الأرهاب اليهودي ــ يديعوت ( أنا أكره العرب )

الكاتب : أبناء اليمن   المشاهدات : 383   الردود : 0    ‏2004-03-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-25
  1. أبناء اليمن

    أبناء اليمن عضو

    التسجيل :
    ‏2004-01-08
    المشاركات:
    76
    الإعجاب :
    0
    "أنا أكره العرب"

    الجمعة 5 آذار 2004



    على مدى سنتين ونصف السنة كان سكان حيفا العرب يعيشون في حالة خوف فقد زرعت العبوات الناسفة في سياراتهم، على أبواب منازلهم أو في صناديق البريد. وصباح اول أمس بلغت نهايتها واحدة من القصص الأمنية الأكثر خطورة التي تضعضعت هدوء المدينة المختلطة.

    فخلف وضع العبوات وقف، حسب الاشتباه، اليران غولان (22 سنة) من حيفا. فقد اعترف بالتخطيط وبتركيب وبوضع 9 عبوات ناسفة ضد عرب أو يهود كانوا على علاقات مع العرب في السنوات الثلاث الأخيرة. "أنا أكره العرب"، شرح غولان لمحققي قسم الاستجواب برئاسة الرائد آفي باز. "أنا أترأس منظمة يمينية متطرفة تسمى (دائرة 1)".

    كما وضع غولان عبوة في سيارة النائب عصام مخول. ولدى التحقيق معه صرح بأنه اعتزم المس بالنواب العرب الآخرين: محمد بركة، احمد طيبي وعزمي بشارة. وعثر في منزله على صور النواب موضوعة داخل هدف. وحسب المحققين فقد بدأ غولان في الاعداد لعملية بحق النائب بركة قبل ان يُلقى القبض عليه. وقيد الاعتقال لدى الشرطة ايضا كل أبناء عائلة غولان - والده مئير غولان ووالدته ليئا وشقيقيه - للاشتباه بأنهم عرفوا بأعمال اليران. الأب، المواطن الذي يعمل في صفوف الجيش الاسرائيلي، مشبوه ايضا بأنه زود لوح متفجرات ووسائل للعبوات، بما في ذلك منظار عسكري درج اليران على ان يراقب بواسطته ضحاياه. والآن فقط، في أعقاب إلقاء القبض، يمكن القول بأن من يكان يقظا كان سينتبه لسلوك اليران الغريب منذ صباه. فقد روى المحققون بأنه "منذ كان في سن 13 سنة أبدى اليران غولان اجتذابا واهتماما بكل موضوع المواد المتفجرة. وقد بدأ يركب العبوات في منزله وكلما كبر في السن انتقل الى تركيب عبوات ناسفة حقيقية".

    وعندما تجند خدم لشهر ونصف الشهر في دورة الأنفار في وحدة "دوخيفات"، ولكنه طرد منها بعد ان أُمسك به يحمل سلاحا أعده بنفسه. وروى أحد الجنود الذين خدم معهم بأنه "كان أُبعد لانه متطرف يميني ايضا". وبعد ذلك انتقل للخدمة في الهندسة القتالية. وفي أحد الايام عثر قادته في حقيبته على فتائل سرقها من الجيش، كما عثروا معه في مناسبة اخرى على مسدس من صنع محلي "وكان هذا بداية خروجه ايضا من هذه الوحدة"، روى أحد الجنود الذين خدموا معه في هذه الوحدة. وأضاف "انه لا يبدو لي الشخص الأكثر استقرارا. فاليران لم يتدبر اجتماعيا ولم يعقد علاقات شخصية مع زملائه في السرية".

    العبوات الاولى التي وضعها قبل نحو سنتين ونصف السنة. فقد وضع عبوة في مسجد في حي الخالصة. وأصيبت جراء الانفجار جميلة اغبارية (62 سنة)، أم لثمانية وجدة لستة عشر حفيدا. وفي الشرطة والمخابرات فهموا ان لديهم مشكلة مع "مهندس" يهودي، يسعى الى المس بالعرب. وبسبب خطورة الشبهات تكلف بالتحقيق فريق خاص برئاسة الرائد آفي باز.

    ولكن عندها بالذات، مع بداية التحقيق، كف المشبوه عن العمل. وحتى وقت متأخر ماض، في نهاية 2003، بدأ سكان حيفا يجدون مرة اخرى العبوات في منازلهم.

    في هذه المرحلة قرر غولان بأنه لا يكتفي بتهديدات موضعية، وقرر نشر "عمله". فقد وزع في حيه السكني وعلى أسر التحرير في الصحف كتابا ذيله "المنظمة السرية الجديدة - الدائرة 1". وحذر من انه "اذا لم يتوقف التحريض فان المساجد ستفجر! وكل مواطن عربي أو يهودي يساهم في الارهاب سيُصفى". في شباط وضع غولان عبوتين، في صندوق بريد وفي سيارة ليئور بليك، رب عمله في شركة الارساليات "عميت زريز". وقال أمس بليك: "ليس لدي أي فكرة لماذا سعى الى المس بي".

    العبوة الأخيرة التي وضعها غولان كانت الى جانب باب منزل عائلة يهودية. وبعد نحو اسبوع تلقت الابنة كتاب تهديد يطالبها بالكف عن التسكع مع العرب، وفي أعقاب ذلك وصلت الأم الى الشرطة وأبلغت عن الحدث.

    اليران غولان ووالده مئير اعتقلا ومدد اعتقالهما لمدة اسبوع. ولا تزال الشرطة تحقق بدور الأب. وقالت مصادر في الشرطة "اننا نعرف بالتأكيد بأن الأب كان يعرف ما يجري في الشقة". أما الأب فينفي ذلك ويقول "لم أعرف شيئا. أنا أُحب الجميع ولا أكره العرب
     

مشاركة هذه الصفحة