تفاصيل اولية عن الانقلاب الامريكي في 8 دول عربية

الكاتب : ابو عصام   المشاهدات : 458   الردود : 3    ‏2004-03-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-25
  1. ابو عصام

    ابو عصام قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    3,772
    الإعجاب :
    0
    [color=CC0033]أخبار و تقارير[/color]
    تطبيع العلاقة بين الأنظمة والشعوب

    [color=FF0000]
    تفاصيل أولية عن الإنقلاب الامريگي في 8 دول عربية
    [/color]
    [color=0000FF]حان الوقت لتستمعوا لخطة الإدارة الأمريكية التفصيلية إزاء مشروع فصفصة الشرق الأوسط الكبير.
    ولنقرأ أولاً عبر "صحيفة "لوماتان" الفرنسية مقولة "بوش" في نوفمبر الماضي - وهو يرددها بزهو- "إن شعوب الشرق الأوسط تجمعها حضارة رفيعة، ودين يحتم المسؤولية الشخصية، وحاجتها إلى الحرية كحاجتنا نحن إليها وليس من الواقعية افتراض أن هذا من قبيل التشاؤم والتنازل، وهو ما لن نقبل به أبداً" - ربما لفت أنظاركم لغة التصميم في الجملة الأخيرة!!
    * عـلي الجـرادي

    ولا ضير أن أنقل لكم جملة من بيان "الاسكندرية" الذي وزعته الحكومة المصرية بمشاركة 170 من العاملين في المجتمع المدني دعوا فيه إلى "ضرورة إصلاح سياسي عاجل في الدول العربية ينبع من داخلها" لاحظوا "ينبع من داخلها" فهذا النبع جف منذ عقود واستبدت الأنظمة وصادرت الأنفاس والخيرات تحت مبررات التنمية والمواجهة.. فكانت النتيجة مزيداً من الفقر والبحث عن مشروعية مصافحة قتلة الفلسطينيين وفتح مكاتب "رعاية المصالح الإسرائيلية".

    * اليمن مرشحة للتغيير
    لنبدأ بالتركيز على أهم مبادئ الخطة التفصيلية لمشروع الشرق الأوسط الذي أعدته الإدارة الأمريكية لتطبيقه في ثمان دول عربية هي: اليمن، مصر، السعودية، ليبيا، الإمارات، تونس، السودان، لبنان شارك في إعداده 30 شخصية سياسية وأكاديمية خلصت إلى "دستور" أمريكي يتم تقديمه في يونيو القادم لقمة الدول الثمان ومن ثم الزام هذه الدول خلال ستة أشهر لتعديل دساتيرها والإلتزام الحرفي بالتطبيق وتحت رقابة دولية وتكوين لجان ترفع تقاريرها للكونجرس..
    ويندرج هذا الإصرار الأمريكي ضمن خلاصات 11 سبتمبر التي كان أبرزها "أن الأنظمة العربية المستبدة كرست التخلف وخلقت الإحباط واليأس لدى شعوبها وصنعت أجيال المتطرفين الذين يهددون الحضارة الغربية".

    * تعديل الدستور
    تشترط الخطة إحداث تعديلات تشريعية في الدساتير العربية تشتمل على:
    1- يأخذ نظام الحكم فيها بالديمقراطية والتشاور مع كل القوى والفعاليات الشعبية كأساس لسلطة القرار السياسي.
    2- اعطاء كل الضمانات السياسية والقانونية اللازمة لتكوين الأحزاب وتقوية دورها وممارسة حقها الطبيعي في تداول السلطة.
    3- على الأنظمة الجمهورية الاعتراف صراحة بأن حق تداول السلطة بين الأحزاب واجب مقدس وأنه سيتم تطبيق هذا الالتزام من خلال العمل المشترك مع الأصدقاء الدوليين.
    4- إحداث تغييرات جذرية في النظم الملكية بحيث تتحول إلى الملكيات الديمقراطية "النموذج البريطاني".
    5- الاعتراف بالخصائص الجغرافية في كل دولة وبما يؤدي إلى منح استقلال ذاتي محدود لبعض الطوائف والأقليات في إدارة شؤونها "وإشراكها في المناصب القيادية" وتمثيلها في الحكومة.



    * الطائفية
    ركزت الوثيقة على وضع العديد من الأقليات في مصر والسودان وكذلك اليمن وتطالب الخطة أن تتضمن التعديلات الدستورية بخصوص الأقليات:
    أ- التعبير عن آرائها بصراحة وتحت إشراف الأمم المتحدة (الاستفتاءات حول حق تقرير المصير مثلاً).
    ب- الاعتراف الكامل لهذه الأقليات والطوائف بكافة الحقوق التي تتمتع بها الأغلبية.
    ج- في حالة موافقة "الأقليات" على بقاء الاندماج مع الدول فيجب أن يكون لهم حق التمثيل في كل مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية والعسكرية والبوليسية بنسب محددة.

    * هيبة الحاكم
    تقول الخطة ان هدفها في مجال التعديلات الدستورية هو القضاء على الهالة المقدسة التي تحيط بمنصب رئيس الدولة والتي تجعله في الكثير من الأحيان خارج نطاق المساءلة أو الالتزام بالقوانين وأن هذه الهالة المقدسة تعود أساساً إلى أن شغل هذا المنصب غير محدد المدة والوظائف وتوصي الخطة بإلغاء كل أنواع التشريعات الاستثنائية التي يمكن أن يتمتع بها رئيس الدولة في مواجهة بقية السلطات.
    وتضيف الخطة "أثبتت التجارب أن رئيس الدولة أو الملك يأخذ بكل السلطات، وأن السلطات الدستورية تبدو هامشية وشكلية أمام سلطاته الشخصية الكبيرة التي يستمد الحكام العرب معظمها من خارج الدساتير والقوانين فالحاكم العربي هو الذي يعطي القوة لسلطة على حساب أخرى أو ينقص من سلطة أي جهاز لحساب جهاز آخر.

    * موقع الإسلام
    تقول الخطة: إن الإسلام لا يجب الاعتراف به كمصدر للتشريع إلا في الشكل الذي لا تتعارض فيه مبادئه مع جميع أنواع المصادر الأخرى العلمانية والعلمية وفي حالة التعارض فالغلبة للمصادر الأخرى وحذف كل المبادئ والأفكار التي تحض على التطرف والعنف والتي تتسبب في أحداث إرهابية وتركز الخطة على حذف الشعائر الدينية -حسب تعبير الوثيقة- في ممارسة السلطة كالبدء مثلاً بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" والافتتاح بالآيات القرآنية "الكريمة".
    لأن فكرة التدين -حسب الخطة- تنبع أساساً من اقتناع داخلي، ويجب أن تفتتح الأعمال الرسمية "باسم الحرية والديمقراطية والشعب ومبادئ الدولة العليا".
    وتقول إن آفة الدول العربية هي "تسييس الدين وتديين السياسية وأن الحكام يبررون العديد من أفعالهم باسم الدين أو يدينون أعمالهم السياسية لكسب المشروعية وأن ذلك أدى إلى انتشار العنف والإرهاب في هذه المنطقة.
    وتضيف الخطة "أن الديكتاتورية وعدم نشر الديمقراطية ثم تدينها بطاعة الحاكم باعتباره ولياً للأمر بالخير والنهي عن كل الشر".

    * ضمان التطبيق
    تقترح الخطة إنشاء لجان في كل برلمان خاصة بحقوق الإنسان على أن يكون لها الحق في رفع تقاريرها إلى العديد من الهيئات الدولية أو إلى إحدى لجان الكونجرس الأمريكي الذي سيسعى إلى بناء نماذج متفردة للتعاون مع هذه اللجان ويجب أن يشار لهذه اللجان في التعديلات الدستورية التي سيشرف عليها خبراء أمريكيون.
    وسيكون من مهام اللجان تلقي الشكاوي مباشرة من المواطنين والتدخل في رقابة الانتخابات والمسائل المتعلقة بالديمقراطية.

    * بللوا رؤوسكم!
    لا أخفيكم وأنا أتصفح الخطة أنني تذكرت مع كل سطر فيها مقولة الرئيس/ علي عبدالله صالح "علينا حلق رؤوسنا قبل أن يحلقوا لنا".
    إنها تشخيص دقيق جداً لأبعاد المشكلة لكن ينقصها التعاطي الفوري مع "روشتة الإصلاح الذاتي" فالوطن العربي -ومنها بلادنا- أمام ضرورات الإصلاح والتوافق الداخلي لمزيد من الحريات وحقوق الإنسان وحفظ كرامة "العربي" المهدرة قبل وصول الحلاق الأمريكي بمقصه المدعوم "ببوارجه" وحينها فقط ربما "يحلق" لنا على طريقة "الهيبز" الأمريكي بدلاً من أن نحلق لبعضنا وفق "عقيدتنا وعاداتنا" على الأقل. إننا في لحظة امتحان.. هل تتوقعون أن "يرسب" العربي كما هي عادته.. أرجوكم لا تسخروا منه حين يلتفت "يمنة ويسرة" يبحث عن "برشام" من النخب المثقفة كتب عليه للحكام "لا تخافوا إنها دعاية أمريكية للإنتخابات القادمة".
    ولكنا نقول لهم "إنها خلاصات أحداث 11 سبتمبر بدأها الأمريكان بملاحقة الفاعلين والآن يلاحقون المتسببين" وانتم معشر القراء من يتوق منكم للإصلاح -على طريقته- فليرفع يده وليرسل إلينا رأيه!!




    [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-03-25
  3. ابو عصام

    ابو عصام قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    3,772
    الإعجاب :
    0
    [color=FF0000]اراء و اتجاهات

    بعد المشروع الأمريكي لشرق أوسط كبير

    المشروع الفرنسي - الألماني لمستقبل مشترك مع الشرق الأوسط
    [/color]* عـادل أمـين
    [color=0000FF]على غرار مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي طرحته الولايات المتحدة الأمريكية لمعالجة أوضاع المنطقة، تقدمت كل من فرنسا وألمانيا بمشروع جديد للإصلاح في منطقة الشرق الأوسط تحت مسمى "شراكة استراتيجية لمستقبل مشترك مع الشرق الأوسط" ويقوم هذا المشروع على عدد من الأفكار والتصورات التي قد تلتقي أو تفترق مع ما جاء من أفكار في المشروع الأمريكي وأهم تلك الافكار في المشروع الذي يمكن أن يتحول إلى مبادرة أوروبية شاملة هي
    التوجه إلى الحكومات العربية والمجتمع المدني العربي والتشديد على مراعاة المشاعر الوطنية وأهمية صدور الإصلاح من الداخل، واعتبار تسوية النزاع العربي - الإسرائيلي أولوية استراتيجية لأوروبا والتأكيد على ضرورة إنشاء حكومة مسئولة وسيدة في العراق، وتعزيز الحوار السياسي بشكل خاص مع دول الخليج العربي، وتوسيع مسار برشلونة (الشراكة الأوروبية المتوسطة) واستخدام كل الهيئات الدولية المفيدة بما في ذلك حلف شمال الأطلسي، إلى جانب الانفتاح على الأفكار الأمريكية والدعوة إلى تكامل لا يلغي الخصوصية الأوروبية إضافة إلى تقديم عناوين تتضمن الحوار السياسي والأمني مع دول المنطقة، وتشجيع الديمقراطية وحقوق الإنسان ودولة القانون والحريات الإعلامية، والإصلاحات الهيكلية، والمساواة بين الرجل والمرأة وحرية التجارة ومحاربة الإرهاب ووضع ميثاق سلام.

    * دوافع وضع المشروع الفرنسي - الألماني
    تذكر وثيقة المشروع ذاتها أن لأوروبا مصلحة كبيرة في التطور الإيجابي للمنطقة فإلى جانب التحديات الأساسية للأمن، هناك الروابط الجغرافية والثقافية والاقتصادية والبشرية بين أوروبا والمنطقة والتي تدفع بوضوح في اتجاه تعميق العلاقات بين الجانبين، فالأوروبيون ينظرون إلى هذه المنطقة (الشرق الأوسط) على أنها منطقة تجيش بإشكالات كثيرة سياسية واقتصادية وأمنية وغيرها، وأن هذه الإشكالات تعود في أغلبها إلى عدم استقرار المنطقة، ما يؤدي إلى هجرة جماعية عربية إلى الشواطئ الأوروبية.
    الأوروبيون من جهتهم يعتقدون أن الولايات المتحدة بصدد الإسراع في إعادة فك وتركيب المنطقة خاصة بعدما ثبتت أقدامها في العراق وأصبحت أكثر قدرة على التدخل في تغيير أوضاع المنطقة بشكل مباشر، لذا فهم يعملون على عدم تهميش دورهم في المنطقة كما يسعون إلى تقاسم الغنيمة وعدم استفراد أمريكا بها.

    * نقاط الاختلاف الأوروبي - الأمريكي
    على المستوى الدولي ورغم أن الخلافات الأوروبية الأمريكية تراجعت نسبيا لكنها لا تزال باقية، وتتمحور الخلافات حول رفض عمل الزعامة الأمريكية الانفرادي خارج إطار القانون الدولي بما في ذلك مسألة تغيير الأنظمة بالقوة، ورغم أن الجانبين لا يختلفان على مسألة الديمقراطية الليبرالية لكنهما يفترقان تجاه مصدر الشرعية فيها، ففي حين لا تزال الولايات المتحدة تعتبر أنه ليس هناك شرعية ديمقراطية أعلى من الدولة (الأمة الديمقراطية والدستورية) تعتقد أوروبا أن الشرعية الديمقراطية يجب أن تنبع من أرادة أسرة دولية تكون أكبر بكثير من أية دولة (أمة بمفردها)، من جانب آخر يرى بعض المحللين أن ضعف التواجد الأوروبي الموحد على الساحة الدولية شجع إدارة بوش على الاندفاع بقوة في طريق الهيمنة على عالم القطب الواحد وتهميش دور حلفائها الأوروبيين لكن خطر الإرهاب الدولي المشترك وخاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 أوجد نوعا من التعاون الحيوي عبر الأطلنطي بين الأوروبيين.
    والأمريكيون الذين باتوا يرتبون الإرهاب على أنه أخطر تهديد للأمن القومي، وهذا ما يفسر الدعم الأوروبي الواسع للعمليات الأمريكية في أفغانستان ومن المحتمل، أن يجمع هذا الخطر المشترك (الإرهاب) بين الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا لسنوات عديدة مقبلة، مع ملاحظة عدم ميل الأوروبيين إلى الجمع بين خطر أسلحة الدمار الشامل وخطر الإرهاب كما هو الحال في الدوائر السياسية الأمريكية.
    وفيما يتعلق بالخلافات بين الجانبين على مستوى منطقة الشرق الأوسط فتظهر الخلافات حول الآليات التي ستدعم الإصلاحات في المنطقة، فالأوروبيون يبدون قلقهم من الجهود الأمريكية لتشجيع الديمقراطية العربية باستخدام القوة (كما في حالة العراق) وهو ما قد يؤدي في نظرهم إلى عدم الاستقرار، وكون أوروبا هي الأقرب جغرافيا إلى منطقة الشرق الأوسط فإن الاحتمالات تكون أكبر لأن تعاني من عواقب عدم الاستقرار الإقليمي وأخطار الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل، لهذه الأسباب يفضل الأوروبيون أن ينبع الإصلاح السياسي والاقتصادي من داخل المنطقة نفسها لا أن يفرض عليها من الخارج.



    * قضية سلام الشرق الأوسط
    تؤكد المبادرة الفرنسية - الألمانية أن الاستراتيجية الأمنية الأوروبية تشير إلى أن تسوية النزاع العربي - الإسرائيلي تشكل أولوية استراتيجية لأوروبا، وأن غياب هذا الحل لن يخلق أي فرصة لتسوية المشاكل الأخرى في منطقة الشرق الأوسط، في حين أن الفكرة التي تحظى بقدر كبير من القبول داخل حكومة بوش وبين كثيرين في المجتمع السياسي الأمريكي هي أن التخلف السياسي والاقتصادي للمنطقة على اتساعها هو جوهر مشكلات الشرق الأوسط، وبتعارض هذا الطرح مع التعاطف الاوروبي مع الرؤية العربية التي ترى أن الصراع العربي - الإسرائيلي هو المسؤول الأول عن علل المنطقة، وفي الوقت الذي ترى واشنطن أن الطريق إلى السلام في الشرق الأوسط يمر عبر بغداد يرى الأوروبيون أنه ما زال يمر عبر القدس، وأن دعوات الإصلاح والديمقراطية ليست بديلاً عن اهتمام الولايات المتحدة بتقدم عملية السلام لكنهم يعتقدون كذلك أنه لا يمكن تأجيل الإصلاحات إلى حين إحلال السلام الكامل، فالإصلاح ليس بديلات عن الحل السلمي في الوقت الذي لا ينبغي أن يكون غياب الحل السلمي مبررا للجمود في هذا الاتجاه، وعلى هذا النسق تقول المتحدثة باسم الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي بوجوب ألا يكون النزاع مع إسرائيل مبررا لتعطيل الإصلاح ونقلت عن خافيير سولانا القول بأهمية أن تكون مسارات الإصلاح ومفاوضات السلام متوازنة فيدفع كلاهما الآخر.

    * تنافس أم تفاهم؟!
    هناك إشكاليتان أساسيتان تحكمان الخلاف الأمريكي - الأوروبي المستشري تحت السطح أولاهما أن الولايات المتحدة التي تتطلع وتعمل على الانفراد بزعامة العالم تحتاج إلى مساعدة وتعاون الدول الأخرى. والثانية أن الشريك الأوروبي أقوى من أن يقبل بدور التابع المهمش وأضعف من أن يفرض نفسه على قدم المساواة مع الولايات المتحدة، وبالتالي فإن أوروبا لن تنصاع لخضوع مطلق للإدارة الأمريكية ولكنها ستعمل جهدها لتفادي المجابهة معها، مع السعي في نفس الوقت لتشكيل وزن أوروبي فعال، أي أنها سوف تتبع سياسة "التعاون المتوازن" مع الأخ الأكبر، وفي هذا الصدد يذكر منسق العلاقات الألمانية - الأمريكية بوزارة الخارجية الألمانية أن قبول الدور المتميز للولايات المتحدة دوليا على المدى الطويل لن يتحقق إلا بعودتها إلى أخذ القانون الدولي والمؤسسات الدولية بعين الاعتبار والاستعداد للاستماع إلى آراء حلفائها الأطلسيين، وعلى هذا الأساس فإن المشروع الألماني الفرنسي يعطي دورا محوريا للجم زمام حليفتهم الكبرى، وفي الوقت نفسه محاولة نشر نفوذهم الآخذ في النمو جنبا إلى جنب مع النفوذ الأمريكي المتنامي في كل مكان والذي يكاد يحجب مناطق النفوذ الأوروبية التقليدية، ومن المتوقع أن تشهد المنطقة العربية في غضون الأشهر المقبلة تقاسما للأدوار بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي كأن يكلف الأخير بالجوانب الأمنية لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، ويوفر الاتحاد ومجموعة البلدان الثمان الغنية الموارد الألمانية لدعم برامج التعاون والاستثمار، فيما تتولى الولايات المتحدة ريادة عمليات الإصلاح السياسي وتوجيهها وفق أهداف ثقافية جديدة، من جانب آخر يستطيع الاتحاد الأوروبي إقناع الجانب الأمريكي بطروحاته التي تحبذ أن يكون منطلق الإصلاح من داخل مجتمعات المنطقة إذا أريد له النجاح، وإمهال الحكومات العربية بعض الوقت لتنفيذ أدنى الإصلاحات السياسية الكفيلة بتنفيس الاحتقان الداخلي، وتبدو الإدارة الأمريكية أكثر إصرارا على دفع الإصلاحات في المنطقة خصوصا إذا فاز بوش بولاية رئاسية ثانية، وتوصلت الولايات المتحدة إلى قناعة بضرورة تغيير الأوضاع السياسية في المنطقة العربية بعدما طالتها آثار التشدد داخل بعض المجتمعات العربية، واحتقان الأوضاع السياسية والاجتماعية بفعل الانحياز الأمريكي المطلق إلى إسرائيل، ودعمها حكومات عربية عنيدة في قبول قواعد التوالي السلمي على السلطة.

    * الموقف العربي
    في الواقع تبدو المنطقة العربية بمثابة الرجل المريض الذي تنكب عليه الدول الغربية لمعالجته، وتسعى هذه الدول إلى جعل الدعوات الخارجية المطالبة بالإصلاح مطلباً خارجياً دولياً لا مناص من أن تسير الدول العربية في ركابه ولا جدوى من تأخير العمل به، ولذا فإن الوثيقة النهائية التي ستعرض على الزعماء العرب في قمة تونس نهاية الشهر الحالي، والتي ناقشها وأقرها وزراء الخارجية العرب في القاهرة والتي تمثل الحد الذي وافقت عليه الدول العربية بعد اعتراض بعضها الآخر، هذه الوثيقة التي سميت وثيقة عهد بين قادة الدول العربية تؤكد التزام القادة العرب وتعهدهم بالعزم على مواصلة خطوات الإصلاح التي بدأتها الدول العربية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز روح المواطنة والمساواة وتوسيع مجال المشاركة ودعم سبل حرية التعبير المسؤول، ورعاية حقوق الإنسان، والعمل على زيادة مشاركة المرأة العربية، ولأهمية الإصلاحات المطلوبة من الأنظمة العربية وسرعة العمل بها فإن قمة تونس القادمة استبعدت قضية الإصلاحات في الجامعة العربية والتي أخذت وقتا من مبادرات ونقاشات الدول الأعضاء وسيتم مناقشة تلك القضية في قمة الجزائر عام 2005م ما يعني شدة الضغوط الموجهة باتجاه الأنظمة من الخارج من أجل الإسراع في إعلان الإصلاحات السياسية التي سوف تتبلور وتأخذ شكلها النهائي في القمة الأوروبية - الأمريكية المرتقبة في الولايات المتحدة الأمريكية واجتماع حلف الناتو في اسطنبول لتصبح بعد ذلك ملزمة لدول الشرق الأوسط باعتبارها تمثل إجماعا دوليا لا يمكن الخروج عليه (المصادر: الحياة 11/3 ، الحياة 12/3 ، الوسط 8/3 ، السياسية 13/3 ، الاتحاد 13/3 ، الكتب وجهات نظر مارس 2004).







    [/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-03-25
  5. younus abo reem

    younus abo reem عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-23
    المشاركات:
    145
    الإعجاب :
    0
    (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين )الاية
    ياخي ليس كل مايخططون لة عداء الله سوف ينزل بنا ولكن الواجب علينا ان نصلح انفسنا من الداخل ليس خوفا منهم ولكن لانا نريد ذلك ويجب ان نخلص النية مع الله ثم مع انفسنا وليس شعارات براقة نضحك بها على شعوبنا وانفسنا
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-03-25
  7. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    [color=FF00FF]كيف نستطيع التوفيق بين الديمقراطية (حكم الأغلبية) ، وبين هذه الفقرات :

    * الطائفية
    ركزت الوثيقة على وضع العديد من الأقليات في مصر والسودان وكذلك اليمن وتطالب الخطة أن تتضمن التعديلات الدستورية بخصوص الأقليات:
    أ- التعبير عن آرائها بصراحة وتحت إشراف الأمم المتحدة (الاستفتاءات حول حق تقرير المصير مثلاً).
    ب- الاعتراف الكامل لهذه الأقليات والطوائف بكافة الحقوق التي تتمتع بها الأغلبية.
    ج- في حالة موافقة "الأقليات" على بقاء الاندماج مع الدول فيجب أن يكون لهم حق التمثيل في كل مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية والعسكرية والبوليسية بنسب محددة.

    ومن جهة أخرى نعلم أن هناك أقلية في مصر ، وهم المسيحيين ..
    لكن في اليمن .. من هم الأقلية ؟
    اللهم إلا إذا كان الـ 300 يهودي ، هم المقصودون .. فالأمر مختلف ..

    على كل هؤلاء القوم ما عندهم سالفة ..
    لكن الحق على ولاة أمورنا .. هم السبب في هذا كله[/color]
     

مشاركة هذه الصفحة