رأي القرضاوي في القات

الكاتب : أنمار   المشاهدات : 776   الردود : 4    ‏2004-04-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-03
  1. أنمار

    أنمار عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-04-03
    المشاركات:
    390
    الإعجاب :
    0
    نص السؤال:الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي
    عرفنا رأيكم في حكم التدخين، وميلكم إلى تحريمه، نظرًا لما يجلبه من الضرر على مدمنه في البدن والنفس والمال، وأنه نوع من قتل النفس أو الانتحار البطيء.
    ونريد أن نعرف رأيكم في آفة أخرى منتشرة عندنا في اليمن من زمن بعيد، وقد تعارف الناس عليها، وشب عليها الصغير، وشاخ عليها الكبير حتى إن العلماء والقضاة يتناولونها دون نكير . وقد قرأنا وسمعنا أن بعض العلماء في بلاد أخرى حرموا تناول هذا القات وأنكروا على من اعتاده وأدمنه، لما وراءه من ضرر وإسراف، والله لا يحب المسرفين.
    نرجو البيان المقنع في هذه القضية الحساسة عند اليمنيين . وجزاكم الله خيرًا.

    الجواب:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    أما حكم التدخين، فلا ريب أن مقررات العلم والطب المعاصرين، وما كشفته من آثار التدخين على
    أصحابه قد أكدت ما كررناه في فتاوينا، من حرمة الإصرار على هذه الآفة المدمرة للجسم وللمال، والمستبعدة لإرادة الإنسان . وزاد العلم شيئًا جديدًا، وهو ما يعرف الآن باسم (التدخين القسري) ويراد به تأثير التدخين على غير المدخنين ممن يكونون قرب المدخن . وهو تأثير خطير قد يفوق لدى بعض الناس التأثير على المدخن نفسه.
    إن الإسلام يقول : " لا ضرر ولا ضرار " أي لا تضر نفسك ولا تضر غيرك . والمدخن يضر نفسه، ويضر غيره.
    والشريعة جاءت للمحافظة على المصالح الضرورية للخلق، وقد حصرها الشرعيون في خمس : الدين والنفس والعقل والنسل والمال.
    والتدخين يضر بهذه المصالح.
    أما القات فقد أدخله (المؤتمر العالمي لمحاربة المسكرات والمخدرات والتدخين ) - الذي عقد بالمدينة المنورة وتحت رعاية الجامعة الإسلامية بها، منذ سنوات - ضمن المواد المشمولة بالمنع، وألحقها بالمخدرات والتدخين.

    ولكن كثيرًا من إخواننا من مشايخ اليمن وقضاته، اعترضوا على قرار المؤتمر الذي صدر بالإجماع، واعتبروا أن المؤتمرين لم يعرفوا حقيقة القات، وأنهم غلوا في حكمهم، وشددوا في أمر لم يرد بالمنع منه كتاب ولا سنة، وقد ظل أهل اليمن يستعملونه من قرون، وفيهم العلماء والفقهاء والصالحون ولا زالوا يستعملونه إلى اليوم.
    وممن تصدى لذلك صديقنا العالم الغيور القاضي يحيي بن لطف الفسيل ، الذي أصدر في ذلك رسالة سماها : " دحض الشبهات حول القات " ضمنها المعاني التي أشرنا إليها، وأنكر فيها أن يكون في القات أي شبه بالمخدرات، كما نفى أن يكون فيه أي ضرر مما يذكره المشددون فيه، إلا أن يكون ذلك شيئًا خاصًا ببعض الناس فيقصر المنع عليهم، كما لو كان هناك شخص يضره تناول العسل، وكذلك الإسراف يختص ببعض الناس دون بعض.

    والذي لمسته عند زيارتي لليمن في أواخر السبعينيات، من خلال المشاهدة والسماع أن للقات الآثار التالية :
    1-أنه غالى الثمن جدًا، وهذه كانت مفاجأة لي، فقد كنت أحسبه مثل السجاير، فإذا هو يكلف أضعافها، وأضعاف أضعافها.
    كنت أتغدى عند أحد الفضلاء مع بعض الأخوة، فإذا أحد الضيوف يأتي ومعه أغصان خضراء يحتضنها . ولاحظ الحضور أنى أنظر إليها مستغربًا فسألوني : أتعرف هذا النبات الأخضر ؟ قلت : لا . فقالوا : هذا هو القات . فسألتهم وكم يكون ثمن هذه الحزمة التي يحملها صاحبنا ؟ فقال أخونا : 150 ريالاً، فقلت : وكم يومًا تكفى صاحبنا ؟ قالوا : إنه سيتسلى بها بعد الغداء فلا يأتي المغرب إلا وقد انتهى منها !
    قلت : وهل يكلف القات أهله مثل هذه المبالغ ؟ قالوا : وأكثر منها . فهناك من يأكل بثلاثمائة وبأربعمائة وأكثر من ذلك.
    وأعتقد أن هذا داخل في الإسراف بيقين، إن لم يكن داخلا في التبذير وإضاعة المال فيما لا ينفع في الدنيا ولا في الآخرة.
    و إذا كان الأكثرون اعتبروا تدخين السجائر أو " التنباك " كما يسميه بعضهم، أو " التتن " كما يسميه الآخرون من باب الإسراف المحظور، فإن أكل القات يدخل فيه من باب أولى.

    2-أنه مضيع لأوقات آكليه، أو ماضغيه، فهم يقضون في ذلك كل يوم مدة تمتد من بعد الظهر إلى المغرب، وهى فترة (التخزين) كما يسمونها هناك . فماضغ القات (يخزنه ) في فمه، ويتلذذ به . ويهمل كل شيء في هذا الموقف، وهو ليس بالقليل، والوقت رأس مال الإنسان، فإذا ضيعه بهذه الصورة، فقد غبن نفسه، ولم يستثمر حياته كما ينبغي للمسلم.
    وإذا نُظِر إليه على مستوى الشعب فهو خسارة عامة فادحة، وضرر مؤكد على الإنتاج والتنمية، وتعطيل لطاقات المجتمع بغير موجب.
    وهذا الضرر ملموس ومشهود، ولا ينازع فيه أحد، وقد انتشر بين الإخوة في اليمن هذه الحكمة : أول آفات القات تضييع الأوقات !

    3-عرفت من الأخوة المهتمين بالأمر في اليمن أن نحو 30% ثلاثين في المائة من أرض اليمن مزروعة بالقات، وهى من أخصب الأراضي وأنفعها، في حين أن اليمن تستورد القمح وغيره من الأقوات والخضروات.
    ولا ريب أن هذه خسارة اقتصادية جسيمة على الشعب اليمنى . لا أظن أحدًا ممن يحرصون على خير هذا البلد ومستقبله يكابر فيها.

    4-أهل اليمن مختلفون فيما بينهم في شأن تأثير القات وأضراره الجسيمة والنفسية، فكثير منهم ينفي أن له ضررًا، وبعضهم يزعم أن ضرره خفيف بالنسبة لمنافعه، ومن المؤكد أن المبتلى به يصعب أن يقول غير ذلك . فهو غير محايد في حكمه وشهادته.

    ولكن هناك كثيرًا من المنصفين أكدوا ما يصحبه من أضرار متنوعة، وما يدعى من وجود نفع فيه، فلا أثر له، فإن إثمه أكبر من نفعه، وقد ذكر بعض الأطباء أنه وسيلة من وسائل نقل الأمراض . وأن له آثارًا صحية سيئة.
    ومن العلماء اليمنيين الذين صدعوا بالحق في هذه القضية، ونبهوا على أضرار القات وآفاته : العلامة المصلح الشيخ محمد سالم البيحاني، فقد ذكر في كتابه (إصلاح المجتمع) في شرح حديث نبوي عن الخمر والمسكرات قوله :
    (وهنا أجد مناسبة وفرصة سانحة للحديث عن القات والتنباك، والابتلاء بهما عندنا كثير، وهما من المصائب والأمراض الاجتماعية الفتاكة، وإن لم يكونا من المسكر، فضررهما قريب من ضرر الخمر والميسر، لما فيهما من ضياع المال، وذهاب الأوقات، والجناية على الصحة، وبهما يقع التشاغل عن الصلاة، وكثير من الواجبات المهمة ؛ ولقائل أن يقول : هذا شيء سكت الله عنه، ولم يثبت على تحريمه والامتناع منه أي دليل، وإنما الحلال ما أحله الله، والحرام ما حرمه الله، وقد قال جل ذكره : " هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا " (البقرة : 29) . وقال تعالى : " قل لا أجد فيما أوحى إلى محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتةً أو دمًا مسفوحًا أو لحم خنزير " (الأنعام : 145).الآية.
    وصواب ما يقول هذا المدافع عن القات والتنباك، ولكنه مغالط في الأدلة، ومتغافل عن العمومات الدالة على وجوب الاحتفاظ بالمصالح، وحرمة الخبائث، والوقوع في شيء من المفاسد، ومعلوم من أمر القات أنه يؤثر على الصحة البدنية ؛ فيحطم الأضراس، ويهيج الباسور، ويفسد المعدة، ويضعف شهية الأكل، ويدر السلاس - وهو الودي - وربما أهلك الصلب، وأضعف المنى، وأظهر الهزال، وسبب القبض المزمن، ومرض الكلى، وأولاد صاحب القات غالبًا يخرجون ضعاف البنية، صغار الأجسام، قصار القامة، قليلا دمهم، مصابين بعدة أمراض خبيثة.
    إن رمـت تعرف آفـة الآفات فانظر إلى إدمان مضغ القـات
    القات قتــل للمـواهب والقوى ومولـد للهــم والحسرات
    ما القات إلا فكرة مسمومــة ترمى النفوس بأبشع النكبات
    ينساب في الأحشاء داء فاتكًا ويعرض الأعصاب للصدمات
    يذر العقول تتيه في أوهامهـا ويذيقها كأس الشقاء العاتي
    ويميت في روح الشباب طموحه ويذيب كل عزيمة وثبات
    يغتال عمر المرء مع أمواله ويريه ألوانا من النقمات
    هو للإرادة والـفـتوة قاتل هو ماحق للأوجه النضرات
    فإذا نظرت إلى وجوه هواته أبصرت فيها صفرة الأموات
    وهذا مع ما يبذل أهله فيه من الأثمان المحتاج إليها، ولو أنهم صرفوها في الأغذية الطيبة وتربية أولادهم، أو تصدقوا بها في سبيل الله لكان خيرًا لهم، وصدق شاعرنا القائل :
    عزمت على ترك التناول للقات
    صيانة عرضي أن يضيع وأوقاتي
    وقد كنت عن هذا المضر مدافعًا
    زمانًا طويلاً رافعًا فيـه أصـواتي
    فلما تبينت المضرة وانجلـت
    حقيقته بـادرتـه بـالـمـنـاواة
    طبيعته اليبس الملم ببــردة
    أخا الموت كم أفنيت منا الكرامات
    وقيمة شاري القات في أهل سوقه
    كقيمة ما يعطيه من ثمن القات
    وإنهم ليجتمعون على أكله من منتصف النهار إلى غروب الشمس، وربما استمر الاجتماع إلى منتصف الليل يأكلون الشجر، ويفرون أعراض الغائبين، ويخوضون في كل باطل، ويتكلمون فيما لا يعنيهم، ويزعم بعضهم أنه يستعين به على قيام الليل، وأنه قوت الصالحين، ويقولون : جاء به الخضر من جبل قاف للملك ذي القرنين، ويروون فيه من الحكايات والأقاصيص شيئًا كثيرًا، وربما رفع بعضهم عقيرته بقوله :
    صفت وطابت بأكل القات أوقاتي
    كله لما شئت من دنيا وآخرة
    ودفع ضر وجلب للمسرات
    ومن الشيوخ الذين قضى القات على أضراسهم من يدقه، ويطرب لسماع صوت المدق، ثم يلوكه ويمص ماءه، وقد يجففونه ثم يحملونه معهم في أسفارهم، وإذا رآهم من لا يعرف القات سخر بهم، وضحك منهم ؛ وإن أحد المصريين ليقول في قصيدة يهجو بها اليمنيين :
    أسارى القات لا تبغوا على من
    يرى في القات طبًا غير شاف
    أما التنباك وهو التبغ فضره أكبر، والمصيبة به أعظم، ولا يبعد أن يكون من الخبائث التي نهى الله عنها، ولو لم يكن فيه من الشر إلا ما تشهد به الأطباء لكان كافيًا في تجنبه، والابتعاد عنه، وقد أفرط جماعات من المسلمين في حكمه حتى جعلوه مثل الخمر، وحاربوه بكل وسيلة، وقالوا بفسق متعاطيه، كما أن آخرين قد بالغوا في استعماله إلى حد بعيد، وهو شجرة خبيثة دخلت بلاد المسلمين في حوالي سنة 1012 هـ، وانتشر في سائر البلاد واستعمله الخاصة والعامة ؛ فمن الناس من يأخذه في لفائف السيجارة، ومنهم من يشعله في المشرعة، ومنهم من يشربه بالنار جيلة، وهى المدامة التي عم استعمالها سائر البلاد اليمنية، حتى أصبحت زينة المجالس وعروس البيوت، واستصحبها المدخنون في حضرهم وسفرهم، وأنشدوا لها، وفيها القصائد والمقطوعات الشعرية :
    مدامتي نديمتي أنيستي في وحدتي
    تقول في قرقارها يا صاح خذني بالتي
    وأخبث من ذا وذاك من يمضغ التنباك، ويجمعه مطحونًا مع مواد أخرى، ثم يضعه بين شفتيه وأسنانه، ويسمى ذلك بالشمة، فيبصق متعاطيها حيث كان، بصاقًا تعافه النفوس ويتقذر به المكان، وربما لفظها من فيه كسلحة الديك في أنظف مكان، وللناس فيما يعشقون مذاهب ! وبعضهم يستنشق التنباك بعد طحنه وهو (البردقان )، يصبه في أنفه صبًا يفسد به دماغه، ويجنى به على سمعه وبصره، ثم لا ينفك عاطسًا، ويتمخط بيده وفى منديله أو على الأرض وأمام الجالسين.
    وأخبرني أحد أصدقائي أن قريبه الذي كان يستعمل البردقان لما مات مكث ثلاث ساعات، وأنفه يتصبب خبثًا ! ولو اقتصر الناس على ما لابد منه للحياة لاستراحوا من التكاليف والنفقات الشاقة، ولما عرضوا أنفسهم لشيء من هذه الشرور، وأنا لا أقيس القات والتنباك بالخمر في التحريم، وما يترتب عليه من عقاب الآخرة، ولكن أقول هذا قريب من هذا، وكل مضر بصحة الإنسان في بدنه أو عقله أو ماله فهو حرام، والبر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك المفتون) (من كتاب (إصلاح المجتمع ) للبيحانى ص 406 - 408) . اهـ.
    رحم الله الشيخ البيحانى فقد أجاد وأفاد.
    والله أعلم

     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-04-03
  3. طيبه

    طيبه عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-12-16
    المشاركات:
    282
    الإعجاب :
    0
    [color=FF0000]بارك الله فيك وي في الشيخ الجليل .......
    مهما اصدرو المشايخ من فتاوه وي مهما اتبتت البحوت العلميه هدا الشعب ما راح يتخلى عن القات طبعاً إلا من رحمه ربي ..........[/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-04-04
  5. أنمار

    أنمار عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-04-03
    المشاركات:
    390
    الإعجاب :
    0
    [color=330099]الغريب أختي الكريمة أن القات يعتبر عالميا من المخدرات وفي بلادنا من المسلمات الإجتماعية التي يضحى المرء في سبيلها بإحتياجات أسرته ومعيشة ابناءه واذا سافر اليمني إلى قطر عربي سُئل عن القات، فقد ارتبط هذا الاسم بالذهن كلما ذكرت اليمن إن ظاهرة القات تحتاج تكاتف جميع شرائح المجتمع خاصة الإعلام والتعليم والسلطةمن أجل القضاء أو على الأقل التخفيف من هذه الظاهرة الغريبة حقيقة وحتى يتصور المرء حياته بالقات وبدونه زر أي بلد آخر من البلاد المجاورة وأنظر لطبيعة الناس هناك وحياتهم ثم قارنهم بأهلنا ومجتمعنا تجد الفرق الشاسع وللمعلومية فالقات ينتشر في عدة دول كلها تصنف على أنها من الدول الفقيرة اليمن والصومال وجيبوتي وإريتريا وإثيوبيا وكينيا وتنزانيا وأوغندا مما يدل على أن له آثار سلبية كبيرة على إقتصاد البلد وتطوره فكم من الساعات تذهب هدر بلا فائدة وكم من الأراضي الزاعية كان بالإمكان استغلالها في تنمية البلد وتطوره والعجيب أن الكثير يجادل بلا علم ولا بصيرة ومهما اثبت له أضرار القات الصحية والإجتماعية والنفسية والإقتصادية خرج لك بقائمة ملفقة عن فوائد القات وآثارة الإيجابية
    وصدق الشاعر إذ يقول:
    وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل

    وللعلامةمحمد سالم البيحاني رحمه الله في كتابه الشهير إصلاح المجتمع
    ما القاتُ إلا فكرةً مسمومةً
    ترمي النفوسَ بأبشعِ النكباتِ
    يغتالُ عمرَ المرءِ مع أموالهِ
    و يريهِ ألواناً من النقماتِ
    فإذا نظرتَ إلى وجوهِ هُواتِهِ
    أبصرتَ فيها صفرةَ الأمواتِ

    اللهم أكشف عن أهلي وبلدي كل كرب وبلاء يارب العالمين
    [/color]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-04-04
  7. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4
    شعبٌ مات
    لا بالسل ...... ولا السرطان
    لا بالإيدز ..........ولا اليرقان
    بل بالقات
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-04-17
  9. أنمار

    أنمار عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-04-03
    المشاركات:
    390
    الإعجاب :
    0
    ما القات إلا فكرة مســـمومة

    إن رمت أن تعرف آفة الآفات *** فانظر إلى إدمان مضغ القات

    القات قتل للمواهب والــقوى *** ومولِّد للهــــم و الحســـرات

    ما القات إلا فكرة مســـمومة *** ترمي النفوس بأبشع النكبات

    ينساب في الأحشاء داء فاتــــكا *** و يعرِّض الأعصـاب للصدمات

    يذر العقول تـتيه في أوهامــــها *** ويذيقها كأس الشقاء العاتـــي

    ويميت في روح الشباب طموحه *** و يذيب كل عزيمة وثبــــــات

    يغتال عمر المرء مع أموالــــــه *** و يريه ألوانا من النقمــــــات

    هو للإرادة والـــــــفتوة قاتــــل *** هو مــاحق للأوجه النضــرات

    فإذا نظرت إلى وجــوه هواتـــه *** أبصرت فيـها صفرة الأموات
     

مشاركة هذه الصفحة