هُو سَـمَّاكُم المُسلِمين

الكاتب : 3amil   المشاهدات : 287   الردود : 0    ‏2004-04-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-03
  1. 3amil

    3amil عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-10
    المشاركات:
    263
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله الذي جعلنا أمةً واحدةً من دونِ الناسِ فقال جلَّ و علا ﴿كنتم خيرَ أمةٍ أخرجت للناس﴾ و الصلاةُ و السلامُ على خاتمِ الأنبياءِ و المرسلينَ محمدٍ الذي قال : « لا فضلَّ لعربيٍّ على أعجميٍّ إلا بالتقوى »، أيها الناس :

    تسري في أوصالِ الأمةِ الإسلاميةِ فتنةٌ خبيثةٌ يُؤجِجُها الكافرُ المستعمرُ و يسوِّقُ لها أدعياؤُه و من لف لفهم ، إنها فتنةُ ما يسمى بالسنةِ و الشيعةِ ، تلك الفتنةُ التي ما برِحت تتنامى يوماً بعدَ يومٍ فهي تترعرعُ على أحقادِ الكفارِ و خياناتِ الحكامِ و جهالاتِ بعضِ الجماعاتِ الإسلامية . و لسنا اليوم بصددِ الحديثِ عن واقع الشيعةِ، فالتشيعُ مذهبٌ قد نختلفُ معه في الجزيئاتِ إلا أننا و بشكلٍ قاطعٍ نتفقُ معهم في الأساسياتِ و من شذَّ عن هذه شذَّ في النار .

    و نحن في هذه العُجالةِ لا بد أن نبيّن أن هذه الفتنةَ لا يُرادُ منها إلا شرذمةُ الأمةِ و تفريقُها و الحيلولةُ دونَ اقتعادِها سابقِ مجدِها و عزِّها مرةً ثانية . ثم إنَّ هذه الفتنةَ تعني تقزيمَ القضيةِ و مسخَها ، فتباً لأمريكا التي ما فتئت تعملُ على إذكاءِ نارِ الفتنةِ و إشعالِها، و تعساً للحكامِ المتآمرينَ الذين يؤججونَ نارَ الفتنةِ للإبقاءِ على كراسيّهم التي ملتهم و عافتهم . و الخزيُ كلَّ الخزيِ لأدعياءِ الفقهِ الذين يجعلونَ من سبِّ الشيعةِ و تكفيرِهم بضاعةً يروجونها في سوقِ فقهِهِم المصطنع .

    عبادَ اللهِ : أما آن لنا أن ندركَ أن موقفَ العداءِ لا يجوزُ أن يُتخذَ إزاءَ المسلمِ بل يجب أن تُجندَ كلُّ الجهودِ لجعلِ الكافرِ وحسب هو الهدفُ ؟ فاللهُ وصف المؤمنين بقوله ﴿ أشداءُ على الكفار رحماءُ بينهم ﴾، وسماهم المسلمين و ليس سنةً أو شيعةً !.

    أو ليس جرُّ الأمةِ إلى هكذا صراعٍ يتيحُ المجالَ لأعدائِها للنيلِ من مقدراتِها السياسيةِ و الاجتماعية و الاقتصاديةِ؟ .

    أيها الموحدون باللهِ : إن دولةَ الخلافةِ الإسلاميةِ القادمةِ قريباً بإذن الله سوف تعملُ على صهرِ كلِّ المذاهبِ و الجنسياتِ في بوتقةٍ واحدةٍ تحت إمرةِ خليفةٍ واحدٍ ، فلا مجال عندها للفُرقةِ و التباغضِ و التدابرِ و التحاسدِ ، فإلى العمل مع العاملين المخلصينَ المتبعين لطريقةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه و سلم ندعوكم لنعمل معاً و سويةً على لملمةِ ما تشرذمَ، و توحيدِ ما تفرقَ، وما ذلك على اللهِ بعزيز .

    وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ ()

    وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ()

    فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ()

    بيت المقدس
     

مشاركة هذه الصفحة