هل تفهم بالسياسة خش السلفية تقاتل الإحتلال والشيوعية تقنن للرجعية والدكتاتورية!!

الكاتب : جني سليمان   المشاهدات : 525   الردود : 0    ‏2004-03-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-28
  1. جني سليمان

    جني سليمان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-02-22
    المشاركات:
    2,273
    الإعجاب :
    3
    [frame="1 80"]
    (( الأحزاب التي صارت مثل بول بريمر!! ))
    وعن البعير يقال أن بوله يرتد إلى الوراء مع العمر. لكن البعير، كما هو معلوم، صبور أبي حيي غيور حاقد على من يهينه لا ينسى ثأره مع عدوه. وهو أجل مقاما من بشر سما وشمخ عليهم قبل أيام حمار. لذا، والمعاشر مقامات، فكل معشر يقارن بمستواه. معشر بالبعير ومعشر يقارن ببريمر.

    وقبل يومين راجعت* مقالا على ( الحوار المتمدن ) لسيد من كتبة الإحتلال** كان قد ذكر فيه: (( لقد جاهد هذا الوزير مفيد الجزائري لعشر سنوات حاملا البندقية مقاتلا في صفوف أشجع وأنبل حركة مسلحة شيوعية قادها وببسالة شيوعيون من كردستان الوطن وجنوبه وغربه وفراته وبغداده ووسطه قاتلت النظام المقبور وأعني حركة الأنصار الشيوعيين في كردستان. وهو لم يغادر أرض الوطن منذ عشرين عاما قضاها مكافحا بقلمه وصوته. ويوم دخل الأمريكان لم يستأذن هذا الوزير أحدا في الدخول فهو كان هناك في الوطن وكان هناك أيضا صحبه ورفاقه. وحين يدعو هذا الوزير رجال وزارته والمثقفين للذهاب في حملة تنظيف ساحة التحرير فهو يبادر ويحض على المبادرة في زمن نحس برد الناس فيه في الوطن وقلت مبادراتهم بسبب الضيم والقهر والتعب الذي خيم سنوات فوق الرؤوس. وهذا الوزير ليس مغفلا ،، هو يعرف متى يكون الجهاد بالبنادق ومتى يكون الجهاد بالكلمة والرأي والمكنسة. هو بالتأكيد يكنس للعراق الجميل القادم العراق الذي يحكمه أهله بدون وصاية أحد وهو يكنس الساحة التي تحيط بنصب جواد وكأنه يمهد الطريق لثقافة عراقية إنسانية أصيلة في وطن متسامح حضاري ))

    وقد بترت من معالجتي نصفها، لمقال لاحق مفترضا أن صاحب المقال سيصحح أو يعلق. لكنه إكتفى بإتصال بزميل. وما بترته كان حقيقة عن هذا الوزير المنمّق المزركش بمحتويات المقتبس أعلاه، يشيب لها رأس الرضيع. حقيقة***، أنا مضطر لإركانها الآن جانبا، أزاء البلاء الأعظم الذي صدر عن مجلسي الإمعات والغلمان وفيهما الوزير الكناس ورئيسه.

    والبلاء هو قانونان: واحد لصحافة العراق الجديد الحلو جدا كحلاوة الجبهة الوطنية أيام زمان. والآخر لأحوال نساء العراق الحضاري المتسامح الذي قاده التحالف الأنجلوصهيوني فجعل وزراءه يناضلون بالمكانس أيضا.

    وقانون الصحافة وضع حدودا للثقافة والإعلام، أضيق بما لا يقاس مما حددته المكارثية (ويا أستاذ صحاف هل تخيلت هذا؟). بينما القانون الثاني أوكل شؤون المرأة إلى مراجع الدين ورؤساء العشائر.

    ولسنا مجادلين القانونين. فهما بعرفنا، لا قوانين ولا توجيهات ولا حتى بيانات لها قيمة إطلاقا. فلا الذي أصدرهما معترف به فمخول بالتقنين، ولا لعبة صدورهما ستنطلي على أحد. وهي لعبة دنيئة ومن منهج مظاهرات كركوك واعتكاف مسعود وتصريحات طلباني وتبرعات عبدو حكيم لإيران؛ حيث يأمر المحتلون إمعاتهم بأن يظهروا العين الحمرا للشعب العراقي، ليضطر هذا الشعب لطلب النجدة من بريمر. كما، وهو الأهم، فهذه القوانين ومن أصدرها، حالة منتهية تجاوز العد التنازلي لها من فتيان شنعار - المقاومة العراقية الباسلة، مرحلة اللاعودة. بل إن هذين القانونين هما شاهد فاقع على مأزق الإحتلال ومجالسه الصورية، من جانب، وسمة سبق وشخصناها في عناصر ما يمسى بمجلس الحكم قبل الغزو بكثير. ونعني بها السمسرة والعمالة فلا يمثل الشعب العراقي لهم أكثر من سلعة للبيع والشراء. والقانونان ومن أصدرهما ومن يراد له أن يكون المنقذ منهما – بريمر وجنده، جميع هؤلاء حالة طارئة مكنوسة عاجلا عن سماء العراق وترابه، فلا يعود يذكرها أحد إلا حين يتساءل في خياله عن شكل أبي رغال.

    المهم إن القانونين لا يمثلان حدثا لفتيان المقاومة العراقية سلفييها وعلمانييها، ولا يمثلان لنا شيئا هما ومن أصدرهما؛ اللهم سوى كدليل إضافي على مستوى الإنعزالية التي دخلتها قيادة حميد مجيد، وأدخلت الشيوعيين معها.

    فمن غريب ما يذكر عن قانوني العراق الحضاري الجديد هذين، انهما نوقشا قبل الإقرار على المستويات العليا والوسطية من التجمعات السياسية الداخلة في تشكيلة ما يسمى بمجلس الحكم. كم هي أعداد هذه التجمعات وما نوعية تفكيرها، لا يهم، أزاء الحقيقة غير القابلة للطعن أن القانونين نوقشا مسبقا.

    وقانون الصحافة أصلا طبقته قيادة حميد مجيد حتى قبل تفكير الإحتلال به وتوصية مجلس الإمعات بإقراره. فلا ذكر لكلمات من قبيل (مقاومة) ولا (احتلال) لا في صحافة الحزب الرسمية ولا في مقالات حاملي لوائها من الرعيل الأول كالسيد كاظم حبيب وعادل حبة، ولا الرعيل الثاني كالأساتذة كريم عبد ومحسن صابط والأستاذ نجم خطاوي العضو المتقدم في الحزب، ولا كل من يأخذ الخطوط العريضة لما سيكتبه أما عن طريق الإيحاءات خلال الإجتماعات الحزبية. وفي أحد الإجتماعات الحزبية في جنوب السويد مثلا، ذكر الرفيق المسؤول وبلغة التظلم أن: ((سعدي يوسف شاعر نعم لكنه ايها الرافق ليس سياسيا، والحزب يرى أن يبتعد سعدي عن السياسة ليكون شعره عراقيا نقيا )). هذه الملاحظة المركزية التي قيلت عن سعدي قبل أربعة أشهر، وفي زمن واحد في كل الإجتماعات الحزبية، صارت خطا سياسيا، أو فهمها بعض الأساتذة هكذا، فصاروا جميعا بمنهج واحد وكلمات واحدة أحيانا، يأخذون على سعدي تناوله السياسة. ومعلوم أن الحزب بهذه التوجيهات المركزية (التي تقال عرضا) يفترض أنه يحد من إمكانية النقد، وإن عبر تمنيات ترك السياسة لأهل السياسة الفطاحل،،، الرفيقين مفيد وحميد، طبعا!

    وجميع المتابعين يلمسون الآن أن كتاب الحزب الرسميين والإيحائيين، هم الأشرس في مهاجمة المقاومة بما يفترضونه ينال منها، والأكثر دسا عليها والأشد إفعاما في ترديد مصطلحات من قبيل (التحالف) و(الإرهاب) و(العراق الجديد)،،الخ. أما تشخيص معنى هذه الحالة فمتروك للمتابع سواء تذكر مفهوم (( عقلية القطيع )) أو نساه!

    كما لا يكاد يختلف عائدان من العراق على القول أن مجموعة حميد مجيد هي أشد الجزوتيين للمحتل والأسوأ من بين الوشاة والأكثر كتابة للتقارير (7 دولارات للتقرير) التي تمحص من قبل شرطة عراقية قبل أن ترفع إلى وكالة المخابرات المركزية فرع العراق.

    المهم إن قانون الصحافة مطبق شيوعيا حتى قبل تفكير المحتل بتوصية مجلس الإمعات بإتخاذه. وقانون المرأة، وبكل ما يعنيه من تمييز على أساس الجنس وإرتداد حتى عن مفاهيم القبائل البدائية، وإنقلاب تستهجنه حتى حركة (طالبان) هذا القانون هو الآخر نوقش قبل إقراره ومن المستويات الوسطية والعليا للمجاميع السياسة التي أقرته لاحقا. فكم من أعضاء الحزب الشيوعي التابع لحميد مجيد عارضه، أو ذكـّر قيادة الحزب بـ (باب المرأة) في النظام الداخلي وما سبق واتخذته مؤتمرات الحزب كلها عن المرأة، وما هو معروف عن الشيوعية تجاه المرأة، كم من شخص عارض القانون أو على الأقل علق عليه كما يعلق الآن على مقالات سعدي يوسف وحمزة وغيرهم؟!

    والأكثر استهجانا وألما هو أن حمييد مجيد كان ضمن أول من رفع يده لصالح إقرار قانون المرأة هذا،، بحجة هو يفلسفها على أساس إننا واقفنا عليه (( لأجل الحفاظ على وحدة مجلس الحكم )) والمطلعون والعامة تعلم أن الأمر منصوص عليه في ما ألحق حميد موسى بمجلس الحكم على أساسه من شروط. وأهمها أنه ضمن التكتل الديني الشيعي وتوجهاته ونواياه.

    وأسطوانة (( لأجل الحفاظ على وحدة المجلس )) قديمة، ومنسلخة أصلا عن إسطوانة أشد ذلا واستخذاءً وهي إسطوانة (( لأجل الحفاظ على الجبهة )) التي كانت مبررا لكل التنازلات السياسية والمبدأية التي قدمها الحزب للدكتاتورية. وحيث كانت النتيجة النهائية لتلك التنازلات تأصيل الدكتاتورية وتقوية القسم الأشد رجعية وعدوانية في حزب البعث – الجزء الذي يتعامل الآن مع الإحتلال ومجلسه، حيث كانت النتيجة النهائية قتل الجبهة والعراق معا، فمن المشكوك فيه أن أسطوانة (( لأجل الحفاظ على الجبهة )) عزفت برئية، ولم تكن توجها محسوبا لتخريب الحزب والحكم ولعراق معا.

    وإن لم تكن كذلك، فحري بذي الرأي أن يضعها نصب عينيه فلا يتنازل عن المبدأ ولا عن حرية وحقوق نصف الشعب العراقي – المرأة، لقاء ما يفترضه حفاظ على وحدة مجلس هو أساس مجلس منبوذ **** منته الصلاحية منذ تشكيله.

    التراجع؟!

    لا! وحاشى!

    فصاحب الشأن في توجيه سياسة الحزب، يعلم جيدا أن عقلية القطيع التي أصلها في ثقافته ستجعل كتابه يستنبطون ألف تفسير وترقيع للقانوين تنتهي جميعها بحسن الإحتلال وحكمة الرفيق حميد مجيد وصحة وصواب رأي الحزب ومحاولاته لإيجاد القواسم المشتركة التي يتفق عليها العراقيون ،،، لبقاء الإحتلال. أما ترون كتاب الحزب الرسميين والهامشيين، لازالوا حتى اليوم يفترضون أن دخول الحزب مجلس الحكم مثله مثل الموافقة على إصدار هكذا قوانين قميئة هو أفضل الخيارات المتاحة وأحسن الواقعيات السياسية؟ وأما ترون كبار هؤلاء الكتاب يناشدون الشعبين الألماني والنمساوي الكف عن دعم الشعب العراقي!

    بالمناسبة فقد أرسلت القانونين إلى الوطنيين النمساويين والألمان، لا لشيء سوى ليعلموا ماهية التوجه الذي يحكم هؤلاء الذين يعلمونهم(!!) الوطنية.

    لا تنفعلوا ولا تتحاموا! على الأقل توفيرا لردة فعلكم القادمة على قوانين سيصدرها مجلس الحكم الذي فيه التقدمي العلماني حميد مجيد؛ قوانين ستكون أعجوبة الزمان في دونيتها ومازوشيتها النفسية والسياسية
    [/frame]
     

مشاركة هذه الصفحة