانا على صدق ما وصفناهم بها عملا بقوله تعالى: ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)
    فان البرهان هو : هذا البيان اقصد البيان الصادر عن الحزب ... العراقي. واليك البيان:
    قالوا عن رسالتهم (هذا بيان للناس) فبينوا للناس :
    1- ما يفعله جنود الاحتلال بهم من اعتداء وإهانات فقالوا:
    I- ( تعرض الناطق الرسمي للحزب إلى ... اعتداء وإهانة من قبل جنود الاحتلال)
    II- قام جنود الاحتلال ( بسلسلة من الأعمال الاستفزازية (!!) والمداهمات المتكررة لمقرات الحزب )
    III- قام جنود الاحتلال ( بسلسلة من ... المداهمات ... لبيوت الآمنين من أعضاء الحزب)
    IV- ( اعتقل( أي جنود الاحتلال) منهم (أي من أعضاء الحزب) العشرات).
    V- وفي سجون القوات الأمريكية ( ما زال قرابة الخمسين(أي من أعضاء الحزب) دون ذنب اقترفوه ، وانما هي وشايات المغرضين).
    2- وبينوا للناس أن الاعتداءات والإهانات من قبل جنود الاحتلال ليست مقتصرة عليهم فقط بل شملت تلك المكرمة ( رموزا في الأحزاب العراقية الوطنية)
    3- وبينوا للناس ودون خجل ، وهم أعضاء في مجلس الحكم ولهم وزير، أن هؤلاء أيضا قد تعرضوا إلى ( اعتداءات وإهانات).
    هذا هو الواقع المخزي والذليل الذي يعيشونه وقد بينوه للناس ويا ترى ما هو الحل لهذا الواقع المرير عند الحزب .. العراقي؟


    الحل
    وبما أن الاعتداءات والإهانات موزعة على الجميع وليست مقتصرة على اعضاء الحزب ... العراقي فان الحل كما جاء في بيانهم هو:
    (إن الموقف يتطلب توحيد الجهود والمساعي من قبل جميع الأحزاب والفعاليات الوطنية من اجل تجاوز الخلافات والوقوف صفا متراصا )
    أقول مستعينا بالله تعالى سائلا إياه السداد في الرأي والإصابة في القول والغلظة في المنافقين فان من ديننا أن نغلظ فيهم القول وان غضبوا وسيغضبون:
    إن أول ما يبدوا من هذا البيان وللوهلة الأولى صورة التحزب الممقوتة ، لا نقول إن أعضاء الحزب .. العراقي غضبوا لتلك الإهانات والاعتداءات - – هم سموها كذلك- بل تكلموا، إلا أن هذه الكلمات لم تأت إلا بعد أن تعرض ناطقهم الرسمي إلى( اعتداء وإهانة) وهذا الذي لم يستطيعوا أن يتحملوه فتكلموا بعد سكوت دام ثمانية اشهر رغم ما تعرضوا لها خلال تلك الفترة من إهانات واعتداءات ومداهمات واعتقالات وسجون
    إلا انه بهذا الحدث الجلل فقد طفح الكيل ولم يبق في القوس منزع فحملهم إلى اجترار ما لهم من سابقات من الإهانات فسطّروا حصيلتهم من جنود الاحتلال في هذا البيان .وان كنا لا نرى في الأمر من جديد فان تاريخ القوم حافل بهذه المسميات منذ تأسيسها والى يومنا هذا!
    وعلى عادتهم في الصراخ والعويل لما ينالهم من اعداء الله تعالى لم يزيدوا ان خاطبوا الناس بيانا لما لحق بأعضاء حزبهم دون حياء ، مجسدين التحزب في أجلى صوره، فلم يتكلموا وبيوت الناس تداهم كل يوم ، لم يتكلموا والحرمات تنتهك ، لم يتكلموا ... ولم ... ولكن عندما تعرض الناطق الرسمي إلي( اعتداء وإهانة) تكلموا بغضب على ورقة صماء بكماء تبدي حالة الخور التي يعيشها هذا الحزب النتن ، انه التحزب .
    علما انك لو راجعت تصريحات ذلك الناطق المهان من قبل جنود الاحتلال لما وجدت فيها ما يغضب النصارى ولا الكفار ولا المرتدين، بل تجد أن جلها تغضب الله تعالى، كبيانهم في التعريف بأنفسهم وكبيان ( محسنهم) عن علاقة حزبهم بالأحزاب العلمانية العاملة في الساحة.
    فواللهِ لو انهم بلعوا هذه الإهانة كسابقاتها وأضافوها إلى قائمة الأهانات وسكتوا لكان خيرا لهم. إن الناس – يا هؤلاء – يعيشون هذه المأساة كل يوم فهم ليسوا بحاجة إلى من يبين لهم تلك . وليسوا بحاجة الى من يحملهم ما قد تحملوه منذ ثمانية اشهر.
    ماذا تنتظرون من الناس أن يفعلوه وانتم تسردون سلسلة الإهانات التي تتعرضون لها من قبل جنود الاحتلال النصارى؟
    الحق يقال انهم لم يطلبوا من الناس أي شيء غير أذن تصغي إلى كلماتهم التي تنبئ عن واقعهم المزري !
    انه – واللهِ– بيان المهانة والذل والصغار ، أية مهانة اعظم من هذا الذي نشروه في بيانهم هذا ؟
    الناطق الرسمي ، وأعضاء الحزب ورموز الأحزاب والوزراء وأعضاء مجلس الحكم كل هؤلاء اقل شانا رغم مناصبهم من ذلك الجندي الصليبي
    وان تلك التسميات لم تحم أصحابها من غضبة يغضبها جندي فتتحول تلك الغضبة إلى سيل من الإهانات تجرف كل شيء وان كان حاكم بلد!!
    افهموها يا قوم انه الاستعباد، وليس له من حل إلا السلاح وسيلة للابعاد .
    لقد أثبتت الأيام أن سلاحكم سلاح الخوار(وليس الحوار) لا يجدي نفعا رغم تشبثكم به منذ ثمانية اشهر.
    فالناطق الرسمي للحزب منصب له منزلته عند أعضاء الحزب ينال صاحبه من التوقير والتبجيل ما ليس له حدود ، ولكنه لا يساوي شيئا عند الجندي الأمريكي!
    الوزير الذي له وزارة وبناية ووكيل وموظفون ويمثل العراق في المحافل الدولية ، إلا ان كل ذلك لا يساوي شيئا عند الجندي الامريكي.
    وكذلك عضو مجلس الحكم الذي ليس بعده إلا الحاكم العسكري لقوات الاحتلال.واي استعباد اذل من هذا؟
    فكان الأحرى بكم أن تعرضوا هذه الإهانات التي تتعرضون لها إلى المجاهدين وليس الى الناس ، تستجدون منهم النصرة على من يكيل عليكم الاهانات، ان المجاهدين في العراق هم وحدهم بإذن الله تعالى يستطيعون دفع هذه الإهانات عنكم وعن أمثالكم من المتخاذلين الذين لم يفكروا يوما ان ينكؤا في سبيل الله تعالى عدوا ، ان المجاهدين قد مكنهم الله تعالى من إهانة الجندي الأمريكي وأهانة سلاحهم ومعداتهم، بل وصل العزة بهم بفضل الله تعالى إلى إهانة الرئيس الامريكي؛ فقد دخل العراق وتحت مراعاة أمنية شديدة ولمدة ساعتين فقط متخفيا ، والتقى ببعض جنوده متخفيا وغادر العراق متخفيا.
    فواللهِ ما حمله على ذلك رؤساء الأحزاب وما أكثرهم ، ولا بياناتهم الذليلة ولا كثرة اتباعهم ومقراتهم ولا مواقفهم الجبانة ، بل كان ذلك بفضل ضربات المجاهدين الموفقة من الله تعالى، فسجل المجاهدون ولاول مرة في التاريخ:
    رئيس دولة الاحتلال يدخل البلد الذي احتله متخفيا!

    لقد كنا بفضل الله تعالى على بينة من امركم فلم نستغرب حالة الذل والهوان التي تعيشونها ، ولم نستغرب ما نالكم من إهانات على أيدي جنود الاحتلال ، إنّ كل ذلك كنا نعلم بفضل الله تعالى لحوقها بكم عاجلا أو آجلا ، وكنا نتلمس آثارها فيكم ولكنها جاءت صريحة باعترافاكم وانتم تبينون للناس ما نالكم من إهانات واعتداءات من قبل جنود الاحتلال.قال تعالى ( وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا..)
    وانتم ومن على شاكلتكم قد أعنتم ليس الظلمة بل الكفار الصائلين على بلاد الاسلام.
    وإعانتكم لهم كانت بترككم الجهاد وقد تعين عليكم وامرتم به، ولم تكتفوا بذلك بل زدتم في الإعانة عندما قبلتم العمل في الحكومات والمجالس التي شكلوها.
    أعنتموهم عندما قبلتم العمل معهم ولم تقتلوهم.
    فكان من سنة الله تعالى أن يسلط عليكم اؤلئك الكفار فيهيلون عليكم الإهانات تلو الاهانات.
    والفرق بين المجاهدين والقاعدين ان المجاهدين يصدق فيهم قول الله تعالى : ( ... يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون... )
    فتوفر في المجاهدين الأمر من جهاته الثلاث :يقاتلون، يَقتلون ، ُيقتلون
    أما المتخاذلون القاعدون فقد تركوا القتال فهم بالضرورة لا يَقتلون ، فلم يبق إلا انهم يُقتلون ويُهانون .

    *******************

    عجائب المفردات:

    1- إن من عجائب بيانهم استخدامهم لكلمات ليس لها صدى في تفكيرهم فضلا من أن تكون لها آثر في أعمالهم ، فقد اعتبروا تلك الإهانات الموجهة إلى الناطق الرسمي والاعتداءات التي يتعرض لها أعضاء الحزب ( من الأعمال الاستفزازية).
    نقول لجنود الاحتلال: الحذر ، الحذر، راجعوا أنفسكم فإنكم بتلك الإهانات التي توجهونها إلى أعضاء الحزب ... العراقي تستفزونهم!!
    ونقول لأعضاء الحزب : أن هذه الكلمة سبقكم بالنطق بها من أشباهكم كثيرون ، وهذه الكلمة اعظم من حجمكم وانتم الاذلون وابعد ما تكون عنكم بدلالتها. وانتم ليس لكم منها إلا الحروف والنطق بها ليس إلا، أن هذه الأعمال استفزازية حقا ، ولكن هل ستستفز أعضاء الحزب... العراقي واتباعه؟
    ونرجع إلى جنود الاحتلال ونقول لهم :اطمئنوا فان هؤلاء مهما وخزتموهم بالأعمال الاستفزازية فإنها لن تستفز أحدا منهم ولا تحركهم ، انهم يمارسون أمام تلك الإهانات منتهى درجات ضبط النفس ، وليس في قاموسهم ( من قتل دون عرضه فهو شهيد).
    والشاهد على صدق ما قلناه: أن منتهى تلك الأعمال الاستفزازية كان هذا البيان الذليل ، ثم يدخلون بعدها في مرحلة جديدة من تلقي الإهانات، وقد نفضوا عن أنفسهم بهذا البيان الدفعة الأولى من الإهانات وهم الآن على استعداد تام لتلقي وجبة جديدة من الاهانات، وعلى جنود الاحتلال أن يستفزوهم من جديد وسيرد عليهم الحزب بعد ثمانية اشهر أخرى من الإهانات بورقة يتيمة يتجسد فيها الذل والجبن والمخالفات الشرعية وكل ما يغضب الله تعالى!
    2- ومن عجائب بيانهم أيضا قولهم عمن سجن من اتباعهم في معتقلات جيش الاحتلال انهم سجنوا ( دون ذنب اقترفوه ، وانما هي وشايات المغرضين).
    يا ترى ما المقصود بالذنب الذي نفوه عن المعتقلين منهم هنا ؟
    إذا فكرت بالأمر مليا ستصل إلى أن المقصود بعباراتهم : أي لم يلحق منهم ضرر بقوات الاحتلال ومع ذلك فقد سجنوهم، علما ان الذنوب التي يسجن لأجلها القوات الأمريكية الناسَ هي:
    1- قتال الجيش الأمريكي ذنب 2- تحريض الناس على قتالهم ذنب . 3- دعم المجاهدين بالمال والسلاح والعتاد ذنب.
    لهذه الأسباب أو لبعضها حصرا يداهمون البيوت والمساجد ، ولهذه الأسباب أو بعضها فقط يلقون القبض على الأشخاص ويودعونهم السجون.
    إننا على يقين تام من صدقهم في هذه الفقرة من بيانهم؛ فأعضاء الحزب... العراقي حقا لم يقترفوا ولن يقترفوا شيئا من تلك المواقف المشّرفة المرضّية عند الله تعالى!
    صدقوا انهم لم يقترفوا أيا من تلك الذنوب التي ترضى الله تعالى وتغضب جنود الاحتلال ، ولكنهم أذنبوا بحق الله تعالى حين أمرهم بالقتال فلم يقاتلوا، لقد عصوا أمر الله تعالى وأطاعوا عقولهم المريضة قال تعالى: ( قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم)
    فاستعاضوا عن اليد باللسان ، وعن السلاح بالخُوار ، وعن العتاد بالكلمات فلم تفلح وسائلهم تلك أن تدفع الإهانة والاعتداء ولو عن أنفسهم قبل غيرهم.
    ونسوا انهم أذنبوا بحق الإسلام الذي يريد الله تعالى من اتباعه أن يعملوا على إعلائه، فلم يتخذوا أسباب ذلك بل زرعوا واحدا من اتباعهم في كل موقع احتاج فيه الكافر الصائل إلى بطانة سوء وشر ففي محافظة نينوى على سبيل المثال وليس الحصر، مضيع المحافظة منهم أو من أزلامهم ، مدير الشرطة منهم أو من أزلامهم، قائم مقام الأمريكيين في مدينة تلعفر منهم أو من المخدوعين بهم، مدير ناحية ربيعة منهم و ... و.... والقائمة طويلة
    أي ذنب بحق الإسلام اعظم من أن تتولى مثل هذه الوظائف في حكومة كافرة أمرت شرعا بقتله وقتاله .
    ونسوا انهم أذنبوا بحق المسلمين حين تخلوا عن الجهاد ولم يعززوا مواقف المجاهدين ولم يكثروا على الأقل سوادهم ، بل - واللهِ - لقد خذلوهم وافتى علماء السوء فيهم إن الوقت ليس وقت جهاد الان، وانهم سيخرجون تلك القوات بالخُوار وبمطالبتهم إياهم الوفاء بعهودهم عندما يحين الوقت، فقد قررت مبدئيا قوات الاحتلال أن الانسحاب من العراق سيكون بعد عشر سنوات
    ولقد قال لي أحد قادتهم : وماذا يضر، ننتظر عشر سنوات. وهو صاحب لحية طويلة وجبة وعمامة. وسبب ذكري لتفاصيل هيأة هذا ألا خواني مع توقيري للهيأة الإسلامية ؛ ليعلم المسلمون أن تلك الكلمات لم تكن صادرة من منتسب إليهم متشبه بالنصارى ، في عنقه زمام.
    فالحق انهم أبرياء لم يذنبوا بحق الجنود الأمريكيين ، وإذا اُخذوا بسبب ذلك أو نسب إليهم أحد شيئا من ذلك فهي وشاية من مغرض يريد الإساءة اليهم.
    3- ومن عجائب بيانهم إعطاء صفة السفير لبريمر النجس قالوا : ( إذا كان السفير بريمر.....
    لست ادري بأي المقاييس يسمى بريمر النجس سفيرا ؟ هل من صلاحيات السفير إقرار القوانين الوضعية في البلد الذي يكون فيه سفيرا ؟
    هل من صلاحيات السفير أن حكام البلد لا يستطيعون البث في أمر من الأمور دون الرجوع إليه؟
    هل من صلاحيات السفير أن اقتصاد البلد الذي يتواجد فيه يكون بيده ؟
    هل .. وهل ؟
    لماذا تضحكون على أنفسكم بهذه المصطلحات التي لا يغير من واقع بريمر النجس شيئا ؟
    لماذا تغالطون العالم ؟ فالمعروف عالميا أن بريمر النجس يحمل هوية (الحاكم المدني الأمريكي في العراق) فلماذا تسمونه انتم سفيرا.
    علما انهم قالوا في بيانهم: ( .. الإدارة الأمريكية التي تقف على راس سلطة الاحتلال...) ومن ثم يسمون بريمر النجس الذي يمثل تلك الإدارة في العراق سفيرا !!.


    رؤية واضحة:
    ماذا ترتب على هذه الإهانات والاعتداءات في منظور الحزب... العراقي في ارض الواقع ؟
    جاء في بيانهم : ( لقد ترتب على مثل هذه الممارسات (1) فقدان الأمن لدى المواطن (2) وأدى إلى شعور بالمذلة والمهانة(3) والى الإحساس بوطأة الاحتلال)
    هذا ما لمسه أعضاء الحزب... العراقي من تلك الأعمال فدونوه في بيانهم الذليل.وهو تعبير عما قد خالجهم لأنهم من أبناء هذا البلد. ولانهم تعرضوا كما يزعمون لما تعرض له المواطنون، فذلك العلم والشعور والاحساس بالضرورة متولد فيهم ايضا.
    ونحمد الله تعالى انهم وبعد ثمانية اشهر من احتلال الصليبين لبلدنا فقدوا الأمن والأمان في بيوتهم التي كانوا يؤوون إليها غير آبهين بالجيش الكافر وباعمالهم.
    ونحمد الله تعالى انهم وبعد ثمانية اشهر من دخول النصارى الصليبين لبلدنا شعروا بالمذلة والمهانة ، وهذه من الخطوات الجبارة عند المنتسبين إلى الإخوان المسلمين ؛ إذ انهم عاشوا الذل والهوان طوال تلك الأشهر إلا انهم الآن بفضل الله تعالى علينا بدؤوا يشعرون – مجرد شعور- بالمذلة والمهانة!
    ونحمد الله تعالى أن أعضاء الحزب... العراقي وبعد ثمانية اشهر من احتلال الصليبين لبلدنا بدؤوا ( يحسون ) بوطأة الاحتلال،وهذه نعمة أخرى من نعم الله تعالى علينا ، فقد أحست هذه الشريحة المتخاذلة أخيرا بوطأة الاحتلال!
    لقد جاء هذا الشعورالمتولد من الذل والمهانة ، وذلك الإحساس بوطأة الاحتلال متأخرا جدا ، إن القوم مصابون بالبلادة كما يبدو من بيانهم، إذ أن آثار المؤثرات الجسام لا تظهر عليهم إلا بعد فترة طويلة قد تصل إلى ثمانية اشهر!
    لقد ذكرتني رؤيتهم الواضحة هذه وبعد ثمانية اشهر بما يروى عن رجل معروف عنه الغباء قال له أحدهم يوما طرفة مضحكة ، وبعد أيام جاء وهو يضحك ، قيل ما الذي يضحكك؟ قال: الطرفة التي قلتموها قبل ايام.
    فما اشبه الحال بالحال!
    ولكن ما تقول في أناس صيرتهم كتب الفكر علمانيين من حيث لا يشعرون ، فمسخوا أناسا جبناء طبيعتهم الخور وديدنهم الخوف ، يعرفون الحق ويجهرون به إن وجد ذلك الحق عند أهل الباطل قبولا ، ويطمسونه إن انقلب الباطل على ذلك الحق يوما ، بل لديهم القدرة على نقض ما جهروا به في يوم ما واليك الدليل:
    في زمن البعثتين أعلن البعثيون أن قتالهم ضد أمريكا جهاد فاصدرت جمعية رابطة العلماء في الموصل فتوى تحت عنوان : ( نداء إلى المسلمين كافة) بتاريخ: 25 /3/2..3 أي قبل سقوط البعثتين بأربعة عشر يوما! ومما جاء فيه: ( فان عراقنا الصامد المجاهد يخوض معركة الايمان والشرف ضد الهجمة الإمبريالية والصهيونية الحاقدة التي تستهدف هويته الإسلامية ووجوده تحقيقا لأطماعه في الهيمنة على العالم ، وضمانا لامن الكيان الصهيوني ومستقبله.
    لقد حشد الكفر أجناده ، وهيأ عدته وعتاده ، ونفذ عدوانه الآثم على بلدنا الحبيب سعيا لتنفيذ مآربه الخبيثة في:
    1- القضاء على الروح الجهادية للامة . 2- تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني... 3- تطويق الانتفاضة الفلسطينية المباركة بضرب عمقها الاستراتيجي العراق. 4- إشاعة الاباحية والتحلل الأخلاقي لمسخ الشخصية الإسلامية من خلال برامج العولمة .
    5-السيطرة الأمريكية على وجودنا العربي المسلم من خلال احتلالهم لعراقنا الحبيب. 6- احتلال منابع النفط ومصادر الخيرات الموجودة في المنطقة.
    وبناء على ذلك تدعو رابطة العلماء في العراق / فرع نينوى أهل العراق إلى مقاومة الغزو الأمريكي البريطاني الصهيوني لبلنا....(!!)
    فالجهاد الجهاد يا أمة القران ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين) والثبات الثبات أيها المجاهدون ليباهي الله بكم الملائكة ويري منكم عدوكم ما يكره( الذين قال لهم الناس.....) انتهى نص البيان.
    وقد بح صوت النعمة و الجنرال سالخ وهم يحرضون الناس على قتال النصارى ولمدة شهرين متتابعين قبل سقوط البعثيين . يشهد عليهم أمام الله تعالى رواد جامع ( هيبة خاتون ) .
    كان هذا كلامهم في ليل البعثتين فمحاه نهار الأمريكيين ، بل وصل الآمر إلي أن يعبث جنود أمريكيون بعمامة الجنرال سالخ في جلسة سمر مع ثلاثة منهم في بناية المحافظة، فكانوا يلبسونها بالتناوب والجنرال سالخ يضحك وهم يضحكون ، كيف لا وهؤلاء بحاجة إلى من يرفه عنهم وقد نالهم ما نالهم على أيدي المجاهدين بفضل الله تعالى.( هذا ما ذكره شاهد عيان والعهدة على القائل).
    وإبراهيم نعمة صاحب الرسالة إلى جون النجس والتي تخرجه من الملة إن لم يعلن توبته عنها .
    وثالثهم الذي قضى حياته في مداهنة البعثييين ( محمد إبراهيم الهسنياني) فكان بفضل البعثتين عليه يشد الرحال إلى مدينة النجف وكربلاء يحرض الناس لقتال النصارى وهو الآن نائب مدير الأوقاف في نينوى ويجتمع في الأسبوع مرتين( فقط ) مع الجنرالات الأمريكية وباعترافه.
    هذه نماذج والقائمة طويلة .
    اللهم انا نبرأ إليك منهم ومن أعمالهم التي غايتها إرضاء أهل السطوة دونك ومن أي صنف كانوا.


    حنين:

    وذكروا في بيانهم أن فقدان الأمن وحالة الذل والإهانة التي يعيشها الناس دفعت ببعض المواطنين إلى الحنين إلى عهد صدام ودون أن يعترضوا على هذا الحنين غير الشرعي. انهم أدركوا هذا الحنين عند البعض وذكروه في بيانهم ، ألا انهم استغشوا ثيابهم فأعمى الله تعالى أبصارهم فلم يروا أعمال المجاهدين وتنكيلهم بجنود الاحتلال . وجعلوا أصابعهم في آذانهم فلم يسمعوا دوي أطلا قات المجاهدين وتفجيراتهم فلم يذكروا هذا البعض ؛ وسبب تغاضيهم عن هذا الجمع المبارك ؛ لان ذكر المجاهدين يبغض الأمريكيين وهم من احرص الناس لنيل رضا الأقوياء وان كانوا كفارا احتلوا بلدا إسلاميا!
    وعدم ذكر المجاهدين لا يضر المجاهدين شيئا ، إذ أن الرجل نعم الرجل في الإسلام ما دلت عليه أفعاله الشرعية التي تصدق أقواله الشرعية.
    ومن ناحية أخرى فان سبب عدم ذكرهم المجاهدين ؛ لأنهم يعلمون أن كلماتهم الجوفاء تلك لا تساوي عند المجاهدين خرذلة، بل ولا يلتفتون إليها ما لم تكن فيها انتهاكا لحرمات الله تعالى كبيانهم الذليل هذا فعند ذلك يغضبون لله تعالى.
    ومهما قالوا فانها كلمات جبناء متخاذلين يقرون على أنفسهم بالمهانة والذل ولا تأخذهم الحمية في الله تعالى، فلا يغضبون لاجل دينهم يوما وان فعلوا فهي شحنات غضب أجوف تُفرَغ بكلمات، وتُفرّغ في كلمات .

    انتفاضة الرد:

    لقد انتفض أعضاء الحزب ... العراقي ليردوا تلك الإهانات والاعتداءات فلم يفعلوا ولكن قالوا ويا بئس ما قالوا:
    ( يا أبناء شعبنا العراقي : إن الموقف يتطلب توحيد الجهود والمساعي من قبل جميع الأحزاب والفعاليات الوطنية من اجل تجاوز الخلافات وللوقوف صفا متراصا من اجل عراق حر موحد مستقل يحفظ الحقوق ويحترم المبادئ ويصون كرامة الناس ويحتكم فيه الجميع إلى القانون )
    لقد بدؤوا مقترحاتهم ب( يا أبناء شعبنا العراقي)
    أقول : قليل من الحياء يا هؤلاء، فوالله اني لاخجل من هذا النداء وأنا استعيذ في ذاكرتي الصفحة الأولى من بيانكم وقد تمثلت أمام ناظري حالة الذل والمهانة والهوان التي تعيشونها .افمن يملك شعبا يعتدى عليه بمثل تلك الاعتدءات ويهان؟ إن أراذل الناس يأنفون أن يكونوا شعبا لاناس يعترفون على أنفسهم بذلك الذل والصغار وعلى أيدي جنود!
    إن ما ذكرتموه من وضعكم المزري الذليل في الصفحة الأولى لا يسمح لكم بهذا النداء في الصفحة الثانية، صدق رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم): ( اذا لم تستح اصنع ما شئت) .

    ولرد تلك الاعتداءات والإهانات فقد اقترحوا:

    أولا: ( توحيد الجهود والمساعي مع جميع الأحزاب والفعاليات الوطنية).
    فبدلا من أن يحملوا السلاح ويجاهدوا كما يأمرهم الإسلام الحنيف في دفع الكافر الصائل ، توجهوا إلى الأحزاب جميعا ليوحدوا جهودهم وصفوفهم في رد تلك الاعتداءات والإهانات علما ان (الكل في الهوى سوى) باعترافهم.
    أتعلم يا أخا التوحيد أن الأحزاب التي يريد الحزب... العراقي توحيد الجهود معها، منها أحزاب تحمل الطابع الديني كأحزاب الرافضة والنصارى ، ومنها أحزاب قومية كالأحزاب التركمانية والكردية والآشورية والاثورية، ومنها أحزاب ملحدة لاتؤمن باله كالحزب الشيوعي.
    بدلا من التوجه إلى شريعة الله تعالى ليعلم كيف يجب التعامل مع أولئك الصليبين المعتدين توجهوا إلى كل تلك الأحزاب والفعاليات الوطنية دون استثناء املين دفع ذلك الهوان بجهود أولئك ومساعيهم وقد جهلوا قول الله تعالى في أمثالهم:
    ( بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما. الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعا) سورة النساء/الآية 138 – 139 .
    فإذا أردت أن تعرف موقع هذا الحزب في الإسلام فتأمل قول الله تعالى في تلك الآية الكريمة ، وتأمل في توجههم إلى الأحزاب ليدفعوا عن أنفسهم الذل .
    فالحزب ... العراقي أمام تلك الأعمال الاستفزازية من الأمريكيين يريد أن يوحد الجهود والمساعي مع كل تلك الأحزاب والفعاليات الوطنية .
    والله تعالى يقول :
    ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده.. ) سورة الممتحنة/ الآية
    ورسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم )يقول : ( لا نستعين بالمشركين على المشركين).
    لا يختلف مسلمان أن الرافضة مشركون وانهم جاؤا بدين لايمت إلى الإسلام الذي نعرفه بصلة إلا في الاسماء ، ولا نختلف أن الحزب الشيوعي حزب ملحد لا يؤمن بوجود الله تعالى .ولا نختلف في ردة الحزبين الكرديين فقد اعانوا الصليبين على المسلمين في كل المجالات واحتلوا بالذات محافظتي التأميم ونينوى وسلموهما إلى الجيش الصليبي وانسحبوا .
    كيف لا يعد منافقا نفاقا اكبرا من يبحث عن العزة عن طريق تلك الأحزاب ؟
    كيف يعد من المتأسين بنبي الله إبراهيم ( عليه السلام) من يريد توحيد الصفوف والجهود والمساعي مع تلك الأحزاب ؟

    مقترحهم الثاني لرد تلك الإهانات والاعتداءات:
    (تجاوز الخلافات- أي مع تلك الأحزاب - والوقوف صفا متراصا)
    وتوحيد الجهود والمساعي والوقوف صفا واحدا مع تلك الأحزاب لايمكن أن يكون لاجل الله تعالى، فجعلوها علمانية صرفة فقالوا ( من اجل عراق حر موحد مستقل)
    توجه –يا أخا التوحيد- إلى هؤلاء الجهّال بسؤال وقل : اسألك بالله كيف تتجاوز خلافاتك مع الرافضة وكيف تتجاوز خلافاتك مع الأحزاب القومية التي ليس لها من الإسلام شيء ، وكيف تتجاوز خلافاتك مع النصارى ومع الشيوعيين؟
    وسأتولى الإجابة عنهم: انهم يعملون وفق ( القاعدة الذهبية ) لديهم : لنعمل فيما اتفقنا عليه وليعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه.
    لقد وجدوا مع كل تلك الأحزاب مهما كانت غاياتها وأهدافها وبناء على تلك القاعدة نقطة يتفقون عليها وهي العمل ( من اجل عراق حر مستقل موحد)
    وهم يعذرون بعد ذلك الرافضة وان كان الاختلاف في العقيدة ومسائلها .
    ويعذرون الشيوعيين وان كان الاختلاف في وجود الله تعالى اوعدمه.
    أي خزي اعظم من هذا الخزي ، أن توحد الصف مع كل اؤلئك المشركين والملحدين والمرتدين . أين التفكير في الآخرة ؟ أين نصرة الله تعالى؟ أين الدعوة إلي الله تعالى وانتم تدعون إلى تناسي الخلافات مع من يجب عليكم شرعا أن تصححوا خلافاتهم مع دين الله تعالى ، ولكن ليس الخلل في اؤلئك وانما الخلل في الدين الذي أحدثتموه وأوجدتموه ،إذ ليس في الدين الهش الذي تدعونه وتنسبون أنفسكم إليه ما تختلفون به مع الآخرين ، ومن أراد التيقن من صدق قولي فيهم فليقرأ بيانهم الذي أصدروه في بداية الإعلان عن أنفسهم بعد سقوط البعثتين ، وكذلك بيانهم هذا فلو رفعنا اسم الحزب ... العراقي من اسفل البيان ووضعنا بدلا منه ( الحزب الشيوعي العراقي ) واعتبرنا البيان صادرا من هؤلاء الملحدين ، فواللهِ لانحتاج إلي تغيير أي كلمة فيه غير الآيات التي ذكرت في نهاية البيان وحذف تلك الآيات لا يؤثر في البيان شيئا، أن هذه الايات لم يأتوا بها في سياق الاستشهاد، إنما أدرجت في البيان إذ لا يعقل ولا يستساغ أن يصد ربيانا من حزب يحمل اسم الإسلام دون أن تكون فيه آية، ولهذا استغنوا عن الأحاديث لان تلك الآيات قد سدت ذلك النقص في البيان!


    الدولة الفاضلة:

    إذًا يريدون توحيد المساعي والجهود والصفوف من اجل عراق حر مستقل
    ومن مواصفات تلك الدولة الفاضلة التي يريدونها مع اؤلئك الأحزاب والفعاليات الوطنية ، دولة فيها (يحفظ الحقوق) للجميع:
    أتعلم – يا أخا الإسلام – ما هي حقوق هذه الأحزاب والفعاليات الوطنية؟
    1- حقها في الوجود كحزب لها كيان لايمس ولا ينتهك وان عادى الله تعالى وهي كذلك.
    2- حقهم في ثروات البلاد علما أن تلك الأموال التي تعطى لهم كحزب تصرف في نشر أفكارهم المعادية للاسلام بين المسلمين.
    2- حقهم في السلطة لادارة البلد وفق منظورهم الحزبي التي لاعلاقة لها بدين الله تعالى.
    3- حقهم في ممارسة طقوسهم وأعيادهم مهما كانت مخالفة لشرع الله تعالى.
    هذه هي الحقوق التي يريدون حفظها في الدولة التي يسعون مع الأحزاب لاقامتها ، وكيف ينكرون على الأحزاب تلك الحقوق وهم يحرضونهم ويستنهضونهم للعمل معا ؟ !
    إذًا يريدونها دولة تحفظ لاهل الشرك شركهم لان من حقهم أن يشركوا بالله تعالى وهم يريدونها دولة تحفظ الحقوق!
    ويريدونها دولة يجعل للعلماني الحق في أن يلغي الدين من الوجود لان من حقهم أن يجعلونها لادينية في دولة تحفظ الحقوق للجميع.
    لا أريد أن أطيل الكلام على هذا النمط فانه ممل ويجلب السقم ولكنني أقول أن كانت الدولة التي يريدها الحزب ... العراقي دولة يحفظ الحقوق لكل تلك الأحزاب والفعاليات الوطنية فما دور الإسلام الذي يتشدقون به ؟
    إن الدين الذي بعثه الله تعالي رحمة للعالمين ولإنقاذ الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور ليس له أي صدى عند القوم ، بل هم يريدونها دولة يحفظ لأهل الظلمات ظلماتهم ، وهذا ليس من دين الله في شيء بل هو لغة العلمانيين وان تمسحوا بالإسلام، والإسلام بريء من مثل هذه الدعوات ومن أصحابها فانها دعوات لا تمت إلى دين الله تعالى بشيء.
    إن للمؤمن من الحق ما ليس لغيره وان تعطلت تلك الحقوق بسبب تقصيرنا، وتعطل تلك الحقوق ليس دليلا على أن لغير المؤمن ما للمؤمن . قال تعالى: ( افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون )سورة السجدة/ الاية18 .
    وقال: ( أفنجل المسلمين كالمجرمين . ما لكم كيف تحكمون) سورة القلم / الاية35- 36 .
    وحجتهم على من ينكر عليهم إقرار تلك الحقوق لاؤلئك وكما نعرفها عنهم: إن هذه الحقوق توهب سواء ذكرناها نحن في البيان أم لم نذكرها !
    وهذا التبرير لذلك القول غير الشرعي مرفوض ؛لان هناك فرقا شاسعا بين أن تباع الخمر في الأسواق وبين أن تكون أنت أحد الباعة.
    ونرجع ونذكر بان الإقرار لجميع الأحزاب بهذه الحقوق من ضمن منهاج
    ( الإخوان) اقرؤا أقوال مرشديهم وراجعوا تاريخهم مع جميع الأحزاب لتلمسوا الآثار العملية لهذه الأقوال في أفعالهم ،إنها تجاربهم الفاشلة في مصر أحييت في العراق وديدنهم أن يلدغوا من نفس ذلك الجحر مرات ومرات .

    ومن مواصفات الدولة الفاضلة التي يريدون العمل لاجلها بتوحيد الجهود والمساعي مع جميع الأحزاب دولة فيها ( ويحترم المباديء) .أي دولة يحترم فيها مبادئ جميع الأحزاب والفعاليات الوطنية!!
    ما اجهل هؤلاء بدين الله تعالى وما أجهلهم بدين الناس ؛ إذ لو كانوا على علم بدين الله تعالى لما دعو إلى احترام مبادئ اؤلئك الأحزاب ، ولو كانوا يعلمون مبادئ تلك الأحزاب لما دعوا إلى احترام تلك المبادئ!
    ولك أن تسال ما هي مبادئ الأحزاب التي يريد الحزب ... العراقي أن تحضي بالاحترام؟
    مبادئ الأحزاب الشيعية إقرار الشرك والدعوة إليه تحت عباءة الإسلام والقضاء على الإسلام باسم دين أهل البيت ، وأهل بيت رسول الله( صلى الله عليه واله وسلم ) منهم براء. وغيرها من المبادئ التي طالما حاربها المنتسبون إلى الحزب.. العراقي في زمن البعثتين ، لاعجب إنها من
    متغيرات القوم التي لاتعرف الثبات يوما ، فمبادئ الرافضة التي كانوا يشنعون عليها بالأمس في زمن البعثتين ، باتوا يدعون إلى احترامها في زمن الأمريكيين!
    للحزب الشيوعي وجود على الساحة مثال آخر، ومبادئ هذا الحزب قائم على إنكار وجود الله تعالى، واعتبار الدين أفيونا يخدر الشعوب لينشؤا جيلا لا يعرف ربا ولا دينا والعودة إلى أفكار كارل ماركس اليهودي والتي ماتت في موطن نشأتها
    يريد الحزب .. العراقي من الأحزاب أن توحد الجهود والمساعي من اجل بلد يحترم فيه هذه المبادئ !!
    وكذلك مبادئ الأحزاب القومية.

    ومن مواصفات الدولة الفاضلة التي يريدون العمل مع الأحزاب لاجلها بجهود ومساع موحدة ، بلد( يحتكم فيه الجميع إلى القانون) .
    مهما انتحل المبطلون لهم الأعذار ، ومهما نافح عنهم أصحاب الأهواء فان كلمة القانون في عبارتهم هذه لا يمكن أن تصرف إلى أن المقصود بها شريعة الله تعالى ، وذلك :
    1- لانهم استخدموا كلمة القانون ولم يستخدموا كلمة ( الشريعة).
    2- لانهم طلبوا من جميع الأحزاب والفعاليات الوطنية توحيد الجهود والمساعي، فمن السذاجة أن يقال انهم طلبوا من كل الأحزاب العمل لاجل دولة تقام فيها شريعة الله تعالى ويحتكم إليها ، وليس من مبادئ أحد من الأحزاب تلك، العمل لتحكيم شريعة الله تعالى.
    إنها الردة التي ليس بعدها ردة، كيف لا تكون ردة والحزب .. العراقي يناشد الأحزاب تلك من اجل بلد يحكم بالقوانين الوضعية ويحتكم فيه الجميع إلى تلك القوانين!!
    ألا يعلم دعاة الجاهلية هؤلاء أن وضع التشريعات من اختصاص الله تعالى، وان هذا الأمر ليس لاحد غيره؟ قال تعالى :
    ( ..ان الحكم إلا لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون) سورة يوسف/ من الآية
    فكل جهة تضع الأحكام والقوانين فقد أعطت لنفسها صفة من خصوصيات الله تعالى فهم بالنتيجة الهة، كيف لا يكونون آلهة وقد وضعوا الأحكام للناس ونحّوا أحكام الله تعالى جانبا، والزموا الناس بتلك الأحكام بالقوة.
    ومن دعا إلى التحاكم إلى هذه القوانين – كحال الحزب .. العراقي – فقد دعا إلي التحاكم إلى الطاغوت، قال تعالى:
    ( ألم تر إلى الذين يزعمون انهم آمنوا بما انزل إليك وما انزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا) سورة النساء
    ومن ناحية أخرى فقد غفل دعاة الجاهلية هؤلاء أن تلك القوانين التي يريدون من الناس التحاكم إليها انما هي في ديننا أحكام جاهلية.
    قال تعالى : ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون) سورة المائدة
    كيف لا يعد جاهليا من يدعوا الناس إلى التحاكم إلى الأحكام الجاهلية؟
    لقد أشاروا إلى هذا المطلب الكفري في الوجه الأول من بيانهم ايضا، فنوّهوا إلى أن الأمريكيين اجتثوا البعثيين ( دون تفريق بين من أجرم بحق الناس والذي يستحق العقوبة وفق القانون ..)
    لا يهمنا هذا التزلف إلى البعثتين وقد يكون لاجل كسب أصواتهم في الانتخابات ، ولكن ما يهما من هذه العبارة ذلك الكلام الكفري الذي لا ينطق به إلا علماني أو مرتد وان قاله منتسب إلى الإسلام فهو يزعم انه مؤمن، أتريدون من الأمريكيين أن يعاقبوا البعثتين وفق القانون ، وإياك – يا أخا التوحيد – أن تنخدع بخنوعهم واستسلامهم للواقع ، وبقولهم : إن القانون هو السائد وهو الذي يعمل به وان أبينا ذلك !
    نعم إن هذا هو الواقع إلا أن كون الباطل هو الأمر الواقع ليس دليلا على جواز العمل به أو الدعوة إلى العمل به



    ***********************


    التجارة بالمطاليب التي لا تستجاب:

    وعلى عادتهم في استدراج عطف الناس وان كان فيه إثبات الذل والمهانة على أنفسهم فان اهتمامهم بكسب ود الناس قد حملهم على الجهل بالضوابط الشرعية وعلى تناسي الكرامة فاقتحموا مواطن الهوان فلم ير في ذلهم الإكرام إلا من ربوه على التذلل للكفار باسم مصلحة الدعوة .
    ان الشهور التي مضت اثبت للناس أن لاخير فيهم إذ ليس لهم إلا الزعيق والعويل مرسومة بالكلمات على ورق، وغاب عنهم لبعدهم عن ساحات القتال ، أن الصرخات تضيع هناك إن لم تعزز بأصوات السلاح .
    انظر الى قولهم: لقد قام حزبنا بالتصدي لهذه القضايا - أي الوقود والكهرباء و.. - التي تتعلق بمعانات شعبنا من خلال طرحها بقوة في مجلس الحكم وخارجه ، ومن خلال أجهزة أعلامنا المختلفة...)
    إن كل فقرة من فقرات بيانهم الذليل هذا بحاجة إلى أن تكتب إلى جانبها قول رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم) : ( اذا لم تستح فاصنع ما شئت) .
    لو كانوا يملكون شيئا من الحياء لاحجمهم ذلك الحياء من صياغة تلك العبارة بذلك التركيب ، ولو كانوا يعرفون قدر أنفسهم وقيمتها عند من يتذللون عندهم لما أثاروا تلك الزوبعة من معاناة شعبهم! في فنجان مجلس الحكم أو في فنجان وسائلهم الإعلامية المختلفة.
    إن كلمات هذه العبارة تورد الألوان على وجوه المؤمنين فتحمر غضبا لتذللهم امام الصليبي الكافر الصائل وهم أدعياء إسلام، وتصفّر خجلا من ضآلة حجمهم وضخامة كلماتهم، كيف لا وهم أصحاب شعب واصحاب الطروحات القوية في مجلس الحكم وأجهزة الإعلام!!
    كيف لا تحمر وجوه المؤمنين غضبا وتصفر خجلا وهم يعلنون أن تصديهم لمعانات شعبهم وطرحهم لتلك المعانات بقوة في مجلس الحكم وأجهزة إعلامهم المختلفة و ( دون أن يكون لطلباتنا صدى أو إجابة)!!!!
    قال تعالى: ( .. ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء) سورة الحج/ من الآية 18 .
    إنها المتاجرة بمعاناة الناس للتقرب إليهم وقد اثبتوا في بيانهم أن تجارتهم مع الصليبين قد بارت ، ولكن هل سيتوقفون ؟
    انهم من خلال البنزين والكهرباء و.. و.. يريدون أن يجعلوا من أنفسهم وسطاء بين ( شعبهم العراقي) وبين مذلهم الصليبي متزلفين الى الجانبين ، إلا أن الأمريكيين لم يعينوهم على تلك اللعبة بأي صدى أو اجابة.

    ***************
    أمام معانات شعبهم العراقي التي لم يخففها وجود النصارى ( بل أضاف إلى ذلك أنواعا من الأذى) كما يقولون في بيانهم، أراد الحزب .. العراقي أن يكون له ( دور في إيقاف النزيف وتضميد الجراح ... وعلى ضوء المسؤوليات الملقاة على عاتقه- أي عاتق الحزب – ومن منطلق الواجبات الدينية والوطنية يدعو إلى:


    الدعوة الأولى: إلزام الإدارة الأمريكية بموعد الانسحاب وتسليم السيادة إلى العراقيين، ودون تمييز أي عراقي كان سواء كان رافضيا أم شيوعيا أم قوميا ، نصرانيا أم يزيد يا فان كل ذلك لا يهم ، إنما المهم في الأمر أن تكون السيادة بيد عراقيين ، والاهم من ذلك أن الحزب يدعو الإدارة الأمريكية إلى ( إعادة السيادة إلى العراق والعراقيين).
    الدعوة الثانية :العمل الجاد على انسحاب القوات الأجنبية من المدن العراقية وبسرعة ودون تأخير!!!!!!!
    لا ندري ما طبيعة هذا (العمل الجاد) الذي يحمل القوات الأجنبية على الانسحاب وبسرعة ودون تأخير، على أي معنى حملت ( العمل الجاد) الذي يدعون إليه فلن يكون من بين تلك المعاني ( الجهاد في سبيل الله تعالى) أو مجرد قتال .
    أن مما عرف عن هذا الحزب انه حزب مسالم إلى درجة الجبن ، ومحاور إلى درجة الملل، ومدار إلي درجة النفاق، ومسايس إلى درجة الكذب، ومتزلف إلي درجة الموالات، فلا علاقة لهم بالجهاد ولا بالقتل والقتال بل ينبذون العنف ويتبرؤون من اهله، فلم يبق إلا أن نفهم طبيعة هذا العمل الجاد الذي يدعون اليه من خلال بيانهم الذليل هذا ، على انه (توحيد الجهود والمساعي مع الأحزاب والفعاليات الوطنية ) ومهما كان الأمر فلا نملك إلا أن نقول في نهاية المطاف : إن الحزب يدعو إلى العمل الجاد ولكن ليس كل من دعا عمل وليس كل من دعا استجيب له .
    انتبه يا أخا الإسلام ، إن هذا العمل الجاد الذي يدعون إليه ليس لاخراج الصليبين من العراق وانما ( من المدن العراقية) ، فلا اعتراض على وجودهم في العراق وانما الاعتراض على وجودهم في مدن العراق ، فلهم أن يعسكروا في أية بقعة من العراق بشرط أن يكون ذلك خارج المدن. وعلى قدر أهل العزم تأت العزائم !!

    الدعوة الثالثة: تسليم الملف الأمني إلى العراقيين. و حفّاظ الأمن العراقيين من غير استثناء نالوا اعلى درجات التزكية من الحزب .. العراقي فقالوا ( انهم اقدر واجدر واكفأ).
    لقد جهل القوم في خضم جهالتهم أن القتال الدائر الآن على الساحة العراقية بين آهل السنة والجماعة وبين الصليبين إنما هو جهاد في سبيل الله تعالى ورايتهم في ذلك بحمد الله تعالى عالية واضحة وان أنكرها من على عينه غشاوة وفي أذنيه وقرا، وهي إخراج الصليبين من البلاد واقامة حكم الله تعالى في هذه البلدة لتكون منطلقا إلى البلاد الإسلامية الأخرى والأمر لله تعالى من قبل ومن بعد.
    واستلام العراقيين للملف الأمني لا يمنع المجاهدين من قتلهم إن حال جماعة الأمن بينهم وبين تلك الغاية.
    وجهل الحزب ... العراقي في خضم جهالته انه بهذه الدعوة يعمل على إنقاذ قوات الاحتلال الصليبين من ضربات المجاهدين .
    هذه الدعوة على علاقة وثيقة بالدعوة التي قبلها واحداهما تكمل الأخرى ،إذ أن الانسحاب من المدن العراقية يعني بالضرورة تسليم الأمن إلى العراقيين .
    إن تسليم الملف الأمني إلى العراقيين هو دعوة الحزب في كل محفل ونادٍ؛ لان ذلك في تصورهم يضعف الجهاد الذي سد عليهم طريق الانتخابات وهم أناس يعولون على الأصوات في نيل المقاعد إلى جانب إخوانهم المشركين والمرتدين والعلمانيين ، إذ انهم بإمكانهم أن يرفعوا عقيرتهم ناهقين من أن المجاهدين يقتلون العراقيين .
    ظنوا انهم بهذا العمل يضعفون الجهاد في العراق؛ ظنوا أن المجاهدين إذا بدؤوا بقتل أولئك سيهتز موقفهم في نظر الناس لسببين :
    الأول: إن المجاهدين سيظهرون بمظهر الذي يقتل أبناء بلدته.
    الثاني: إن المجاهدين لا يريدون أن ينعم العراقيون بالأمن والأمان؛ لانهم يقتلون من يريد أن يوفر للناس الامان.
    فان كان هناك شيء من هذا التصور فان هذا يدل على الجهل بطبيعة الدين الإسلامي، إذ أن من يحفظ للمسلمين أمنهم على غير شريعة الله تعالى يقاتل إن وجد المسلمون القدرة على ذلك وإلا فانهم يعدون أنفسهم لذلك فهم بين الإعداد أو القتال.
    ويُقاتل مع القدرة من يحفظ للمسلمين أمنهم بالقوانين الوضعية ويمنع شريعة الله تعالى من ان تحكم في البلاد والعباد، وهل حفاظ الأمن إلا كذلك!!
    الدعوة الرابعة:إطلاق سراح المسجونين ولكن بشرط أن يكون( ممن لم تثبت بحقه أية تهمة) .
    فلو ثبت على أحد المجاهدين انه قتل الجنود الأمريكيين لاجل الله تعالى فهذه تهمة ، وعليه فان الحزب ... العراقي لا يدعو إلى إطلاق سراح مثل هؤلاء!
    الدعوة الخامسة:انهم دعاة الوحدة الوطنية بجميع أشكالها وأنماطها، وهم دعاة الكف عن السياسات التي تؤدي إلى الفرقة، وهم دعاة درء الفتن التي تؤدي إلى تفرقة الصف وتمزيق الوحدة الوطنية.
    وفي نهاية المطاف فان هذه الدعوات مهما قيل فيها فهي دعوات ليس إلا، وعند التأمل فيها فان جبين المتأمل يتصبب عرقا من الخجل ، كيف لا والناس يتصورون إن هذا الحزب جبل فإذا به يتمخض عن فار !

    إن كل تلك المطاليب (دعوى) وبإمكان من شاء أن يقول ما يشاء طالما أنها كلمات لا صدى لها في تغيير الواقع أو في التأثير على مجريات الاحداث.
    تقدم الحزب.. العراقي بهذه الدعاوي ( من منطلق الواجبات الدينية والوطنية) ، إذا دافعهم إلى تلك المطالب كان الدين والوطن ، ولك أن تفرز أي هذه المطالب كانت من منطلق ديني وأيها من منطلق وطني ؟
    ليس لأي دعوى من بين تلك الدعاوى الخمس أي منطلق ديني فقد كذبوا عندما ادعوا أن تلك المطالب من منطلق ديني !
    أين المنطلق الديني في المطالبة بتسليم السلطة إلى العراقيين؟
    أين المنطلق الديني في المطالبة بالانسحاب من المدن العراقية وليس العراق؟
    أين المنطلق الديني في المطالبة بتسليم الملف الأمني الى العراقيين من أي ملة كانوا وعلى أية نحلة كانوا؟
    أين المنطلق الديني في عدم المطالبة بإطلاق سراح من تهمته قتال الأمريكيين؟
    أين المنطلق الديني في المطالبة بعدم التفرقة بين مكونات الشعب العراقي؟
    كان الأجدر بهم وهم أهلها أن يجعلوا مطاليبهم من منطلق الواجبات الوطنية فقط ، ليس للدين أي دخل في كل تلك الدعاوى!!


    **************


    ويبدو أن القوم يتجاهلون عن حقيقة حجمهم و قيمتهم عند قوات الاحتلال! وقد استحضرتني مطا ليبهم الكلامية تلك بوصية أب لابنه كما يروى ، قال له يابني إذا جلست في مجلس فتكلم بكلمات كبيرة ،وحضر الابن مجلسا ودون سابق تمهيد قال : بعير، .
    كيف لا يتصبب الجبين المؤمن عرقا وأنت ترى قدرهم في الوجه الأول من البيان وترى مطا ليبهم في الوجه الثاني منه!!
    قارن – يا أخا الإسلام – بين حقيقة وضعهم وباعترافهم في الوجه الأول من بيانهم ، وبين حجم مطا ليبهم في الوجه الثاني لتتيقن أن الإنسان إذا لم يستح يصنع ما يشاء.
    ففي الوجه الأول بينوا للناس ما أصاب أعضاء حزبهم ومن على شاكلتهم وبمختلف المستويات من اعتداءات وإهانات على أيدي جنود الاحتلال.
    وفي الوجه الثاني يطالبون ذلك الجيش الالتزام بتلك الدعاوي.ومن بينها الانسحاب من المدن العراقية ( بسرعة ودون تأخير)!!
    قارن بين طلباتهم في الوجه الأول وهم يتصدون لمعانات شعبهم من خلال طرحها بقوة ولكن دون أن يكون لطلباتهم تلك اي( صدى أو إجابة) !!
    وبين طلباتهم في الوجه الثاني.
    افمن لم يجد لطلباته صدى أو إجابة في البنزين والنفط والكهرباء وهي مواد من نتاج البلد رغم طرحهم لتلك القضايا بقوة وتصديهم لها ،أيجد لدعوى تسليم السلطة والسيادة إلى العراق والعراقيين صدى أو إجابة!

    أفيقوا يا قوم إن من لا يقدّر في طلب البنزين لن يقدّر في تلك المطالب.

    وفي الختام أقول إن الإسلام الذي ينسبون أنفسهم إليه ارفع من أن ينتسب إليه مثل هؤلاء ، لو طلب من الأحزاب العلمانية كتابة بيان بهذه المعاني لترفعوا ولما بلغ بهم الإسفاف الى هذه الدرجة.


    إننا نتوجه إلى أعضاء هذا الحزب الذي يشينون الإسلام بأعمالهم وبمواقفهم وبوجودهم ، أن يرفعوا اسم الإسلام من اسم حزبهم.
    وعلى أعضاء هذا الحزب أن ينوبوا إلى الله تعالى من بيانهم هذا ومما جاء فيه من المخالفات الشرعية التي تصل بهم في أكثر من موضع إلي الردة.
    وعلى كل من عمل على نشر هذا البيان أن يتوب إلي الله تعالى وان يصلح فانه قد ساهم في نشر هذا البيان المشين للإسلام والمسلمين وفيه من الكفريات أشياء.


    اللهم أرنا الحق حقا أعنا على اتباعه وارنا الباطل باطلا وأعنا على اجتنابه.
    واخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


    كتبه الشيخ : أبو إيمان

    17 / ذي الحجة/ 1424
    8 / شباط / 2004م

    مركز الإعلام الإسلامي العالمي
    Global Islamic Media Centre

    http://groups.yahoo.com/group/globalislamicmedia

    موقع جيش أنصار السنة

    http://www.ansar-sonnah.8m.com
     

مشاركة هذه الصفحة