تنظيم القاعدة والحرب غير المتوازية

الكاتب : أبو بنان   المشاهدات : 757   الردود : 7    ‏2004-03-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-27
  1. أبو بنان

    أبو بنان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-23
    المشاركات:
    65
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    مركز الإعلام الإسلامي العالمي

    يقدم


    سلسلة

    غزوات القاعدة

    الحلقة الأولى


    تنظيم القاعدة والحرب غير المتوازية



    تنظيم القاعدة والحرب غير المتوازية

    بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وتفككه وانتهاء الحرب الباردة وبعد حرب الخليج الثانية التي خططت أمريكا أغلبَ فصولها في الظلام وخرجت منها دون خوض حربٍ حقيقية ظنت أمريكا أنها هيمنت على العالم وأصبحت القوة التي لا تنافسها أي قوة أرضية سواء من الناحية العسكرية أو الاقتصادية أو السياسية أو الاستخباراتية وبدأت أمريكا تبحث عن عدو جديد وخطر آخر غير الخطر الأحمر فوجدت بغيتها في الإسلام والذي تسميه بالخطر الأخضر فقد أعلنت عن طريق مجلس حلفها الأطلسي - الناتو - على لسان خافير سولانا الأمين العام للحلف في تلك الفترة في عام 1412هـ: "أن العدو الذي يهددنا جميعا ويهدد حضارتنا بعد العدو الأحمر هو العدو الأخضر - أي الإسلامي - ولا بد من التعاون والاتحاد بين دول الحلف وحلفائهم ضد هذا العدو المشترك" ثم قامت أمريكا بكل صلفٍ بالضغط على أصدقائها لخدمة أهدافها دون مقابل ، وجرّت الحلفاء للصومال لتحقق هدفاً آخر وهو السيطرة على القرن الأفريقي الغني باليورانيوم والمعادن الأساسية ، مما سيمكنها من السيطرة على مضيق باب المندب لتجعل ممرات النفط - شريان حياة أوروبا - تحت سيطرتها بعد أن سيطرت على المنابع بشكل كامل ودون منافس بعد حرب الخليج ، ولتستطيع عن طريق هذا الغزو أيضاً تكوين خط خلفي لنصارى السودان لتمكينهم من الاستقلال إلى غير ذلك من الأهداف ...
    فبدأ في الوقت نفسه تنظيم القاعدة بدراسة وضع المنطقة والعالم وكيفية الخروج من هذا المأزق التاريخي فكان اتخاذ قرار تحطيم المشروع الأمريكي وإخراجها من بلاد المسلمين بل ورفع يدها عن التحكم في العالم أجمع .
    وكما هو معلوم أن التنظيم والإعداد والتخطيط أساسٌ لنجاح أي مشروع جماعي فهو يحقق استثمار أفضل الطاقات ويختصر الزمن والمسافات فمن يريد تحقيق أهدافه الكبرى لابد من توفر عدة عوامل ذاتية للوصول إليها ومن جمع هذه العوامل يوفقه الله عز وجل إلى أفضل النتائج وأقواها وأسرعها والعكس صحيح ، وأحسب أن تنظيم القاعدة قد جمع من الصفات والمزايا ما يجعله أفضل وأمثل من يمثل هذا النوع من الحروب الجديدة - الحرب غير المتوازية - التي تُعتبر أخطر وأكبر تهديد للولايات المتحدة الأمريكية وهي بإذن الله ستؤدي في النهاية إلى خراب وخلخلة أمريكا وانزوائها على نفسها.


     صفات تنظيم القاعدة المتميزة :

    1- أنه "ليس تكويناً نشازاً متكلفاً مصنوعاً بدعم جهات سياسية نفعية بل هو طبيعة الدين الإسلامي التي تدعو للاستعلاء والدفاع عن الإسلام وهو أيضاً إفرازٌ طبيعيٌ لحالة الاحتقان والغضب في العالم الإسلامي ولا يستطيع أحد أن يزعم أن هذا التنظيم صنيعة أي أحد من الأعداء إلا جاهلٌ أو عاجزٌ عن تصور وجود عمل مستقل عن دعم سياسي خارجي.
    2- التنظيم ليس جماعة معزولة مرفوضة من المجتمعات رافضة لها ، بل إن مشروع تنظيم القاعدة يقف على منصة قوية من المشاعر الاجتماعية المبتهجة بهذا المشروع والمفتخرة به والمسرورة بأعماله السابقة والمتطلعة لأعماله اللاحقة. هذه المنصة الاجتماعية توفر للتنظيم حاضناً طبيعياً يوفر عليه تكتيكات وأساليب مكلفة دون هذا الاحتضان.
    3- التنظيم ليس مجرد كيان كلاسيكي متطور في وسائل السرية والانضباط كما هي حال التنظيمات الناجحة في العالم ، بل هو أقرب إلى مفهوم مدرسة تخرج الآلاف من المؤمنين بالمشروع الجهادي وتبثهم في المجتمعات وتستفيد منهم بطريقة تتناسب مع توجهات المجتمع المسلم من جهة ومع واقع العالم الغربي من جهة أخرى ، مما يعطيهم مظلة طبيعية تحميهم أمنياً واجتماعياً.
    4- يؤمن التنظيم بأن التخطيط يجب أن يكون على أساس استراتيجي فيه فهمٌ للذات والبيئة والخصم والهدف. ولم يعد سراً أن التنظيم قد حدد هدفاً هو تدمير أو إضعاف أو تفكيك أمريكا. ولا يعتبر التنظيم هذا المطلب مسألة خيالية رغم قوة الخصم الهائلة والقصور الكبير في قدرات الذات ، وينفذ التنظيم من أجل حل هذه الإشكالية حيلة معقدة هي تحويل قوة وقدرات الخصم ضده ويبني معظم الاستراتيجية على ذلك.
    5- استفاد ويستفيد التنظيم من إشكال أساسي في المجتمع الأمريكي هو كثرة الثغرات البنيوية بسبب طبيعته المنفتحة التي جعلته خصماً مكشوفاً لمن أراد أن يحسن استغلالها ضده ، هذه الثغرات لا يمكن إقفالها إلا إذا تحول الكيان الأمريكي لكيان عسكري مغلق بدين واحد وجنس واحد وهو أمر مستحيل. وقد أشار رئيس الـ( سي آي إي ) في استجوابه من قبل الكونجرس إلى أنه لا يمكن ضمان أمن المجتمع بزيادة الحصار على الحريات المدنية إلا بالوصول إلى حالة مجتمع لا يستحق الدفاع عنه.
    6- استفاد ويستفيد التنظيم من طبيعة النفسية الأمريكية حين تُستفز في هويتها وتتصرف على شكل رد الفعل الانتقامي (الكاوبوي) بدلاً من أن تتمهل وتدرس القضية قبل أن تستجيب ، ونجح التنظيم في استدراج الماكينة الأمريكية الهائلة لتخدمه كشركة علاقات عامة بعد ضربات كينيا وتنزانيا ، كما نجح في استدراجها بعد ضربات سبتمبر لأجل أن تبدو كما لو كانت تحارب الإسلام ومن ثم يُجيّش العالم الإسلامي كله ضد أمريكا.
    7- يعتمد التنظيم على التربية الإسلامية الجهادية التي تجمع بين الانضباط والطاعة للقيادة والثقة المطلقة بتوفيق الله والاستعداد الكامل للموت في سبيل الله والصبر وطول النفس ، ولعل هذه الصفات في أفراد التنظيم والتي يصعب على الأمريكان إدراكها كان ركناً رئيسياً في تحول تنظيم القاعدة لخصم حقيقي لأمريكا في هذه الحرب غير المتوازية.
    8- يعتمد التنظيم مبدأ المبادرة والفعل بدلاً من رد الفعل ، ويعد الخطوة التالية قبل أن ينهي الخطوة الحالية ، ولا يقبل التنظيم بأن يُستجر إلى رد فعل على هجوم يتعرض له يربك خطته. ولذلك لم يكترث التنظيم بالضربات التي وجهت لأفغانستان بعد حوادث كينيا وتنزانيا ولم يتحمس كثيراً للرد على الضربات الأخيرة لأن الخطوة التالية معدة سلفاً ويجب أن تنفذ في وقتها.
    9- يؤمن التنظيم بالاستفادة من أي فرصة سياسية أو أمنية توفرها الصراعات أو المشاكل العالمية ، ويرى سرعة التصرف لاغتنامها دون التفريط بما يعتبره التزامات دينية.
    10- ابتعد التنظيم عن الاستعجال في مواجهة الأنطمة المرتدة الحاكمة لبلاد المسلمين أخذاً بما تجيزه له السياسة الشرعية من تأجيل هذه المواجهة مادام منشغلاً بعدوٍ آخر يُعتبرُ استهدافه أكبر نجاحاً بالنظر إلى الظروف الواقعية ويؤمن التنظيم أن كل هذه الأنظمة تابعة لأمريكا وستتهاوى مباشرة إذا انهزمت أمريكا وبذلك يمكن مواجهتها في ظرف أفضل" .
    ولذا يقول سيف العدل في بعض مذكراته : " فالقارئ للتاريخ والدارس للتجارب يدرك أن الأمة تختلف وتنقسم على نفسها إن كان العدو من جلدتها ، ولكنها تجتمع وتتحد إن كان العدو من خارجها ، هذه الحقيقة أفقهها جيداً ، فقد فشلت الحركات والشعوب الإسلامية في تغيير الأنظمة المؤلفة من أبناء جلدتها ، رغم كثرة التجارب والتضحيات وبذل الدماء الطاهرة في شتى بقاعها ( مصر ، سوريا ، ليبيا ، المغرب العربي ، السودان ، الصومال ، اليمن ودول أسيا الإسلامية ،.. الخ ) .. لكنها نجحت تماماً في حشد الطاقات وتوحيد الجهود لطرد المستعمر والغازي الأجنبي في شتى بقاعها ( مصر ، سوريا ، ليبيا ، المغرب العربي ، السودان ، الصومال ، اليمن ودول أسيا الإسلامية ،.. الخ ) .. و ستنجح الأمة اليوم كذلك بإذن الله في قتال الغزاة الجدد وطردهم من بلاد المسلمين تحت راية الله تعالى لا راية الأنظمة والحكام ".


    تعريف الحرب غير المتوازية :

    جاء في تقريرٍ استراتيجي لرئاسة أركان الحرب الأمريكية ، بتوقيع رئيسها الجنرال شيلتون وهو يحاول تعريف الحرب غير المتوازية ما يلي: "الحرب غير المتوازية هي محاولة طرف يعادي الولايات المتحدة أن يلتف من حول قوتها ويستغل نقط ضعفها معتمداً في ذلك على وسائل تختلف بطريقة كاملة عن نوع العمليات التي يمكن توقعها ، وعدم التوازي يعني أن يستعمل العدو طاقة الحرب النفسية وما يصاحبها من شحنات الصدمة والعجز لكي ينتزع في يده زمام المبادرة وحرية الحركة والإرادة ، وبأسلوب يستخدم وسائل مستحدثة ، وتكتيكات غير تقليدية وأسلحة وتكنولوجيات جرى التوصل إليها بالتفكير في غير المتوقع وغير المعقول ، ثم تطبيقه على كل مستويات الحرب من الإستراتيجية - إلى التخطيط - إلى العمليات - بعرض أفق عليه بدائل طار إليها خيال لا يخطر على البال منطقياً ولا يطرح نفسه عملياً في التقديرات التي نستطيع تصورها".

    ثم يضيف لفليس في مدخل التقرير الإستراتيجي: "إن القوة العسكرية الأمريكية لن تواجه في الغالب - وفي المستقبل المنظور - صراعات عسكرية يحكمها التوازن لصالحنا أو ضدنا ، وإنما هي - وذلك ما نستطيع تأكيده - سوف تواجه مخاطر يوجهها ويقوم بها خصوم لا يملكون فرصة للتوازن ضد القوة الأمريكية ويكون عماد تحديهم استعمال أشكال من الحرب لا تتوقعها الولايات المتحدة ولم تستعد لها ، وهنا تظهر الضرورة الحيوية للاستعداد لحرب من نوع جديد يقوم على عدم التوازي بدلاً من عدم التوازن الذي اتبعناه حتى الآن وحشدنا أقصى الإمكانات والكفاءات لمواجهته".
    بعد هذا المدخل إلى نظرية الحرب غير المتوازية يبدأ صلب التقرير بطرح مجموعة ملاحظات تضع أسساً - هجومية أو دفاعية - لنوع الحرب الجديدة:
    • فيها أنه لا بد من إدراك أن هذا النوع من الحرب ليس مقيداً بمذاهب في الحرب مصنفة ، وإنما هو يلتقط الوسائل التي يفكر فيها بمصادفات الظروف ، لكنه عندما يقابلها بالمصادفة يدرسها بعناية وذلك يجعل التنبؤ المسبق بأعماله مهمة شاقة وعسيرة!
    • وهذا النوع من الحرب بطبيعته جاهز لأعلى درجة من المخاطرة لأن الخسارة بالنسبة إليه في الحالتين واحدة ، وبالتالي فإن أعلى المخاطر تتساوى عنده مع أقلها!
    • وهذا النوع من الحرب بضروراته يدور في سرية شديدة تمرس عليها عدو قادر على العمل تحت نظام دولة لها سلطتها ولها مؤسساتها ، وبالتالي فإن هذا العدو استوعب وهضم أساليب العمل في الظلام أمام خصم هو بأوضاع الدولة وأسباب الشرعية ، ويخوض المواجهة وسط حالة انكشاف كامل.
    • وهذا النوع من الحرب يمارس دوره بخلطة مزيجٍ قوي المفعول بين ما هو مادي وما هو نفسي وذلك أكثر ما يخدمه في الأساليب غير المتوازية التي يستعملها.
    • والعدو في هذا النوع من الحرب يمتاز بروحٍ معنويةٍ عاليةٍ لدى أفراده ، وتكنولوجيا متقدمة في عملياته ، واستعداده لأقصى المخاطر يجعل ما لا يجوز التفكير فيه وارداً ، كما يجعله ممكناً حتى ولو كان في المقاييس الطبيعية من المستحيلات أو من ضروب الجنون.
    • وهذا النوع من الحرب يقتضي إرادة قوية وتنظيماً حديدياً وصبراً يرقبُ على مهل لأنه ليس رد فعل يتحتم عليه - لدواع كثيرة - أن يواجه فعلاً حيث يتوقع الطرف الآخر أن يجيء زماناً أو مكاناً".


    كتبه
    أبو جندل الأزدي
    فارس بن أحمد آل شويل الزهراني
    جزيرة العرب


    مركز الإعلام الإسلامي العالمي
    Global Islamic Media Centre

    http://groups.yahoo.com/group/globalislamicmedia



    الى اللقاء في الجزء الثاني


    من سلسلة غزوات القاعدة

    الحرب غير المتوازية قبل غزوتي نيويورك وواشنطن

    مقتبس بتصرف من الكتاب الله أكبر .. خربت أمريكا
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-03-27
  3. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
     بإنتظار الجزء الثاني

    كل التقدير لك أخي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-03-27
  5. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    شكرآ لك اخي ابوبنان
    ومنتظرين المزيد منك .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-03-28
  7. جراهام بل

    جراهام بل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    امتعتنا اخي ابوبنان

    استمر بارك الله فيك ... وجزاك الله عنا كل الخير..

    لك التحايا المعطره بعبير الزهور
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-03-28
  9. إسلام

    إسلام عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-22
    المشاركات:
    44
    الإعجاب :
    0
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-03-28
  11. الفتى الذهبى

    الفتى الذهبى عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-03-24
    المشاركات:
    1,409
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم




    مشكور اخى على هذا الكلام الجميل

    لكننى احب انوه قوله تعالى (وما النصر الا من عند الله)


    والله سبحانه وتعالى يؤيد عباده المجاهدين

    اذا كانت اميركا تمتلك اقوى الاسلحه

    فان القاعده تمتلك قوة الاراده وتائييد الله سبحانه وتعالى



    ولك جزيل الشكر
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-03-29
  13. فدوة القدس

    فدوة القدس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-09
    المشاركات:
    528
    الإعجاب :
    0
    لله درهم من فكر

    على فكرة مؤلف هذا الكتاب المطلوب رقم 26 فى القائمة السعودية المعلنه
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-04-01
  15. أبو بنان

    أبو بنان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-23
    المشاركات:
    65
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم


    مركز الإعلام الإسلامي العالمي


    يقدم


    سلسلة


    غزوات القاعدة

    الحلقة الثانية



    الحرب غير المتوازية

    الحرب غير المتوازية قبل غزوتي نيويورك وواشنطن :

    من يقرأ تاريخ العقد الأخير والعمليات التي وقعت فيه يجد الجرأة والابتكار والإتقان والتصاعد للعمليات النوعية التي تمثل الحرب غير المتوازية والتي نفذها تنظيم القاعدة وهي كما يلي :


     غزوة مركز التجارة العالمي الأولى:

    بعد سقوط كابل وما تبعه من فتن ساهمت أمريكا في إشعالها بشكل وفير قرر المجاهد الكبير " رمزي يوسف " فك الله أسره الذهاب إلى رأس الكفر أمريكا والقيام بعملية جبارة تخر بها أمريكا على ركبتيها وبدأ التحضير لعملية تهديم مركز التجارة العالمي ، وفي صبيحة يوم 26 فبراير 1993م انفجرت شاحنة مفخخة داخل مركز التجارة العالمي بنيويورك زعزعت العملية إحدى بنايات مركز التجارة العالمي ذي المائة وعشرة طوابق والتي تعتبر رمز الغنى والقوة لدى أمريكا ودمرت أسطورة سلامة الأمريكيين من الهجمات في بلادهم كانت الحصيلة 6 قتلى و1042 جريح وهو أكبر عدد عالجته المستشفيات دفعة واحدة منذ قيام الحرب الأهلية الأمريكية وقبل غزوة نيويورك وقد أرسل جهاز الإطفاء لمدينة نيويورك 750 سيارة إطفاء لمركز التجارة العالمي لبثت هناك أكثر من شهر مما يبين حجم الخسائر ومع ذلك لم تكن الخسائر في حجم طموحات رمزي يوسف إذ كانت العملية مصممة لتدمير المركز عن آخره مع حصيلة تناهز ربع مليون ضحية وذلك لمعاقبة أمريكا على تدخلاتها الدموية المتكررة في الشؤون الإسلامية.
    لم يكن الخلل من جهة تصميم القنبلة فقد كان رمزي يوسف يؤمن بالإتقان ، وكانت القنبلة التي صممها لتفجير مركز التجارة العالمي فريدة من نوعها لدرجة أن الـ (إف.بي.آي) لم يجد لها سوى مثيل واحد بعد دراسة سجل (73000) انفجار حدث في أمريكا منذ 1925م ، وقد وصل الـ (إف.بي.آي) إلى نتيجة أن هذه القنبلة أكبر قنبلة وزناً وتدميراً استعملت داخل الولايات المتحدة الأمريكية في تاريخها وفعلاً عِوَض عن أن تنفجر القنبلة التي صمّمها بسرعة 3000 قدم في الثانية كما هي عادة القنابل الشديدة التفجير انفجرت قنبلة رمزي يوسف 15000 قدم في الثانية وهي شدة كان يمكن لمركز التجارة العالمي أن يخر بها من السقف لو وضعت الشاحنة المفخخة في مكان آخر تحت أحد الأعمدة وحتى في المكان التي وضعت فيه الشاحنة كان من الممكن أن تقتل الآلاف لو انفجرت قبيل المساء عند خروج العاملين.
    لم يكد يصل المساء حتى كان رمزي يوسف يستقل طائرة في اتجاه باكستان ولولا الأخطاء الأمنية التي ارتكبها بعض المساعدين في العملية لما عرفت أمريكا إلى اليوم من المسؤول وراءها ومع ذلك ورغم معرفة الـ (إف.بي.آي) بتورطه بعد مرور شهرين على العملية لم يستطع عملاء هذا الجهاز أن يحصلوا سوى على فتات من المعلومات عن شخصه.
    كان رمزي يوسف كثير الاحتياط وقد قضى عملاء الـ (إف.بي.آي) مئات الساعات داخل الطائرات المتوجهة إلى باكستان دون جدوى .



     عملية عدن:

    في عدن أعدّ الشباب المجاهد للجيش الأمريكي بعض العبوات الناسفة التي أرعبت الأمريكان وأرهبتهم ، وخرجوا خلال 24 ساعة يجرون أذيال الهزيمة ولله الحمد.



     عملية الرياض:

    في يوم الاثنين 20/6/1416هـ قام أربعةٌ من المجاهدين (رياض الهاجري - عبد العزيز المعثم - مصلح الشمراني - خالد السعيد) في حي العليا بمدينة الرياض بتفجير مجمع للأمريكان قتل بسببه أربعةٌ من الأمريكيين.



     عملية الخبر:

    بعد مقتل أبطال عملية الرياض بـ 25 يوماً في يوم الثلاثاء 9/2/1417هـ نُسف مجمّعٌ للأمريكان في الخبر ، وقتل فيه 19 أمريكيًّا ، وجرح نحو أربعمائة على ما أعلنته وسائل الإعلام الأمريكيَّة ، والعميلة ، والعدد أكبر من ذلك بكثيرٍ اضطر الأمريكان بعدها إلى نقل قواعدهم إلى أماكن بعيدة في الصحراء.




     غزوتي كينيا وتنزانيا :

    في عام 1418هـ بعد تهديدات متتابعةٍ من المجاهدين لأمريكا ، ومطالبةٍ لها بكفّ أذاها عن المسلمين في فلسطين ، وإخراج جيوشها من أرض الحرمين ، وبعد إعراضٍ من حامية الصليب ، أعلن الشيخ أسامة أنَّه سيضرب أمريكا خلال أسابيع ، وتحسّب الأمريكان لها في كل مكان متوقّع ، وجاءتهم الضربة مفاجئة في مكان لم يحتسبوه ولم يتوقعوه ، وضربها المجاهدون (عزام المكي ومحمد العوهلي وأحمد عبد الله) ضربتين عظيمتين في شرق أفريقيا ، في سفارتيها بكينيا وتنزانيا (نيروبي ودار السلام) ، بشاحنتين محمّلتين بالمتفجرات.
    وقد أثبت تنظيم القاعدة من خلال العمليتين أن لديه القدرة اللوجستية والفنّية والبشرية على تنفيذ مهمات خاصة ومعقدة ، وأنه استطاع استغلال عنصر المفاجأة إلى أقصاه ، كما أنه استطاع كذلك التنسيق بين الحادثتين وبكمية تدمير هائلة.



     غزوةٌ بحريةٌ ضد مدمّرة أمريكية "كول":

    وفي ضربةٍ غير مسبوقةٍ ، وفّق الله المجاهدين لضرب المدمّرة الأمريكيَّة "كول" والّتي كان مجرّد وجودها قرب بلدٍ من بلاد المسلمين اعتداءً عسكريًّا لا يقلُّ عن إعلان الحرب ، وكان الإعلام العسكري الأمريكيّ يصوّرها بصورة الجيش الّذي لا يُقهر ، والمدمِّرة التي لا تُدمَّر.
    ففي الثاني عشر من شهر أكتوبر عام 2000م وبينما كانت شواطئ عدن تفتح ذراعيها لاستقبال المدمرة الأمريكية "كول" ، والتي تبلغ حمولتها 8600 طن ، وتنقل طاقماً من 350 شخص ، ويبلغ ثمنها ما يزيد على بليون دولار.
    بينما كانت ترسو هذه المدمرة الأمريكية في الميناء البحري تتزود بالوقود وبعض الخدمات ، انطلق نحوها قارب بسيط من صنع محلي يقوده مجاهدان (حسان الطائفي ونبراس اليمني) زُودَّ بموتور ... والقارب لم يكن متجها نحو المدمرة ليؤدي التحية العسكرية أو يبتهج لاستقبال المدمرة الأمريكية أو ليتسول أصحابه بعض النقود من راكبي المدمرة حيث الفقر الشديد في اليمن وفي مدينة عدن .. القارب كانت له مهمة محددة قد كلف بها هي تدمير المدمرة !!! ..وقد كان فقد أحدث الانفجار فجوة في المدمرة يتراوح قطرها بين ستة أمتار و12 متراً وسبَّب أضراراً فادحةً في داخلها ، قتل على إثره 17 من البحارة الأمريكيين وجرح أكثر من ثلاثين آخرين.
    فضرب المدمرة لم يتم بصاروخ عابر للقارات أو غواصة نووية أو حتى زورق عسكري صمم لحماية السفن أو طراداً عسكرياً صُمم لمهاجمتها ، ولم يتم صناعة القارب في مصانع حربية متقدمة ، بل ربما لم تكلف العملية برمتها أكثر من خمسة أو عشرة آلاف من الدولارات لتنفق الولايات المتحدة مئات الملايين من الدولارات في نُظم الحماية وسحب السفينة ورفع الاستعدادات إضافة إلى ما لحق سمعتها العسكرية وسمعة أسلحتها ومدمراتها التي بدت وكأنها لعب أطفال ..
    وقد أرغمت هذه الغزوة الولايات المتحدة الأمريكية أكبر قوة عالمية على أن تجر مدمرتها تحت جنح الظلام ، وتسلك بها مسالك شتى.. لا تعلن عن خط سيرها ..
    لا . . بل ترفع درجة استعداداتها في قواتها البحرية المتواجدة في الخليج وتمنع سفنها من المرور في قناة السويس ..
    وكان تدمير المدمّرة كول ، هدمًا لتلك الأسطورة العسكريَّة الأمريكيَّة ، كما كان بيانًا واضحًا لعمالة الحكومة اليمنيَّة ، الّتي أقرّت وجود مثل هذه القوّة في بلاد المسلمين ، وطاردت من قام بالعمليَّة ، كما شاركتها الحكومة السعوديَّة العميلة في مطاردة المشتبه فيهم بسبب العمليَّة ، وفي تسليم من أمسكوه بهذه التّهمة ومازالوا يتابعون المشاركين في تلك العملية ويتهمون بها كل من لا تهمة له عندهم من الشباب المجاهد ، وقد حان حَينُ العملاء بإذن الله.
    وكانت عمليَّة كول بمثابة الاختبار الحقيقي للقدرة الأمريكيَّة ، ويمكن اعتبارها توطئةً مناسبةً لعمليَّة الحادي عشر من سبتمبر "غزوتي نيويورك وواشنطن" المباركة .



     الإعداد للإغارة على أمريكا :

    قبل أربعة أشهر من الغارة المباركة على أمريكا وصل إلى قندهار المدير التنفيذي (..) لمجموعة الطيارين بقيادة أبو عبد الرحمن المصري (محمد عطا) وصدرت له الأوامر واضحة (....)
    فمنذ ما يربو على عام ونصف مِنْ هذا التاريخ والشباب في الخارج (أبو عبد الرحمن المصري: محمد عطا - القعقاع الإماراتي: مروان الشحي - طارق اللبناني: زياد الجراح ...) وهم يدرسون ويستطلعون الأهداف ، وانضم لهم تباعاً هاني حنجور (عروة الطائفي) وهو آخر من أُرسل من الطيارين ، فقد كان طياراً حاصلاً على دورات من قبلُ في الطيران وكان عروة ممتازاً في القيادة ولهذا اُختير لضرب البنتاجون.
    اُختير محمد عطا رحمه الله أن يكون قائد العملية ومبرمجها فهو مهندس قدير وشخصية ذات التزام ديني منضبطة تماماً كما أنه نموذج حي للصفاء والنقاء ورغبته وحرصه على الشهادة كان يبصرها الشباب في عينيه.
    كما وصل المدير التنفيذي إلى أفغانستان ليأخذ باقي العناصر التي تم إعدادها للقيام بعملية الخطف ، أي أن المهمة في طورها الأخير والشيخ أسامة قد أعلن في أكثر من مناسبة أن هناك سلسلة عمليات كبيرة خلال شهر.
    طلب محمد عطا من القيادة في أفغانستان أن تقوم بتحديد عدد من الأهداف الأمريكية اليهودية تحت رمزيات محددة - السلطة التشريعية والسياسية والاقتصادية والعسكرية - وطلب محمد عطا من القيادة أن يترك اختيار الأهداف النهائية بعد ذلك له ، واختار محمد عطا الأهداف مراعياً أن تكون الصبغة اليهودية بادية عليها ، وأن تسمح النواحي الفنية للطيران بضربها والوصول لها بدقة ، وتُرك له تحديد الوقت المناسب لنجاح العملية.
    وتم اختيار الأهداف الأربعة والتي تحمل في طياتها الهوية اليهودية فمركز التجارة أكبر المؤسسات المالية التي يسيطر بها اليهود على العالم حيث يحتوي على أرقى الكوادر المالية التي تدير من خلاله سياسات العالم المالية ، وهو رمز الاقتصاد الأمريكي بل والعالمي ، أما الكونجرس فلا يخفى على أحد الدور الذي لعبه في دعم اليهود بدأ بقراره المشئوم بالموافقة على وعد بلفور عام 1922م ومن وقتها وإلى اليوم وكل القرارات التي تخرج منه تصب في صالح اليهود فهو المؤسسة التشريعية التي تمنح وتمنع وتؤيد وترفض وتصدر القرارات والسياسات التي تستعبد بها شعوبنا الإسلامية ، وهى تمثل الرمز السياسي في العملية ، أما البنتاجون رمز القوة والحصن الحصين فهو المؤسسة العسكرية العملاقة التي تدعم اليهود ليل نهار مسجلة لهم تفوقاً عسكرياً على كل التجمعات العربية المسماة جيوشاً ويرتعد حكام العرب عندما يرون اسمه مكتوباً في جملة مفيدة.
    إذاً لقد بلغت الفكرة منتهاها وتحولت إلى خطة مكتملة تحددت فيها المهام فأبو عبد الرحمن المصري والقعقاع الإماراتي سيضربان برجي مركز التجارة العالمي لينهار معه الاقتصاد العالمي ، أما طارق اللبناني فمهمته توجيه صفعة على وجه الكونجرس الكالح وسياساته العدوانية ، وأما عروة الطائفي لمهارته وبراعته في الطيران فعليه دك أركان البنتاجون وتوجيه لكمة تهز كيانه وتطعن كبرياءه وتحط من هيبته ، وبفضل الله وتوفيقه تحقق المراد وجاءت الطعنة النجلاء في كبد أمريكا ... وأصبح الأمر تاريخاً.
    قبل العملية بأشهرٍ قليلة اختار الشيخُ أسامة مجموعةً من خيرة شباب الجزيرة العربية وعزَلَهم في أحد البيوت وبدأوا تدريباً على أعمال القتال القريب واستخدام الأسلحة البيضاء أشرف عليهم فيه الأخ (...) كما حصلوا على دورات التنفيذ وإعادة تدريب ومراجعة على المسدسات استعداداً للعملية ، كما حصلوا على دورات سمليتور ( محاكاة الواقع) بالكمبيوتر على غرفة القيادة في الطائرة والأجهزة بها وكيفية عملها تحسباً لأي ظرف ، وكانت نماذج الأسلحة التي ستخطف بها الطائرات مبتكرة وبسيطة ، ولم يخطر على بال أحد أن تتحول أدوات مدنية بسيطة لأسلحة فتاكة مثلها في ذلك كفكرة تحويل الطائرات المدنية إلى أسلحة استراتيجية ، لقد اختارها الشيخ أبو حفص - رحمه الله وتقبله في الشهداء - بعنايةٍ وحذر ( أمشاط حلاقة - قصاصات أظافر كبيرة الحجم بدلت السكين بها بآخر قوي مشارط جراحية ، هذه هي الأدوات التي خطفت بها الطائرات ) وقد نجحت جميعها في عبور التفتيشات في جميع المطارات وقد نفذ السفر بها مجموعة أخرى من الشباب لا يعرفون عن الأمر شيئاً.
    وشيئا فشيئاً كمل الأمر وأصبح لدينا عدد من الطيارين جاهزين للعمل ، وتم ترتيب سفر مجموعة الخطف.
    مع بداية شهر جماد الثاني المتوافقة مع نهاية شهر أغسطس بدأ المجاهدون في أفغانستان ترتيباتهم الأمنية استعداداً لسماع خبر الهجوم الذي بات وشيكاً ، تتابع وصول الكوادر والطاقات المتابعة للاتصالات وهذا معناه قرب وقوع الهجوم ، لقد تحدد يوم الثلاثاء الموافق 11 سبتمبر 2001م ، قلب أحد مخططي العملية ورقة تقويم أم القرى ليرى أيَّ تاريخ يوافق ذلك اليوم فوجده 23 جمادى الآخرة لعام 1422هـ وكان مكتوب في أسفلها (صدق المرء نجاته) فاستبشر بها خيراً.
    وكانت مهمة المجاهدين في تلك الفترة هي الاستعداد لتلافي رد الفعل الأمريكي على الغارة المباركة التي سيسجلها التاريخ للإسلام ليكون المسلمين هم أول من أغاروا على الأمريكان في عقر دارهم .


    كتبه
    أبو جندل الأزدي
    فارس بن أحمد آل شويل الزهراني
    جزيرة العرب

    *****************************

    سلسلة

    غزوات القاعدة

    الحلقة الأولى

    تنظيم القاعدة والحرب غير المتوازية

    http://groups.yahoo.com/group/globalislamicmedia/message/383



    الى اللقاء في الحلقة الثالثة


    من سلسلة غزوات القاعدة

    غزوتي نيويورك وواشنطن

    ( الساعات والأيام الأولى للغزوتين ؛ حريق أمريكي وعالمي الكل يعرفون لكن المفاجأة تقع الإعلان الرسمي التطبيقي للحرب غير المتوازية ولعصرها )

    مقتبس بتصرف من الكتاب الله أكبر .. خربت أمريكا
     

مشاركة هذه الصفحة