قصيدة أعجبتني

الكاتب : بن ذي يزن   المشاهدات : 1,007   الردود : 0    ‏2000-12-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2000-12-06
  1. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    <font size=4>

    اسرجت خيلها عند بابي
    وقالت لطير الحمام الذي يقتفي إثرها
    سنقطف زهو الضحي
    ونشرب تفاحة وهبت نفسها للرحيق
    إلى أن تبين إلينا معالم هذا الطريق
    وكان الزمان خربفا ....شتاء
    وفلذة جرم وضىء مكان اللقاء
    تبسم بابي ، ونسم عطرا ، ومدت إلي حضن
    كفي كفا دفيئا
    فأطبقت كلتا يدي ، وكان البريق
    حضورا تلبس كل زوايا المكان
    وراحت تحدث ، تنشد ، راحت تغني
    وكنت على وتر شد بيني وبين سماها
    أناغم عزفا ، وادعو الرفيق الحمام
    الى ما تألق فاض وأفضى
    الى شفق في البعيد
    *****
    كنت للتو أرتق جرحا
    وأحنو على ورده
    في الأناء تكاد تموت
    تذكرت من جاء بالأمس عندي
    وجالس روحي ، وطارح قلبي الترانيم
    داخل مني العروق
    تملكني شجرا مستهام
    وغافلني في ( .....)
    وباع جنون الرياح وحمض المطر
    براعم وأدي الزهر
    تأملت كيف الأيائل تنجو؟ وكيف القطا
    يحط ..يطير ، ويدري بأن الفخاخ
    وأن الرصاص له في الطريق ؟
    *********
    قالت جفلت وكدت أصدق
    أن المكان مشاع لمن يطرق الباب
    انك في كل حال تبيع على السابلين الثمر
    وأنك تؤوي السلاحف تعطي الضفادع للجهر أسبابها
    كاد قلبي يصدق ما لا يطيق .
    **********
    قلت : هذى بلادي مشرعة الباب
    مفتوحة للعبور بحكم الزلازل والأرخبيل ألذي
    حط في البحر قصد التوسط
    منذ قديم الزمن
    تمر عليها الطيور ....تمر عليها الفصول
    ويقصدها الظامئون لحب
    وتفتح للطارقين ، ولكن أبوابها تشم العوادي
    وتأنف أن يستظل بأفياء جناتها
    قلت : هذا ملاذ ومأوي
    يمر به المتعبون ، ويسعد
    حين يصافح بالخير وجها غريبا
    ويحلوا له أن يظل البرايا
    ويشمل بالدفء حتي الحجر
    قلت : هذا مكان التجلي
    ومكمن سري وترتيل جهري
    بقدر ألذي يرشح القلب
    في لحظة بين ...وبين
    اشف وارقى المعارج ...أدنو
    فتبدوا الدواخل كشفا امامي
    ابادلها ما يليق
    ************
    جفلت وكاد الذي لا يطاق
    وها انت عند الينابيع في بؤرة
    من عطايا الشموع ، فاما ائتلقنا
    وصلنا حدود التماهي
    وأما أنتهينا وقود حريق
    ************
    ما الذي قد يضير الشهاب
    على قمم الاحتراق
    اذا ما انارالطريق
    وابهج في ملكوت الظلام اتساع الرؤى ؟
    وما نفع هذ الشجر
    اذا لم يطارح هواه القمر
    وتنفع خيراته الغارس المنتظر
    ************
    تأملت عينين وسع المدى
    واطرقت خارج همي ، اعطي المهاه
    طريقا إلى مأمن في خبايا الفؤاد
    وأهمس للرمل إلا يبوح بخطو السراة
    والاتبوح الندوب
    وألا تباغتني الوحشة الرابضة
    بما لا احب ، فأحسست أني
    لفرط الذي شع بالقلب عندي أذوب
    ************
    قالت : الأرض شاسعه
    وأزدحام الوجوه عظيم
    أكاد لاأستبين معالم وجه
    وحتى الطريق الى ما قصدت بعيد
    ضللت ، وها أني الان في قبضة الوقت
    رهن الذي ، صدفة ، في الطريق التفاني
    اكابد حتى تراني البروق ، وأخشي
    الغناء بصحبة طير، وأهفو
    الى سفر الفاديات
    واني ، اذا ما تأملت حالي
    اراني طليقة أعدو، وكل البراراي
    ملك لعدوي ، وتحت صهيل أقتداري
    لماذا احس هناك طير حبيس
    يعذب داخل ذاتي
    وهاذي الحياة ألتي أرتضيها
    قشور حياتي
    فمن يا تري
    يحرر هذا الذي داخلي يستغيث
    ********
    قلت : يا فتنة الصحو
    ان البراكين خامدة بعض حين
    فيبدوا السكون رخيا
    يخات لمن بالجوا ر
    الى أن تمور وتطفوا الحمم
    فاضبطي الوقت ، أن السماء تغير
    في كل يوم مسار البروج
    تعالي ،
    بامكانها فرس أن تجاري
    صهيل المسافات ....تجري
    اذا ما تجاسر فيها الحنين
    الى الركض..... حطت على أول الدرب
    خطو النزوع ، واوقد طير شديد الولوع
    على وحشة الحبس شمع الغناء
    تعالي هنا ، وأستفيقي
    سيأتيك من داخل النفس هجس
    ويأتيك من داخل القلب
    وجد عظيم .


    على عبد الله خليفة .
     

مشاركة هذه الصفحة