"أحمد ياسين" ومواقف في التربية والجهاد

الكاتب : Abu Osamah   المشاهدات : 1,137   الردود : 14    ‏2004-03-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-31
  1. Abu Osamah

    Abu Osamah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-10-08
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    [color=FF0033]"أحمد ياسين" ومواقف في التربية والجهاد[/color]


    [color=990066]كنا قد تناولنا في أكثر من مرة في المجلس الإسلامي بعض المفاهيم التربوية الهامة التي ينبغي أن يستوعبها و يعيشها الداعية الى الله تعالى في حياته لكي تكون ثمرة دعوته طيبة و هو ما يسعى إليه كل داعية , و في إطار البحث في هذه المفاهيم و المعاني التربوية لكي نستكمل ما بدأناه في هذه السلسة لم أجد أفضل من مواقف تربوية عملية عاشها واقعا حيا إمام العصر الشيخ الشهيد أحمد ياسين , فان الافكار عندما تتمثل واقعا في حياة الناس تكون أبلغ من مئات الكتب التي قد تؤلف و يُنظر لها في الندوات و الاسمار و الفضائيات.

    لذلك سوف نتناول ان شاء الله في هذه السلسة مواقف تربوية و جهادية في حياة الشيخ الشهيد أحمد ياسين و أرجو من الاخوة جميعا إثراء هذه السلسة بمواقف و جوانب من حياة الشيخ الشهيد , لكي يكون حيا بيننا بجهاده و فكره.
    [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-03-31
  3. Abu Osamah

    Abu Osamah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-10-08
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    [color=990066]معين الشيخ "أحمد ياسين"- يرحمه الله- لا ينضب من الفوائد والعبر، وفي مواقفه الدعوية والتربوية والجهادية؛ بل تفاصيل حياته اليومية زاد لا ينفد لكلِّ مسلم يبتغي الآخرة، والتجافي عن الدنيا الفانية، لقد كان دائم القول: "الأرواح بيد الله والأرزاق مكتوبة عند الإله، فعلام الخوف والفرار؟!"، ونقلت "تايم" قوله:" الإيمان بالله وبرسالة الإسلام يعني أن تطلب الشهادة ولا تخشى الموت"، وعاش حياته مجاهدًا، يربي النشأ على الجهاد ضد كل محتل غاصب لتعود لفلسطين بل للأمة الإسلامية عزها ومجدها، ومن ذلك كان ينطلق بالطلاب إلى خطِّ الحدود ليمتِّعوا عيونهم برؤية الوطن المحتل، فتشتاق نفوسهم لتحريره، وكان هو المعلم كيف يتحقق التحرير.



    [color=FF0066]الثقة في الله تعالى والعمل مدرسًا[/color]

    تخرج الشيخ "أحمد ياسين"- يرحمه الله- في مدرسة فلسطين الثانوية عام 1958م، وتطلعت نفسه إلى العمل، وكان ميدان العمل الذي يغري الشباب في ذلك الوقت التدريس، فتقدم الشاب بطلبه لمدير التعليم في القطاع، وعُرض طلبه على اللجنة المشكلة لذلك، وفي صبيحة يوم مقابلة اللجنة قابله أحد أصحابه في الصباح الباكر وهو ذاهب إلى اللجنة قبل الموعد بساعتين تقريبًا، وهو يغوص برجليه في الرمل فيسقط حينًا على الأرض، ويساعده أحد المارة حينًا آخر في الطريق الصلبة.



    فقال له: إلى أين يا أخي "أحمد"؟ فأجابه الشيخ بكل ثقة: "لمقابلة اللجنة، فقد دعتني لمقابلتها"، فقال صاحبه مترفقًا به: "وهل تتصور أن اللجنة ستوافق عليك؟ وأنت تعرف سمعتها، يا أخى الكريم أرى أن توفر على نفسك شقاء الرحلة، وتعود من حيث أتيت"، فابتسم الشيخ وهو واقف يترنح يمينًا وشمالاً على أصابع قدميه، وقال: "يا أخي، هل تتصور أنني ذاهب إلى اللجنة لكي أستعطفها؟! لا والله، فأنا مسلمٌ واثقٌ أن الله إذا أراد لي التعيين، فلن يتمكن بشر من قطع رزقي؛ ألم تقرأ قوله تعالى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ* فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ (الذاريات: 22-23)، وهل فاتك حديث الرسول- عليه السلام- لابن عباس: "واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ما نفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف"؟! والله لإني واثق من أن الله تعالى لن يخيبني، فأنا متوكل على الله، وماضٍ في سبيله.

    فماذا من أمر اللجنة؟

    لقد رأت اللجنة شابًّا متفوقًا لبقًا ذكيًّا، قادرًا على العطاء؛ لكنه أعرج! وأرادت أن تبرهن على نزاهتها، وكان الناس يشكُّون في تلك النزاهة، فأدرجت اسم الشيخ "أحمد" في الكشف المرفوع إلى الحاكم الإداري العام ليبدي الرأي فيها، وكتب أمام اسمه: "قدراته ممتازة، درجاته مرتفعة ومتفوق؛ لكنه أعرج"، وتركت هذه العبارة في نفس الحاكم الإداري العام أثرًا لا يُمحى؛ إذ كان ولده الصغير قد وُلِد أعرج! فصاح معلقًا باللهجة المصرية: "وإيه يعنى أعرج! يعنى ما يشتغلش، يعنى يموت من الجوع"، وأشَّر بقلمه الأحمر أمام اسم "أحمد ياسين" بعبارة: "يُعَيَّن"، وكان دائم القول: "إن الأرواح بيد الله والأرزاق مكتوبة عند الإله، فعلام الخوف والفرار؟!".
    [/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-04-01
  5. Abu Osamah

    Abu Osamah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-10-08
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    [color=990066][color=FF0033]الداعية المربي صاحب الدعوة[/color]

    جعل "أحمد" من نفسه- في مدرسته منذ وضع أول يوم قدمه فيها- النواة التي يلتف حولها الطلاب، ووجههم إلى المسجد ليكمل لهم عقب صلاة العصر مرتين أسبوعيًّا ما لم تتسع له حصصهم المدرسية، وسُرَّ بذلك أولياء الأمور إلا بعضهم، فقد جاء أحد كبار ضباط السلطة ليشكو للناظر أمر هذا المدرس الذي يجمع الأولاد في المسجد؛ وهو ما لم يتعود الناس عليه، فأجاب الناظرُ الضابطَ بما أقنعه وأفحمه: "أنا سعيد جدًّا بهذا المدرس، وسأقدم له كتاب شكر على ذلك؛ فأين لنا المدرس الذي يدرِّس الدين عمليًّا في المسجد؟! وحبذا لو كان في كل مدرسة في القطاع مدرس مثله".



    وموقف آخر لأحد أولياء أمور الطلبة، وكان طبيبًا شيوعيًّا، فلقد جاء شاكيًا للناظر، وقال: " قبلنا أن يصلي الولد، وقبلنا أن يذهب إلى المسجد، أما أن يصوم (إثنين) و(خميس) من كل أسبوع، فهذا أمرٌ صعبٌ، ولا نقبلُ به!" وكانت إجابة الناظر الإجابة الأولى نفسها في الموقف السابق.



    لقد بدأ الشيخ بعد أن بدأ يعمل مدرسًا باستقطاب الطلاب وتوجيههم إلى المسجد، بدأ يعمل في كل مسجد مجموعة من الطلاب، تمارس نشاطها الرياضي والثقافي من خلال حلقات الدروس والاجتماعات والمسابقات الرياضية والرحلات التي كان يقيمها الشيخ ومساعدوه، وأسهم الشيخ "أحمد" إسهامًا كبيرًا في عملية التربية الإيمانية والجهادية لهؤلاء الشباب، وكم من المرات انطلق بهم إلى خط الحدود ليمتعوا عيونهم برؤية الوطن- وإن كانت تقف دونه الأسلاك- والتفكير في كيفية الخلاص من الاحتلال والتحرير.

    [/color]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-04-01
  7. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    [color=6600FF]لقد أنكأت جراحي اخي العزيز فقد كان الشيخ أحمد ياسين مدرسة متكاملة و أمة رجل من جيل الصحابة على الرغم من عرجته و حالته الصحية لكنه ربي رجال و استطاع ان يعمل الكثير و اما نحن و نحن اصحاء فلم نستطع أن نقدم للدين شي عجزون نجري وراء الدنيا و نلهث وراء الزالة و التفكر في مقولة الشيخ أحمد ياسين التي كانت شعار حياته "إن الأرواح بيد الله والأرزاق مكتوبة عند الإله، فعلام الخوف والفرار؟!". هي سبب انتصار روحة و نفسة على الهواء و سموها لذلك أنتصر و ربا رجل سيكون لهم شأن كبير و سيحررون الأقصي بأذن الله تعالي ....

    نسال الله أن يتقبلة في الشهداء[/color]
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-04-01
  9. الرقي

    الرقي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-03-31
    المشاركات:
    2,364
    الإعجاب :
    0
    [frame="1 80"]اخوتي ما تقولون؟
    هذا شيخ كبير احيا الله به الامه
    واوفى لله ما عليه من ذمة
    افلم يحن وقت صحيح البدن قعيد الهمة؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    [/frame]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-04-02
  11. Abu Osamah

    Abu Osamah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-10-08
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    [color=990066]أخي العزيز الحسام اليماني

    جزاك الله خيرا و فعلا صدقت القول ...

    فالشيخ الشهيد قمة تتقازم بجانبها كل الزعامات

    و في جوانب حياته الكثير من الدوروس التي نحب أن نتعرض الى بعضها في هذه السلسة المتواضعه

    علها تحيي فينا تلك القيم و علنا نخرج بذلك من السلبية التي نعيشها

    و لك خالص تحياتي
    [/color]
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-04-02
  13. Abu Osamah

    Abu Osamah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-10-08
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    الاخ العزيز الرقي

    جزاك الله خير

    فكم من صحيح البدن في امتنا لكنه قعيد الفكر

    و كم من صحيح في امتنا ألهته الدنيا و لهث وراءها فكان عبئا على الامة

    بينما الشيخ الشهيد كان قعيد فأحيا الله به الامه

    و نسأله تعالى أن يتقبله في الشهداء و ان يلحقنا به شهداء في أكناف المسجد الاقصى
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-04-02
  15. Abu Osamah

    Abu Osamah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-10-08
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    [color=990066]رائعة للدكتور عبد الرحمن العشماوي


    يا فارس الكرسي

    عزاء إلى كل مسلم في وفاة الشيخ أحمد ياسين - رحمه الله -
    *قالهاالشاعر- عبدالرحمن بن صالح العشماوي:
    [/color]


    [poem=font="Simplified Arabic,4,crimson,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/18.gif" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    هم أكسبوكَ من السِّباقِ رِهانا = فربحتَ أنتَ وأدركوا الخسرانا

    هم أوصلوك إلى مُنَاكَ بغدرهم = فأذقتهم فوق الهوانِ هَوانا

    إني لأرجو أن تكون بنارهم= لما رموك بها، بلغتَ جِنانا

    غدروا بشيبتك الكريمة جَهْرةً = أَبشرْ فقد أورثتَهم خذلانا

    أهل الإساءة هم، ولكنْ ما دروا= كم قدَّموا لشموخك الإحسانا

    لقب الشهادةِ مَطْمَحٌ لم تدَّخر= وُسْعَاً لتحمله فكنتَ وكانا

    يا أحمدُ الياسين، كنتَ مفوَّهاً= بالصمت، كان الصَّمْتُ منكَ بيانا

    ما كنتَ إلا همّةً وعزيمةً= وشموخَ صبرٍ أعجز العدوانا

    فرحي بِنَيْلِ مُناك يمزج دمعتي= ببشارتي ويُخفِّف الأحزانا

    وثََّقْتَ باللهِ اتصالكَ حينما= صلََّيْتَ فجرك تطلب الغفرانا

    وتَلَوْتَ آياتِ الكتاب مرتِّلاً= متأمِّلاً تتدبَّر القرآنا

    ووضعت جبهتك الكريمةَ ساجداً= إنَّ السجود ليرفع الإنسانا

    وخرجتَ يَتْبَعُكَ الأحبَّة، ما دروا= أنَّ الفراقَ من الأحبةِ حانا

    كرسيُّكَ المتحرِّك اختصر المدى= وطوى بك الآفاقَ والأزمانا

    علَّمتَه معنى الإباءِ، فلم يكن= مِثل الكراسي الراجفاتِ هَوانا

    معك استلذَّ الموتَ، صار وفاؤه= مَثَلاً، وصار إِباؤه عنوانا

    أشلاءُ كرسيِّ البطولةِ شاهدٌ= عَدْلٌ يُدين الغادرَ الخوَّانا

    لكأنني أبصرت في عجلاته= أَلَماً لفقدكَ، لوعةً وحنانا

    حزناً لأنك قد رحلت، ولم تَعُدْ= تمشي به، كالطود لا تتوانى

    إني لَتَسألُني العدالةُ بعد ما= لقيتْ جحود القوم، والنكرانا

    هل أبصرتْ أجفانُ أمريكا اللَّظَى= أم أنَّها لا تملك الأَجفانا؟

    وعيون أوروبا تُراها لم تزلْ= في غفلةٍ لا تُبصر الطغيانا

    هل أبصروا جسداً على كرسيِّه= لما تناثَر في الصَّباح عِيانا

    أين الحضارة أيها الغربُ الذي= جعل الحضارةَ جمرةً، ودخانا

    عذراً، فما هذا سؤالُ تعطُّفٍ= قد ضلَّ من يستعطف البركانا

    هذا سؤالٌ لا يجيد جوابَه= من يعبد الأَهواءَ والشيطانا

    يا أحمدُ الياسين، إن ودَّعتنا= فلقد تركتَ الصدق والإيمانا

    أنا إنْ بكيتُ فإنما أبكي على= مليارنا لمَّا غدوا قُطْعانا

    أبكي على هذا الشَّتاتِ لأُمتي= أبكي الخلافَ المُرَّ، والأضغانا

    أبكي ولي أملٌ كبيرٌ أن أرى= في أمتي مَنْ يكسر الأوثانا

    يا فارسَ الكرسيِّ، وجهُكَ لم يكنْ= إلاَّ ربيعاً بالهدى مُزدانا

    في شعر لحيتك الكريمة صورةٌ= للفجر حين يبشِّر الأكوانا

    فرحتْ بك الحورُ الحسانُ كأنني= بك عندهنَّ مغرِّداً جَذْلانا

    قدَّمْتَ في الدنيا المهورَ وربما= بشموخ صبرك قد عقدتَ قِرانا

    هذا رجائي يا ابنَ ياسينَ الذي= شيَّدتُ في قلبي له بنيانا

    دمُك الزَّكيُّ هو الينابيع التي= تستقي الجذور وتنعش الأَغصانا

    روَّيتَ بستانَ الإباءِ بدفقهِ= ما أجمل الأنهارَ والبستانا

    ستظلُّ نجماً في سماءِ جهادنا= يا مُقْعَداً جعل العدوَّ جبانا
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-04-03
  17. الرقي

    الرقي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-03-31
    المشاركات:
    2,364
    الإعجاب :
    0
    [frame="7 80"]اخواني الاعزاء احمل نفسي واياكم امانة وهي
    الدعاء لاخواننا في فلسطين لكي ياخذو بثار الشهيد القعيد
    [/frame]
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-04-03
  19. الرقي

    الرقي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-03-31
    المشاركات:
    2,364
    الإعجاب :
    0
    اخي ابو اسامة جزاك الله خيرا
    على نشر هاته الابيات للاستاذ العشماوي
    وبحق انها ابيات رائعة جدا فجزا الله استاذنا الفاضل على هاته الابيات
     

مشاركة هذه الصفحة