( في مثل هذا اليومِ : أقبلَــت عَنَـاق ! )

الكاتب : مروان الغفوري   المشاهدات : 367   الردود : 2    ‏2004-03-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-29
  1. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    [ALIGN=JUSTIFY]

    .


    إهداء /

    إلى ثنتينِ و عشرينَ طاولةٍ ــ تبحثُ عن ساكنيها في " تونس العذراء " ..!


    ـــــــــ
    [ALIGN=JUSTIFY]

    ــــ

    توطئةٌ لبعض مفردات النص :
    .

    (عَــــــــــنــــاق : اسم بغيٍّ في مكّة ، مرثد : صحابيٌ زهد عنها ، زليخُ : زوجةُ العزيز ، بيبرس : فارسٌ مملوكي ، نابليون : قائدٌ عسكري فرنسي ، هرْمْجدّون : معركة الفصل في الحضارة ، يؤمن بها الإنجيليون ، تونس : فتاةٌ عذراء في شمال أفريقيا أجهضت ولادتها ليلة العرس !)


    ـــــ



    في مثل هذا اليومِ :أقبلتْ عَناقْ !
    تنفضُ ماء وجهها ،
    و تسرجُ القهوةَ ،
    و الغرفةَ ،
    للتقبيلِ ، و التأبينِ ، و العِناق !
    في مثل هذا اليومِ خانها الرّفاقْ
    فاستغفرت لـ ( مِرْثَدَ ) الغائبِ عن صالونها ،
    و أكملت " أجندةَ " الباقينَ من شيوخها ،
    بالخمرِ ، و السحاقْ !

    !

    في مثلِ هذا اليومِ أُسرِجَ الحصانْ ،
    و استشهدتْ بيادقٌ ... تحرُسُ قلعة الملِكْ !
    و قيل :
    من يبدأ ؟
    من أهلَك جيشهُ ، أم الذي هلِـك ؟!
    في مثل هذا اليومِ عُضّتِ اليدانْ
    و سافرت بيادقُ الشطرنج في بنادق الرهانْ
    ( يؤفكُ فيها من أفِـك )!

    !

    في مثلِ هذا اليومِ :سجّر المغولُ بحرنا المريضْ
    فاستنفرت كاساتُنا
    تقصفُ بالرفاءِ و البيانِ ظهرَهُ العريض
    و قبلَ أن يحتدِمَ الموتُ على راحاتِهِ ،
    و تشربَ الصحراءُ من صلاتِهِ ،
    أعلنَ قابيلُ العجوزُ أنهُ سيقتلُ الغرابْ ،
    و يرجئُ الزينةَ و السحرَ إلى مبادئ الكتابْ ،
    فصفّقُ المذياعُ ، و الفرسانُ ـ و القريضْ
    و أُسدِلتْ غزّةُ ، و الفراتُ ، و الحجاب ْ!

    !

    في مثلِ هذا اليومِ :
    كذّبَ العزيزُ يوسفَ الصدّيقْ !
    و أشهدَ الجارات و القميصَ و الطريقْ !
    فضجّ برهانُ المليكِ بالبيانْ ...
    و حصحصت " زليخُ " بالحقيقةِ التي ضمّت معالم الختانْ !
    و أُغلقت بوّابةُ الغلالِ ، و الدماءِ ، و الحريقْ
    و عادت العيرُ إلى بارئها ...
    و تاهت اللجانْ !

    !

    في مثلِ هذا اليومِ يا ( بيبَرس )
    تزوّجتْ شجَرَةُ الدرِّ بنابليونْ !
    و أمهرتهُ نهدها الحلوبَ ، و الكعبةَ ، و الدّيونْ !
    فزرعَ السماءَ بالنبالِ ، و الأرضينَ بالعيونْ ...
    في مثل هذا اليومِ أرختِ الشمطاءُ ثوبها الدنيفْ ،
    كأنها منارةٌ تهمُّ بالّضعونْ ..!
    فنال منها وطْرَهُ ،
    و وطْرَ من يأتي على أعتابِ ( هرْمْجِـدُّون )!

    !

    في مثلِ هذا اليومِ ، تحت ظلّ رحمةِ الأصنامِ ،
    و الأسرِجةِ المطهّمه ..
    ستغلَــبُ الرومُ بأدنى الأرضِ ،
    في واقعةٍ نكراءْ !
    و فاضت السجونُ بالعبيدِ ، و التخومُ بالبكاءْ !
    و سجّل الآتونَ في التأريخِ ، و الباقونَ في الدماء :ـ
    ( تبسّمي ... تبسّمي ، يا تونسَ الخضراء )!
    و عادت الملوكُ ، والرؤوسُ ...
    و الصبيانُ ، و الإماءْ ...
    إلى ديارنا المحرّمه !
    و أُعلنَ الحدادُ ، و الـتنديدُ ، و العزاءْ !


    ــــ



    .


    شعر / مروان الغفوري ....

    29/3/2004
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-03-29
  3. الحسن مكرمي

    الحسن مكرمي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-21
    المشاركات:
    71
    الإعجاب :
    0
    الإهداء ليس منك فحسب ..
    إنما هو من ملايين المغلوبين على أمرهم .

    إنها لحظة الوجع في يوم الوجع ..
    وهي ليست إلا كمثيلاتها لحظات , وهو ليس إلا كمثيلاته أيام
    جزئيات وقت تولد فتخطو فتموت محمّلةً بأرتال الذل ومارأيناها كياناً غيرَ ذلك الكيان !!

    أوصِدت الأبواب دون مرور قوافل الأمل نحو ميادين الواقع المنير ..
    وماعليهم لو تركوها تمرّ كما مرّتْ قوافل وقوافل سواها لم يُكتَب لها أن تنيخ بغير معاطن الإحباط طيلة ثلاثة عقود ونصف عقد من الزمن هي عمر خيبتي الذي لم يكتحل واحدٌ من صباحاته ـ كأقراني ـ بشموخ !

    أوصدت الأبواب ..
    ولكن مَن أوصدها أيها الأمير ؟
    هل ثمّةَ " هرْمْجدّونَ " دائرةٌ ؟
    لكن تحت أي زعامة ؟
    وأي البيارق ترفرف حاضرا ومستقبلا في سماءات هذه الهرْمْجدّون ؟

    سترهقك ـ كماهي الآن تمارس عليّ الإرهاقَ ـ تساؤلاتي وتساؤلاتي الموجعة ولذلك لن ألقي بجديد دلو ..
    يكفي الرشاءات المتدلية في رؤاك المكتظة الأنين .


    محبتي .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-03-29
  5. عبداللطيف محمد

    عبداللطيف محمد عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    136
    الإعجاب :
    0
    [color=FF00FF]الأستاذ الشاعر

    مروان الغفوري


    أدهشتني بهذه القصيدة والتي كشفت لي أني أمام شاعر عملاق ورقيق وله قدرة عظيمة في تذويب الأحداث وسكبها في قوالب الشعر ، حقاً لقد استمتعتُ كثيراً على الرغم من صراحتك المطلقة ومفرداتك الصريحة ... فألف شكر لك على هذه المعاني الراقية والشعور المنساب الرائع .

    تحياتي وتقديري [/color]
     

مشاركة هذه الصفحة