"اسرائيل" تشعل "حرب الأطفال"

الكاتب : جاد   المشاهدات : 419   الردود : 3    ‏2004-03-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-29
  1. جاد

    جاد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-30
    المشاركات:
    817
    الإعجاب :
    0
    لبنان: إحتفال "الوفاء لفلسطين وللشيخ ياسين" تحت شعار "لن نترك السلاح

    أكد الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله إن جريمة إغتيال مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين تكشف حقيقة العدو للمترددين، الذين يتحدثون عن خيارات سلمية•
    من ناحيته، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط رأى أن جريمة الاغتيال تأتي في سياق حرب إبادة اسرائيلية شاملة وبدعم أميركي مطلق على الشعب الفلسطيني•
    أما رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل رأى أن الفلسطينيين ليسوا في مأزق بل شارون والاحتلال في المأزق ودعا الشعوب العربية الى التحرك من دون انتظار قرار القادة•
    أقام حزب الله مساء أمس الأول احتفال "الوفاء لفلسطين وللشيخ الشهيد أحمد ياسين" في قاعة السيدة فاطمة الزهراء تحت شعار "أحمد ياسين لن نترك السلاح" بحضور الوزير محمود حمود ممثلاً رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ونواب وشخصيات سياسية وحزبية واجتماعية وممثلي الأحزاب والقوى الوطنية والفلسطينية•
    وبعد آي من الذكر الحكيم وتلاوة الفاتحة عن روح الشيخ ياسين، تحدث النائب جنبلاط فأكد أن جريمة الاغتيال تأتي في سياق محاولة ترويض العالم العربي والاسلامي على الطريقة الغربية وتفتيته لاحقاً اذا أمكن مذهبياً وقومياً وقبلياً وعشائرياً من أفغانستان الى موريتانيا، من المشرق الى المغرب تحت شعار الشرق الأوسط الكبير•
    اضاف:ان اغتيال الشيخ احمد ياسين يأتي في سياق الحملة الغربية اليمينية على الاسلام الجهادي من قبل الاوساط المسيحية المتصهينة، من قبل المبشرين المتجددين امثال"فرانكلين غراهام" او "بات روبرسون" و" جيري فولويل" والذين يلتحق بهم "جورج بوش " و"رامسفيلد" وغيرهم، والذين يعتبرون ان الاسلام دين عنف كما ادعى الرئيس الاسبق بالامس في الكنيسة الانغليكانية "جون كيري"، ولذا وجب تغيير مفاهيمه واخضاعه للامتحان وترويضه بشتى الوسائل عبر احتلال العراق وتهويد فلسطين واستخدام الاغتيال والتبشير، نعم التبشير، اذا كان لا بد منه كون الاسلام دينا غير مرغوب فيه عند الضرورة•
    ان اغتيال الشيخ احمد ياسين اسقط ما تبقى من "حشمة" او من "ورقة تين " لدى معظم الانظمة العربية من خدم لاميركا، القابهم ملوك ورؤساء متآمرون اصلا في الاغتيال وفي الاغتيال وفي عملية التهويد ورفض حق العودة كما ورد في ورقة جنيف•
    مشعل
    ثم تحدث رئيس المكتب السياسي لــ"الحماس" خالد مشعل: اليوم في جريمة اغتيال الشيخ أحمد ياسين صعد شارون مستوى الاستهداف، لقد استهدف المستوى الروحي في الأمة ممثلاً بالشيخ أحمد ياسين، لذلك هذه الجريمة هي استهداف لروح الأمة، لقيمها، لرسالتها، لعلمائها، لأصحاب الفكر فيها، للضمير العربي الاسلامي، بل للضمير الانساني، ولذلك أقول ان هذا الاستهداف يدل على استهانة من عدونا بنا، وهذه رسالة للأمة، الى متى يبقى رقادها؟ ماذا بقي من مستويات الاستهداف؟ متى تشعر الأمة بضرورة الحركة وضرورة المبادرة•
    وأكد مشعل أن الصواريخ التي أصابت جسد الشيخ المشلول سوف تدمر هذا الكيان الصهيوني فأبناء حماس وقادتها وأنصارها يعيشون في جو أنهم دخلوا مرحلة جديدة وولادة جديدة بكل مقتضياتها وأعبائها•
    وشدد على أن نهجنا ومبادئنا ومواقفنا لن تتغير بل تعززت وهي تتلخص في 5 مبادئ: التمسك بالحق الفلسطيني، الاصرار على نهج المقاومة، الحفاظ على الوحدة الوطنية وتحريم الدم الفلسطيني، توثيق مدى الانتماء لأمتنا والتأكيد على عروبة قضيتنا والانفتاح على العالم وعلى الفضاء الانساني لقضيتنا العادلة•
    واضاف: هذه مبادئنا الخمسة كنا عليها وسنظل عليها وسنحرر فلسطين ونحن ثابتون عليها ان شاء الله، اما قصة التشدد والاعتدال الذي يطيب للبعض ان يعزف معزوفتها فنقول لا نريد الدخول في الجدل ولكن نلخصها ونقول نحن كلنا معتدلين مع ابناء شعبنا ومع امتنا ومع احرار العالم، نحن معتدلون مع شعوب امتنا وحتى مع حكوماتها وقادتها ومع كل من يقف مع الحق الفلسطيني• نحن معتدلون جدا لكننا في مواجهة العدو وفي مواجهة من يريد كسر ارادتنا واخضاعنا نحن متشددون جدا ان كان يصح ان يطلق على هذا تشددا• ونحن مع امتنا وشعبنا ألين من الحرير، ومع عدونا ان شاء الله اصلب من الفولاذ•
    وخاطب القادة العرب بالقول: ان المقاومة في فلسطين مشروع رابح ومنتصر، ومن مصلحتهم ان يراهنوا عليه ودعاهم الى قطع كل العلاقات والاتصالات واللقاءات مع شارون وقادة العدو تقديم الدعم الحقيقي لصمود شعبنا ماليا وسياسيا وجماهيريا والا فدماء اطفالنا ونسائنا مطوقة لأعناقهم•
    نصر الله
    ثم تحدث السيد نصر الله فأكد ان جريمة القتل البشع التي ارتكبها الصهاينة بحق شيخنا الجليل والاخوان الذين كانوا معه وهم خارجون من المسجد يجب ان يكون لها دوي في ضمير هذه الامة ومن جملة هذه المعاني التي يجب ان تثيرها في الوجدان هي تأكيد حقيقة هذا العدو، وكشف حقيقة هذا العدو، لمن ما زال جاهلا او يتجاهل•
    فجريمة قتل الشيخ احمد ياسين تقول لكل العرب والمسلمين وشعوب العالم ان "اسرائيل" هذه، ان هذا الكيان الذي تديره حكومة العدو هو كيان وحشي ارهابي سرطاني، وهو كيان ذات طبيعة عدوانية، وهذه من دلالات الجريمة ولذلك امام هذه الحادثة يزداد الذين آمنوا ايمانا بما آمنوا به من قبل، وبما انكشف لهم من حقيقة هذا العدو، واما الذين ما زالوا مترددين او مازالوا يتحدثون عن الخيارات السلمية، ومن اعجب ما سمعنا هي دعوة بعض النخب الفلسطينية لـ "حماس" وفصائل المقاومة ان لا ترد على اغتيال الشيخ ياسين وان تلقي السلاح وان تلجأ الى المواجهة السلمية، ولكن المواجهة السلمية مع من؟ مع شارون، مع الكيان الصهيوني، مع عصابات الارهاب والقتل وارتكاب المجازر• مع من؟ مع الذين قتلوا انبياءهم قبل ان يقتلوا انبياءنا وسفكوا دم علمائهم قبل ان يسفكوا دم علمائنا، وذبحوا اطفالهم قبل ان يذبحوا اطفالنا• هذه المجموعة الارهابية التي نواجهها اليوم على ارض فلسطين المحتلة وفي منطقتنا•
    واقول للبقية في العالم العربي والاسلامي، في لبنان وفي فلسطين وكل المنطقة، بعض الذين يحسنون الكتابة واستخدام اللغة الاكاديمية ويتحدثون بطريقة حضارية، اما آن لكم ان تؤمنوا وان تكتشفوا حقيقة هذا العدو وتبدلوا من موقفكم تجاهه، وتكفوا عن دعوتنا الى الصلح معه والسلام معه والتعايش معه والشراكة معه، الا يخجل بعض من في امتنا امام هول الجريمة والمظلومية التي تجسدت في استشهاد الشيخ احمد ياسين، ان يستمروا بالمجاهرة بهذا المنطق وبهذه اللغة اقول لهؤلاء ان كنتم واقعا غير مقتنعين، فآن لكم ان تقتنعوا وان كنتم تتحدثون عن السلام والشراكة والصلح للتغطية على عجزكم وضعفكم ووهنكم فاحتفظوا بعجزكم لانفسكم واحتفظوا بوهنكم لانفسكم ولا تقولوا ولا تثيروا ما يبعث على الوهن والضعف واليأس في قلب هذه الأمة•
    واكد نصر الله ان في دلالات جريمة الاغتيال ايضا ما يعني حقيقة الإدارة الاميركية الشيطانية والفيتو الاميركي والمساندة الاميركية شاهد جديد ليزداد الذين آمنوا ايمانا بشيطانية هذه الإدارة وهذا المشروع•
    وشاهد جديد نضعه امام اولئك الذين ما زالوا يتحدثون بقناعات مختلفة ونقول لهم اميركا تثبت في كل يوم ليس فقط في العراق، من جديد في فلسطين من خلال "الفيتو"، انها تغطي القتل والارهاب والجريمة، بل هي شريك كامل في القتل والارهاب والجريمة، كيف تلجأون اليها كيف تراهنون عليها؟ كيف تتصورون ان الادارة الاميركية هي الملاذ والملجأ وهي الغوث الذي يمكن ان يأتيكم ليحمي اعراضكم وكرامتكم وحتى عروشكم؟
    وشدد نصر الله على ان مقاومتنا لم تعد متوقفة على شخص محدد ولو كان مؤسسا او رمزاً او قائدا عظيما فقد صنعها إيماننا والتزامنا وشعوبنا فلا يتصورن احد في هذا العالم انه يمكن شطب حركات المقاومة من خلال شطب قياداتها وعندما تتوفر حركة مقاومة صادقة وصابرة وتقتل قيادتها وعندما ينقلب السحر على الساحر ويشتد عودها ويتصلب وتقوى ارادتها ويتنزل عليها النصر•
    وسخر نصر الله من تهديدات "اسرائيل" بقتل قيادات المقاومة "فهي لو استطاعت لكانت قتلت" مشيرا الى ضرورة عدم التأثر بالحرب النفسية•
    واكد ان الحديث عن الاغتيالات لا يخيفنا بل يجدد عندنا روح النشاط والهمة العالية واذا حاولوا القيام بعمليات اغتيال فنحن بانتظارهم•
    كما اكد ان المقاومة هي صاحبة مشروع استراتيجي وان افق التسوية مسدود، وأفق المتصالحين المنهزمين المتهالكين على ابواب بوش وشارون افق مسدود فيما افق المقاومة مفتوح•
    وخاطب الشعب الفلسطيني وخصوصا حماس "واؤكد في كلمة اخيرة، واقول لاخواننا في فلسطين كل الشعب الفلسطيني، ولكن اخص بالذكر: نحن معكم في لبنان معكم، في مقاومتنا اللبنانية معكم، في حزب الله ومقاومته الاسلامية معكم، كونوا واثقين ان دمكم هو دمنا وان عرضكم هو عرضنا وان شيخكم هو شيخنا وان مصيرنا واحد وكرامتنا واحدة وهذا يعني ان معركتنا واحدة•
    نحزن لحزنكم، نفرح لفرحكم، وبكل وضوح حربكم حربنا، سلمكم سلمنا•
    واكرر لحماس ولقيادة حماس ما قلته في تشييع الاخ الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي وفي محضر الاخوة وفي محضر الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين الذي انتخب حينه الاخ العزيز الدكتور رمضان عبد الله، اعيد ما قلته في ذلك الموقف لان هذا هو الموقف الآن والوقت المناسب، اقول لقيادة حماس لرئيس مكتبها السياسي الاخ المجاهد الاستاذ خالد مشعل ولقائدها في غزة الاخ الدكتور المجاهد عبر العزيز الرنتيسي ولكل قيادتها وكوادرها وأبنائها ورجالها ونسائها وصغارها وكبارها، اعتبروننا نحن في حزب الله من الآن، من امينه العام الى كل قيادييه كوادره ومجاهديه ورجاله ونسائه وصغاره وكباره اعضاء في حركة حماس تحت قيادتكم• جنودا في حركة حماس تحت قيادتكم واعلموا باننا ان شاء الله اخوانكم واخواتكم في لبنان سوف نفي بهذا الالتزام وبهذا الانتماء وبهذا التوحد، اليوم المقاومون دم واحد، جسد واحد، روح واحدة، مشروع واحد، افق واحد، امل واحد، غاية واحدة ولن يتخلى احدهم عن الآخر ولو تخلى عنهم كل العالم•
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-03-29
  3. جاد

    جاد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-30
    المشاركات:
    817
    الإعجاب :
    0
    ماذا يقصد نصر الله بقوله إن قادة وأعضاء حزب الله باتوا بإمرة حماس؟

    التصعيد الإسرائيلي سيقابله تصعيد استثنائي في المقاومة
    جريمة اغتيال مؤسس حركة حماس الشيخ احمد ياسين، لم تكن لتفتح الباب أوسع مما هو عليه فعليا لدى من يعنيه الأمر فعليا. لان فشل انعقاد القمة العربية في تونس، ربما يفسره كثيرون بأسباب متنوعة. أما بالنسبة لفريق كبير من الفلسطينيين، و لفريق اخر قريب من قوى المقاومة، فان القمة اعدت من جانب الاميركيين لان تكون مخصصة لفكرة الاصلاحات في الدول العربية انطلاقا من واقع الجامعة العربية نفسها، ولكن حدث فلسطين المفتوح لم يكن ممكنا تجاهله. ومقاربته من دون الاخذ بالاعتبار جريمة اغتيال ياسين، كان لا يعني سوى المزيد من التراجع السريع اصلا في موقع العرب في هذه اللحظة.
    واذا كانت قوى المقاومة لا تأمل كثيرا من مبادرات عربية على المستوى الرسمي، وهي تشعر اصلا بوجود مشكلة جدية في مقاربة الانظمة للمشكلات الكبيرة التي تعانيها المنطقة. فانها تنظر بشيء من القلق الى رغبة بعض الاطراف العربية في الموافقة المسبقة على المشروع الاميركي الاصلاحي، ليس لاجل تطوير البلدان كما يعتقد البعض، بل لاجل القول بان الامر يتعلق بمشروع اميركي يقول بان الاصلاحات يجب ان تتقدم على كل شيء، وان الاولوية لها وبصورة حاسمة، وانه لا يجوز ربط أي خطوة من هذا النوع بحل مسبق للقضية الفلسطينية.
    واذا كان العرب كمواطنين، قد تعبوا كثيرا من بؤس الانظمة العربية وتذرعها بالقضية الفلسطينية لاجل القمع والتسلط ونهب الثروات وانفاقها في غير طريقها الصحيح، فان ذلك لا يعني ان ما يقوله الاميركيون صحيح. لان الولايات المتحدة التي تقول بعدم وجود رابط بين الاصلاحات الداخلية وبين ازمة المنطقة، انما تفعل ذلك على الطريقة نفسها التي تريد ان توحي من خلالها بان المشكلة بينها وبين العالم العربي لا تتصل بازمة المنطقة والموقف من "اسرائيل"، بل هي ناتجة عن الواقع الداخلي لهذه البلدان وشعوبها.
    وفي هذا السياق، ترى القوى المعنية بالمقاومة الفلسطينية، ان ما هو مطلوب اميركيا هو تهديد الانظمة القائمة الان في العالم العربي، بان عليها الاخذ بالتصور الاميركي كما هو، أي العمل على ترتيب وقائعها الداخلية بمعزل عن الصراع مع "اسرائيل". وان تتصرف سياسيا وامنيا وثقافيا واقتصاديا على اساس الانشغال بامورها الخاصة، وعدم الالتفات الى الموضع الفلسطيني الا من زاوية بعيدة كما هي حال الدول التي تقول بالحياد. وان الولايات المتحدة تحاول الان تقديم نماذج عن ذلك، تارة بما يجري في العراق من محاولة لرسم صورة نظام في دولة اقليمية كبيرة يعمل على بناء نفسه من خلال الية تجعله تابعا بكل خيراته وقدراته واولوياته للمشروع الاميركي، او من خلال النموذج الليبي الذي يحق له الصراخ والادلاء بمواقف كبيرة ولكنها لا تعني شيئا امام الالتزام بالانسحاب من هذه الساحة مقابل الحفاظ على النظام هناك وعلى مشروعية الخلافة فيه.
    وفي هذا الاطار ايضا، تبدو قوى المقاومة معنية بالتعامل مع الامور الجارية بطريقة مختلفة عما يجري في المنطقة، بمعنى ان التصعيد الاسرائيل على الارض، والمواكب بتصعيد للضغوط الاميركية على دول المنطقة، وتعامي الغرب عن المشكلات الناجمة عن الموقف اللامبالي بمشكلة العرب الاولى مع "اسرائيل"، يجب ان يترافق من جانب القوى العربية بتصعيد يدفع الى جعل المقاومة في مرحلة متنامية سواء من خلال تطوير برامجها العملية في الاراضي المحتلة، او من خلال رفع مستوى التنسيق السياسي فيما بينها، وبينها وبين من تبقى من القوى الرسمية العربية في موقع الرافض للتصور الاميركي للتسوية.
    و يبدو أن حزب الله الذي يمثل قوة سياسية خاصة في هذا الاطار، ويحتل موقعا متقدما في جبهة المقاومة للاحتلال، قد قرر سلوك الطريق الاقرب الى تصوره لمناهضة الاحتلال والضغوط الاميركي، والاكثر فعالية على مستوى توفير بعض مستلزمات الصمود والمقاومة للفسطينيين. واذا كانت عبارة السيد حسن نصرالله عن ان الحزب بكل ما فيه من قيادات وكوادر صار بامرة حماس قد تحتمل تفسيرات متنوعة لجهة اعتبارها محاولة لرفع المعنويات او احد اشكال التعبير عن التضامن مع الحركة التي خسرت ابرز شخصياتها. فان في خلفية هذا الموقف، ما يشير الى ان الحزب يشعر بحجم الضغوط القائمة، ويتلمس ان الاسرائيليين وبدعم اميركي لا سابق له يريدون المضي في سياسة القتل المنسق والمتعمد لكل ما له صلة بالمقاومة. وبالتالي فان على الحزب وضع نفسه في مناخ واجواء تجعله هدفا دائما وفي كل لحظة وبطريقة قد لاتختلف البتة عن ما يجري مع الفلسطينيين. حتى ولو كان هناك الكثير من الفوارق التي تجعل "اسرائيل" تتعامل مع حزب الله بطريقة مختلفة عن طريقة التعامل مع الفلسطينيين.
    ويلفت قياديون في الحزب الى ان كل تضامن مع حماس اليوم يمثل ليس دعما تقليديا للمقاومة هناك، بل ادانة ضرورية لما تقوم به الولايات المتحدة على هذا الصعيد، وان المقاومة تاخذ بعين الاعتبار ان هناك نتائج مباشرة لعملية اغتيال الشيخ ياسين، على مستوى تراجع الفريق المتحمس للتسوية السلمية مع "اسرائيل"، ولو بصورة مؤقتة، وان المطلوب الان تعزيز القوى المنخرطة في طريق المقاومة، ثم لادراك الحزب بان اغتيال الشيخ ياسين لن يؤثر فعليا على تركيبة حماس وان الحزب سبق له ان مر بتجربة مشابهة عندما اغتالت "اسرائيل" امينه العام السابق السيد عباس الموسوي، وكيف كانت النتائج معاكسة لما أرادته "اسرائيل" او ما توقعته او ما قدرته. وان الامر نفسه سوف يحصل مع حماس التي تدخل الآن مرحلة جديدة ليس على المستوى القيادي، بل على المستوى الخاص ببرنامج العمل الخاص بتطوير بنية المقاومة فيها. وان حزب الله معني بهذا الأمر وبتوفير كل ما أمكنه من مساعدة لهذه الحركة في هذا الإطار.
    وهل يتوقع حزب الله انعكاسا مباشرا لاغتيال ياسين على الجبهة اللبنانية السورية؟
    التحسب التقليدي لأي مغامرة اسرائيلية لا يعني ان هناك مناخات توحي باقتراب الانفجار. وان "اسرائيل" مضطرة الان لانتظار معرفة النتائج الفعلية وليس النظرية لاغتيال ياسين، وهي سوف ترصد الامر من زاوية رد الفعل داخل الشارع الفلسطيني وتأثير ذلك على حركة المقاومة هناك، ومستوى الانعكاس على الصعيد العربي والاسلامي. واذا ما ادرك الإسرائيليون النتائج الفعلية وهي لن تكون في مصلحتهم، فان ذلك سوف يضطرهم إلى ترتيب اولويات من النزوع الذي لا يشير منطقيا الى السعي لفتح جبهة جديدة بحجم الجبهة مع لبنان وسوريا. الا إذا جنح مجانين "اسرائيل" إلى مغامرة من النوع الذي يعتقدون انه يفيد في قلب الطاولة على قوى المقاومة والحكومات الداعمة لها..المسالة هي ايضا مسألة وقت!.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-03-29
  5. جاد

    جاد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-30
    المشاركات:
    817
    الإعجاب :
    0
    دخل الإعلام الإسرائيلي مرحلة أخرى في تشويه صورة المقاومة الفلسطينية لدى الرأي العام العالمي، باتهامه للمقاومين الفلسطينيين باستغلال الأطفال والقاصرين بتنفيذ عمليات استشهادية؛ الأمر الذي رفضته عائلات الأطفال وفصائل المقاومة الفلسطينية واعتبرته "فبركة من المخابرات الإسرائيلية".
    وكشفت وكالة "قدس برس" للأنباء الأحد 28-3-2004 أن "وسائل الإعلام العبرية خرجت بالأيام الأخيرة، بروايات متقنة عن أطفال فلسطينيين "أرسلوا لكي يتفجروا"، وعن قصص حقائب مدرسية مفخخة يحملونها.
    وأوضحت أن العديد من المحللين والمعنيين الفلسطينيين في مدينة نابلس أبدوا استغرابهم من دعوة رجال المقاومة لإرسال الأطفال لتفجير أنفسهم، وقالوا: "الدوائر الإسرائيلية ذاتها تؤكد بأن هناك أعدادا كبيرة من الشبان الفلسطينيين الذين ينتظرون بفارغ الصبر دورهم لتنفيذ عمليات استشهادية ضد أهداف للاحتلال... فكيف سيتم ترك الشبان واستغلال الأطفال؟".
    وأكدت مصادر مسئولة في كتائب شهداء الأقصى، المحسوبة على حركة فتح، إلى جانب عدد من شهود العيان الفلسطينيين، "أن حادثة إلقاء القبض على الفتى حسام عبده -16 عاما- من نابلس هي "فبركة جديدة من المخابرات الإسرائيلية.. والمخابرات هي المؤلف والمخرج وصاحبة السيناريو لكل هذه الحالات المتكررة".
    وأوضحوا أن ذلك يهدف "لإيصال رسالة بشعة للعالم مفادها أن الفلسطينيين يرسلون أطفالهم لقتل أنفسهم، بهدف التأثير السلبي على معنويات الشعب الفلسطيني وإضعاف التأييد العالمي للقضية الفلسطينية".
    وكانت وسائل الإعلام المختلفة قد ركزت بشكل كبير على نقل العديد من الصور لعملية إلقاء القبض على الطفل حسام عبده الأسبوع الماضي على حاجز "حوارة" الإسرائيلي، شرق مدينة نابلس، وأظهرت الطفل على أنه يحمل حزاما ناسفا.
    ضحايا متكررة
    ولم يكن حسام، الضحية الأولى أو الوحيدة، بل تكررت هذه الحادثة مع أطفال آخرين مثل الطفل عبد الله قرعان من مخيم بلاطة، الذي زعم الإسرائيليون أنه نقل كمية من المتفجرات عبر حاجز حوارة قبل نحو أسبوعين.
    ويقول أحد أشقاء حسام إنه على "قناعة تامة بأن شقيقه كان ضحية "لعبة قذرة أعدتها المخابرات الإسرائيلية"، موضحا أن شقيقه يعاني منذ بضعة شهور حالة نفسية غير مستقرة.
    وأضاف: أحد عملاء المخابرات ربما أقنع شقيقي بحمل حزام وهمي لنقله أو بحجة تفجير نفسه بهدف استغلال هذه "المسرحية" من جانب الدولة العبرية دعائيا.
    أما الطفل قرعان فتحدث قائلاً: "توجهت إلى حاجز حوارة للعمل حمالا كما أفعل يوميا مع أحد أصدقائي... حضرت حافلة صغيرة وطلب منا اثنان كانا فيها حمل حقيبتين وتوصيلهما إلى الجهة المقابلة للحاجز... ودفعا لنا 15 شيكلاً (3 دولارات ونصف)".
    وأضاف الطفل: "لم نكن نعلم بما يوجد بداخلهما.. حملت الحقيبتين الثقيلتين بينما عاد صديقي للبيت... وعند وصولي للحاجز سألني أحد الجنود، ماذا بداخل الحقيبة؟ فقلت له: لا أعرف،... وأمرتني مجندة أخرى بفتح الحقيبة التي كنت أحملها على ظهري، وكان بداخلها قطع للسيارات ولم يكن بها أي متفجرات كما يدعون".
    ويتابع "اقتادني الجنود جانبا، وعندها شاهدت صحفيين ومصورين يتحدثون العبرية، والتقطوا لي صورا، وكنت أبكي ومرتبكا وخائفا، فيما كان الجنود يضحكون".
    ومضى الفتى قرعان قائلا: "صفعني أحد الجنود عدة مرات، وركلني خلال التحقيق، ثم قالوا لي إنهم سيفرجون عني إن قلت لهم الصدق، فأخبرتهم أنني لا أعرف من هو صاحب الحقيبة أو ماذا بداخلها، وعند المساء وضعوني في سيارة الجيب مجددا، ثم أطلقوا سراحي عند معسكر حوارة".
    ويوم 20 مارس 2004 قام جنود الاحتلال باحتجاز الطفل أحمد أبو مرخية 6 سنوات من تل الرميدة بمدينة الخليل، بعد عودته من مدرسة المحمدية، وقاموا بوضع عدد من القنابل اليدوية في حقيبته المدرسية، والتقطوا له صورا وهو يحمل الحقيبة على أساس أن الطفل ينقل القنابل.
    وتقول والدة الطفل: "عاد أحمد إلى المنزل، وهو في حالة نفسية سيئة جدا... ولما أبلغني بالقصة قمت بإبلاغ الارتباط الفلسطيني والمحافظة وإحدى جمعيات حقوق الإنسان".
    أما الطفل أحمد عبد الحق من نابلس، فقد وصل الحد بالجنود الإسرائيليين إلى تصويره في هيئة استشهادي. فقد اقتحم الجنود منزل المواطن وائل عبد الحق يوم 29 ديسمبر 2004.
    وتقول عائلة عبد الحق: "الجنود عمدوا ضرب الفتى بصورة وحشية، وأرغموه بالجلوس على كرسي وحمل ورقة وكأنه يقرأ وصيته كما يفعل الاستشهاديون، ووضعوا خلفه علم فلسطين، ووضعوا أمامه طاولة عليها بندقيتان من طراز إم 16 وعدد من القنابل، وقاموا بتصويره قبل أن يغادروا"، بحسب قدس برس.
    ترتيبات مسبقة
    وقال شهود العيان لـ"قدس برس": إن ما يعزز فرضية "الاختلاق والفبركة"؛ أن جنود الاحتلال عادة ما يمنعون الصحفيين من البقاء طويلاً عند الحاجز بهدف التصوير، لكن أحد الضباط الإسرائيليين طلب من الصحفيين في ذلك اليوم البقاء للتصوير، بالإضافة لتواجد ملحوظ من الصحفيين الإسرائيليين كانوا متواجدين قبل وصول الفتى.
    وأضاف الشهود أن الجنود كانوا حريصين على حث الصحفيين الأجانب على التركيز على إبراز "الخبر المثير" في يوم "المسرحية".
    وأوضح الشهود، المتواجدون قرب الحاجز، أن الطفل حسام عبده وصل وهو يرتدي سترة حمراء لافتة للنظر، وهو ما يكشف عن حرص الذين أرسلوه بأن يكون الفتى مميزا في لباسه حتى يسهل التعرف عليه من قبل جنود الاحتلال.
    وأشار شهود العيان إلى أن "الجنود نادوا الفتى باسمه، ما يعني وبوضوح معرفتهم المسبقة بوقوع المسرحية".
    "ليست أخلاقنا"
    ومن جانبها؛ نفت كتائب شهداء الأقصى، المحسوبة على حركة فتح، "المتهمة" بإرسال الفتى حسام عبده، بشكل قطعي هذه "الفرية"، مؤكدة بأنها "مجرد فبركة إسرائيلية تهدف إلى الإساءة للشعب الفلسطيني".
    وقال أحد المسئولين البارزين في الكتائب بمخيم بلاطة لـ"قدس برس": "الكتائب لا تعلم شيئا عن هذا الفتى"، نافيا مسؤوليتها عن إرساله، ومعربا عن اعتقاده بأنه لا يستغرب أبدا أن تكون المخابرات الإسرائيلية هي المسئولة عن هذه "الفبركة"، حسب تعبيره.
    وأضاف القيادي -الذي رفض كشف اسمه- أن "أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية معروفة بانعدام أخلاقها وإنسانيتها؛ وليس غريبا عليها أن تستغل الأطفال وتقحمهم في الصراع".
    وتابع قائلاً: "أخلاقنا وتقاليدنا العربية لا تسمح لنا باستغلال الأطفال لمثل هذه الغايات، وإسرائيل التي تتغنى الآن بالإنسانية والدفاع عن الطفولة هي ذاتها التي تزج بعدد كبير من الأطفال الفلسطينيين في سجونها"، بحسب قدس برس.
    وأوضح أن "الغريب في كل الحالات أن الجنود فقط يركزون على تصوير الأطفال في هذه الحالة، ثم يحتجزونهم لبعض الوقت ثم يطلقون سراحهم ليعودوا لبيوتهم... والسؤال هو ماذا يريدون من فعلتهم؟".
    ويقول القيادي بالكتائب: "الغرض من ذلك هو نشر هذه الصور على الرأي العام العالمي، لإظهار الفلسطينيين بصورة غير إنسانية، وأنهم يرسلون أطفالهم للموت بطريقة وحشية، على أمل إضعاف التأييد للكفاح الفلسطيني والتعاطف معه".
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-03-29
  7. جاد

    جاد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-30
    المشاركات:
    817
    الإعجاب :
    0
    استنفار اسرائيلي سببه حريق في مسكاف عام

    شب حريق ضخم منتصف ليل السبت الأحد، في حرج الصنوبر في مستعمرة مسكاف المطل على بلدة العديسة من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، لم تعرف أسبابه؛ وأتى الحريق على مساحات واسعة من الأشجار الصنوبرية والأراضي الزراعية؛ وحضرت إلى المكان سيارات إطفاء وأخرى عسكرية لجيش العدو، فضلاً عن دبابات وآليات عسكرية، وطوقت المنطقة، وقامت بإخماد النيران التي استمرت عدة ساعات.
    في المقابل، كثفت دوريات من القوة الامنية اللبنانية المشتركة، وقوات الطوارئ الدولية دورياتها على طريق عام عديسة كفركلا، وأقامت حواجز متحركة لمراقبة ما يجري في الجانب الإسرائيلي.
     

مشاركة هذه الصفحة