ناقوس الخطر في الباب الإسرائيلي

الكاتب : زياد الاغبري   المشاهدات : 299   الردود : 1    ‏2004-04-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-01
  1. زياد الاغبري

    زياد الاغبري عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-08
    المشاركات:
    30
    الإعجاب :
    0
    تثير جريمة الحرب الإسرائيلية ضد المنازل والمواطنين في رفح ردود أفعال واسعة لم يسلم منها الرأي العام والصحافة والعديد من الشخصيات العامة والسياسية الإسرائيلية.
    ولعل من الضروري تحليل الحدث الذي وصفته جريدة "هآرتس" بأنه عمل وحشي ومخز وجريمة حرب، باعتباره خرقاً فاحشاً يضرب في عمق الضمير الإنساني، في عصر تصطفّ فيه كل القوى والشعوب في سياق مصالحة تختفي معها مظاهر وممارسات إرهاب الدولة والاحتلالات، وأي إرهاب آخر مهما كان مصدره:

    أولاً: ربما لا يعبأ شارون بالتاريخ ولا يهمه ما يكتبه، فهو منسجم مع الذات باعتباره محكوماً بمرجعية الجنرال صاحب الخبرة والسوابق في ارتكاب المجازر. غير أن التاريخ يهم المثقفين الإسرائيليين والسياسيين الذي لا تحكمهم الأصولية والتطرف اليميني الذي تحكمه مرجعية عنصرية، لم تعد بحاجة إلى إثبات.

    ما فعله الجيش الإسرائيلي في رفح بأوامر من شارون وبن اليعازر والمجلس الوزاري المصغّر يحرج النخبة التي عيونها على الماضي "الموصوف" بالكارثة الماضية، والحاضر الذي يمارس فيه الحكم الإسرائيلي "الكارثة" الحاضرة بسياق أبشع، والمستقبل الذي يسجل في التاريخ اليهودي هذه الأعمال الوحشية المخزية وجرائم الحرب.

    ثمة ناقوس خطر تقرعه النخبة، قد لا يفعل كثيراً في الرأي العام الإسرائيلي الذي يسحبه شارون من أمن إلى سفينة مفبركة! إلى تدابير دفاع مزعوم عن النفس! غير أن هذا الناقوس لم يأت من فراغ، وليس من أأأجل عيون الفلسطينيين وإنما من أجل الأجيال الإسرائيلية الحالية والقادمة.

    ثانياً: ويجر العمل الوحشي المخزي وجريمة الحرب التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في رفح إلى منطقة حوار مختلف مع الإدارة الأمريكية، التي نعتقد بأنها ارتكبت سقطة مفزعة، حين أعطت الضوء الأخضر لمجزرة بشعة بهذا الحجم، بعد وقوعها، واصفة إياها بأنها تدبير دفاعي!!

    لقد وضعت الخارجية الأمريكية نفسها فيما نظن في موقف بالغ الحرج، إذ كيف يمكن أن تكون ملكية أكثر من الملك، أمام ردود إسرائيلية عالية تعتبر ما جرى وحشي ومخز وجريمة حرب؟!

    ربما تكون ألسنة الفلسطينيين وأقلامهم تعبت من تكرار مطالبة الولايات المتحدة بأن تكون حكماً عادلاً وأميناً، وان لا تنضم إلى مناصرة شارون في حربه الإرهابية علينا، لذا فإننا نعفي ألسنتنا هذه المرة ونضع أمام الإدارة الأمريكية الضجة وردود الفعل التي أثارها الهول الإرهابي وجريمة الحرب في رفح، فخرج بالنخبة الإسرائيلية من روعها.

    هل هذا يكفي لكي يراجع البيت الأبيض والخارجية الأمريكية قراءتها للأوضاع فتعيد حساباتها في ضوء ما أصبح خداعاً عليناً وكذباً ومسرحيات ساذجة، تقدمها حكومة شارون المصغّرة أو الموسّعة، فتبصم عليها الإدارة الأمريكية وتصدقها!

    ثالثاً: بعيداً عن جريمة الحرب الإسرائيلية الأخيرة، ودونما حسابات ضيقة أو آنية، ودون حساسيات، فإن علينا، نحن الفلسطينيين، وقف كل نشاط عبثي أو عمليات لا تؤخر ولا تقدم، لإتاحة الفرصة للتقدم ولتفويت الفرصة على شارون وحكومته. لقد تولت السلطة الوطنية الفلسطينية مسؤولياتها وهي مطالبة بالاستمرار، ولكن على الجماعات أو الأحزاب أو التنظيمات أن تعي مسؤولياتها كذلك فتلتزم بالمصلحة العليا للشعب الفلسطيني، وتلقي من خلف ظهرها دعوات الخارج الذي لا تعنيه النتائج، التي ترجمتها فوق الأرض المجازر والتشريد وجرائم الحرب الإسرائيلية.

    ثم، إننا لا نصدر عن هذا القوة خوفاً ولا تراجعاً أمام آلة الحرب الإسرائيلية الغاشمة، وإنما لأننا نرى صوتنا مسموعاً في العالم، ولأننا نقترب من دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وعلينا أن نمدّ حبال الصبر ونتيح الفرصة للسلام أن يدخل ولو من خرم إبرة، ولو أننا على يقين من أن شارون ليس الرجل.

    أما المقاومة والانتفاضة ومواجهة الاحتلال فهي حق مقدس لنا، حين نستنفد كل الوسائل، وعندما ينعدم الأمل، وينتهي كل رجاء.





    وتقبلوا خاص تحياتى

    زياد الاغبري
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-04-01
  3. صمود العرب

    صمود العرب عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-01
    المشاركات:
    79
    الإعجاب :
    0
    المعذره

    الاخ زياد اتمنى منك ان تكتب ما يمليه عليك عقلك لا ان تقتبس من مكان دون ذكر جهة الاقتباس
     

مشاركة هذه الصفحة