يا فارس الكرسي قصيدةة للشاعر- عبدالرحمن العشماوي

الكاتب : الحُسام اليماني   المشاهدات : 303   الردود : 0    ‏2004-03-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-24
  1. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    [color=FF3300]يا فارس الكرسي[/color]

    [color=6600FF]عزاء إلى كل مسلم في وفاة الشيخ أحمد ياسين - رحمه الله -

    *قالها البارحه الشاعر- عبدالرحمن بن صالح العشماوي:[/color]

    [poem=font="Simplified Arabic,4,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]


    هم أكسبوكَ من السِّباقِ رِهانا=فربحتَ أنتَ وأدركوا الخسرانا

    هم أوصلوك إلى مُنَاكَ بغدرهم=فأذقتهم فوق الهوانِ هَوانا

    إني لأرجو أن تكون بنارهم=لما رموك بها، بلغتَ جِنانا

    غدروا بشيبتك الكريمة جَهْرةً=أَبشرْ فقد أورثتَهم خذلانا

    أهل الإساءة هم، ولكنْ ما دروا=كم قدَّموا لشموخك الإحسانا

    لقب الشهادةِ مَطْمَحٌ لم تدَّخر=وُسْعَاً لتحمله فكنتَ وكانا

    يا أحمدُ الياسين، كنتَ مفوَّهاً=بالصمت، كان الصَّمْتُ منكَ بيانا

    ما كنتَ إلا همّةً وعزيمةً=وشموخَ صبرٍ أعجز العدوانا

    فرحي بِنَيْلِ مُناك يمزج دمعتي =ببشارتي ويُخفِّف الأحزانا

    وثََّقْتَ باللهِ اتصالكَ حينما=صلََّيْتَ فجرك تطلب الغفرانا

    وتَلَوْتَ آياتِ الكتاب مرتِّلاً=متأمِّلاً تتدبَّر القرآنا

    ووضعت جبهتك الكريمةَ ساجداً=إنَّ السجود ليرفع الإنسانا

    وخرجتَ يَتْبَعُكَ الأحبَّة، ما دروا=أنَّ الفراقَ من الأحبةِ حانا

    كرسيُّكَ المتحرِّك اختصر المدى=وطوى بك الآفاقَ والأزمانا

    علَّمتَه معنى الإباءِ، فلم يكن=مِثل الكراسي الراجفاتِ هَوانا

    معك استلذَّ الموتَ، صار وفاؤه=مَثَلاً، وصار إِباؤه عنوانا

    أشلاءُ كرسيِّ البطولةِ شاهدٌ=عَدْلٌ يُدين الغادرَ الخوَّانا

    لكأنني أبصرت في عجلاته=أَلَماً لفقدكَ، لوعةً وحنانا

    حزناً لأنك قد رحلت، ولم تَعُدْ=تمشي به، كالطود لا تتوانى

    إني لَتَسألُني العدالةُ بعد ما=لقيتْ جحود القوم، والنكرانا

    هل أبصرتْ أجفانُ أمريكا اللَّظَى=أم أنَّها لا تملك الأَجفانا؟

    وعيون أوروبا تُراها لم تزلْ=في غفلةٍ لا تُبصر الطغيانا

    هل أبصروا جسداً على كرسيِّه=لما تناثَر في الصَّباح عِيانا

    أين الحضارة أيها الغربُ الذي=جعل الحضارةَ جمرةً، ودخانا

    عذراً، فما هذا سؤالُ تعطُّفٍ=قد ضلَّ من يستعطف البركانا

    هذا سؤالٌ لا يجيد جوابَه=من يعبد الأَهواءَ والشيطانا

    يا أحمدُ الياسين، إن ودَّعتنا=فلقد تركتَ الصدق والإيمانا

    أنا إنْ بكيتُ فإنما أبكي على=مليارنا لمَّا غدوا قُطْعانا

    أبكي على هذا الشَّتاتِ لأُمتي=أبكي الخلافَ المُرَّ، والأضغانا

    أبكي ولي أملٌ كبيرٌ أن أرى=في أمتي مَنْ يكسر الأوثانا

    يا فارسَ الكرسيِّ، وجهُكَ لم يكنْ=الاَّ ربيعاً بالهدى مُزدانا

    في شعر لحيتك الكريمة صورةٌ=للفجر حين يبشِّر الأكوانا

    فرحتْ بك الحورُ الحسانُ كأنني=بك عندهنَّ مغرِّداً جَذْلانا

    قدَّمْتَ في الدنيا المهورَ وربما=بشموخ صبرك قد عقدتَ قِرانا

    هذا رجائي يا ابنَ ياسينَ الذي=شيَّدتُ في قلبي له بنيانا

    دمُك الزَّكيُّ هو الينابيع التي=تستقي الجذور وتنعش الأَغصانا

    روَّيتَ بستانَ الإباءِ بدفقهِ=ما أجمل الأنهارَ والبستانا

    ستظلُّ نجماً في سماءِ جهادنا=يا مُقْعَداً جعل العدوَّ جبانا
     

مشاركة هذه الصفحة