عدن من قلعة للنضال الى !

الكاتب : almutasharrid   المشاهدات : 667   الردود : 3    ‏2000-12-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2000-12-05
  1. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    لم تشهد عدن منذ الانسحاب البريطاني في عام 1967 أي تطور يذكر سواء كان ذلك في بنيتها التحتية كالكهرباء والمياه والمرافق الصحية أو في نسقها العمراني وابتليت بحكومة الرفاق المتشددين منذ العام 1969الذين أوقفوا حالها ومنعوا التوسع العمراني فيها لانه مظهر من مظاهر الرأسمالية كما كانوا يصورونه واستمرارا في صلفهم الثوري المشحون وأمموا كل عدن وجعلوها ملكا للدولة وهو مظهر فريد من نوعه لم تشهده دول الكتلة الاشتراكية وكانت اليمن الجنوبية التجربة الأولى لذلك النوع من التأميمات وهذا ما زاد في وقف الحال وأصبحت مساكن عدن أطلالا لنقص الصيانة اللازمة لها بعد أن عادت ملكيتها للحكومة .
    في ظل ذلك الوضع كان أهل عدن يلاقون متنفسا لهم في استنشاق العبير القادم من البحر ورضوا بوضعهم ذلك بقدوم الوحدة المباركة وعايشوا المنطق السابق ككادحين يعمل السواد الأعظم منهم لدى الحكومة ولم تكن لديهم أي تطلعات برجوازية .. وبعد إعلان عدن كمنطقة حرة انقلبت موازين القوى في هذه المدينة المتواضعة وهرع إليها اللصوص المحليين في صورة مستثمرين داخليين وكل منهم لديه كتاب توصية بصرف أرض استثمارية إما من الرئيس شخصيا أو من حاشيته وعلى رأسهم علي محسن لحمر والقمش رئيس الأمن السياسي وشيخ المشايخ عبد الله لحمر ومدير أمن عدن محمد طريق واستثنت توصيات الرفيق السابق طه أحمد غانم لأنها لم تعد تجدي نفعا في ظل وجود من يفوقونه حجما وينتمون إلى الحاشية وعلى اثر ذلك تحولت كل منتزهات عدن إلى بنايات استثمارية أقيمت في جوفها وحرمت أطفال عدن من التمتع بما يعرف بالحدائق وسدت منافذ ساحل أبين بالاحواش الاستثمارية تمهيدا لبيعها بالقطاعي ونحتت الجبال بحثا عن موطئ قدم لاقامة الفلل الفارهة للحاشية عليها حتى المقابر لم تسلم من التسوير بمرافق تجارية تمهد للانقضاض إن تطلب الأمر ودكها على من يرقدون فيها رقدة أبدية تطبيقا لشعار (الحي أبقى من الميت ) وجلس أبناء عدن ينظرون إلى مدينتهم وهي توزع بشكل عشوائي تسبب في خلل بيئي انحسرت به الشواطئ وردمت بالأنقاض وتشوهت معالم صيرة التاريخية وبدت كأنها منجم فحم يحفر كل في جانب منه لتوسيع رقعتها والاستفادة منها قدر الإمكان وتجاهلت الحكومة في ذات الوقت تطوير المرافق التي يجب أن تتماشى مع التوسع الرأسي للمدينة وبقيت كل المرافق بما فيها الطرقات كما هي لم ينفذ منها سوى الخط الدائري المؤدي إلى تعز واعتبر في حينه مشروعا ضخما سبقته دعاية لم تجد مثيلا لها .
    في ظل هذا التوزيع العشوائي لعدن باتباع أسلوب بسط اليد أو بواسطة التوصيات بدت المدينة وكأنها أحواش مواشي يتولى المستثمرين الوهميين بيعها للإثراء على حسابها وعوملت كبقرة حلوب تدر لبنا صافيا لمن لديه رصيد ضخم من الوساطات التي في ظلها ضاعت معالم عدن الأثرية كالقلاع والحواجز والجبال وأهملت الصهاريج وأصبحت مكانا يأوي إليه المتشردون ولولا أنها تحمي عدن بامتصاصها لمياه السيول القادمة من الجبال لطمرت وأقيمت عوضا عنها بنايات أو أحواش تجارية .
    هذه هي حال عدن في ظل الميناء الحر لم تبقى ميناء حر كما تصورناها يعود موقعها الفريد بمردودات ضخمة على الوطن بل أصبحت ميناء حر داخلي أثرى الكثيرون على حسابها وحجزوا عنها الهواء الذي تتنفسه والذي كان يصلها من المحيط وبوابته خليج عدن .
    أنها التجارة الحرة في زمن العولمة والموانئ الحرة لم تجد لها سوى عدن لتقاسمها كغنيمة واسقط دورها البطولي كقلعة من قلاع الصمود إلى مرتع يدر أرباحا كبيرة وكثيرة على رموز السلطة والمنتفعين بها وتناسوا أنها قبل أن تكون غنيمة كانت ولازالت وطنا ، ياله من إثراء فاحش على حساب الوطن سيظل أسوأ وأردأ أنواع الثراء إن لم يكن أحقرها .
    لاحياة لمن تنادي الكل شمر عن ساعديه للنهب ومن أجل النهب فقط .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2000-12-05
  3. بهلول

    بهلول عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2000-08-12
    المشاركات:
    339
    الإعجاب :
    0
    تعليق بسيط

    ياعزيزي ان الشاويش المفداء قال لنا ان عدن منطقة حره والخير سوف يعم الجميع وهنا ياتي المثل الجميل الذي يقول ((
    اذا نعق الغراب وقال خيرًاً فاي خير ياتيك من وجه الغراب ))


    وسلملي على الشاويش
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2000-12-06
  5. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    هل نكيل بمكيالين .

    <font size=4>

    في بداية موضوعك ذكرت ان الحزب الاشتراكي لم يقم بتطوير مدينة عدن وكان واضح أسلوب تذمرك ، ثم تأتي في السياق لتبين أنزعاجك من التطور العمراني التي تشهده عدن بحجة أنها تطورات عشوائية وقد أوافقك انا على هذا الشىء لأن ما تمر به عدن الآن من تطور لم تعهده قد يغير الكثير من معالمها وهذه سمة إي تطور .

    لكن أستغرابي لماذا تم زج أسم الحزب الاشتراكي وهل انت ممن يبحثون عن شماعة لهم مثل أعضاء الحزب الحاكم .

    يا اخي الحزب وان كان لم يقم بالتعمير المعماري فقد قام ببناء الأنسان اليمني وصان كرامته وأمنة وأهم شىء وفر اللقمة الكريمة لكل الشعب فلم نكن نسمع أ ن هناك أناس جوعي بعكس الوقت الحاضر وألذي يعتبر معظم الشعب اليمني تحت خط الفقر .

    ولكن موضوعك بشكل عام يستحق النظر فيه لأن عدن وأن لم يتم تداركها فلا نعلم أين النهاية ، أستبشرنا خيرا حين علمنا أنها منطقة حرة وقمنا بتوعد دبي وأن نجمها سيأفل بقدوم عدن ( كم نحن مساكين ) وأن عدن ستعود لها الحريات الشخصية وسيعم الخير لها وستتحر من حكم ديني قبلي أتعب كاهلها ولكن الأيام تظهر عكس كل التأملات .....فياحسرتي على بلدي يا حسرتي .

    لك تحياتي .

    [معدل بواسطة بن ذي يزن بتاريخ 06-12-2000 عند 10:20 AM]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2000-12-06
  7. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    عدن الفاتنة التي استبيح عرضها

    أخي بن ذي يزن ، لم أزج باسم الحزب الاشتراكي هكذا جزافا بل أني نسبت إليه جزء من مسؤلية ما تعيشه عدن حاليا بشكل خاص والمحافظات الجنوبية عموما . وبالرغم من أنني لا أنكر الدور الوطني الفعال ووضعه كرقم صعب في المعادلة السياسية اليمنية إلا أنني أوضحت أنه بسياسته العجفاء التي اعتمدت النهج الماركسي الخالص قد تسبب في جعل عدن أطلالا بما مارسه من سياسات التأميم المغلوطة وأسهم في جعل أبناء المنطقة يعيشون حالة فقر مدقع معتمدين على رواتبهم الشهرية دون الدخول في معترك التجارة الحرة وان كان قد ساوى بينهم في مستويات الدخل وجعلهم معدمين بالكاد يجدون قوت يومهم وانعكس ذلك عليهم سلبا ولم يحركوا ساكنا عندما وفد إليهم من يملكون رؤوس الأموال والنفوذ السياسي والشخصي وجلسوا يتفرجون على مدينتهم وهي تستباح وتنهب وتصبح إضافة إلى كونها أطلالا أزقة لا يستطيع من يمر في شوارعها أن يتحرك فيها بحرية كاملة إن كان ماشيا على قدميه فكيف به إن كان يمتطي سيارة .
    إن ما تعيشه عدن ليس تطورا عمرانيا كما وصفته أنت وانما هو نهب يكاد يكون يوميا لكل شبر من أراضيها وجبالها التي لم تسلم من النحت وتدير السيناريو عصابة اعتقدت أن النهب المستمر للمساحات الشاسعة في عدن هو جزء من الوطنية أو ثمنا لتفسيراتها الضيقة لمفهوم السلطة .
    لن تكون عدن دبي ثانية ولن تعود إلى سابق عهدها الذي عرفت به قبل دبي وسنغافورة وسترجع القهقرى لتكون مدينة مترامية الأطراف تتكون من أحواش مسورة منقوصة البناء وبدون تخطيط مسبق وستتحول مخارجها ومداخلها إلى أزقة ضيقة شبيهة بأزقة الحارات ( الزغاطيط ) في لهجتنا الدارجة .
    إنها الفاتنة التي استبيح عرضها دون رضاها وستستمر الاستباحة وتتوسع طالما ظل مسمى الميناء الحر يتردد في الأصداء ، ألم تكن الحديدة أيضا جديرة بأن تتلقى نصيبها لتصبح هي الأخرى في وضع شبيه بوضع عدن .
     

مشاركة هذه الصفحة