بريطانيا تخلع على عالم الدين المصري الدكتور زكي بدوي لقب سير رغم أنه لا يحمل جنسيتها

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 412   الردود : 0    ‏2004-03-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-28
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    سينال الدكتور زكي بدوي، وهو عالم دين مصري يعيش في لندن، لقب شرف بريطاني من رتبة سير بعد ايام، وذلك تقديراً لمساهماته في تعزيز علاقات الود والتفاهم بين ابناء الاديان المختلفة ومساعدة الجالية الاسلامية في بريطانيا. وقال لـ«الشرق الأوسط» انه يعتبر اللقب «تكريماً للجالية الاسلامية والعربية كلها وليس تكريماً لي شخصياً فحسب». والدكتور بدوي هو ثاني مصري، بعد البروفيسور مجدي يعقوب، يحظى بهذا اللقب في السنوات الأخيرة. بيد ان ثمة فرقا بينهما قد يجعل عالم الدين حالة مميزة، فهو لا يحمل الجنسية البريطانية. ويُشار الى ان بدوي، 82 عاماً، مُنح قبل ست سنوات لقب شرف من درجة «أو. بي. اي» (ضابط من الطراز الممتاز في الامبراطورية البريطانية) مكافآة له على جهوده في تشجيع التفاهم المتبادل بين ابناء الاعراق المختلفة.
    ومن المقرر ان يخلع عليه اللقب وزير الداخلية ديفيد بلانكيت بمبنى الوزارة في السابع من ابريل (نيسان) المقبل بالنيابة عن ملكة البلاد اليزابيث الثانية، وذلك لأن الدكتور بدوي مواطن أجنبي. ويُذكر ان وزير الخارجية جاك سترو قلده عام 1998 اللقب السابق بالنيابة عن الملكة. وقال عالم الدين المصري في اتصال هاتفي اجرته معه امس «الشرق الأوسط» لقد «علمت بنبأ التكريم منذ فترة لا بأس بها». واوضح ان المبرر الرسمي لمنحه اللقب الثمين كان «خدمة الجالية المسلمة وايجاد حلقات طيبة بين المسلمين وأتباع الاديان المختلفة». وكانت انباء ذكرت ان منحه اللقب قد تأجل سنة كاملة بسبب تعقيدات خلع اللقب على مواطن أجنبي، ما زال يحمل في هذه الحالة جنسيته المصرية على الرغم من انه استقر في بريطانيا قبل عشرات السنوات.
    ويكاد عالم الدين المصري يكون عضواً دائماً في وفود الشخصيات الاسلامية البريطانية التي يلتقيها رئيس الوزراء توني بلير وكبار اعضاء الحكومة بصورة شبه منتظمة منذ سنوات عدة. ولدى سؤاله عن الاثر الايجابي الذي سيحدثه اللقب في قدرته على خدمة الاسلام والمسلمين، قال لـ«الشرق الأوسط» ان دوره «قوي سلفاً والحمد لله في هذا المجال». واضاف انه عندما يسعى الى لقاء كبار المسؤولين يجد الابواب مفتوحة امامه. غير انه أقر بأن جهوده الرامية الى الدفاع عن المسلمين وقضاياهم في بريطانيا «بصورة عقلانية ستصبح اكثر بفضل اللقب الجديد». وجدير بالذكر ان الدكتور بدوي يدير منذ 1989 «الكلية الاسلامية» في لندن، كما يحافظ على حضور اعلامي قوي في بريطانيا، حيث يعتبر من اكثر الاصوات الاسلامية اعتدالا وينشط لتعزيز العلاقات بين المسلمين وأصحاب الأديان الاخرى. وللعالم الذي شارك قبل سنوات في تأسيس «ملتقى الاديان الثلاثة» السماوية في لندن الى جانب شخصيتين يهودية ومسيحية، باع طويل في تنشيط الحوار بين اتباع الاديان المختلفة.
    والدكتور بدوي تلقى علومه الجامعية في الازهر قبل ان يحوز درجة الدكتوراه من جامعة لندن. وقد حاضر بعلوم الدين في جامعة الملك عبد العزيز بالسعودية وفي الازهر الشريف، فضلاً عن عدد من الجامعات في نيجيريا وملاوي وسنغافورة.
     

مشاركة هذه الصفحة