قصص واقعية لتحولات فكرية بعد مشاهدة فيلم بدر الرياض

الكاتب : aldubai   المشاهدات : 894   الردود : 2    ‏2004-04-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-01
  1. aldubai

    aldubai عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-02-01
    المشاركات:
    645
    الإعجاب :
    0
    قصص واقعية لتحولات فكرية بعد مشاهدة فيلم بدر الرياض

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، أما بعد ..

    هذه قصص ومواقف عن أناس تحولوا وتبدلوا فكرياً ، بعد مشاهدة الشريط (بدر الرياض) ..

    أقتنع كثيراً من الأشخاص بعد مشاهدة هذا الشريط ... اقتنعوا بالمجاهدين وبجواز أفعالهم .. ومبررات عدم تسليم أنفسهم ..

    سأذكر بعض القصص التي جمعتها من حصاد المجالس أو المنتديات ، وأتمنى أن تزودونا بأي موقف أو تغير حصل لأي شخص بعد مشاهدة (بدر الرياض) ..

    القصص والمواقف ....

    أحد الأشخاص يقسم أنه يشاهد الشريط يومياً ، بل ويجمع أصحابه في البيت ، ثم يعرض الشريط ، وبعدها يسمعون مادة صوتية لسعد الفقيه ، والذي يقوم بتحليل ودراسات للشريط ..

    مجموعة شباب (غير ملتزمين) يتجمعون باستمرار في استراحة ، وبعد مشاهدتهم لمقاطع من الشريط على قناة الجزيرة ، أصبحوا يتبادلون نسخ الشريط بحثاً عن أدق شريط بين الأشرطة ، وبعدها أصبحت جلساتهم بدل من أن تكون تحليل للمباريات ، أصبحت تحليل لبدر الرياض وعمليات المجاهدين ..

    في النسيم وزعت أكثر من 11 ألف نسخة من بدر الرياض ، وأحد الأشخاص يخبر بأنه حينما عاد إلى سيارته وجد 3 سي ديات ملقاة على السيارة ، محتوية على بدر الرياض وغيرها من الأفلام الجهادية السابقة (شهداء المواجهات , عمليات شرق الرياض) وغيرها من الكتب والمحاضرات التي تؤيد المجاهدين ..

    شخص يقول بالنص : (أما بالنسبة لي فقد كثر الطلب على السي دي لدي ، ولذا اشتريت علبة سي دي حتى أوفرها ، وكل يوم والناس يسألوني عنه وعن روعته ، وكأنه فيلم من هوليود) ..

    وآخر يقول : (ولقد رأيتُ الكثيرين من أهل حيي وأقاربي ، فوجدتهم يتساءلون عما بثته قناة الجزيرة من تقرير حول هذا الشريط ، وأنهم يبحثون عنه بالكامل ، لشدة حماسهم لما نشر عنه من مقاطع لافتة ، حتى لقد قال لي أحد الإخوة الغير ملتزمين والغير مؤيدين للمجاهدين وأقسم بالله على ذلك : لقد شاهدتُ تقرير الجزيرة وسمعت كلام الشهيد الحربي عن ما لاقاه في السجون من التعذيب لأكثر من عام ودون محاكمة واستهتار المحققين بالخالق ، وأصبحت الآن مقتنعاً برأي المجاهدين بعدم تسليم أنفسهم ومواجهتهم للدولة دون تسليم أنفسهم ، وكيف يسلمون أنفسهم للتعذيب الذي لا يحترم كرامة الإنسان ، وللمباحث الذي يسبون الله) ؟

    وآخر يقول : (بالمناسبة كان هناك أحد أقاربي ، وقد كان يسب ويحارب ويذم المجاهدين الذين يقومون بالتفجير ، ويمقتهم مقتاً عظيما ، وكنت أجزم في نفسي أنه لن يتغير عن رأيه في المجاهدين أبداً ، وبعد مشاهدته للشريط تغيرت نظرته جذرياً ، فانقلب 180 درجة ، فصار يؤيدهم على ما يقومون به ، فسبحان مقلب القلوب) ..

    وآخر يقول : (يعلم الله أن شخصاً أعرفه أنا جيداً قد كان قبل مشاهدته للشريط كان قد يذم أفعال المجاهدين في جزيرة العرب على ما يعملون ، وبعد مشاهدته للشريط كاملاً انقلب سبحان الله العظيم ، وعندما سألته ما هو سبب التغيير وكيف أثر في قناعتك سابقاً ، فأجابني وهو متأثر وقال لي : أعجبت بقوة إيمان هؤلاء وأن الدنيا لا تساوي في الحقيقة شيئاً عندهم ، وقال لي أيضاً : قد أحسست بالموت عندما كنت أشاهد السيارة وهي متوجهة إلى موقع المحيا ، فقلت في نفسي الله أكبر على كل من وقف في وجه هؤلاء المجاهدين) ..

    عجوز عمرها ما يقارب الستين كانت تدعو للحكومة دائماً ، وتنكر على أبنائها أن يسبوا الحكومة ، وتحذرهم بأن آل سعود سيأخذون حسناتهم في حال سبهم لهم ، غير أن أحد أبنائها حثها على رؤية هذا الشريط فرأته حتى قطعت مشاغلها لرؤيته جميعاً ، وما إن انتهى الشريط حتى قالت وعيناها تذرفان : يا ليتني أنا أقوم بعملية استشهادية ضد الكفار ..

    أحد الإخوة الغير ملتزمين لما أن شاهد الشريط كاملاً قلتُ له : لو رأيت أحد المطلوبين ، فهل ستبلغ عنه حتى تعطى مليون ريالاً ، تقضي بها ديونك ، وتحسن بها أوضاعك ، وتشتري بها سيارة أفضل من سيارتك ، ومنزلاً أفضل ، فقال وقد غضب عليّ غضباً شديداً ورفع صوته عليّ : علي لعنة الله والملائكة والناس أجمعين إن أخبرتُ عن أي مطلوب بعدما شاهدت هذا الشريط وما يحويه من حقائق عن المجاهدين ، تجعلنا نخشى أن يعذبنا الله لو بلغنا عنهم ، وتجعلنا نساندهم بكل ما نستطيع ..

    أحد الإخوة يقول : (الغريب أن أمي يوم شافت الشباب على الجزيرة ، جائتني وقالت لي : الحين تحمل الشريط وإلا والله ما فيه انترنت مرة ثانية ، وبعد ما شافت الشريط ، قالت لي بالحرف الواحد : تف عليك وأنت ليش جالس هنا مع أخواتك ، ما تولي تموت أبركلك من القعدة) .. سبحان الله ..

    وآخر يقول : (لكن أكثر شيء يعجبك في الشريط ، أنه يحسسك بالأمان عند تعرض المملكة لا قدر الله للخطر أو للغزو من قبل أمريكا أو غيرها ، فتشعر أن هناك أسوداً سوف يدافعون عن عرضك) ..

    شباب صغار في المرحلة الثانوية يقومون بتوزيع كميات كبيرة .. رغم أنهم لا يحملون هذا الفكر .. بل أنهم لا يفهمونه .. ولكنها أصبحت ضرباً من ضروب المراهقة !!

    أخيراً بالنسبة لي شخصياً فقد كنت أشعر أني الوحيد الذي يؤيد المجاهدين .. لأن كل من حولي لا يؤيدوهم بل ويحملون عليهم أنواع من الحقد والضغينة .. أما الآن فأقسم الله أني أصبحت أشعر أن الأصل في الناس أنهم مؤيدين للمجاهدين ، لما رأيت الناس وإعجابهم بالشريط وبشجاعة المجاهدين ..

    أحد أقاربي يقول : (أجمل منظر رأيته لهم .. وهم يزفون الشهداء بإذن الله .. وكأنهم السياري وأخيه الثاني سيدخلان عرس في الدنيا ، فهم مرة يتبسمون ويتلفتون ، وكأنهم يعيشون في خجل من سيدخل على زوجته في يوم زواجه) ..

    هذه المواقف التي سجلتها ، ولا زلت أبحث عن مواقف أخرى حتى أسجلها ، كما أشكر أخوي (إصلاحي) على موضوعه الجميل في الإصلاح ، والذي خدم موضوعي بشكل كبير ..

    أنتظر منكم مواقف أخرى ، حتى أضع موضوعاً أكبر من هذا في الأيام القادمة ، وجزاكم الله خيراً ...

    أخوكم ... الدبعى
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-04-02
  3. حفيد الصحابة

    حفيد الصحابة عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-08-20
    المشاركات:
    373
    الإعجاب :
    0
    بدر الرياض أم شمس الحقيقة .. بقلم مشعل العماري
    قد يكون الكذب مفيداً حين لا يوجد دليل على زيفه .. لكنه حين يُكشف للناس بأدلة قطعية واضحة يكون لعنة ووبالاً على صاحبه . حبل الكذب التف على رقاب آل سلول ومن يقف معهم ليشنقهم شنقة الموت بإذن الله...

    حينما تتحدث عن بدر الرياض فأنت تتحدث عن عمليتين : الأولى في رمضان تمت بكمية من الشحنة المتفجرة والتي كانت كفيلة بأن تهدم الجدر الخرسانية ، والأسقف الإسمنتية على رؤوس الصليبيين ، والثانية في شهر ذي الحجة – والشهران هما أقدس الأشهر عند المسلمين – ولكنها كانت شريطًا بمدة ساعة ونصف تكفل بأن يهدم جدار المصمك الذي بناه آل سلول مع علمائهم ليحجب الحقَّ عن عقول الناس . لقد انهار الجدار الزائف ، وانهارت معه الأباطيل والقصص الكاذبة التي نسجت عن هؤلاء الأبطال ، وبهذا الشريط كشفت الحقائق و عُرِّي الطاغوت أمام الناسِ ، وبانت للعامة قبل الخاصة كم هي عظيمة خيانته للأمة . إن القاسم المشترك بين هاتين العمليتين هو توفيق الله ثم دماء الشهداء التي لا تضيع أبداً ،ولله در أولئك الشهداء بينوا الحقيقةَ للأمة أحياءًً وأمواتًا .

    وقْعُ الشريطِ على طواغيت الجزيرة كان مؤلماً جداً ، لقد أصابهم بالذهول ، ونسف كل ما قاموا به من حملة شرسة ضد المجاهدين طوال الفترة الماضية . أشهرٌ بل سنين من التضليل المنظم ضاعت بتسعين دقيقة فقط ، لقد كان الشريط بحق فيصلاً بين فترتين زمنيتين حساستين ، وتغيرًا كبيراً في تاريخ الجهاد على ثرى الجزيرة ، وبهذا الشريط أعلن المجاهدون انتصارهم في الفترة أو الجولة الماضية وهي جزءٌ من المرحلة الأولى في حرب العصابات – جولة إثبات الوجود - ليبدأوا جولةً جديدة بإذن الله سيكون أبرز سماتها انتقال جذوة " الجهاد " إلى أوساط الناس ، وسريان روحه في عامة أفراد الأمة بعد أن جرأهم المجاهدون على ذلك ، وثقتهم بعدالة وصدق المشروع الجهادي ، بعد أن كان مقصوراً على أهل الهمة والبصيرة من المجاهدين ، ولن يتوقف الأمر على التعاطف السلبي القلبي بل سيكون تعاطفاً إيجابياً فعالاً بتقديم كل العون للمجاهدين والوقوف معهم قلباً وقالباً بدءاً بالدعاء وانتهاءً بالزجِّ بالأبناءِ ليكونوا قنابلَ موقوتة ، وأبطالاً مغاويرَ ضد الصليبيين وأنصارهم ، فما حصل من بكاء العجائز بعد مشاهدة الشريط ، و تمنيهن أن يكنَّ قنابلَ موقوتةً تنفجر في " الكفار " !! ما هو إلا مقدمة تنبئك بطبيعة المرحلة القادمة والجولة الجديدة من الصراع.

    إذن خُتِمَت الجولة الماضية بعد مدٍّ وجزرٍ لصالح الحقِّ وهُزم الباطل على رؤوس الأشهاد ، فقد تمكن المجاهدون من إثبات قوتهم وجدارتهم بالفوز من كلِّ النواحي ؛ كيف لا وهم أصحابُ العقيدة الصحيحة ، والمنهج الرباني الصافي ، فالله معهم ، والله مولاهم ولا مولى لأعدائهم : ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) نحسبهم كذلك ولا نزكيهم على الله.

    فأبرز ناحيةٍ انتصر فيها المجاهدون في هذه المرحلة هي إثبات صحة عقيدتهم ومنهجهم ؛ خاصة إذا علمنا أن الحرب الفكرية والعقدية هي الأساس في الصراع الدائرِ حالياً . لقد نجحَ المجاهدون في إثباتِ أهم نقطة لُبِّست على عقول بعض الناس وهي أصل عقائديٌ من أصولِ جهادِهم أنهم لا يقتلون إلا الكفار الذين اتخذوا من أرضنا المقدسة منطلقاً وقاعدة لهم في احتلال بلاد الإسلام ، أو من رضي أن يكون جنديًا لهم يسهر على حمايتهم ، أو يكرِّس احتلالهم حتى لو كان من بني جلدتنا فهو - إن فعل - منهم ولا شك بنص القرآن الكريم ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) :
    إن الذي يحمي العدوَّ بروحه ... لهو العدوُّ وذاك حكم أظهر
    و يوازي هذا إثباتُ عمالةِ حكومة آل سلول للغرب وكفرها وردتها وجهودها القديمة والجديدة في حرب الإسلامِ والمجاهدين ، مدللين على ذلك بكل أنواع الأدلة الشرعية ، والواقعية صوتًا وصورة ، وعلى لسان أكبر المسئولين من الطرفين ، ثم إثبات انتقاض العهد المزعوم مع هؤلاء الصليبيين إن صح أصلاً ، وذلك باعتدائهم على بلاد المسلمين كالعراق وأفغانستان ، والصومال ، والسودان ، أو إعانتهم لإسرائيل ، في تقتيل الفلسطينيين ، وكل هذا كما أسلفنا بأدلة شرعية وواقعية لا تقبل النقاش .
    لقد أثبتوا الوجود الأمريكيَّ العسكريَّ الكثيف في البلد ، وأظهروا صور الطائرات وهي تنطلق لقصف المسلمين ، ثم تصريحات آرميتاج الذي كان من ضمن قوله : " إن الأهداف الأمريكية في الرياض كثيرة ويصعب حمايتها كلها " ، ولم يكتفوا بذلك بل أثبتوا أن الذين كانوا في المحيَّا ما هم إلا مجموعة من الصليبيين المعتدين ، الذين أُحيطوا بأشد الإجراءات الأمنية ، وكل هذا طبعًا كان موثقاً بالصوتِ والصورة .
    فهذا الوضع المؤلم من احتلال البلاد و اتخاذها منطلقاً للحرب ضد الإسلام في وجهة النظر الشرعية احتلال سافرٌ ، وعدوٌ صائل مفسدٌ للدين والدنيا يجب دفعه وجهاده هو ومن والاه أو كرس احتلاله ، و يجب تبعاً لذلك السعي لتوفير ما يُدفع به من قوة وسلاح ، وهذا الخيار الذي اختاره المجاهدون هو الحل العسكري بإعلان الجهاد ضد الصليبي أولاً ثم مقارعة أذنابه و أعوانه ، بعد أن وفروا بفضل الله ثم بجهودهم وسائل الجهاد وأدواته ، فالجهاد هو الحل الشرعي الحقيقي الذي أمر الله به في كتابه وأكد عليه في مثل هذه الحالات : " الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ..." ، " وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ " ، والأدلة من الكتاب و السنةِ على صحة خيارهم كثيرة لا مجال هنا لبسطها أو حصرها ، والجهاد أيضاً هو الحل السياسي الصحيح ، والمنطقي لمثل هذا الوضع ، والتاريخ القريب والبعيد مليءٌ بالأمثلة والشواهد :
    السيف أصدق إنباءً من الكتب ... في حده الحد بين الجدِّ واللعب
    نعم .. لقد انتصر المجاهدون فكرياً ، فهم لم يدعوا مسألة أو شبهة تثار حولهم أو حول عملياتهم إلا ولهم فيها كتاب ، أو رسالة ، أو مؤلف يدرسها ويفندها بالدليل الشرعي والاستنباط الفقهيِّ الذي لا يُختلفُ في صحته ، مما جعل أتباع التيار الجهاديِّ أكثرُ التيارات تأصيلاً شرعيَّا و تمسكاً بالدليل الذي لا يقبل التأويل أو الفهم الخاطئ ، وهذا بالطبع راجعٌ لوضوح قضيتهم الأساسية ، وهي الدعوة لإقامة ملة التوحيد الحنيفية السمحة ، والتي تكون متجسدةً في كلِّ نواحي الحياة ، وهذا بالطبع لا يكون إلا بالتضحية والجهاد والاستشهاد .

    و الناحية الثانية التي انتَصَرَ فيها المجاهدون هي الناحية العسكرية و الأمنية ، فكما قلنا أعلاه إن المجاهدين اثبتوا أن الحل العسكري هو الحل الصحيح " شرعاً وعقلاً "، فقد أثبتوا أيضًا نجاح خطتهم وتكتيكهم العسكري ، والذي يهدف إلى استنزاف العدوِّ بالصمود أطول فترة ممكنة مع تنفيذ العمليات القاتلة في المفاصل الحساسة ، فضربة المحيَّا مثلاً أكدت مقدرتهم على اختيار هدفٍ حساس – سكن عملاء الـ( CIA ) – وضباط أمريكان ، ثم تنفيذ العملية بنجاحٍ ودقة رغم شدة تحصين الموقع عسكرياً وجغرافياً ، وأثبتوا كذلك تفوق كوادرهم من خلال مسيرتهم المشرفة في المواجهات التي حصلت مع الدولة والتي كبَّدوا فبها قوات الطوارئ والمباحث من الخسائر الشيء الكثير . وهم أيضاً استطاعوا تحقيق الصمود الناجح حتى الآن ، بل و تأسيس المعسكرات التي كانت التمارين فيها بالذخيرة الحية فقد ظهروا وهم يقومون بتجارب التفجير عن بعد جهاراً ، و كذلك نجحوا في استجلاب الأسلحة ، والصواريخ ، والأجهزة الحديثة ، ومضاعفة عدد وعدة الخلايا العاملة ، و استقطاب العقليات الشرعية ، و العسكرية ،والعلمية ، والإعلامية ، فهم بحق " دولة داخل دولة " ! .

    إن مظاهر هذا النصر العسكري الأمني ، بدا واضحًا مثبتاً في شريط بدر الرياض ، وسيظهر للعيان بإذن الله بشكلٍ أوضح في المرحلة الجديدة ، والتي سيكون من أبرز سماتها العسكرية زيادة عدد الهاربين من الخدمة العسكرية بسبب الرعب الناشئ عن الهزائم المتوالية التي منوا وسيمنون بها إن شاء الله، خاصةً مع عدم وجود قضية عادلة مبنية على تبريرٍ شرعي صحيح يُقاتلون من أجلها سوى الدفاع عن المحتل الأمريكي ، وعميله الطاغوت ، وراتب في آخر الشهر ، مما يؤدي في هذه الحالة – أي الفشل العسكري للقوات المحلية – إلى الاستعانة بقوات أجنبية التي قد تكون صليبية غربية ، وهذا بالطبع سيكون من أهم أسباب زيادة الدعم الشعبي للمجاهدين ، والذي ذكرنا أنه أبرز سمة في مرحلة ما بعد " بدر الرياض "، حيث سينجلي الأمر للناس و ستظهر العمالة على حقيقتها .

    ويكفيك أن تعلم أن الشريط بتزامنهِ مع حادثة السلي استطاع أن يزلزل قلوب ضباط وأفراد العسكر الذين يلاحقون المجاهدين أيما زلزلة ، ولم تعد تقنعهم فتاوى المدلسين بأنهم " مجاهدون " وأنهم إن قتلوا " فشهداء " ، فهم يعلمون أكثر من غيرهم مقدار سوء موقفهم ، وأن هذا المدلِّس لن ينفعهم في مواجهةٍ مع المجاهدين الشجعان الذين " يرتدون الأحزمة الناسفة " ، و يحبون الموت كما يحب عناصر المباحث الحياة .

    أما الناحيةُ الثالثة التي انتصر فيها المجاهدون فهي النصرُ الإعلامي الكبير ، وبهذا النجاح الإعلامي تجسدت نواحي النصر سابقة الذكر وتمكن المجاهدون من إثبات أنفسهم ، بشكلٍ قوي وراسخ ، لقد كان الكلامُ مقروناً بالأفعال ؛ فلولا العمليات العسكرية لما كان للإعلام صدى وأثرٌ في نفوس المتلقين :
    دوّى كلام الصادقينَ كأَنَّه .... ماءُ الحياة من الصخورِ تَفَجَّرا
    أفعالُهمْ سَبَقَتْ حروف مَقَالِهمْ .... و الفِعلُ إن سَبَقَ الَمقالةَ أثََّرا
    وهذه من أخص خصائص الإعلام الجهادي ، و التي يتطابق فيها الفعل بالقول في إطارِ الواقع المحسوس الملموس ، فلا مجال للخطاب الفلسفي الزائف ، ولا مجال للصراخ والحماسة المفرطة الخالية من الأفعال ، ولا مجال للانهزامية والذلة والتباكي المرير والذي لا يصنع إلا الخائرين ، ولا مجال للاستهتار بعقول الناس ، والضحك على أذقانهم ، ولا مجال للرقص على آلام الأمة ، أو تناسي جراحاتها ، و لا مجال للخطاب الفضفاض العائم الذي لا شكل له ولا لون . بل مشكلة وحل ، وعقيدة واضحة صريحة لا مجاملة أو محاباة فيها لأحد .

    إنه إعلامٌ يختلفُ تماماً عن غيره ، ولقد استطاع بسبب هويته الإسلامية الحقيقية ، ومحافظته على روح التوحيد ، والعقيدة ، أن يضرب العدوَّ ضربةً موجعة ، فكان الارتباك وتأثير هذه الضربة واضحاً جداً في الإعلام السلولي ، فالحقائق التي قدمها دامغة لا يمكن إنكارها ، والتأثير الذي صنعه لا يمكن التغاضي عنه ، ولكن الرد السلولي على الشريط كان مضحكاً جداً ، فهو لم يعْدُ عن كونه كماً بلا كيف ، و صراخاً شديداً يبين مقدار الألم الذي أصابهم . فمن الناحية " الكيفية "لم تتجاوز ردة فعلهم أن أعادوا بث شبهاتهم القديمة والتي يرد الشريط نفسه عليها بالحجة الدامغة مثل " عدم وجود الأمريكان " متناسين الصور و الحراسات والأعلام الأمريكية المرفرفة وكلمة أرميتاج ، وما زالوا يرددون أن المجاهدين يقتلون المسلمين ، وبأنهم خوارج وبأنهم ، وبأنهم ... إلى آخره من الكلام الساذج الأحمق الخالي من الإثباتات والذي يكفي لمعرفة زيفه مشاهدة الشريط مرة واحدة .

    لقد رسب الإعلام السلولي ، ومن ورائه آل سلول بامتياز هذه المرة ، وسقطوا مع مشائخهم فلا رجعة لهم بعد اليوم بإذن الله ، فهم يفتقرون إلى أدنى عوامل النجاح والاستمرار ؛ وهو وجود استراتيجية واضحة أو أسس متينة يسيرون عليها ، فالذين بنوا سياساتهم كلها على الفعل ورد الفعل ، وعلى قاعدة ضخمة من الكذب ، والبهتان ، والتناقضات الواضحة والتي لا يُحتاج لفضحها إلى أكثر من كلمة مسجلة أو صورة أو تصريح ، لا يمكن أن يصمدوا مقابل أناسٍ يحملون منهجاً راسخاً ثابتاً ، واستراتيجية واضحة ، وأسساً متينة باقية لا تتبدل أو تتناقض مع بعضها .

    و "كذا " يتوجب على المتلقين خاصةً أولئك الذين ظنوا الظنون في المجاهدين بداية الأمر ثم تغيرت نظرتهم وتبدلت بعد أن بانت لهم الحقائق من خلال الشريط ؛ إن عليهم أن يبنوا تصوراتهم وحكمهم على المسائل من خلال مبادئ وأسسٍ ثابتة تعتمد على تكذيب كل ما يقوله الإعلام السلولي ، وأن الأصل فيه الغش ، والدجل ، و التزوير خاصة في الأمور التي تخص المجاهدين والحرب الصليبية ، وفي ذلك امتثالٌ لقوله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ " ، فكيف إذا كان الأصل في من جاء بالخبر هم الحكام الذين ارتكبوا النواقض والموبقات المخرجة من الملة والعياذ بالله . وفي المقابل فإنه يجب اعتبار الأصل في المجاهدين العدالة ، والنزاهة ، والبعد عن محارم الله ، فكل ما يفعلونه إن شاء الله خاضعٌ لمقياس الشريعة ، و لا يشترط في كل مرة ومع كل عملية أن يقدموا شريطاً يثبت صحة ما يقولون ، ودجل ما يقوله الإعلام السلولي . فعلينا إذن أن نحذر من الوقوع في أعراض الشهداء والأبطال بسبب كذبة ، أو إشاعة تَقََوَّلَها مجرمٌ خبيث غارقٌ في بحور الكفر و الردة والعمالة .

    مجلة صوت الجهاد العدد 11
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-04-03
  5. الحاكم الخليجي

    الحاكم الخليجي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-03
    المشاركات:
    14
    الإعجاب :
    0
    انا بصراحه ماشفت هذا الفلم نهائيا
    واول مره اسمع عنه
    واتنى اني اشوفه



    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة