حارسات الأمن مهنة جديدة تشهد إقبالا من الفتيات السعوديات

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 690   الردود : 2    ‏2004-03-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-29
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    قد يكون مسمى حارسة أمن ثقيلا على السمع في المجتمع السعودي. وعندما نذكر حارسة الأمن يستحضر الكثيرون شكل المرأة المسترجلة العابسة التي تحمل السلاح وتصرخ لتفرض النظام. لكن نظرة سريعة على حارسات الأمن في مختلف المناطق السعودية تجعلنا نغير هذه الصورة السلبية. فالمرأة التي تعمل في الحراسات الأمنية كأي امرأة عاملة، لا تنقصها صفات الأنوثة، بل وفي بعض الأحيان تفوق غيرها لباقة ورقة. الابتسامة لا تفارق وجهها أثناء استقبالها الزائرات عند مدخل المرافق حيث تعمل، لا تحمل أي سلاح ولا حتى عصا، فسلاحها الكلمة الحسنة والدبلوماسية في التعاطي.
    بدأت أعمال الحراسة النسائية مع انتشار المنشآت التجارية والاجتماعية والتربوية والصحية المتخصصة، والتي تتطلب تطبيق الأنظمة والمحافظة على الأمن. ووجود حارسات الأمن فرضته الضرورات الأمنية، مما فتح هذا المجال التوظيفي أمام السيدات، وذلك في مختلف الأقسام النسائية في الجامعات ومدارس البنات وأقسام السيدات في المستشفيات وفروع السيدات في البنوك والمراكز التجارية والأسواق النسائية والمشاغل والشركات التي تديرها سيدات أعمال. وفي هذا المجال يشير حسين أبو العلا نائب المدير العام في شركة «بلا حدود» الأمنية، إلى أن الشركة تؤمن الحراسات النسائية منذ أربعة أعوام للمرافق المتنوعة وأهمها المجمع النسائي في المنطقة الشرقية وصالات الأفراح والمناسبات والجمعيات الخيرية والأسواق والمعارض الخيرية. ويلفت أبو العلا الى «الإقبال المتزايد على هذه المهنة من قبل الفتيات»، ولكن على الرغم من ذلك لا تتجاوز نسبة النساء العاملات في مجال الحراسة الأمنية الواحد في المائة مقارنة بالرجال العاملين في القطاع ذاته، خاصة أن الرواتب غير مشجعة كما تلفت مشرفة الأمن في أحد المراكز النسائية في الدمام. وهذا ما تؤكده المشرفة على الأمن في شركة «بلا حدود» في المجمع النسائي بالشرقية سامية الدوسري «الرواتب التي تتقاضاها العاملات في هذه المهنة تبقى زهيدة مقارنة بالجهد المبذول، لكنها تبقى أفضل من لا شيء، وأحسن من الجلوس في المنزل من دون عمل».
    * مؤهلات الحارسة الأمنية
    * لا بد أن تتمتع حارسة الأمن بمواصفات معينة تؤهلها للقيام بمهامها، لكن الشهادة الجامعية ليست أهم هذه المواصفات بل يمكن الاكتفاء بمستوى تعليمي متوسط «شرط أن يقترن بالوعي والثقافة»، كما تشدد سامية الدوسري. لكن الوضع مختلف في أحد المراكز النسائية في الرياض حيث تتطلب «وظيفة الأمن من الفتاة أن تكون حاصلة على شهادة ثانوية أو أكثر، مع إجادة بسيطة للّغة الأجنبية» كما تشير المشرفة المناوبة مريم، وتضيف «يجب أن تكون جريئة وسريعة البديهة «لهلوبة» فطينة وقوية الملاحظة تتمتع بروح المرح وخفة الدم، وتستطيع التعامل مع الزائرات». وعن مواصفات الحارسة الأمنية تقول الدوسري انها يجب أن تتمتع بصفات مهمة وهي «الجرأة والشخصية القوية لأن ضبط الأمن أمر غير سهل، ويتطلب النباهة وحسن التصرف في المواقف الصعبة»، مشيرة الى أن «هذه الصفة تتمتع بها الحارسات العاملات حالياً في المجمع». كما تشدد سامية على أنه يتم «اختيار الحارسات المتزوجات بشرط أن لا يكن صغيرات في السن، لأن خبرتهن تكون أكبر وأفضل من الصغيرات، وبالتالي فهن يجدن التصرف في المواقف الصعبة التي تصادفهن ولا يخجلن من القيام بمهامهن». وتبقى أهم المواصفات القدرة الجسدية ورحابة الصدر لتستوعب مختلف شرائح المجتمع، وهذا ما جعل الفتاة الأمنية تعتاد على امتصاص غضبها لأنها عصبية وجريئة «أدركت أنه يجب ضبط النفس احتراماً لذاتي، وبت أتحلى بالصبر».

    * امرأة حارسة أمن
    * عندما بدأت ظاهرة الحراسات النسائية بالانتشار كانت الفتيات العاملات في هذا المجال يقابلن بنظرة استغراب من الزائرات «كيف تكون امرأة في وظيفة للرجال؟». وبعض السعوديات كن يعلقن على الأمر بالاستهزاء والسخرية، «لكن مع مرور الوقت أثبتنا جدارتنا ورحبوا بالفكرة، والدليل على ذلك الإقبال على هذه الوظائف» تقول الحارسة مهى. أما زميلتها ف.ي. فقد عانت في البدء من «الكلام الذي تقوله الزائرات، وتعبت نفسياً وكنت أواجهه مع زميلاتي ونتحمل، فهذا عملنا». وترجع السبب إلى أن هناك طبقة معينة وبعض المراهقات «لا يمرون من دون قول كلمة سيئة، لأن عقولهم متحجرة، لكن واجباتنا تقتضي احتمال الزبونة وتجنب الاصطدام معها». لكنها تؤكد أن هناك أناسا «قمة في الذوق، الى حد أنني أحب خدمتهم، ومع مرور الوقت واعتياد الزائرات على وجود الصبايا في خدمتهن خفت حدة التعليقات، وبتن مقبولات لديهن، خاصة في حالات الطوارئ والتفتيش»، تقول من دون أن تنفي «وجود فئة تستاء من التفتيش».
    يبقى أن بعض الحارسات يعتبرن مضايقات الزائرات أمرا عاديا وقد يتعرضن له في أية وظيفة أخرى «أي موظفة في أي مكان عمل قد تتعرض لمضايقات العميل»، كما ترى شروق أن «المضايقات عادية لأن العميل عادة متطلب».

    * حراسة من دون سلاح
    * تخضع الفتيات عند التحاقهن بالعمل في الحراسات الأمنية لدورات متخصصة، «نحن خضعنا لدورة شاملة في الإطفاء ومن ضمنها الإسعاف الأولي، وعمليات الإخلاء»، وتتذكر الدوسري حادث إخلاء حصل منذ سنة تقريباً «قبيل ساعة من موعد الإقفال حصلت حالة تصدع في زجاج المجمع مما تطلب من الحارسات إخلاء الزائرات وقد تم الأمر بسلام». ويلفت نائب المدير العام أبو العلا الى أن التدريب «يشمل مهمات الإخلاء في حالات الطوارئ، كما نعطي الحارسات معلومات مفصلة عن طبيعة العمل وهن يطبقن الأنظمة التي تضعها الجهة التي تستخدمهم كما هي الحال في المجمع النسائي».
    «العمل هو عمل أمني ومتطلباته أمنية»، كما تشرح مريم المشرفة المناوبة في مجمع تجاري في الرياض، وتوضح أنه قبل انطلاق العمل في المركز «خضعنا لدورات بإشراف متخصصين أميركيين وأطباء في الأمن والإسعافات الأولية والسلامة العامة من الكشف على وصلات الكهرباء وعلى رشاشات المياه للطوارئ وصلاحيتها، وعلى اسطوانات اطفاء الحريق ومواقعها وصلاحيتها». ومن الحوادث الخطيرة تتذكر الزعبي «حدوث خلل في جهاز الإنذار للحريق، مما أطلق الصفارة الأوتوماتيكية وأثار الرعب في السوق، فحاولنا تهدئة الناس وأخذنا نطمئن العاملات والزائرات». ولا تحمل حارسات الأمن السلاح ولا حتى عصا بل «تقتصر عدتهن على ثياب موحدة تحمل شعار المجمع، حيث نعمل والشركة التي ننتمي إليها» كما تشير الدوسري. ويؤكد أبو العلا أن الحارسات «غير مزودات بأي سلاح فعملهن كما عمل الحراس الرجال لا يحتاج للعنف، ومعظم المشاكل التي تعترضهن تقتصر على المشادات وهن يتحكمن بالوضع». ويلفت الى أن معظم عملهن «يتمحور حالياً حول التفتيش على أجهزة الجوال المزودة بكاميرات». ولدى شركة «بلا حدود» أربع حارسات ثابتات في مجمع الشرقية النسائي، وهناك عدد لا بأس به من الحارسات الأمنيات الاحتياطيات للمناسبات الأخرى «فريق الاحتياط يضم خمس فتيات يتم اللجوء إليهن في حال كان هناك طلب لحارسة أمن في حفلات التخرج او الأعراس أو المعارض».
    يبقى أن حارسات الأمن بدأن ينتشرن في المرافق النسائية بشكل لافت، وعملهن يتطور لكن بشكل محدود تفرضه الظروف المحيطة بالعمل.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-03-29
  3. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    كل التقدير لرائع نقلك أيها الرائع دوما ..

    عمل المرأة هذا لا أعتقد أنه يختلف عن باقي الأعمال .. إن توفرت فيه شروط الحماية لهن ( حتى وإن كن حارسات أمن ) ومراعاة فسيولوجيتهن الأنثوية ...


    كل التقدير لك أيها الكريم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-03-29
  5. sendbad

    sendbad عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-19
    المشاركات:
    67
    الإعجاب :
    0
    هناك اعمال بإمكان النساء ان يبدعن فيها ويرضين الله تعالى بها ولا علاقة لها لا بحرام ولا بإختلاط ، مثل هذه الاعمال كادر كامل متكامل من الحارسة الامنية الى الرئيسة وانا افضل ان تعمل اختي او زوجتي او قريبتي في مثل هذه الاماكن التي تحفظ لهن دينهن ولو بنصف الراتب على ان تعمل بين ذئاب البشر ولو بالف راتب ،،،،،


    اعتقد ان النساء عالم كامل يجب عن اي يكون وان يعطين حقهن في حفظ انفسهن بعيد عن الذئاب الطامعه والناهشة في اعراضهن 0
    احيي مثل هذه الأماكن التي تعطي للنساء حقهن في العمل الحلال والصحيح الصحيح الصحيح 0



    مع خالص تشكراتي
     

مشاركة هذه الصفحة