تطور كبير في فكر الإخوان المسلمون

الكاتب : saqr   المشاهدات : 482   الردود : 4    ‏2004-04-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-02
  1. saqr

    saqr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    832
    الإعجاب :
    1
    [frame="6 90"]
    [color=FF0000]الديموقراطية وحكم الشعب[/color][color=006633]محمد عبد القدوس-كاتب وصحفي مصري[/color]
    [color=003300]في الأسبوع الماضي ذكرت ألغاماً عدة في طريق الدعوة الإسلامية، وبعضها انفجر بالفعل في وجه أنصار الشريعة عندما حاولوا تطبيق شرع الله في أكثر من بلد إسلامي!!

    [color=FF0000]ويجب الاعتراف بشجاعة أن المتدينين الذين تولوا الحكم في أكثر من بلد مسلم فشلوا في مواجهة التحديات المعاصرة التي واجهتهم، [/color]خاصة الديموقراطية، والنظرة إلي المرأة، والموقف من الفن، والعدالة الاجتماعية، وأخيراً وليس آخراً الموقف من الأقليات! إنها خمسة ألغام لم يستطع الغيورون علي الدين نزع فتيلها!! وكانت النتيجة النهائية تشويه صورة إسلامنا الجميل! ومن المؤسف أن نظرة العالم الغربي إلي الإسلام يشوبها سوء فهم! ورسالة السماء التي حملها سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم في نظرهم مصدر للتطرف والإرهاب! وأنت لا تستطيع اتهام هؤلاء بالتعصب ضد ديننا لكي تبرئ نفسك ويرتاح ضميرك!! بل عليك أيضاً التأكيد أن العديد من المسلمين قد أساءوا إلي دينهم!

    ويعجبني في هذا المقام مقولة لإمام عصره فضيلة الشيخ محمد الغزالي رحمه الله.. يقول" [color=FF0000]أعداء الإسلام أراهم في جبهتين.. جبهة خارجية تتمثل في الاستعمار العالمي والمتعصبين من الكارهين لدين السماء! وأخري داخلية ممثلة في التدين الفاسد الذي يمثله المتزمتون.. من أصحاب الأفق الضيق[/color]"!

    والحل.. كيف نواجه تشويه صورة إسلامنا الجميل سواء من هذا الطرف أو ذاك؟؟

    هناك من يعتقد أنه من الضروري فصل الدين عن السياسة فلا يجوز لرسالة سماوية خالدة أن تكون طرفاً في صراع سياسي! والتدين الحقيقي علاقة شخصية بين الإنسان وخالقه، فلا يجوز استخدامه لتحقيق أطماع في الدنيا!! وهذا الكلام أراه بمثابة دس السم في العسل!.. صحيح أن الإسلام علاقة شخصية بين الإنسان وخالقه، لكنه أيضاً أخلاق في المجتمع، وشريعة! إنه دين شامل للحياة كلها، وهذا ما يتميز به إسلامنا عن المسيحية مثلاً والتي تقوم علي شعار قوامه: دع ما لقيصر لقيصر.. وما لله لله" وأيهما أقرب إلي المنطق في مواجهة هذه المشكلة: فصل الدين عن الحياة لتجنب الإساءة إليه؟ أم محاولة لتقديم نموذج ناجح لتطبيق الشريعة؟ أصحاب التدين لا يرضون سوي بالطريق الثاني! ويرفضون تماماً البديل الأول.

    وهذا الأمر ليس بالكلام النظري.. الإخوان المسلمون تقدموا منذ أسبوعين ببرنامج شامل للإصلاح.. أثار العلمانيون زوبعة لأن مبادرة الإخوان جاءت من نقابة الصحفيين حيث عقد مرشد الجماعة مؤتمره الصحفي هناك، وهذا رأيته أمراً طبيعياً، فنقابتنا مفتوحة لكل القوي الوطنية التي تعبّر عن الشارع المصري، بغضّ النظر عن موقف الحزب الحاكم منها!

    وقبل الدخول في التفاصيل يؤسفني القول إن نظرة الإخوان للمستقبل لم تشهد حتي الآن نقاشاً موضوعياً جاداً رغم أنها من وجهة نظري نقلة كبري للجماعة إلي المجتمع المدني، فهم يريدون تطبيق الشريعة من خلال حكم سياسي معاصر وليس من خلال نظام ديني!

    [color=FF0000]وأبدأ باللغم الأول.. الديموقراطية وقد فشل الإسلاميون في إبطال مفعولها فانفجرت في وجوههم بأماكن شتي.. أفغانستان.. السودان، باكستان، وأخيراً إيران![/color]

    وإذا عدنا إلي القرآن الكريم نجد أن ديننا قد اهتم بهذا الموضوع حتي أن هناك سورة من كتاب الله اسمها "الشوري"، وهي في الجزء الخامس والعشرين من المصحف الشريف وجاء فيها ذكر الشوري مع بعض صفات المؤمنين: "والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون، والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شوري بينهم ومما رزقناهم ينفقون" الشوري آية 37، 38.

    وفي سورة آل عمران تجد كلاماً في هذا الموضوع يؤكد هذه القيمة العظيمة في حياتنا: "فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك، فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر، فإذا عزمت فتوكل علي الله، إن الله يحب المتوكلين". "آل عمران" 159 ويقال إن تلك الآية نزلت علي رسولنا الكريم، صلي الله عليه وسلم بعد هزيمة المسلمين في غزوة أحد! فالشوري واجبة حتي إذا حدث انكسار!! ويحذرنا الكلام الرباني من صفات تحدث هوة بين الحاكم والمحكوم!! مثل أن يكون صاحب الأمر والنهي فظاً أو غليظ القلب، ويطالبه بالرحمة المتمثلة في العفو والاستغفار والشوري! ولعمري هذه الصفات الجميلة قليلاً ما تجدها في حكام المسلمين سواء في التاريخ القديم أو الحديث!

    وفقهاء مدرسة الوسطية التي أتشرف بالانتماء إليها يؤكدون أن ديننا الجميل وضع قواعد عامة للبشر، ثم ترك للبشر التفاصيل بما يتفق مع عصرهم! ومن المؤسف أن المسلمين لم يكونوا علي مستوي الإسلام، لذلك وقعوا بين شقي رحي من صنع أيديهم!!.. هناك من تصور أن الشوري في الإسلام لها شكل معين يختلف تماماً عن الديموقراطية بالغرب سواء من حيث الشكل والأسلوب! فالحاكم يختار خيرة طوائف الأمة ممن يتوافر فيهم شروط أهل الحل والعقد من وجهة نظره طبعاً!! ويكون هؤلاء بمثابة أهل الشوري، واختلفت الآراء.. هل يكون كلامهم ملزما للحاكم أم لا؟؟.. أما الانتخابات والأحزاب فهي بدعة!

    ومن ناحية أخري رأينا من يلهث وراء الغرب! والنموذج التركي مثال لذلك.. هناك مجلس نيابي حر، وتداول للسلطة! وفي ذات الوقت تجد فصلاً كاملاً بين الدين والدولة ومطاردة للحجاب، والجيش له اليد الطولي في النهاية علي طريقة أهل الشرق!!

    وهذه النماذج التي قدمتها تمثّل التطّرف الديني والعلماني! وهناك نوع ثالث من الحكومات منتشر في عالمنا الإسلامي يقوم علي سلطات مطلقة للحاكم الذي تجده في كرسي السلطة مدي حياته!! وفي خدمته برلمان مهذب جاء بالتزوير طبعاً!! وهيئة قضائية عرف رأس الدولة كيف يتحكم فيها! وهناك احترام ظاهري للدين، فلا تجد تطبيقاً للشريعة، وفي ذات الوقت لا تعرف تلك البلاد هذا الفصل النكد بين شئون الدين والدنيا علي الطريقة التركية.

    وإسلامنا الجميل بين كل ما قدمته غائب!! وأنت لا تستطيع أن تقول إن الإسلام صالح لكل زمان ومكان في حين أنه لا يوجد نموذج عملي يقنعك بذلك!! الإخوان المسلمون قطعوا خطوة طيبة في هذا الاتجاه حين أعلنوا مبادرتهم الأخيرة من أجل الإصلاح! ليس صحيحاً ما زعمه أعداؤهم من أن كلامهم قديم! وهي ذات الشعارات التي رفعوها في مصر قبل بضع سنوات في انتخابات المجلس النيابي بأرض الكنانة! رأيت في بعض بنودها تطوراً مذهلاً! [color=FF0000]هل سمعت جماعة إسلامية تعلن في وضوح أنه لا يجوز تطبيق الشريعة في بلد مسلم إذا كانت غالبية الشعب ترفض ذلك؟؟ الإخوان المسلمون فعلوها!! واستندوا في ذلك علي أنه لا إكراه في الدين![/color]

    [color=FF0000]والغالبية العظمي من الجماعات الإسلامية ترفض تماماً سلطة الشعب والحكم باسمه! وتؤكد دوماً أن الحكم لله! وجاء الإخوان في وثيقتهم ليؤكدوا حكم الشعب فلا تعارض عندهم بين هذا وذاك! فكل شيء في الدنيا مملوك في النهاية لصاحب الكون! وحياتنا كلها يجب تسخيرها من أجل خدمة تعاليم السماء! فهذا هو الطريق الوحيد لسعادة البشرية. وكل هذه المعاني جديدة علي الفكر الإسلامي المعاصر وتمثّل تطوراً عظيماً له! ولأول مرة نري جماعة إسلامية كبري تتبني تلك الأفكار الجريئة مما يؤكد صلاحية ديننا لكل زمان ومكان.. فهو دائماً قابل للتطور. والحديث مستمر بإذن الله![/color][/color]


    صحيفة الراية القطرية[/frame]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-04-02
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    [color=0000FF]تطور كبير فعلا
    ولكن المهمة الشاقة تتمثل في تعديل القناعات السابقة
    التي رسخت عند البعض
    حتى صارت جزءا من الدين !
    كذلك نرجو أن لايكون هذا التطور مجرد إستجابة لضغط ظروف معينة !
    وبأنتظار موافاتنا بالمزيد فيما يتعلق بالقضايا الأخرى
    لك أخي صقر خالص التقدير
    والتحيات المعطرة بعبق البُن
    [/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-04-02
  5. آصف بن برخيا

    آصف بن برخيا مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-24
    المشاركات:
    15,668
    الإعجاب :
    0
    من ما يسعدنا ان يكون للجماعه فكراً قوي تستطيع به مواجهة عصرنا هذا بشكل متوازن ومتطور لا يخل بالثوابت المجمع عليها ليكون نبراساً ينير الطريق الشائك للاجيال المتخبطه في الظلام


    كان الله في عونهم ووفقهم لما فيه المصلحه





    سلام0
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-04-03
  7. saqr

    saqr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    832
    الإعجاب :
    1
    [frame="6 80"][color=006600]
    [color=FF0000]في القضية الفلسطينية..
    الإسلام هو الحل
    [/color]
    محمد عبد القدوس-كاتب وصحفي مصري
    في الأسبوع الماضي بدأت في الكتابة عن مبادرة الإخوان المسلمين للإصلاح التي قدمها مرشد الإخوان محمد مهدي عاكف، واعتبرتها نقلة في فكر الجماعة! وفجأة وقع ما لم يخطر بالحسبان: استشهد الشيخ أحمد ياسين بعد تأديته لصلاة الفجر بصواريخ إسرائيلية غادرة!.. إذا نظرت إلي تلك الجريمة فستجد أن نتائجها ضد المجرمين علي طول الخط، وتصب لمصلحة أهل فلسطين خاصة تياره الإسلامي! الإمام المجاهد العظيم نال الشهادة التي يحلم بها! أراه سيتحول إلي ما يشبه الأسطورة بين أبناء وطنه. رجل قعيد أقوي من الرجال الأشداء، دوّخ عدواً يملك أقوي جيش بمنطقة الشرق الأوسط!.. حماس ستزداد شعبيتها! وهذا العدوان الغادر أدي إلي توحيد الفصائل الفلسطينية! من المؤكد أن السلطة برئاسة عرفات ستتردد كثيراً قبل تلبية مطالب القوي الدولية بالبطش بالمجاهدين! ولا شك أن الرأي العام في بلاد المسلمين قد تعاطف معهم أكثر! وفقد من يطالبون بالسلام علي الطريقة الأمريكاني الكثير من نفوذهم! هذه بعض الإيجابيات التي عادت علي شعب فلسطين من ضرب العدو الصهيوني لواحد من أبرز رموزهم! ولذلك لا يمكنك القول إن إسرائيل حققت نصراً بالقضاء علي شيخ المجاهدين!.. غرضها النهائي كما تزعم تحقيق الأمن لشعبها! وهو اليوم أبعد ما يكون عن أي وقت آخر.. كل صهيوني بالتأكيد خائف علي نفسه! وتلك الجريمة فتحت باب الجحيم علي بني إسرائيل! وهذا ما أكده أحد المعارضين "لشارون" عندما قال إن ما فعله جنون مطبق!

    وإذا كنت "حضرتك" من المتابعين لكتاباتي فستعلم أنني من أنصار "الإسلام هو الحل"! وذلك بشرط تقديم كلام محدد في حل مشاكل الناس في الدنيا قبل الآخرة! لذلك كنت من المتحمسين لمبادرة مرشد الإخوان محمد مهدي عاكف! وسعيت لكي ينطلق مؤتمره الصحفي من نقابة الصحفيين حيث رأيته يقدم وجبة دسمة ورؤية مستنيرة في حل مشاكل مصر!

    والمجاهدون في فلسطين أثبتوا أن الإسلام هو الحل بطريقتهم الخاصة! وقبل شرح ما أعنيه أقول [color=FF0000]إن "حماس" تنتمي إلي جماعة الإخوان المسلمين! وقد تشرفت بالشيخ "أحمد ياسين" الذي وضع شعارات الجماعة موضع التنفيذ العملي خاصة "الجهاد سبيلنا" و"الموت في سبيل الله أسمي أمانينا".[/color]

    وأهل الجهاد بأرضنا العربية السليبة قاموا بقيادة شيخهم الجليل بتحقيق ما يشبه المعجزة! أنزلوا بالعدو الصهيوني ضربات قاصمة عجزت الجيوش العربية عن تحقيقها منذ بدء الصراع العربي الإسرائيلي منذ 56 سنة! وكلامي هذا ليس من قبيل الشعارات أو الدعاية للإخوان و"حماس" بل هو حقيقة يؤكدها الواقع.. وأعداؤنا زعموا دوماً أن جيشهم صاحب أذرع طويلة تمكّنه من اصطياد من يقفون ضد إسرائيل ولو كانوا "في آخر الدنيا" مثلما حدث في غارة تونس وغيرها! وكانت المدن الإسرائيلية خلال الحروب الطويلة آمنة دوماً بسبب عجز الجيوش العربية عن تهديدها! وخلال السنوات الأخيرة انقلبت تلك المعادلة رأساً علي عقب! والسبب بضعة شبان استشهاديين ينتمون في غالبيتهم العظمي إلي التيار الإسلامي.. ينطلقون إلي الموت بنفس درجة حب اليهود للحياة! نجحوا في توجيه ضربات موجعة إلي الصهاينة في قلب مدنهم، وأوقعوا بهم خسائر فادحة! ما هذه العظمة يا أبطال الانتفاضة؟ والأهم أن الشعور بالخوف داهم كل بيت إسرائيلي! يفتقدون الأمن في شوارعهم! وهكذا ردوا الصاع صاعين للعدو الذي ارتكب جرائم رهيبة في حق شعب فلسطين! واجهوا بني إسرائيل بلغة القوة التي يفهمونها.. "العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم"! وهكذا نجح شعار "الإسلام هو الحل" في هذا الامتحان العسير!

    وإذا سألتني وماذا عن المستقبل؟ فإن التيار الإسلامي عنده تصور واضح يقوم علي شقين.. الشق الأول داخلي قوامه الحريات والتديّن الصحيح! والشعب الحر الذي يعرف ربه معرفة صحيحة قادر علي تحقيق المعجزات.. وهذا يأتي بالتربية وبشتي وسائلها، والضغط الشعبي من أجل تغيير أنماط الحكم المطلق الذي نراه في الغالبية العظمي من بلدان العالم العربي من المحيط الهادر إلي الخليج الثائر بتعبيرات صوت العرب أيام زمان!!

    والشق الخارجي يقوم علي الاقتراب أكثر من العالم الإسلامي والسعي من أجل وحدة "أمة أمجاد يا عرب أمجاد"!! وهو تعبير ذاع صيته أيام حكم الشعارات الذي سقط بهزيمة سنة 1967!

    وقد تقول لي: إن ما تحلم به مستحيل أو في "المشمش" وأرد عليك بتعبير إسلامي وآخر أوروبي!! يقول الإمام الشهيد حسن البنا: [color=FF0000]"أحلام اليوم هي حقائق الغد"![/color] وإذا نظرنا إلي الخواجات نجد أنهم حققوا ما يشبه المعجزة في إقامة كيان أوروبي عملاق برغم العديد من الاختلافات، حيث تجد أكثر من لغة وثقافات متعددة! وإذا كان ردك أنهم قوم أصحاب حضارة بينما نحن أهل تخلف فإنني أعترض بشدة علي كلامك، واسمح لي بوضع "فيتو" عليه! عندنا حضارة إسلامية عريقة، وكل عوامل النجاح متوفرة! البلاد الأوروبية تقاتلت فيما بينها قروناً عدة! ومع ذلك نجحت في توحيد صفوفها، وأصبح لها كيان دولي موحد تتزايد قوته يوما بعد يوم! [color=FF0000]فما الذي يمنع العرب من تحقيق حلم الوحدة العربية؟؟.. الداء واضح ومعروف.. إنه يتمثّل في الاستبداد السياسي![/color].. وفي أوروبا الموحدة لا مكان عندهم لأنظمة تقوم علي حكم الفرد وقوامها "بالروح والدم نفديك يا ريس"! حلم الوحدة العربية أراه مرتبطاً بشرط أساسي يتمثل في أن تكون بلادنا حرة.. أليس كذلك؟؟

    [color=FF0000]صحيفة الراية القطرية[/color]
    [/color][/frame]
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-04-09
  9. saqr

    saqr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    832
    الإعجاب :
    1
    [frame="6 80"][color=006600]
    [color=FF0000][align=right]
    تطور كبير في فكر الإخوان المسلمون
    الحلقة الثالثة
    حكم الشعب: لهجة إسلامية مختلفة!
    [/color]محمد عبد القدوس: كاتب وصحفي مصري:-
    [align=right]وبعد حديثي عن فلسطين واستشهاد الشيخ "أحمد ياسين" وتأكيدي أن الإسلام هو الحل في مواجهة العدو الصهيوني أعود من جديد للحديث عن مبادرة المرشد العام للإخوان المسلمين حول المبادئ العامة للإصلاح في مصر! والتي انطلقت من نقابة الصحفيين، أراها جديدة لم تعرفها الساحة الإسلامية، وألقت حجراً حرك المياه الراكدة في حياتنا السياسية.. واقرأ معي بعض ما جاء في وثيقتهم الداعية للإصلاح للتأكد مما قلته من أنهم يتحدثون بلغة مختلفة عما ألفوه من قبل.

    الإقرار التام بأن الشعب هو مصدر جميع السلطات بحيث لا يجوز لأحد أو حزب أو جماعة أو هيئة أن تزعم لنفسها حقاً في تولي السلطة أو الاستمرار في ممارستها إلا استمداداً من إرادة شعبية حرة صحيحة.

    الالتزام واحترام مبدأ تداول السلطة عبر الاقتراع العام الحر النزيه.

    التأكيد علي حرية الاعتقاد الخاص.

    تأكيد حرية إقامة الشعائر الدينية لحرية جميع الأديان السماوية المعترف بها.

    تأكيد حرية الرأي والجهر به والدعوة السلمية إليه في نطاق النظام العام، والآداب العامة، والمقومات الأساسية للمجتمع، ويعتبر حرية التملك، واستخدام وسائل الإعلام المختلفة ضرورة لتحقيق ذلك.

    تأكيد حرية تشكيل الأحزاب السياسية، وألا يكون لأية جهة إدارية حق التدخل بالمنع أو الحد من هذا الحق، وأن تكون السلطة القضائية المستقلة هي المرجع لتقدير ما هو مخالف للنظام العام والآداب العامة، والمقومات الأساسية للمجتمع.

    ضمان حق كل مواطن ومواطنة في المشاركة في الانتخابات النيابية متي توفرت الشروط العامة التي يحددها القانون.

    ضمان حق كل مواطن ومواطنة في تولي عضوية المجالس النيابية متي توفرت شروط ذلك.

    حق المرأة في تولي الوظائف العامة عدا الإمامة الكبري وما في حكمها.

    وبناء علي هذا الكلام فإذا قام الإخوان المسلمون بتشكيل حزب سياسي فلن تستطيع السلطة في مصر الاعتراض عليه بحجة أنه حزب ديني فهذا كلام مدني تماماً! وحزبهم هذا مفتوح لكل طوائف الشعب! بل إنهم قاموا قبل سنوات بترشيح عدد من الأقباط كان أحدهم في أسيوط بجنوب الصعيد حيث شكّل هؤلاء أقلية قوية! والمطالبة بتطبيق الشريعة ليست دليل "اتهام" ضدهم "بل هي وسام علي صدورهم والدستور المصري نفسه نص علي أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع.

    وأخلص من حديثي هذا إلي نتيجتين إحداهما محلية، وأخري إسلامية. أري من واجب الدولة في مصر إعطاء الجماعة صيغة قانونية، والاعتراف بها وإنهاء النظرة البوليسية في التعامل معها! فذاك لمصلحة أرض الكنانة، وتقوية للديموقراطية الهزيلة بها! وإعطاؤها مناعة تحميها من "وباء" الحكم الشمولي الذي جثم طويلاً في وادي النيل! وما تزال البلاد في دور "النقاهة" منه! فلا تستطيع أن تقول إنها "شُفيت" تماما! فهناك أعراض للمرض ما تزال موجودة! وما زال الطريق طويلاً حتي يسترد المواطن في مصر "عافيته" بواسطة حكم قوامه الحرية.. الاعتراف بكبري فصائل المعارضة في مصر خطوة جبارة في هذا المضمار.. فهناك شبه إجماع علي أن الأحزاب الرسمية المعارضة المعترف بها هزيلة ولا قيمة لها في الشارع المصري! بينما القوي الإسلامية لها تواجد حقيقي ومؤثر وقوي! واستيعابها من قبل الدولة في مجتمع مصر نصر للدين والدنيا! والمجتمع المدني وأنصار الشريعة!

    وإذا نظرنا إلي مبادرة الإخوان الجديدة من الناحية الإسلامية تجد يا حضرة القارئ أن الجماعة نجحت بمبادرتها في تفجير معظم الألغام التي تعترض طريق أنصار الشريعة! مما يفتح الباب للمستقبل، ويؤكد مقولة أن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان.. فيتحول هذا الأمر من كلام نظري إلي واقع عملي ملموس في حياتي وحياتك!

    والألغام التي تحدثت عنها من قبل في مقال سابق بهذا المكان تتمثل بالديموقراطية التي فشل الإسلاميون في تقديم نموذج جيد لها، والمرأة وقد رأيناها للأسف مسحوقة في ظل حكم أمير المؤمنين بأفغانستان أيام "طالبان"! وبعض الدول العربية التي تفرض النقاب عليها وتحرمها من كل حقوقها السياسية!! وكذلك الأقليات الدينية والتي يجب الاعتراف بأنها قد "توحشت" في السنوات الأخيرة بسبب الضعف الذي أصاب أمتنا من جهة! وتأييد الدول الكبري لهذه الأقليات ومساندة العدو الصهيوني لها تطبيقاً عملياً للشعار الخالد "فرق تسد" من جهة أخري.!!

    وأكثر ما يلفت النظر في مبادرة كبري الجماعات الإسلامية ما جاء عن حكم الشعب! والإقرار بأنه مصدر جميع السلطات! والتأكيد علي أنه لا يجوز لأحد أو حزب أو جماعة أو هيئة أن تزعم لنفسها حقاً في تولي السلطة أو الاستمرار في ممارستها إلا استمداداً من إرادة شعبية حرة صحيحة.

    وهذا الكلام بالذات لا يعجب العديد من المتدينين! وقد ناقشت بعضهم وكانت لهم وجهة نظر مخالفة تقوم علي عدة نقاط:

    إن الحكم إلا لله!

    الشعب جاهل!! وحكم "أهل الحل والعقد أفضل" وهم أناس مختارون يمثلون أفضل عناصر الأمة!

    تطبيق الشريعة فريضة.. والسؤال ماذا لو فاز حزب علماني في الانتخابات؟؟

    قلت لهؤلاء: كل هذا الكلام مردود عليه.. وأتساءل: لماذا ترون أن هناك تناقضاً بين المطالبة بتطبيق الشريعة وحكم الشعب!

    كانت الإجابة: لأنه يمكن إباحة ما يخالف تعاليم الدين والشريعة باسم الديموقراطية! مثل السماح بالشذوذ أو تعاطي الخمور!!

    قلت: يا جماعة نحن في دولة إسلامية ولسنا في بلد علماني! ولا أتصور أنه يمكن السماح رسمياً بأمور تتعارض مع صميم الدين.. إنها حجة البليد الذي يرفض السماح بحريات حقيقية وديموقراطية متكاملة! والغريب أن يصدر هذا الكلام من أنصار الشرع الذين اكتووا بنار الاستبداد السياسي!

    واتهام الشعب بالجهل.. مرفوض تماماً ! وفي رأيي أن العديد من بسطاء الناس أكثر وعياً ووطنية ممن تسمونهم بالمثقفين أو أهل الحل والعقد! وفطرة رجل الشارع إسلامية فإذا حدثته من هذا المنطق كسبت قلبه وعقله! والحكام الطغاة اعتمدوا دائماً علي منطق أن المواطن العادي غير واع بمصالح بلده! لذلك من حق القائد الملهم المبعوث من السماء أن يحكم نيابة عنه! ومن هنا رأينا ترويجاً لنظرية المستبد العادل التي تقوم علي حكم الفرد! وقد لقيت فشلاً ذريعاً! ولم نجني من ورائها إلا الكوارث! والغريب أن يكون لها أنصار حتي هذه اللحظة سواء من العلمانيين أو المتدينين!! وهؤلاء يروجون فكرة المستبد العادل بأن يكون إلي جانب الديكتاتور "أهل الحل والعقد" بديلاً عن الانتخابات الحرة والنظام البرلماني السليم!

    وأعجبني فضيلة مرشد الإخوان عندما أكد أنه لا يجوز تطبيق الشريعة بين شعب يرفض ذلك! لأنه "لا إكراه في الدين". والرأي العام يكون في هذه الحالة غير مهيأ بالمرة للنظام الإسلامي! وأتعجب ممن يقول بضرورة تطبيق أحكام السماء بالعافية وليس بالإقناع!!

    مهمة الدعاة إلي الله تتمثل أولاً في التربية! فإذا فشلوا في ذلك فلا يلومون إلا أنفسهم! وليس من حقهم أن يجنوا ثمار عملهم أقصد إقامة مجتمع إسلامي وهم لم يقوموا بواجبهم! وكان تقصيرهم واضحاً! واللجوء إلي السلاح لتطبيق أحكام الشريعة جريمة أخري مضاعفة!

    وإذا حققت الأحزاب العلمانية مكاسب في الانتخاباتوفازت بالسلطة! وكانت متداولة بين القوي السياسية في بلد حر! فلا يحق لأهل الشريعة في هذه الحالة اتهام الشعب بالجهل بعدما انحاز إلي صفوفهم! بل من واجب المتدينين مراجعة أنفسهم والتساؤل: هل هم حقاً علي مستوي العالم المعاصر أم أنهم يعيشون بتفكيرهم في عصور التخلف؟؟
    [/color][/frame]
     

مشاركة هذه الصفحة