مجلة صوت الجهاد العدد الثالث عشر صفر 1425 - جديد

الكاتب : أبو بنان   المشاهدات : 539   الردود : 2    ‏2004-03-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-03-24
  1. أبو بنان

    أبو بنان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-23
    المشاركات:
    65
    الإعجاب :
    0
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-03-24
  3. النذير

    النذير عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-22
    المشاركات:
    3
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيراً يا أبا بنان ...
    بالله وافينا بأخبار إخواننا المجاهدين في ببلاد الحرمين دوماً ...

    ولو أهتم الإخوة بالجهاد في اليمن لكن نصر إعلامي جيد للمجاهدين , خاصةً أن المجلة مهتمة بالجهاد في الجزيرة عموماً ...
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-03-27
  5. أبو بنان

    أبو بنان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-23
    المشاركات:
    65
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    مركز الإعلام الإسلامي العالمي

    يقدم


    سلسلة

    غزوات القاعدة

    الحلقة الأولى


    تنظيم القاعدة والحرب غير المتوازية



    تنظيم القاعدة والحرب غير المتوازية

    بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وتفككه وانتهاء الحرب الباردة وبعد حرب الخليج الثانية التي خططت أمريكا أغلبَ فصولها في الظلام وخرجت منها دون خوض حربٍ حقيقية ظنت أمريكا أنها هيمنت على العالم وأصبحت القوة التي لا تنافسها أي قوة أرضية سواء من الناحية العسكرية أو الاقتصادية أو السياسية أو الاستخباراتية وبدأت أمريكا تبحث عن عدو جديد وخطر آخر غير الخطر الأحمر فوجدت بغيتها في الإسلام والذي تسميه بالخطر الأخضر فقد أعلنت عن طريق مجلس حلفها الأطلسي - الناتو - على لسان خافير سولانا الأمين العام للحلف في تلك الفترة في عام 1412هـ: "أن العدو الذي يهددنا جميعا ويهدد حضارتنا بعد العدو الأحمر هو العدو الأخضر - أي الإسلامي - ولا بد من التعاون والاتحاد بين دول الحلف وحلفائهم ضد هذا العدو المشترك" ثم قامت أمريكا بكل صلفٍ بالضغط على أصدقائها لخدمة أهدافها دون مقابل ، وجرّت الحلفاء للصومال لتحقق هدفاً آخر وهو السيطرة على القرن الأفريقي الغني باليورانيوم والمعادن الأساسية ، مما سيمكنها من السيطرة على مضيق باب المندب لتجعل ممرات النفط - شريان حياة أوروبا - تحت سيطرتها بعد أن سيطرت على المنابع بشكل كامل ودون منافس بعد حرب الخليج ، ولتستطيع عن طريق هذا الغزو أيضاً تكوين خط خلفي لنصارى السودان لتمكينهم من الاستقلال إلى غير ذلك من الأهداف ...
    فبدأ في الوقت نفسه تنظيم القاعدة بدراسة وضع المنطقة والعالم وكيفية الخروج من هذا المأزق التاريخي فكان اتخاذ قرار تحطيم المشروع الأمريكي وإخراجها من بلاد المسلمين بل ورفع يدها عن التحكم في العالم أجمع .
    وكما هو معلوم أن التنظيم والإعداد والتخطيط أساسٌ لنجاح أي مشروع جماعي فهو يحقق استثمار أفضل الطاقات ويختصر الزمن والمسافات فمن يريد تحقيق أهدافه الكبرى لابد من توفر عدة عوامل ذاتية للوصول إليها ومن جمع هذه العوامل يوفقه الله عز وجل إلى أفضل النتائج وأقواها وأسرعها والعكس صحيح ، وأحسب أن تنظيم القاعدة قد جمع من الصفات والمزايا ما يجعله أفضل وأمثل من يمثل هذا النوع من الحروب الجديدة - الحرب غير المتوازية - التي تُعتبر أخطر وأكبر تهديد للولايات المتحدة الأمريكية وهي بإذن الله ستؤدي في النهاية إلى خراب وخلخلة أمريكا وانزوائها على نفسها.


     صفات تنظيم القاعدة المتميزة :

    1- أنه "ليس تكويناً نشازاً متكلفاً مصنوعاً بدعم جهات سياسية نفعية بل هو طبيعة الدين الإسلامي التي تدعو للاستعلاء والدفاع عن الإسلام وهو أيضاً إفرازٌ طبيعيٌ لحالة الاحتقان والغضب في العالم الإسلامي ولا يستطيع أحد أن يزعم أن هذا التنظيم صنيعة أي أحد من الأعداء إلا جاهلٌ أو عاجزٌ عن تصور وجود عمل مستقل عن دعم سياسي خارجي.
    2- التنظيم ليس جماعة معزولة مرفوضة من المجتمعات رافضة لها ، بل إن مشروع تنظيم القاعدة يقف على منصة قوية من المشاعر الاجتماعية المبتهجة بهذا المشروع والمفتخرة به والمسرورة بأعماله السابقة والمتطلعة لأعماله اللاحقة. هذه المنصة الاجتماعية توفر للتنظيم حاضناً طبيعياً يوفر عليه تكتيكات وأساليب مكلفة دون هذا الاحتضان.
    3- التنظيم ليس مجرد كيان كلاسيكي متطور في وسائل السرية والانضباط كما هي حال التنظيمات الناجحة في العالم ، بل هو أقرب إلى مفهوم مدرسة تخرج الآلاف من المؤمنين بالمشروع الجهادي وتبثهم في المجتمعات وتستفيد منهم بطريقة تتناسب مع توجهات المجتمع المسلم من جهة ومع واقع العالم الغربي من جهة أخرى ، مما يعطيهم مظلة طبيعية تحميهم أمنياً واجتماعياً.
    4- يؤمن التنظيم بأن التخطيط يجب أن يكون على أساس استراتيجي فيه فهمٌ للذات والبيئة والخصم والهدف. ولم يعد سراً أن التنظيم قد حدد هدفاً هو تدمير أو إضعاف أو تفكيك أمريكا. ولا يعتبر التنظيم هذا المطلب مسألة خيالية رغم قوة الخصم الهائلة والقصور الكبير في قدرات الذات ، وينفذ التنظيم من أجل حل هذه الإشكالية حيلة معقدة هي تحويل قوة وقدرات الخصم ضده ويبني معظم الاستراتيجية على ذلك.
    5- استفاد ويستفيد التنظيم من إشكال أساسي في المجتمع الأمريكي هو كثرة الثغرات البنيوية بسبب طبيعته المنفتحة التي جعلته خصماً مكشوفاً لمن أراد أن يحسن استغلالها ضده ، هذه الثغرات لا يمكن إقفالها إلا إذا تحول الكيان الأمريكي لكيان عسكري مغلق بدين واحد وجنس واحد وهو أمر مستحيل. وقد أشار رئيس الـ( سي آي إي ) في استجوابه من قبل الكونجرس إلى أنه لا يمكن ضمان أمن المجتمع بزيادة الحصار على الحريات المدنية إلا بالوصول إلى حالة مجتمع لا يستحق الدفاع عنه.
    6- استفاد ويستفيد التنظيم من طبيعة النفسية الأمريكية حين تُستفز في هويتها وتتصرف على شكل رد الفعل الانتقامي (الكاوبوي) بدلاً من أن تتمهل وتدرس القضية قبل أن تستجيب ، ونجح التنظيم في استدراج الماكينة الأمريكية الهائلة لتخدمه كشركة علاقات عامة بعد ضربات كينيا وتنزانيا ، كما نجح في استدراجها بعد ضربات سبتمبر لأجل أن تبدو كما لو كانت تحارب الإسلام ومن ثم يُجيّش العالم الإسلامي كله ضد أمريكا.
    7- يعتمد التنظيم على التربية الإسلامية الجهادية التي تجمع بين الانضباط والطاعة للقيادة والثقة المطلقة بتوفيق الله والاستعداد الكامل للموت في سبيل الله والصبر وطول النفس ، ولعل هذه الصفات في أفراد التنظيم والتي يصعب على الأمريكان إدراكها كان ركناً رئيسياً في تحول تنظيم القاعدة لخصم حقيقي لأمريكا في هذه الحرب غير المتوازية.
    8- يعتمد التنظيم مبدأ المبادرة والفعل بدلاً من رد الفعل ، ويعد الخطوة التالية قبل أن ينهي الخطوة الحالية ، ولا يقبل التنظيم بأن يُستجر إلى رد فعل على هجوم يتعرض له يربك خطته. ولذلك لم يكترث التنظيم بالضربات التي وجهت لأفغانستان بعد حوادث كينيا وتنزانيا ولم يتحمس كثيراً للرد على الضربات الأخيرة لأن الخطوة التالية معدة سلفاً ويجب أن تنفذ في وقتها.
    9- يؤمن التنظيم بالاستفادة من أي فرصة سياسية أو أمنية توفرها الصراعات أو المشاكل العالمية ، ويرى سرعة التصرف لاغتنامها دون التفريط بما يعتبره التزامات دينية.
    10- ابتعد التنظيم عن الاستعجال في مواجهة الأنطمة المرتدة الحاكمة لبلاد المسلمين أخذاً بما تجيزه له السياسة الشرعية من تأجيل هذه المواجهة مادام منشغلاً بعدوٍ آخر يُعتبرُ استهدافه أكبر نجاحاً بالنظر إلى الظروف الواقعية ويؤمن التنظيم أن كل هذه الأنظمة تابعة لأمريكا وستتهاوى مباشرة إذا انهزمت أمريكا وبذلك يمكن مواجهتها في ظرف أفضل" .
    ولذا يقول سيف العدل في بعض مذكراته : " فالقارئ للتاريخ والدارس للتجارب يدرك أن الأمة تختلف وتنقسم على نفسها إن كان العدو من جلدتها ، ولكنها تجتمع وتتحد إن كان العدو من خارجها ، هذه الحقيقة أفقهها جيداً ، فقد فشلت الحركات والشعوب الإسلامية في تغيير الأنظمة المؤلفة من أبناء جلدتها ، رغم كثرة التجارب والتضحيات وبذل الدماء الطاهرة في شتى بقاعها ( مصر ، سوريا ، ليبيا ، المغرب العربي ، السودان ، الصومال ، اليمن ودول أسيا الإسلامية ،.. الخ ) .. لكنها نجحت تماماً في حشد الطاقات وتوحيد الجهود لطرد المستعمر والغازي الأجنبي في شتى بقاعها ( مصر ، سوريا ، ليبيا ، المغرب العربي ، السودان ، الصومال ، اليمن ودول أسيا الإسلامية ،.. الخ ) .. و ستنجح الأمة اليوم كذلك بإذن الله في قتال الغزاة الجدد وطردهم من بلاد المسلمين تحت راية الله تعالى لا راية الأنظمة والحكام ".


    تعريف الحرب غير المتوازية :

    جاء في تقريرٍ استراتيجي لرئاسة أركان الحرب الأمريكية ، بتوقيع رئيسها الجنرال شيلتون وهو يحاول تعريف الحرب غير المتوازية ما يلي: "الحرب غير المتوازية هي محاولة طرف يعادي الولايات المتحدة أن يلتف من حول قوتها ويستغل نقط ضعفها معتمداً في ذلك على وسائل تختلف بطريقة كاملة عن نوع العمليات التي يمكن توقعها ، وعدم التوازي يعني أن يستعمل العدو طاقة الحرب النفسية وما يصاحبها من شحنات الصدمة والعجز لكي ينتزع في يده زمام المبادرة وحرية الحركة والإرادة ، وبأسلوب يستخدم وسائل مستحدثة ، وتكتيكات غير تقليدية وأسلحة وتكنولوجيات جرى التوصل إليها بالتفكير في غير المتوقع وغير المعقول ، ثم تطبيقه على كل مستويات الحرب من الإستراتيجية - إلى التخطيط - إلى العمليات - بعرض أفق عليه بدائل طار إليها خيال لا يخطر على البال منطقياً ولا يطرح نفسه عملياً في التقديرات التي نستطيع تصورها".

    ثم يضيف لفليس في مدخل التقرير الإستراتيجي: "إن القوة العسكرية الأمريكية لن تواجه في الغالب - وفي المستقبل المنظور - صراعات عسكرية يحكمها التوازن لصالحنا أو ضدنا ، وإنما هي - وذلك ما نستطيع تأكيده - سوف تواجه مخاطر يوجهها ويقوم بها خصوم لا يملكون فرصة للتوازن ضد القوة الأمريكية ويكون عماد تحديهم استعمال أشكال من الحرب لا تتوقعها الولايات المتحدة ولم تستعد لها ، وهنا تظهر الضرورة الحيوية للاستعداد لحرب من نوع جديد يقوم على عدم التوازي بدلاً من عدم التوازن الذي اتبعناه حتى الآن وحشدنا أقصى الإمكانات والكفاءات لمواجهته".
    بعد هذا المدخل إلى نظرية الحرب غير المتوازية يبدأ صلب التقرير بطرح مجموعة ملاحظات تضع أسساً - هجومية أو دفاعية - لنوع الحرب الجديدة:
    • فيها أنه لا بد من إدراك أن هذا النوع من الحرب ليس مقيداً بمذاهب في الحرب مصنفة ، وإنما هو يلتقط الوسائل التي يفكر فيها بمصادفات الظروف ، لكنه عندما يقابلها بالمصادفة يدرسها بعناية وذلك يجعل التنبؤ المسبق بأعماله مهمة شاقة وعسيرة!
    • وهذا النوع من الحرب بطبيعته جاهز لأعلى درجة من المخاطرة لأن الخسارة بالنسبة إليه في الحالتين واحدة ، وبالتالي فإن أعلى المخاطر تتساوى عنده مع أقلها!
    • وهذا النوع من الحرب بضروراته يدور في سرية شديدة تمرس عليها عدو قادر على العمل تحت نظام دولة لها سلطتها ولها مؤسساتها ، وبالتالي فإن هذا العدو استوعب وهضم أساليب العمل في الظلام أمام خصم هو بأوضاع الدولة وأسباب الشرعية ، ويخوض المواجهة وسط حالة انكشاف كامل.
    • وهذا النوع من الحرب يمارس دوره بخلطة مزيجٍ قوي المفعول بين ما هو مادي وما هو نفسي وذلك أكثر ما يخدمه في الأساليب غير المتوازية التي يستعملها.
    • والعدو في هذا النوع من الحرب يمتاز بروحٍ معنويةٍ عاليةٍ لدى أفراده ، وتكنولوجيا متقدمة في عملياته ، واستعداده لأقصى المخاطر يجعل ما لا يجوز التفكير فيه وارداً ، كما يجعله ممكناً حتى ولو كان في المقاييس الطبيعية من المستحيلات أو من ضروب الجنون.
    • وهذا النوع من الحرب يقتضي إرادة قوية وتنظيماً حديدياً وصبراً يرقبُ على مهل لأنه ليس رد فعل يتحتم عليه - لدواع كثيرة - أن يواجه فعلاً حيث يتوقع الطرف الآخر أن يجيء زماناً أو مكاناً".


    كتبه
    أبو جندل الأزدي
    فارس بن أحمد آل شويل الزهراني
    جزيرة العرب


    مركز الإعلام الإسلامي العالمي
    Global Islamic Media Centre

    http://groups.yahoo.com/group/globalislamicmedia



    الى اللقاء في الجزء الثاني


    من سلسلة غزوات القاعدة

    الحرب غير المتوازية قبل غزوتي نيويورك وواشنطن

    مقتبس بتصرف من الكتاب الله أكبر .. خربت أمريكا
     

مشاركة هذه الصفحة