زمن الأختيار

الكاتب : أبناء اليمن   المشاهدات : 335   الردود : 0    ‏2004-03-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-25
  1. أبناء اليمن

    أبناء اليمن عضو

    التسجيل :
    ‏2004-01-08
    المشاركات:
    76
    الإعجاب :
    0
    شبكة البصرة

    علي نافذ المرعبي

    لم تكن بالنسبة للكثيرين مفاجأة ماحدث في سوريا, ولاطريقته ولاسرعة إنتشاره, و لا وحدة الشعار الانفصالي, فالمؤمراة تطبخ دائماً في الغرف المظلمة وتستطيع أن تشم رائحتها الكريهة مبكراً, فالحقد الأسود الذي يغذي رؤوس التآمر ويدفعها للإيغال بالدم العربي قد وصلت إلى حدود الخطر الكلي, وأن مكامن الداء يجب إستئصالها, بعد أن فشلت كل أساليب العلاج ورغم أن النظام السوري, منذ ردة شباط 1966 إرتكب الكثير من الأخطاء القاتلة, خاصة ضد العراق والنظام القومي الذي كان يقوده حزب البعث العربي الاشتراكي, والتي لاداع في هذه الظروف للأشارة إليها لان الخطر كبير, والعدوان الامريكي لم ينته فصولاً بعد, فأنني أعتقد أن غالبية البعثيين والوطنيين والقوميين على امتداد الوطن العربي, مؤمنون بحتمية المواجهة لهذا العدوان, و ما طلائع المقاومة العراقية البطلة إلا دليل على ذلك, فهؤلاء قادرين على تجاوز مرارة الماضي, إذا ما قرر هذا النظام العودة إلى المصلحة الوطنية والقومية التي لاتنحني للسياسية الامريكية, ولاتخاف العملاء الصغار في المنطقة إن النظام السوري, بعد الأحداث التي بدأت في القامشلي أمام موقفين لاثالث لهما, فالمنطقة (الرمادية) التي ألف هذا النظام العيش فيها لم تعد موجودة, فالغطرسة الامريكية المتصهينة, حددت سياستها إما /أبيض أو أسود/ مما يعني, أما أن يرضى هذا النظام بالمواصفات والشروط الامريكية والصهيونية فيكون تابعاً ذليلاً مثل باقي الحكام العرب الخصيان, وحينها لن يأسف عليه أي عربي شريف. وأما أن يختار الوقوف مع شرف الأمة العربية وكرامتها وحضارتها ومستقبلها, حينها سيجد الملايين تصطف إلى جانبه وأن هذه فرصة تاريخية ونادرة نستطيع من خلالها كأمة عربية أن نغير وجه التاريخ على النظام السوري أن لايرتعد على اعتبار حدوده مع الكيان الصهيوني ومع العراق المحتل, فهذه الحدود تمثل حوافز كي يخيف ولايخاف, إذا عمل على التلاحم المصيري مع المقاومة الفلسطينية الباسلة ودعم إنتفاضة شعب فلسطين وإنهاك العدو الصهيوني, الذي انهكته فعلاً هذه الانتفاضة التلاحم المصيري مع المقاومة العراقية البطلة, وفتح الحدود لمرور المتطوعين العرب والمسلمين المصالحة مع القوى الوطنية الحية في لبنان, وسحب قواته من هناك لإسقاط الذرائع التي قد تستخدم ضده, وتوسيع رقعة المواجهة ضد العدوان الامريكي-الصهيوني. بالاعتماد على العمق اللبناني ومايختزنه من مد مقاتل لبناني وفلسطيني, وتمكينهم من الوصول إلى أرض الجهاد في العراق المصالحة مع القوى القومية والوطنية \خاصة البعثيين\ في الداخل السوري, وأعتقد أن هؤلاء سيكونون عوناً فعالاً له في هذه المواجهة الشاملة التعامل مع مشكلة الأقلية الكردية بجدية وحزم, فقادة هذه الأقلية التي ارتضت أن تكون جزءاً قذراً من هذه المؤمراة لايجوز التعامل معها إلا بذلك. وعلى (دعاة) الديمقراطية وحقوق الإنسان, أن يصمتوا فالذي يحرق علم بلده ويرفع علم الأعداء لايستحق إلا السحق, و ما مسيرة القادة الخونة الأكراد في العراق إلا دليل على ذلك. ففي فرنسا (اعرق الديمقراطيات) تتعامل قوى الأمن بحزم وشدة مع الانفصاليين في كورسيكا, ولاتستقبلهم بالزهورإن المعركة الشرسة التي خاضها النظام القومي في العراق, والتي لم يخف منها, ورفض أن يبيع مستقبل الأمة العربية, وإستمر بالمعركة حتى بعد سقوط بغداد, يعطينا درساً كبيراً بأن الإرادة المؤمنة لايمكن أن تضعف, وأن ما نسمعه هذه الأيام من تشكيل قيادة موحدة للمقاومة العراقية تضم كافة أطياف العراق لهو دليل على مستوى الوعي الذي ادركته هذه القيادة إنه زمن الاختيار للنظام السوري, الذي نأمل من قلوبنا أن لايخذلنا هذه المرة, وأن ينتصر لشرف الأمة العربية وكرامتها, وسيجد نفسه محمياً بملايين المقاتلين العرب

    علي نافذ المرعبي - باريس
     

مشاركة هذه الصفحة