أمير الشهداء الخالد أحمد ياسين

الكاتب : ALyousofi   المشاهدات : 391   الردود : 0    ‏2004-03-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-24
  1. ALyousofi

    ALyousofi عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-04
    المشاركات:
    343
    الإعجاب :
    0
    أمير الشهداء الخالد أحمد ياسين

    غاضبون, ساخطون, على إستشهادك يا شيخنا الجليل, يا كوكبنا العالي, يا أمير الشهداء الخالد الشيخ المناضل, الرمز الكبير, مؤسس حركة حماس, أحمد ياسين. غاضبون في غزة , في الضفة, في الجليل, في مخيمات الشتات, في منافينا و مهاجرنا, في كل الو طن العربي, في كل مكان.

    غاضبون, صابرون, نصبر على جراحنا , نداوي نزيفنا بوحدة صفوفنا , سواعدنا و قبضاتنا المتحالفة تظل قوية فتية, ما بين النهر الفلسطيني الحزبن و البحر المرابط بإنتظار الراجعين إلى الوطن, تتعملق في أوج العنفوان و التحدي, و تختار أقسى ضربات الرد الإنتفاضي, بحيث تصبح "أسدود" مجرد عينة على ما سيلحق بالمجرمين الصهاينة, من نيران فدائية ورشقات موجعة, ترغم ثكنة الجرائم والتصفيات والإ غتيالات والجدران الإرهابية على التمرغ في وحل الندم والإذعان لإرادة وعزائم وبطولات الشعب الفلسطيني وكل تشكيلاته العسكرية المصممة على تحقيق أهداف إنتفاضة الأقصى والإستقلال والحرية والعودة وإنتزاع النصر من براثن القتلة وآلتهم العسكرية ذات المواصفات النازية الكاملة.

    منذ الآن, و بعد جريمة الجرائم المتمثلة في إغتيال البطل القائد الفلسطيني العربي أحمد ياسين, أصبح كل شيء مختلفاً في التوجهات الفلسطينية, في برامج النضال, في رسم الخطط السياسية, في طبيعة الرشقات الفدائية ومكانها وتأثيرها وتوقيتها وحجمها.

    لقد بات واضحاً, أن مجرد الحديث عن مفاوضات, أو لقاءات, وهدر الوقت و الجهود في المراهنة البائسة على خريطة الطريق ودور الإدارة الأمريكية المتحيزة لإسرائيل العدوانية, في إحياء" السلام" الميت و هو حديث الضعف و العجز و الخضوع لإملاءات سفاح العصر المجرم شارون, فلا يوجد حتى بصيص أمل في التوصل إلى إتفاقات سلمية, ولو بصفاتها المترهلة, ناقصة العدل, مع إنذال صهاينة تجاوزوا كل الخطوط الحمراء, فلم يتركوا سوى خط الجريمة يسير و يوجه إرهابهم المنظم ضد الشعب الفلسطيني.

    إن النازييين بكل ما عُرفوا به من فظاعات و إنتهاكات ضد البشرية, ما كانوا ليقترفوا ,بمثل هذه الطريقة السادية, جريمة تصفية شيخ عجوز مقعد, وهو خارج من المسجد, كما فعل الشارونيون الوحشيون, فاقدوا أبسط المشاعر الإنسانية, في إغتيالهم الجبان للشهيد الرمز القائد , الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ الراحل أحمد ياسين.

    غاضبون, كفلسطينين, وكعرب, وكمسلميبن, لكنه الغضب الذي لا يقف عند حدود ذرف الدموع, بل هو الغضب السامي الذي يتحول إلى مخزون هائل من الإصرار النضالي على متابعة كل أهدافنا في دحر العدو و ردعه, حتى نصدر من لهيب أحزاننا على الشهيد العظيم أحمد ياسين أنشودة النصر الكاملة, دون نقصان لأي ركن من أركان سيادتنا في تأمين و ضمان حق عودة كل اللاجئين و النازحين إلى ديارهم السليبة, وفق قرار 194 و بناء دولة فلسطينية حرة سيدة, عاصمتها القدس الشريف.

    جريمة الجرائم في إغتيال زعيمنا الكبير أحمد ياسين, جاءت متزامنة مع مرور عام-تقريبا- على الغزو الظالم التوسعي الغاشم لأرض المقاومة و الشموخ الحضاري في العراق, فهل يتصل الغزاة من صهاينة و أمبرياليين أحقادهم على العرب و المسلمين, بأسباب التعاون و التنسيق و مخططات سوداء لإسكات كل صوت يقاوم المحتلين و بفسد عليهم بتصميمه على المواجهة و الصمود و التمسك بهويته الثقافية, تصاميم و رسومات التفكك و الهوان و الذل و الفتن و سرقة الثروات العربية, و بشرق أوسطهم الكبير-الذي يشبه

    نعجة مستكينة لقدرها- و لا يشبه ما يريده أحرار و مناضلو ومسحوقو هذه الأمة من شرق ناهض مُتحرر,متقدم, عادل.

    جريمة الجرائم الصهيونية الشارونية, بتصفية فقيدنا الرمز الغالي, تسبق بأيام موعد إنعقاد القمة العربية, فهل نعاكس الواقع الأليم و معطياته الكئيبة, و نتوقع إن تفهم الرسميات العاجزة هذه الرسالة الدموية, فيصدر عنها , على الأقل, ما يحفظ ماء وجهها أمام الجماهير العربية التي تطالب بالتغيير و الديمقراطية و الإصلاح الفعّال, من وحي همومها الكثيرة, على إيقاع من مصالحها الحيوية و واقعها الملموس, لا على أساس التهديد و الإبتزازات و المنافع و الإهداف الأمريكية و الصهيونية و الغربية؟

    مثل الكثيرين من بواسل و مناضلي و أبطال شعبنا الفلسطيني, صاحب سجلات البذل الشجاع والعطاء والملاحم الأسطورية, كان الشهيد القائد الكبير الشيخ أحمد ياسين,يحمل دمه الطاهر على أكف الشموخ, كان يعلم أنه مشروع شهيد.

    مثل الكثيرين, من نسور شعبنا, من صقور إنتفاضتنا الباسلة, والتي ستأخذ بإستشهاده آفاقآ كفاحية, أرحب وأشمل وأكثر إتساعاً, كان الشهيد الخالد أحمد ياسين, يحث خطى الجموح, متسلحاً بيقين المؤمن الصلب, نحو الشهادة, وكانت وستبقى إنجازاته ومآثره وأعماله الجليلة أكثر من أن تحصى, وكانت العواصم الذليلة وما زالت مشلولة الفعل, عاجزة عن الحراك المنتج المؤثر, لا تنطق سوى الإستخذاء والصمت اللئيم و التراخي الأعرج في ألسنة مرعوبة, مرتعشة.

    إغتيال المجاهد الرمز الشيخ أحمد ياسين, رغم الحزن الشديد, سيوحدنا كفصائل مقاتلة وشعب صابر, سيزيدنا تمسكاً بحقوقنا المشروعة, سيدفن كل محاولات الفتن الداخلية التي يعمل لها المجرم شارون وحكومته من القتلة والفاشيين والعملاء.

    غاضبون, لا ولن ترهب شعبنا مجازر الأعداء الصهاينة.. غاضبون لا نيأس, لا نتنازل عن قيم ومبادىء وأهداف شهداء شعبنا الأبرار.

    عندما رحل الشهيد الرمز خليل الوزير, كان شعبنا يهتف: كلنا فتح.. كلنا أبو جهاد.

    عندما أستشهد القائد أبو علي مصطفى خرجت جماهير شعبنا تقول: كلنا جبهة شعبية, كلنا أبو علي مصطفى.

    عندما إغتال الموساد الصهيوني في أثينا, الشهيد القائد خالد نزال, قال شعبنا المناضل: كلنا جبهة ديمقراطية, كلنا خالد نزال.

    وعندما إستشهد على أيدي الصهاينة, في مالطا, القائد فتحي الشقاقي, هتف شعبنا: كلنا جهاد, كلنا فتحي الشقاقي.. وهكذا يقول شعبنا عن كل شهدائه البواسل.

    والآن, يهتف شعبنا في الوطن وفي الشتات, كلنا حماس, كلنا القائد الرمز الشيخ أحمد ياسين.
     

مشاركة هذه الصفحة